البارزة, وجهات نظر 0 comments on مبادرة المغرب الأطلسية تُعيد تشكيل المشهد الجيواستراتيجي لإفريقيا … بقلم الجمعي قاسمي

مبادرة المغرب الأطلسية تُعيد تشكيل المشهد الجيواستراتيجي لإفريقيا … بقلم الجمعي قاسمي


· مشاريع تنموية ضخمة ستنفض غبار الصحراء عن مقدرات دول الساحل والصحراء
· تشابك السياسي والاقتصادي والأمني يُوفر أرضية ملائمة للتكامل الاقتصادي الافريق

منار السليمي: المبادرة ستعزز التعاون جنوب-جنوب على قاعدة شراكة رابح-رابح.

محمد الغالي: المبادرة الأطلسية الإفريقية ستكون رافعة تنموية اقتصادية هامة، وهي بوابة لانفتاح دول إفريقيا جنوب الصحراء على العالم.

بدأت المبادرة الأطلسية التي أطلقها العاهل المغربي، الملك محمد السادس تفرض ايقاعها بمعاييرمتناسقة اتخذت أبعادا شمولية تمازجت فيها الرؤية الاستراتيجية، والرغبة الصادقة في نفض غبار الصحراء عن مقدرات عدد كبير من الدول الافريقية، وخاصة منها تلك التي ليس لها منفذا بحريا.
وترنو هذه المبادرة التي كثُر الاهتمام بها خلال الأيام القليلة الماضية، إلى فتح الباب على مصراعيه أمام شراكات متعددة، تُوفر أرضية للتكامل الاقتصادي الافريقي، عبر فك عزلة دول الساحل والصحراء (بوركينا فاسو والنيجر وتشاد ومالي)، من خلال تمكينها من منفذ بحري هي أحوج ما تكون إليه في هذه المرحلة.
وقد جاءت المبادرة واضحة في دلالاتها، وصريحة في تفاصيلها، كما في عناوينها التي تعكس إدراكا مغربيا بالمتغيرات التي تُحيط بإفريقيا في هذه المرحلة التي تتسم بتحولات متعددة الأبعاد، تستدعي بالضرورة مقاربات سياسية واقتصادية وكذلك أيضا أمنية ذات طابع استراتيجي.
وتقتضي هذه المقاربات الانسجام مع الاهتمام المغربي المتزايد بأفريقيا الذي أعطى زخما لأعمال منظمة الاتحاد الافريقي لم يكن متاحا في السابق، وشكل حتى الآن نوعا من التمازج الفعلي بين السياسي والاقتصادي والأمني وفق رؤية متكاملة بأبعاد استراتيجية أملتها التحولات الكبرى بانعطافاتها الآنية وانعكاساتها المستقبلية.
وليس أدل على ذلك، أن هذه المبادرة التي اتخذت سياقا متنوعا بدا مغايرا لأنماط المبادرات التي عرفتها المنطقة، جاءت لترسم معادلات جديدة اقتضتها طبيعة المرحلة، والفهم الحقيقي لاحتياجات دول المنطقة التي تريد إعادة تموضعها إقليميا

ودوليا، ولا تخفي رغبتها الملحة في التخلص نهائيا من الموروث الاستعماري الذي مازال يُعيق انطلاق اقتصاداتها نحو افق أوسع.
ولهذا السبب، بدأ صدى هذه المبادرة يتردد في عدة عواصم من واشنطن إلى مدريد مرورا بالعواصم الافريقية المعنية بها، وسط حراك ديبلوماسي مغربي نشيط يتسم بالهدوء والواقعية لتوفير شروط إنجاح المبادرة التي نحسب انها ستُعيد تشكيل المشهد الجيواستراتيجي لإفريقيا.
وتستهدف هذه المبادرة التي تعكس إلى حد بعيد تمسك المغرب بعمقه الافريقي، وقدرته على المساهمة في رسم إيقاع التحولات في افريقيا، وخاصة منها منطقة الساحل والصحراء، ارساء تكامل واندماج حقيقيين في منطقة افريقيا الأطلسية التي تستحوذ وحدها على نحو 55 %، من إجمالي الناتج المحلي الأفريقي.
كما أن اقتصادات تلك الدول الافريقية المطلة على الأطلسي تستحوذ على 57 %من التجارة الحرة في افريقيا، وهي قادرة على جذب 60 % من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يعني أن هذه المبادرة ستُعطي قيمة مضافة تدفع إلى الجزم بأن مرحلة جديدة بدأت تتبلور لمفهوم الشراكة على قاعدة رابح/رابح في هذه المنطقة المطلة على الأطلسي.
ويتضح من خلال العناوين الكبرى لهذه المبادرة أنها تأخذ بعين الاعتبار كل الحسابات والمعادلات التي تستهدف التشبيك الإقليمي لتعزيز أسس التعاون الإقليمي من منطلق ترتيب الأولويات عبر التركيز على الجانب الاستراتيجي الذي يبقى صالحا لوقت طويل للعديد من المقاربات.
وتكتسي مسألة ترتيب الأوليات أهمية بالغة، بل تُعد نقطة مفصلية، حيث سعى المغرب قبل ذلك إلى توفير قاعدتين أساسيتين لتجاوز الاكراهات التي قد تعيق تقدم هذه المبادرة، تناولتا البعدين الاقتصادي والأمني، وفق معادلات ناشئة تكون فيها قواعد الحسابات واضحة وجلية.
وفي هذا الصدد، عمل المغرب على اعادة ترتيب البعدين المذكورين، عبر رسم حدودهما، دون إغفال تتداخل العوامل الخارجية عن المنطقة في رسم جزءا منها، حيث سعى على مستوى البعد الاقتصادي إلى إطلاق مشروع خط أنابيب الغاز من نيجيريا إلى الساحل الأطلسي المغربي، وعلى المستوى الأمني كان له دور كبير في تأسيس “منظمة حلف شمال الأطلسي الافريقي”.

وخط أنابيب الغاز المغرب- نيجيريا هو مشروع استراتيجي ليس مُنفصلا عن المبادرة الأطلسية، بل هو جزء منها، وهو سيعبر 13 دولة افريقية هي نيجيريا وبنين وتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو، وغامبيا والسنغال وموريتانيا والمغرب قبل أن يصل إلى اسبانيا وعبرها إلى بقية الأسواق الأوروبية.
ويبرز الترابط بين هذا المشروع والمبادرة الأطلسية من خلال أن خط أنابيب الغاز المغرب-نيجيريا سيزود 3 دول غير ساحلية تنتمي إلى منطقة الساحل والصحراء الافريقية بالغاز، هي مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهي الدول التي ستمكنها المبادرة المغربية من منفذ بحري.
ويُعتبر هذا المشروع الذي قال عنه العاهل المغربي الملك محمد السادس، إنه مشروع “…من اجل السلام والاندماج الاقتصادي الإفريقي والتنمية المشتركة، مشروع من أجل الحاضر والأجيال القادمة”، أطول أنبوب غاز بري وبحري في العالم، حيث يصل طوله إلى أكثر من 5600 كيلومترا.
وستستفيد من هذا المشروع منطقة غرب إفريقيا كلها التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 440 مليون نسمة، حيث يُتوقع أن تبلغ طاقته الاستيعابية ما بين 30 و40 مليار متر مكعب سنويا، بمعدل 3 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميا، وتقدر تكلفة إنجازه بحوالي 25 مليار دولار.
أما بالنسبة للموضوع الأمني، فإن المغرب ومن منطلق وعيه بالمخاطر والتهديدات الأمنية في المنطقة، عمل على تأسيس “منظمة حلف شمال الأطلسي الافريقي” خلال اجتماع عُقد في الرباط يوم 8 يونيو 2022 بمشاركة 21 دولة أفريقية مطلة على المحيط الاطلسي الأفريقي.
وتهدف هذه المنظمة إلى تكريس الحوار السياسي والأمن والسلامة والعمل المشترك ضد التهديدات الإرهابية، وتامين أنبوب الغاز من نيجيريا إلى المغرب، إلى جانب صياغة خطط العمل الأمنية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والقرصنة البحرية والهجرة غير الشرعية.
وعلى هذا الأساس ليس غريبا، أن تُكثف الديبلوماسية المغربية من نشاطها في كل الاتجاهات لبلورة آليات إنجاح هذه المبادرة، في الوقت الذي أطلق فيه عدد من الأكاديميين والخبراء المغاربة يتقدمهم رئيس المركز الأطلسي للدراسات

الاستراتيجية، عبد الرحيم المنار السليمي لجنة تحضيرية لتأسيس إطار مؤسساتي تحت اسم “منتدى التحليل الاستراتيجي لشؤون الاطلسي ودول الساحل”.
وجاء الإعلان عن تشكيل هذه اللجنة بعد سلسلة لقاءات نظمها المنتدى على مدى ثلاثة أيام في مدن العيون والسمارة وبوجدور من الصحراء المغربية، حول المبادرة “الأطلسية الافريقية وإدماج دول الساحل…تحليل الابعاد الاستراتيجية الوطنية والإقليمية والدولية”.
وخلال سلسلة تلك اللقاءات التي تميزت أعمالها بتفاعل فكري أكاديمي عميق بحضور وفود من تونس والكويت والامارات، شدد عبد الرحيم المنار السليمي، على أن المبادرة الأطلسية المغربية “ستفرز ديناميات تنموية ستستفيد منها افريقيا، وكذلك أيضا العالم العربي، وأمريكا اللاتينية”.
واعتبر أن رؤية العاهل المغربي في إطلاق هذه المبادرة التي تروم إلى جعل المغرب بوابة لدخول دول الساحل والصحراء الافريقية إلى الأطلسي، من شانها تعزيز التعاون جنوب-جنوب على شراكة رابح-رابح.
ومن جهته، ذهب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، محمد الغالي، إلى القول إن هذه المبادرة الأطلسية الإفريقية ستكون رافعة تنموية اقتصادية هامة، وهي بمثابة بوابة لانفتاح دول إفريقيا جنوب الصحراء على العالم، وهي بذلك تنسجم مع السياسة الإفريقية للمغرب، التي ترنو إلى ” فك العزلة عن دول الساحل والصحراء الافريقية”.
وعلى هذه القاعدة، يمكن القول، إن الرهان على المسار الذي أطلقته هذه المبادرة يتجاوز في مجمل جوانبه التطلعات الوطنية للمغرب، إلى التأسيس لأبعاد استراتيجية إقليمية ودولية يُراكم من خلالها مساحة الإنجازات التي تتعدد وتتغير وفق معادلة الإرادة والرغبة في المساهم في رسم خارطة اقتصادية تكاملية جديدة ستفرضها التحولات الجيواستراتيجية التي تشهدها المنطقة.

أخبار, البارزة 0 comments on عبدالسلام التركي : مصطفى قدارة سفيرا جديدا لليبيا بتونس

عبدالسلام التركي : مصطفى قدارة سفيرا جديدا لليبيا بتونس

استقبل وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمّار، اليوم الجمعة 26 جانفي 2024 بمقر الوزارة، مصطفى قدارة الذي سلمه نسخة من أوراق إعتماده سفيرا جديدا لدولة ليبيا بتونس.

وأورد بلاغ لوزارة الخارجية التونسية، أن اللقاء مثّل مناسبة لتأكيد عمق ومتانة الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع بين تونس وليبيا.

وأكد الجانبان ضرورة مزيد تعزيز علاقات التعاون الثنائي وأهمية التعجيل بتذليل كل الصعوبات التي تواجهها من أجل الإعداد الجيد لاستحقاقات التعاون الكبرى المقبلة.

وقد أعرب نبيل عمار عن تمنياته للسفير الجديد بالنجاح في مهمته وعن استعداد الوزارة لتقديم كافة التسهيلات له.

أخبار, البارزة 0 comments on العالم العربي : خارطة القواعد العسكرية الامريكية البريطانية والفرنسية وا لروسية ؟

العالم العربي : خارطة القواعد العسكرية الامريكية البريطانية والفرنسية وا لروسية ؟

من على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس جيرالد فورد"
من على متن حاملة الطائرات الأميركية “يو أس أس جيرالد فورد”

تنتشر قواعد وقوات عسكرية أجنبية في مناطق الشرق الأوسط، وتتصدر الولايات المتحدة القائمة، وفق بيانات.

وينتشر ما بين 40 ألفا و60 ألف جندي أميركي في نطاق عمل القيادة الأميركي الوسطى.وهذه القوات موزعة على 21 دولة، من مصر غربا إلى كازاخستان في الشمال الشرقي، لأغراض التدريب والمشورة وخدمة القواعد الأميركية، وفق موقع stripes التابع للجيش الأميركي.

وحافظت الولايات المتحدة على وجود قوي في الشرق الأوسط منذ إنشاء الأسطول الخامس. وغالبا ما تبقي على اثنتين من حاملات الطائرات، بمجموعاتها القتالية، ويتم تجهيزهما بآلاف الأفراد.

وتشير بيانات لوكالة فرانس برس إلى وجود 18 سفينة، بينها حاملة طائرات من طراز نيميتز “يو أس أس هاري ترومان”، و3 مدمرات صواريخ موجهة، هي “يو أس أس لاسين” و”يو أس أس فاراغوت” و”يو أس أس فوريست شيرمان” وطراد صواريخ موجهة “يو أس أس نورماندي” .

الانتشار الأميركي في الشرق الأوسط
الانتشار الأميركي في الشرق الأوسط

وفي أعقاب اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل بأكتوبر الحالي، أعلنت الولايات المتحدة إرسال حاملتي الطائرات “يو أس أس جيرالد فورد” و”يو أس أس أيزنهاور” وسفن دعم لهما، ونحو 2000 من مشاة البحرية، فضلا عن بطاريات “ثاد” وبطاريات إضافية من نظام “باتريوت”.

وأمر البنتاغون أيضا بإرسال طائرات حربية إضافية لدعم أسراب طائرات A-10 وF-15 وF-16 الموجودة في الشرق الأوسط.

وأكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط موجودة في قطر. وفي البحرين، يقع مقر الأسطول الخامس الذي يتألف من مجموعات قتالية من حاملات الطائرات والغواصات، وقوات برمائية متمركزة بشكل دائم، وقوات إزالة الألغام وقوات مراقبة بحرية، وفق واشنطن بوست.

وتستضيف قاعدة الشيخ عيسى الجوية، جنوب المنامة، طائرات عسكرية أميركية، من بينها F-16 وF/A-18 وطائرات المراقبة P-3، وفق مؤسسة تشاتام هاوس البحثية.

وفي إطار التعاون الدفاعي مع الكويت في أعقاب عملية “عاصفة الصحراء” في 1991، انتشر جنود أميركيون في مواقع من أهمها قاعدة علي السالم الجوية. وتحتفظ الولايات المتحدة بنحو 10 ألاف جندي أميركي بقواعدها هناك، من بينهم نحو 1400 بشكل دائم، والباقي يشكلون قوة مؤقتة يتم توزيعها على مناطق النزاع في المنطقة، ويزيد هذا العدد أو ينقص حسب المتغيرات والمخاطر، وفق مركز الخليج للدراسات والبحوث في الكويت.

وفي قطر، تم نقل مقر قيادة القوات الأميركية بعد مغادرته السعودية في عام 2003،  إلى قاعدة العديد الجوية جنوب غرب الدوحة. وتعد القاعدة الآن أكبر منشأة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.

وهناك، يقع مركز العمليات الجوية المشتركة، المسؤول عن تنسيق القوات الجوية الأميركية وحلفائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط، خاصة في المجال الجوي فوق العراق وسوريا وأفغانستان.

وفي أعقاب اجتياح “داعش” عام 2014 مناطق شاسعة بالعراق وسوريا، نشرت الولايات المتحدة قوات في البلدين لأغراض التدريب وتقديم المشورة للقوات المحلية الشريكة، وحاليا، يتواجد نحو 2500 جندي في العراق و900 جندي آخرين في سوريا.

وفي مصر، يمثل الجنود الأميركيون غالبية أفراد بعثة المراقبين المتعددة الجنسيات المشرفة على تنفيذ اتفاقيات كامب ديفيد.

وفي إسرائيل، ينتشر جنود أميركيون في قاعدة مشابيم الجوية في صحراء النقب لدعم نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”، حسب “تايمز أوف إسرائيل”.

وتتمركز معظم القوات الأمريكية في الأردن في قاعدة الملك فيصل الجوية في الجفر.

وأنهت السعودية وجود القواعد العسكرية على أراضيها عام 2003، وإن بقي عدد محدود من الجنود في إطار مهام التدريب والتعاون العسكري بين البلدين.

وفي الإمارات، تعد قاعدة الظفرة الجوية واحدة من أهم المنشآت العسكرية في جميع أنحاء المنطقة، وقد حافظت الولايات المتحدة على وجود عسكري هناك لأكثر من ربع قرن.

وتعد قاعدة إنغرليك الجوية التركية، القريبة من العديد من بؤر التوتر المحتملة في العالم، قاعدة مهمة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، حيث توفر استجابة سريعة للأحداث.

دول أخرى

في عام 2018، افتتحت في الجفير البحرينية أول قاعدة بريطانية دائمة في الشرق الأوسط منذ 4 عقود. وتستضيف نحو 500 من عناصر البحرية البريطانية، بينهم بحارة وجنود وطيارون.

ووفق الأناضول، أقيمن قاعدة عسكرية تركية بقطر، ونشرت قوات برية تركية بها، ضمن اتفاقية تعاون عسكري وقعها البلدان في 19 ديسمبر 2014، وتتيح الاتفاقية إمكانية تبادل نشر قوات مشتركة بين البلدين إذا اقتضت الحاجة، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة.

ونشرت فرنسا قوات في العراق في إطار التحالف الدولي لمحاربة “داعش” في العراق وسوريا ضمن عملية “العزم الصلب”، وهي العملية التي تقودها الولايات المتحدة.

ويتولى عسكريون فرنسيون تدريب قوات الأمن العراقية لهزيمة “داعش” وتنفذ طائرات ميراج مقاتلة غارات جوية في العراق وسوريا.

وفي الإمارات، تتمركز القيادة البحرية الفرنسية للمحيط الهندي في أبوظبي، ولدى فرنسا ثلاث قواعد هي قاعدة الظفرة الجوية، والقاعدة البحرية في ميناء زايد، والقاعدة البرية في مدينة زايد العسكرية. وتستخدم فرنسا هذه القواعد لدعم مهام محاربة “داعش”، حسب معهد أبحاث السياسة الخارجية الأميركي.

التواجد الروسي

تدخلت موسكو بقوة في الشرق الأوسط لإنقاذ نظام بشار الأسد منذ عام 2015، وتمثل روسيا القوة العسكرية الأكبر في سوريا الآن، ويتركز الوجود الروسي بقاعدتين هما قاعدة حميميم الجوية الواقعة في اللاذقية، وقاعدة طرطوس البحرية، والأخيرة تعد الوحيدة لروسيا في البحر الأبيض المتوسط، وفق تقارير سابقة لموقع الحرة.

ونشرت روسيا مرتزقة “فاغنر” في مناطق بالشرق الأوسط، من بينها ليبيا والسودان وسوريا. وبدأ عمل مجموعة “فاغنر” في السودان عام 2017، حيث قدمت التدريب العسكري للمخابرات والقوات الخاصة و”قوات الدعم السريع”، وفقا لمسؤولين سودانيين ووثائق تمت مشاركتها مع وكالة أسوشيتد برس.

وصدرت تقارير عن اتفاقية بين روسيا والسودان لإقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية على ساحل البحر الأحمر بهدف “تعزيز السلام والأمن في المنطقة”.

وفي فبراير الماضي، نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين اثنين في السودان القول إن الجيش أكمل مراجعة اتفاق مع روسيا لبناء قاعدة بحرية على البحر الأحمر.

أخبار, البارزة, حوارات 0 comments on منوشهر متكي : لا خلاف في إيران حول دعم فلسطين والمقاومة

منوشهر متكي : لا خلاف في إيران حول دعم فلسطين والمقاومة

تونس – كمال بن يونس

يتابع وزير الخارجية الإيراني الأسبق منوشهر متكي تحركاته عربيا ودوليا دعما للمقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية، مستفيدا من شبكة العلاقات التي كسبها عندما كان طالبا وباحثا في الهند وسفيرا لبلاده في اليابان في عهد الرئيس “الإصلاحي” والمثقف محمد خاتمي ثم وزيرا للخارجية ما بين 2005 و2010 في عهد الرئيس المحافظ أحمدي نجاد بعد أن ترأس الحملة الانتخابية لمنافسه رئيس البرلمان “المحافظ البراغماتي” علي لاريجاني.

على هامش زيارة منوشهر متكي مؤخرا إلى تونس حيث شارك في  تظاهرات ثقافية وإعلامية داعمة للمقاومة الفلسطينية واللبنانية التقاه الإعلامي والأكاديمي كمال بن يونس وأجرى معه الحوار التالي لـ“عربي21”:

س ـ أولا كيف ينظر الدبلوماسي والسياسي المخضرم منوشهر متكي إلى التعقيدات الحالية التي بدأت في فلسطين المحتلة وتوسعت لتشمل لبنان والعراق وسوريا واليمن وإيران والباكستان وكامل المنطقة، وانخرطت فيها واشنطن ودول من الحلف الأطلسي؟ هل تسير الأوضاع نحو تصعيد أخطر وحرب واسعة بين “إسرائيل” والولايات المتحدة وحلفائهما من جهة وبين المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية وإيران وكل حلفائها من جهة ثانية؟

ـ الصراع بين قوات الاحتلال وحركات المقاومة لم يبدأ مع حراك “طوفان الأقصى” يوم 7 أكتوبر2023، ولكن قبل عشرات السنين.

الأسباب العميقة للحرب الحالية في فلسطين ومحيطها تناقض المواقف والأهداف والأولويات بين مشروع احتلال وإرادة شعوب تكافح من أجل التحرر الوطني والاستقلال .

تلقى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود دعما ماليا وعسكريا ضخما من أمريكا وحلفائها. وكانت منذ عشرات السنين تتهم المقاومة الوطنية بـ “العنف والإرهاب” عندما كانت منظمات الكفاح الوطني يسارية وعلمانية وليبيرالية وقومية. وتجدد إطلاق نفس الاتهامات عندما أصبحت ابرز قوى المقاومة وطنية إسلامية وتقدمية تتزعمها قيادات حركات حماس والجهاد وحزب الله ..

وبالنسبة لإيران فالموقف كان دوما واضحا، منذ انتصار ثورتها الشعبية الإسلامية في 1979 عندما قررت قيادتها بزعامة آية الله الخميني غلق “السفارة الإسرائيلية” الضخمة في طهران وتسليم نفس المقر لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وزعيمها ياسر عرفات ورفاقه.

ومنذ ذلك التاريخ انفتحت إيران على كل قوى المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية بصرف النظر عن مواقفها الفكرية اليسارية والقومية والإسلامية.. وسواء كانت سنية أو شيعية أو علمانية أو ليبرالية..

حروب بالوكالة؟

س ـ هناك من يعتبر أن إيران تدعم الحوثيين و”حماس” و”الجهاد” وحزب الله وفصائل عراقية وسورية لتخوض “حربا بالوكالة” نيابة عنها مع “إسرائيل” وأمريكا وحلفائهما.. ما صوابية ذلك؟

ـ إيران الثورة قررت منذ عهد الإمام الخميني رحمه الله أن لا تعوض حركات المقاومة للاحتلال في مهمتها وأن لا ترسل قوات إيرانية.. وأن لا تتدخل في شؤون حركات المقاومة ..

والجميع يعلم أن قيادات طهران وحزب الله لم تكن طرفا مباشرا في تفجير “طوفان الأقصى” بل كان القرار فلسطينيا وداخل قطاع غزة المحتل ..

طهران تكتفي بتقديم دعم سياسي وإعلامي ومادي لقوى المقاومة، مثل المشاركة في تدريب بعض قادتها ومجاهديها الذين يطلبون ذلك حتى يخوضوا مباشرة مع شعبهم معركتهم الوطنية من أجل التحرر والاستقلال .

وقد لاحظ العالم كيف نجحت المقاومة الفلسطينية المحاصرة ونظيرتها اللبنانية في التحكم في التكنولوجيا وفي صنع أسلحة وطنية محلية وفي تطوير أسلحة تقليدية مثلما كسبت ورقت تدريب آلاف المقاتلين والمجاهدين ضمن أجندتها وحسب خصوصياتها .

إيران قد تقدم الخبرة والدعم السياسي لبعض رموز المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية ولكنها لا تخوض الحرب نيابة عنهم.

إذن فإن المعركة ليست مع إيران ولكن مع شعب فلسطين الذي يكافح منذ عشرات السنين من أجل إنهاء الاحتلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وهي كذلك مع شعب لبنان وكل شعوب المنطقة التي تكافح من أجل التحرر الوطني والاستقلال .

صمود المقاومة سيدوم أعواما

س ـ وهل يمكن لحركات “حماس” و”الجهاد” وحزب الله أن تصمد طويلا في صورة تمسك القيادات الإسرائيلية والأمريكية بتمديد الحرب وتوسيعها ومتابعة قصف ملايين المدنيين جوا وبرا وبحرا؟

ـ حسب معلوماتي وتحليلي سوف تصمد المقاومة الوطنية الإسلامية في فلسطين ولبنان لمدة أعوام. ومهما كانت شراسة الحرب وحجم التدمير للمدن والمساكن والمدارس والمستشفيات وموارد رزق الملايين من المدنيين فإن المقاومة مرشحة لأن تصمد على الأقل عاما آخر .

لكن يبدو أن قيادات فلسطينية وعواصم عربية وإسلامية في المنطقة أعطت الضوء الأخضر لواشنطن وتل أبيب لأنها تريد بدورها القضاء على حركات حماس والجهاد وحزب الله وحلفائها في اليمن والعراق وإيران ..

س ـ هذا ليس جديدا..

ـ عايشت هذا عن قرب عندما كنت وزيرا للخارجية.. واكبته خلال حرب تموز / يوليو 2006 خلال لقاءاتي في القاهرة مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك وفي بيروت مع مسؤولين لبنانيين ووزير خارجية فرنسا ثم في عواصم دولية وعربية أخرى..

قال لي مبارك ورئيس حكومة لبنان ومسؤولون أجانب إن بعض الحكومات العربية والغربية وافقت على الحرب وتريد “القضاء على حزب الله” وحلفائه ..

وسمعت كلاما مماثلا بعد اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة أواخر 2008 ومطلع 2009 عندما كان الشعار “القضاء على حماس والجهاد” وحلفائهما ..

ولكني أجبت مخاطبي دوما: لا يمكن القضاء على شعب يقاوم الاحتلال وعلى فكرة التحرر الوطني ..

وكانت النتيجة أن غيرت الأطراف التي دعمت الحرب والعدوان والمجازر موقفها وانتصرت المقاومة في لبنان 2006 وفي فلسطين في 2009 ثم في المواجهات التي وقعت بعدها.. رغم حجم الخسائر وارتفاع عدد الشهداء والجرحى.. والجميع يعلم أن سقوط شهداء وجرحى “ثمن مطلوب” بالنسبة للقوى التي تقاوم الاحتلال في كل العصور وفي كل مكان ..

خلافات الإصلاحيين والمحافظين في إيران

س ـ كنت سفيرا مع الرئيس محمد خاتمي المفكر والسياسي الإصلاحي ثم وزير خارجية للرئيس أحمدي نجاد الذي يتهمه البعض بالتشدد وبكونه “محافظا”.. هناك من يعتقد أن أمريكا قدمت تنازلات لإيران في الملف النووي وفي لبنان وفي كامل المنطقة في عهد “المحافظين” وليس في عهد الرؤساء “الإصلاحيين”، ما هو رأيك؟

ـ أولا بالنسبة لإيران ليس هناك خلاف جوهري بين غالبية السياسيين والرؤساء والتيارات التي توصف بكونها “إصلاحية” أو”محافظة” أو “محافظة براغماتية”، فيما يتعلق بواجب تحرير فلسطين ودعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية وغيرها من قوى التحرر الوطني ..

ثانيا بالنسبة للملف النووي خاضت الديبلوماسية بنجاح مفاوضات جدية مباشر وغير مباشرة مع الدول العظمى والأمم المتحدة والهيئات الدولية.. وتوصلنا إلى تفاهمات مع الرئيس باراك أوباما وفريقه عندما كان مرشحا للانتخابات الرئاسية قبل 2008 وبعد أن أصبح رئيسا ..

واحترمت إيران والدول الأوروبية وروسيا تعهداتها، لكن واشنطن تراجعت في عهد الرئيس دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني ..

صحيح أن الرئيس الإصلاحي والمثقف محمد خاتمي فاجأ الغرب بإعلانه عن “تنازلات غير مسبوقة” فيما يتعلق بالملف النووي والتخصيب. لكن بعض قراراته وقع التراجع عنها في عهد الرئيس أحمدي نجاد بقرار رسمي دعمته مؤسسات الدولة الإيرانية. علما أن الديبلوماسية كانت تلعب دورا كبيرا في عهد أحمدي نجاد أيضا الذي سافر بدوره إلى نيويورك وأعلن في آخر عهده استعدادا لمزيد من المفاوضات والحوار .

وقد عرفت عن قرب عندما كنت سفيرا في اليابان الرئيس محمد خاتمي، الذي كان مفكرا ومثقفا منفتحا يؤمن بحوار الثقافات والحوارات. لكنه كان في نفس الوقت وطنيا يحترم سير مؤسسات الدولة وبينها مؤسسة المرشد ومواقف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الذي يشرف على السياسات العامة للبلاد مع مؤسستي البرلمان، مجلس الشورى، ورئاسة الجمهورية .

س ـ ختاما.. لماذا يتواصل الحصار الأمريكي والغربي على إيران بعد 44 عاما على ثورتها رغم حضورها الدبلوماسي وتزايد دورها الاقتصادي والسياسي الإقليمي والدولي؟

ـ هناك المزيد من تقاطع المصالح بين ايران وأغلب دول العالم والمنطقة.. ونحن نسعى لأن تكون علاقاتنا متطورة مع كل الدول الإسلامية والعربية وفي العالم من أمريكا اللاتينية إلى آسيا مرورا بإفريقيا وأوروبا..

لكن بعض العواصم تعادي إيران بسبب دعمها للمقاومة الفلسطينية ومعارضتها للتطبيع بين بعض الأطراف السياسية والمحتل الإسرائيلي.. كما يعادي البعض إيران منذ ثورة 1979 لأنها تبنت الإسلام وقامت بخطوات كبيرة لبناء اقتصاد وطني وللتحرر من مخلفات التبعية التي كانت سائدة في عهد الشاه..

يحاربون المرجعيات الثقافية الإسلامية لإيران ودول المنطقة ويتجاهلون دور الإسلام وحضارات الشرق العلمي والثقافي والسياسي السلمي عالميا منذ قرون..

أخبار, البارزة 0 comments on مصر تشارك في الجسر البري بين الإمارات وإسرائيل…ما هو المسار الجديد؟

مصر تشارك في الجسر البري بين الإمارات وإسرائيل…ما هو المسار الجديد؟

انضمت مصر لمشروع الجسر البري الذي يصل بين الإمارات وإسرائيل لتجنب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. وأعلنت شركة تراكنت Trucknet الإسرائيلية عن توقيعها اتفاقا مع شركة WWCS المصرية المملوكة لرجل الأعمال المصري هشام حلمي ليمتد مسار الجسر البري عبر الأراضي المصرية.

برنامج #بي_بي_سي_ترندينغ:

يمكنكم مشاهدة الحلقات اليومية من البرنامج الساعة الثالثة بتوقيت غرينيتش، من الإثنين إلى الجمعة، وبإمكانكم أيضا الاطلاع على قصص ترندينغ بالضغط هنا.

أخبار, البارزة 0 comments on محكمة العدل الدولية: جنوب أفريقيا تتهم إسرائيل بارتكاب «أعمال إبادة» بغزة

محكمة العدل الدولية: جنوب أفريقيا تتهم إسرائيل بارتكاب «أعمال إبادة» بغزة

قدّمت جنوب أفريقيا طلباً إلى محكمة العدل الدولية لبدء إجراءات ضد إسرائيل لما وصفته بأنه «أعمال إبادة ضد الشعب الفلسطيني» في قطاع غزة، على ما أعلنت المحكمة اليوم (الجمعة).

وأكّدت جنوب أفريقيا أن «أفعال إسرائيل وأوجه تقصيرها تحمل طابع إبادة لأنها مصحوبة بالنية المحددة المطلوبة (…) لتدمير فلسطينيّي غزة كجزء من المجموعة القومية والعرقية والإثنية الأوسع، أي الفلسطينيين»، حسبما أفادت محكمة العدل الدولية، في بيان.

وأشارت إلى أنه «بناء على سلوكها، من خلال أجهزتها ووكلائها وغيرهم من الأشخاص والكيانات العاملة بناء على تعليماتها أو تحت توجيهها أو سيطرتها أو نفوذها – حيال الفلسطينيين في غزة، تفشل إسرائيل في الوفاء بالتزامتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها».

رفض إسرائيلي

من جهتها، رفضت إسرائيل دعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنها لا تستند إلى أساس قانوني.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان: «جنوب أفريقيا تتعاون مع جماعة إرهابية تدعو إلى تدمير إسرائيل. شعب غزة ليس عدو إسرائيل، التي تبذل الجهود للحد من وقوع الضرر على المدنيين».

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليئور حيات على منصة «إكس» إن «إسرائيل ترفض باشمئزاز… التشهير الذي نشرته جنوب أفريقيا والطلب الذي تقدمت به» أمام محكمة العدل في لاهاي.

وتقدمت جنوب أفريقيا بطلبها في اليوم الرابع والثمانين للحرب التي اندلعت بين إسرائيل و«حماس» عقب هجوم غير مسبوق شنته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل أسفر عن مقتل 1140 شخصًا في الجانب الإسرائيلي معظمهم من المدنيين، وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية.وخُطف خلال الهجوم حوالى 250 شخصًا، لا يزال 129 منهم محتجزين في غزة، وفق المصادر ذاتها.ومنذ ذلك الحين، تشنّ إسرائيل قصفاً مكثفاً على القطاع، وبدأت بعمليات برية أواخر أكتوبر. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» ارتفاع حصيلة القصف إلى 21507 قتلى غالبيتهم من النساء والأطفال وأكثر من 55 ألف جريح.واعتبرت جنوب أفريقيا أن إسرائيل «خصوصًا منذ السابع من أكتوبر 2023 فشلت في التزامها بمنع الإبادة وبمعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة (…) وانخرطت وتنخرط وقد تستمر في الانخراط في أعمال إبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة»، وفق المحكمة.تفصل محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة في النزاعات بين الدول. وقراراتها نهائية غير متاحة للاستئناف لكن ليس لديها وسيلة لتنفيذها.

البارزة 0 comments on الإسلام السياسي الغائب الحاضر .. بقلم عبد الرحمن شلقم

الإسلام السياسي الغائب الحاضر .. بقلم عبد الرحمن شلقم

الأستاذ رشيد الخيون، الباحث المؤرخ لا يتوقف عن الإبحار في التاريخ الإسلامي، ببرزخيه السني والشيعي. نشر في سنة 2021، في «مركز المسبار للدراسات والبحوث»، كتاباً بعنوان «الخلافة التركية والولاية الإيرانية». في هذا الكتاب تناول رشيد الخيون، حركتي الإسلام السياسي بجناحيها السني والشيعي. في هذا البحث الزاخر بالمراجع التاريخية والدينية، قام بتأصيل بدايات ظاهرة توظيف المعتقد الديني في النشاط السياسي.

تعرّضت البلدان الإسلامية للاستعمار الغربي مبكراً على يد الدول الغربية. ضعف الدولة العثمانية التي كانت تجمع بلداناً إسلامية كثيرة تحت رايتها، دفع قوى وطنية للبحث عن درع تجمع بين الدين والسياسة، لمواجهة التغول الاستعماري الغربي. الدول الغربية تبنت نظاماً سياسياً لها، رئاسياً أو برلمانياً أو ملكياً. سؤال نوع النظام السياسي الذي يطمح له المسلمون، بعيداً عن تبنى أو استيراد ما أبدعه الغرب، دفع بعض النخب في البلدان الإسلامية إلى تأسيس حركات سياسية دينية، تستل من العقيدة والتاريخ، أفكاراً تبنى بها كيانات تحقق لها الاستقلال والوحدة، بعيداً عن الهيمنة الاستعمارية الغربية. في بحثه الموسع، عرض الأستاذ رشيد الخيون، مسيرة طويلة عاشها العالم الإسلامي بجناحيه السني والشيعي.

في الجناح السني، كان نظام الخلافة، هو الشكل السياسي الذي رأى فيه الناشطون السياسيون والفقهاء، الذي يجمع المسلمين في كيان سياسي واحد، قادراً على مواجهة الأعداء والحفاظ على الهوية الإسلامية. في الوقت ذاته شهدت المنطقة حركات لها تكوين صوفي، تبنت مقاومة الاستعمار الغربي، مع الولاء لدولة الخلافة العثمانية. بعد نهاية دولة الخلافة عقب الحرب العالمية الأولى، وولادة نظام جمهوري في تركيا، تغيرت الخيارات والمسارات.

بعد نهاية دولة الخلافة العثمانية، نشط الإسلام السياسي السني ممثلاً في «الإخوان المسلمين»؛ بهدف إعادة دولة الخلافة. يكتب الخيون في بحثه: من الفائدة التذكير بحركة كانت نشأتها لها علاقة بضعف الدولة العثمانية، ويمكن اعتبارها هي رائدة الإسلام السياسي، وأن «الإخوان المسلمين» قاموا بتقليدها بالاسم وبالتنظيم، ألا وهي الحركة السنوسية، ولكنها لم تواصل نشاطها، وتحولت طريقة صوفية، باتت لا تهتم بالسياسة؛ لذا ملأ «الإخوان» الفراغ. ويضيف الخيون: ظهرت طلائعها الأولى كطريقة صوفية، مختلفة عن بقية الطرق بمكة سنة 1837، حيث درس مؤسسها محمد بن علي السنوسي (1778ـ 1859)، ثم بليبيا 1843، وكان دافع ابن السنوسي لتأسيسها ضعف الدولة العثمانية، واتخاذها طريقاً أخرى غير ما يتمناها السنوسي للخلافة الإسلامية. قدم الدكتور رشيد الخيون في كتابه «الخلافة التركية والولاية الإيرانية»، عرضاً مختصراً عن تطور الحركة السنوسية التي اعتبرها التنظيم السياسي الديني الأول في العالم الإسلامي، وأن حركة «الإخوان المسلمين» التي جاءت بعدها في مصر، أخذت منها الاسم والتنظيم. فقد عرفت الحركة السنوسية بـ«الإخوان السنوسيين» وهو اسمها الرسمي. عملت على تنظيم القبائل الصحراوية بليبيا، وجعلت لكل مدينة تنجح الدعوة بها زاوية، وسعت أن تكون عالمية، حيث يوجد الإسلام، وأخذت على عاتقها دعوة القبائل غير الدينية الأفريقية، والتي عرفت بالوثنية إلى الإسلام. ثم وقفت حركة «الإخوان السنوسيين» ضد الاحتلال الإيطالي لليبيا.

في الحقيقة، بدأت حركة «الإخوان السنوسيين»، حركة إصلاحية دينية غير سياسية أو صوفية. فقد ألّف الشيخ محمد بن علي السنوسي الخطابي المستغانمي كتاب، «إيقاظ الوسنان بالعمل بالحديث والقرآن». في طريقه إلى مصر والحجاز، عرف ليبيا حيث لقي استقبالاً من أعيانها. تبنَّت الحركة السنوسية الدعوة للإسلام في أفريقيا، ثم قادت مقاومة الاستعمار في بعض مناطق أفريقيا، وبعد ذلك في ليبيا. قدمت الحركة منهجاً في الإنتاج والعلم والجهاد. فكانت حركة أسست لنموذج في الحياة بكل جوانبها. أسهب الدكتور رشيد الخيون في ربط حركة «الإخوان» المصريين التي تأسست بمصر سنة 1928، بحركة «الإخوان السنوسيين». لكن حركة «الإخوان السنوسيين»، لم تهدف عند انطلاقها إلى الوصول إلى السلطة، بل كانت حركة إصلاح ديني.

السياسة والدين والتاريخ، والمتغيرات الإقليمية والدولية، محركات لا يتوقف فعلها في مجريات الحياة الإنسانية. استدعاء الماضي بكل ما كان فيه أو جزء منه، يتم في حالات الاضطرابات السياسية، والطموحات السلطوية. المهدي المنتظر يشترك في اللجوء إليه بعض من السنة وكذلك الشيعة. لقد ظهرت الحركة المهدية في السودان، وأعلن محمد أحمد المهدي أنه المهدي المنتظر، وأنه من سلالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وعُرف أتباعه بـ«أنصار الله»، وبعدها ظهر حزب «الأمة السوداني» في سنة 1945 أسسه الصديق بن عبد الرحمن المهدي. أقامت المهدية دولة السودان لردح من الزمان، وقد أشير لصاحبها بأنَّه صاحب الزمان، مع أنه من أهل السنة. لم يخفِ «أنصار الله المهديون» في السودان تأثرهم بالحركة السنوسية التي جمعت بين السياسة والتصوف، والصادق المهدي، حفيد المهدي الأول، أيّد آية الله الخميني، وكرر إعجابَه به.

الشيعة كان لهم أيضاً حبلهم الطويل مع التاريخ الديني، الذي جنوا منه بذوراً زرعوها في حقل السياسية، في مراحل مختلفة من التاريخ. الإمام الغائب المهدي المنتظر، لم يغب عن ميدان السياسة.

يورد الدكتور رشيد الخيون، تفاصيل ولادة المذهب الشيعي الإمامي ببعده السياسي. كتاب «أسرار آل محمد» المنسوب لسليم بن قيس الهلالي، وردت فيه الإمامة وصية إلهية بالنص لعلي بن أبي طالب. يضيف الخيون: يُعد محمد بن يعقوب الكليني أول موثق للحديث النبوي عند الشيعة الإمامية. والأصول عند الشيعة الإمامية هي، التوحيد، والنبوة، والميعاد، والإمامة، والعدل. ورد في كتاب «أسرار آل محمد»، أن تكون الولاية لعلي بن أبي طالب وبنيه وأحفاده صعوداً إلى الحفيد الثاني عشر، المهدي المنتظر. قيل الكثير عن الإمامة، واختلف حولها علماء المذهب الشيعي، وشكّك بعضهم في الأحاديث التي تنص عليها. يُعد علي عبد العال الكركي، أحد مشايخ جبل عامل والفاعلين في البلاط الصفوي، أعدّه البعض من أول اللامحين لولاية الفقيه، أو نائب الإمام قبل أحمد النراقي بكثير، يقول: «اتفق أصحابنا على أن الفقيه الإمامي العادل الجامع شرائط الفتوى، والذي يعبر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية، هو في حال الغيبة نائب الأمة في جميع ما تكون النيابة دخيلة فيه». هكذا قدم النراقي في كتابه ـ عوائد الأيام ـ اجتهاداً استعمله من أتوا من بعده لتجاوز عقدة الإمام الغائب، بتمكين الفقيه من قيادة الأمة.

قامت دول شيعية إسماعيلية عبر التاريخ وأبرزها الدولة الفاطمية. اليوم، هناك من يرى في الجمهورية الإيرانية الشيعية التي يقودها الفقيه المرشد، هي النموذج لتجسيد قاعدة الإمامة، وفقاً للمذهب الشيعي. وفي المقابل، برزت بعض الأصوات السنية التي ترى في الجمهورية التركية؛ تحقيقاً لطموح الإسلام السياسي السني. الإسلام السياسي الغائب الحاضر. هل هو المهدي الآخر؟

أخبار, البارزة 0 comments on الافراج عن الوزير الأسبق عبد الرحيم الزواري نظير كفالة بـ18 مليار

الافراج عن الوزير الأسبق عبد الرحيم الزواري نظير كفالة بـ18 مليار

قرر عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الأربعاء 20 ديسمبر 2023 الموافقة على طلبات فريق الدفاع عن الوزير الأسبق عبد الرحيم الزواري من خلال الافراج عنه نظير كفالة مالية قدرها 18 مليون دينار. 

    

يذكر أن الزواري مودع بسجن الإيقاف على ذمة قضية موضوعها فساد في إحدى الصفقات العمومية على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية المتعلق بتحقيق فائدة لا وجه لها والاضرار بالإدارة. 
 

أخبار, البارزة 0 comments on مؤتمر أممي في تونس يحذر من التطرف والايدز والهجرة غير القانونية –

مؤتمر أممي في تونس يحذر من التطرف والايدز والهجرة غير القانونية –


– مندوب الأمم المتحدة للشرق الاوسط:
لدينا برامج خاصة لنشر الوعي وقيم التسامح في شمال افريقيا بما في ذلك عند التعامل مع المصابين بالايدز

تونس .كمال بن يونس
أورد منسق الأمم المتحدة المقيم بتونس ارنو بيرال في تصريح للشرق الأوسط على هامش مؤتمر اممي صحي دولي أن ” التطرف ونقص الوعي والتسامح ظواهر استفحلت في تونس والدول العربية ، في وقت يسجل فيه تجريم تعاطي المخدرات والحقن المخدرة وأنواع من العلاقات الجنسية ينبذها المجتمع في شمال افريقيا والدول العربية بينها العلاقات خارج مؤسسة الزواج “.
واعلن المسؤول الاممي الأول عن كل مؤسسات الأمم المتحدة في تونس للشرق الأوسط أن من بين أولويات المؤسسات الأممية ومنظمات المجتمع المدني نشر ” الأفكار المعتدلة وقيم التسامح للحد من استفحاال معضلات صحية واجتماعية وامنية خطيرة من بينها التهميش والايدز والهجرة غير القانونية واللجوء الى الحلول اليائسة “.
جرائم ومحاكمات
وأورد المسؤول الاممي أن الأمم المتحدة لديها برامج وقاية وتدخل خاصة معضلة الايدز بتونس والجزائر وشمال افريقيا والعالم العربي بعد أن لاحظت أن ” التطرف” ساهم في تعقيد أوضاع ملايين الشباب والفقراء والمهمشين في بعض دول العالم العربي وافريقيا، بمن فيهم من اصيبوا في مرحلة معينة بالايدز وتعثرت فرص علاجهم بسبب اخفاء مرضهم خوفا من المجتمع او من القضاء والبوليس…
وفسر ذلك ب”تجريم المورطين في استعمال الحقن المخدرة وأنواع من العلاقات الجنسية التي يعاقب عليها القانون والقضاء في هذه الدول “.

وكانت النتيجة حسب دراسات اعدها خبراء الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية دفع ملايين المصابين بجراثيم خطيرة من بينها فيروسات ” نقص المناعة ” الى إخفاء امراضهم في المرحلة الأولى لاصابتهم بالمرض وهو ما يؤدي الى ارتفاع اعداد المصابين ب” الايدز مثلا ” وتزايد الاقبال على المخدرات والهجرة غير النظامية في الدول العربية الافريقية .
في المقابل كشفت ورقات الأطباء وعلماء الاجتماع والنفس التي قدمت في هذا المؤتمربتونس” تناقص الإصابات والوفايات بسبب الايدز والمخدرات في البلدان الافريقية جنوبي الصحراء ” حيث هامش اكبر من قيم التسامح مع الاخر ، وحيث لا يتعرض
من يؤمنون ب” قيم مغايرة ” وممارسات مختلفة الى المحاكمات والعقاب والسجن وربما الى الإعدام .

المحامون والقضاء

في نفس السياق أورد مدير منظمة محامون بلاحدود بتونس رامي الخويلي في تصريح للشرق الأوسط ، على هامش هذا المؤتمر الاممي الأمني القانوني الاجتماعي ، أن ” مخاطر أمنية وصحية واجتماعية كثيرة استفحلت في الدول العربية والشرق أوسطية العربية والإسلامية مقارنة ببقية دول افريقيا واسيا التي ” تتسامح مع الاخر ” في سلوكياتها الجنسية والاجتماعية وتتعامل معه بعقلانية وحكمة “بعيدا عن تجريمه ومعاقبته بالسجن وربما بالاعدام بسبب ما يعتبره المجتمع “غلطات خطيرة جدا ” ، مثل تعاطي الحق المخدرة او العلاقات الجنسية خارج المؤسسات المجتمع التقليدية “.

الخوف ..والتهميش

وكشف مدير منظمة محامون بلاحدود أن ” خوف المخالفين والمتهمين ب” الشذوذ” وبتعاطي المخدرات من التتبع القضائي والعقوبات السالبة للحرية يدفعهم نحو العزلة واخفاء حقيقة أوضاعهم النفسية والصحية بما قد يتسبب في تورطهم في جرائم أخرى والتهميش وسلوكيات اخطر ، فضلا عن افشال محاولات الأطباء والمجتمع المدني في الوصول اليهم ومعالجتهم وتوعيتهم وابعادهم عن مربع التطرف والغلو .
وقدرت ورقات خبراء أمميين وامنيين بالمناسبة ان عدد ضحايا الايدز في العالم ناهز عام 2022 الأربعين مليونا ، حوالي نصفهم في شرقي افريقيا وجنوبها .
وتفيد نفس الدراسات ان نسبة الإصابات تراجعت في عدد كبير من الدول الافريقية والاسيوية التي تراجع فيها ” الغلو والتطرف ” وعقليات ” اقصاء المخالف ” وأصبحت تسعى لتوعية الشباب بالحق ” في الاختلاف ” والكشف عن امراضهم الخطيرة ، بينها السيدا ومضاعفات المخدرات ” دون تعريضهم للعقاب والسجن والتهميش .
وحذر منسق الأمم المتحدة المقيم بتونس من مخاطر ” تجريم المخالفين والمصابين بالايدز” والامراض التي تتسبب فيها الحقن المخدرة ..الخ ” . وسجل ان هذا التجريم يؤدي الى انتشار التطرف ووفاة 630 الفا سنويا .
ضباط امن من تونس و ليبيا

في سياق متصل عقدت على الحدود التونسية الليبية جلسة عمل امنية اشرف عليها وزيرا الداخلية كمال الفقي وعماد الطرابلسي وكبار الضباط في البلدين . واعلن الطرابلسي والفقي بعد الاجتماعات عن ” تطوير حملات الوقاية والتصدي لتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار في البشر من دول افريقيا جنوب الصحراء نحو البلدان المغاربية وجنوب اوربا عبر البوابات البرية والبحرية التونسية والليبية.”
واعلن بالمناسبة عن ” إصلاحات كبرى في قطاع الامن ومراقبة الحدود “بينها تطوير أجهزة الرقابة الالكترونية والأمنية لملايين المسافرين والتجار بين البلدين برا وجوا وبحرا.
بوابة ثالثة بين تونس وليبيا

في هذا السياق اعلن عن تقدم انجاز ” البوابة البرية الثالثة ” بين تونس وليبيا ، بوابة ” معبر مشهد صالح ” ، التي وقع تركيزها ما بين البوابتين الحاليتين راس الجدير من بالقرب من البحر الأبيض المتوسط شمالا وبوابة “الذهيبة” جنوبا غير بعيد عن مدينة تطاوين التونسية الصحراوية .
واعلن وزير الداخلية التونسي كمال الفقي ان على رأس اهتمامات ضباط الامن التونسيين والليبيين ” التصدي لعصابات الجريمة المنظمة والمخدرات والمؤثرات القلية وتهريب السلع والمسافرين خارج المسالك الرسمية ، بما في ذلك من دول افريقية شقيقة “.
في نفس الوقت أعلن وزير الخارجية التونسية نبيل عمار في اجتماع افريقي اممي عن ” توافق تونس مع شركائها في افريقيا واوربا على تحسين التنسيق في مجالات مكافحة الهجرة غير القانونية والجريمة المظمة العابرة للبلدان والقارات ، مع التمسك بتقاطع المصالح بين الدول “.

أخبار, البارزة 0 comments on لا أمن لتل أبيب بدون أمن طويل الأمد للفلسطينيين.. وزير الخارجية البريطاني يحذر إسرائيل ويطالبها بالالتزام بالقانون الدولي

لا أمن لتل أبيب بدون أمن طويل الأمد للفلسطينيين.. وزير الخارجية البريطاني يحذر إسرائيل ويطالبها بالالتزام بالقانون الدولي

حذَّر وزير الخارجية البريطاني الجديد، ديفيد كاميرون، إسرائيل من أنها لن تعيش في أمان ما لم تكن هناك “سلامة وأمن واستقرار طويل الأمد” للفلسطينيين، مطالباً في الوقت ذاته تل أبيب بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي في حربها على قطاع غزة.

وفي أول مقابلة صحفية له بعد توليه منصب وزير الخارجية، أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي“، الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، رحب كاميرون بالهدنة المؤقتة في قطاع غزة، التي تم إعلانها من أجل إطلاق سراح الرهائن والأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية، لكنه قال إن عدد الضحايا المدنيين في غزة كبير للغاية، مؤكداً أن على إسرائيل أن تلتزم بالقانون الإنساني الدولي.

“عنف المستوطنين غير مقبول”

وحثَّ ديفيد كاميرون إسرائيل على وقف عنف المستوطنين في الضفة الغربية، الذي وصفه بأنه “غير مقبول على الإطلاق”.

وقال كاميرون إنه من المهم بالنسبة لإسرائيل أن تدرك أن “عليها أن تتصرف بطريقة تضمن الأمن الطويل الأمد”، مشيراً إلى أن الأمن في نهاية المطاف سيتوقف على “عيش الفلسطينيين بالسلام والاستقرار والأمن على هذه الأرض في الوقت ذاته”.

وزار كاميرون رام الله الجمعة في الضفة الغربية، والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وغيره من كبار القادة الفلسطينيين.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون/الأناضول<br>
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون/الأناضول

وأعلن أن المملكة المتحدة ستقدم 30 مليون جنيه إسترليني إضافية، كمساعدات إنسانية للأمم المتحدة والوكالات الأخرى الموجودة على الأرض في غزة، خاصةً الملاجئ والبطانيات والغذاء والدواء.

من جانبه، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، كاميرون، الجمعة، للضغط على “إسرائيل” لوقف حربها على الشعب الفلسطيني في غزة.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية/ رويترز
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية/ رويترز

وقال اشتية خلال لقائه كاميرون: “نرفض التهجير القسري لأبناء شعبنا، وهذه خطة إسرائيلية قيد التنفيذ، عبر استهداف المدنيين ودفعهم نحو الجنوب، وجعل الحياة مستحيلة بالقطاع عبر العقوبات الجماعية ومنع المساعدات الإنسانية”.

يذكر أن أول عملية لتبادل الأسرى المحتجزين بين إسرائيل و”حماس” جرت الجمعة بعد مفاوضات غير مباشرة طويلة بوساطة قطر ومصر.

ويترقب السبت، 25 نوفمبر/تشرين الثاني، الإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين في اليوم الثاني للهدنة بين حماس وإسرائيل، والتي تستمر لأربعة أيام، وهو اتفاق حمل بعض الهدوء الهش لسكان غزة بعد 7 أسابيع من الحرب، حيث تضمن إطلاق 50 أسيراً إسرائيلياً من غزة، مقابل الإفراج عن 150 فلسطينياً من سجون الاحتلال، وإدخال مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق القطاع.