أخبار, البارزة 0 comments on المؤتمر القومي- الإسلامي يندّد بالعدوان الغادر والغاشم ضد الشعب الفلسطيني في غزة

المؤتمر القومي- الإسلامي يندّد بالعدوان الغادر والغاشم ضد الشعب الفلسطيني في غزة

بسم الله الرحمن الرحيم

السفياني مندداً بالعدوان على غزة:
الرّد بوحدة ميدانية فلسطينية وإلغاء اتفاقيات التطبيع

صدر عن الأستاذ خالد السفياني المنسق العام للمؤتمر القومي- الإسلامي، رئيس المؤتمر العربي العام الذي يضم المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي- الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية ومؤسسة القدس الدولية والجبهة العربية التقدمية ، البيان التالي:

إننا إذ نندّد بشدّة بالعدوان الغادر والغاشم الذي يقوم به العدو الصهيوني ضد شعبنا العربي الفلسطيني في غزة والذي أدى إلى استشهاد القائد العسكري في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ تيسير الجعبري وعدد من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، فأننا على ثقة أن مصير هذه الحرب العدوانية الجديدة لن يكون مختلفاً عن مصير الحروب السابقة التي شنّها العدو ضد شعبنا العربي الفلسطيني في غزة ومقاومته وضد شعبنا العربي في لبنان ومقاومته .

إن إقدام العدو على جريمة العدوان هذه، تعبير عن تعاظم إحساس قادة هذا الكيان بعمق المأزق الوجودي الذي يعيشه كيانهم ومحاولة زرع الثقة في نفوس مواطنيهم، الذين باتوا يدركون أن هذا الكيان مهدّد بالزوال.
إننا إذ نترحم على أرواح الشهداء البررة من قادة ومقاومين ومواطنين نحرص على التأكيد على :

1- إن على العدو الذي يراهن منذ اللحظة الأولى على أن حربه تقتصر على تنظيم جهادي واحد أن يدرك انه يواجه شعب فلسطين بأكمله، بكل تنظيماته المقاومة وبكل مناطقه، لأن هذا الشعب بات يدرك أن مصير أي جزء من فلسطين يقرّر مصير فلسطين كلها، من هنا فأننا نشدّد على تعزيز الوحدة الميدانية الفلسطينية واحتضانها من قبل الشعب الفلسطيني في كل فلسطين والشتات.

2- إن العدو ما كان يتجرأ على ارتكاب حروبه ضد شعبنا العربي الفلسطيني، وآخرها عدوان الخامس من آب/ أوت الجاري لولا اعتقاده بضعف الموقف الرسمي العربي وانزلاق بعض الحكومات إلى ارتكاب جريمة عقد اتفاقات تطبيعية معه، الأمر الذي يتطلب أن يكون أبسط ردّ على جرائم العدو هو إلغاء تلك الاتفاقيات وإسقاط كافة أشكال التطبيع في مختلف المجالات.

3- إن قراءة أولية لمجمل المتغيرات الإقليمية والدولية الجارية الآن في العالم تشير إلى تراجع النفوذ الأميركي، والارتباك السياسي والأمني والاقتصادي الذي يعاني منه الكيان بفعل قوى المقاومة في فلسطين والأمة، مما يدعونا إلى اغتنام هذه الفرصة من أجل انتزاع انتصارات جديدة لشعبنا في فلسطين، ليس أقلها إسقاط الحصار على غزة، وإلغاء “اتفاقية أوسلو” وكل مخرجاتها، بما فيها على الخصوص إلغاء التنسيق الأمني، والمطالبة بالحقوق البحرية النفطية والغازية للشعب الفلسطيني في مياهه وأرضه.

4- إن انتصار المقاومة في فلسطين على هذا العدوان الإرهابي يتطلب إلى حد كبير اتساع التحرك الشعبي العربي والإسلامي والعالمي ضد هذا العدوان، واتساع الحملات المطالبة بعزل كيان الفصل العنصري تمهيداً لزواله.

إن فلسطين لن تكون وحدها في هذه المعركة، ومقاومتها ستنتصر بإذن الله كما انتصرت في الرّد على اعتداءات سابقة.
ولتكن هذه المعركة جولة جديدة من معركة “سيف القدس” التي رسمت معادلة ما زال العدو يتحيّن الفرص لإلغائها.

الرباط 06-08-2022

أخبار, البارزة 0 comments on عبد الوهاب المجالي : الغرب سيخسر حضاريا وثقافيا في اوكرانيا.. مهما كانت النتائج العسكرية

عبد الوهاب المجالي : الغرب سيخسر حضاريا وثقافيا في اوكرانيا.. مهما كانت النتائج العسكرية

*كتب عبد الوهاب المجالي كاتب صحفي اردني مقالاً رائعا تحت عنوان*
*(حرب الحضارات)*
*قال فيه*:
*فرح الناس في بلادنا لايرتبط أبداً , بحدوث الحرب ..*
*ولا أظن أن أردنياً أو عربياً يرضى بكل هذا الدم في أوكرانيا ..!!!*
*ولكن القصة هي هزيمة الغرب وليس نصر بوتين ..!!!*

*درجت العادة أن ( يتمرجل ) الغرب ومعه أمريكا على الدول الضعيفة..!!!*
*فمن الممكن أن يكون الفضاء الليبي مفتوحا للطائرات الفرنسية..!!!*

*من الممكن أن تكون سماء بغداد مفتوحة للطيارين (الإنجليز) كي يستعرضوا مهاراتهم في الإرتفاعات المنخفضة!!!!…*

*ومن الممكن أن ينزل (المارينز) الأمريكي في شواطيء الصومال ويقتل ويستعرض , ثم تنتج (هوليوود) فيلماً يروي بطولة هؤلاء الجنود…!!!*
*وبالطبع الفيلم يكون مبنيا على الأكاذيب..!!!*

*ودرجت العادة أيضا أن يقصفوا كل شبر في افغانستان وليقتلوا من يريدون ومتى شاءوا ولن يعترض أحد..!!!*

*كما درجت العادة أن (تعربد) إسرائيل بماكنتها العسكرية الأمريكية في غزة وجنوب لبنان وتقتل من تريد وتغتال من تريد*..!!!

*لكن هذه المرة مختلفة …!!!*
*فالطيار الفرنسي إن حلق فوق أوكرانيا كي يحمي الحرية وقيم العدالة كما يقول وزير خارجيتهم يعرف أنه لن يعود إلا جثةً أو أسيراً..!!!!*

*والإنجليز الذين استباحوا بر وسماء البصرة وقصفوا بطائرات( الهارير) و (التايفون) كل جسم متحرك يدركون أن دباباتهم إن اقتربت من حدود أوكرانيا فستحرق بهم..!!!*

*والأمريكان يعرفون جيداً أيضاً أن روسيا ليست طالبان ولا العراق ,ولا شرق سوريا…!!!*
*ويدركون أن طائراتهم ستعود بمئات الجثث إن قرروا الدخول في اللعبة..!!!*

*تلك هي القصة باختصار ,..!!!*

*هي أن قيم الحرية والديمقراطية وحقوق المرأة والعدالة وحقوق المثليين , وتمكين النساء ..والمناهج التي تحرر العقل , كل ذلك يطبق على الضعفاء والفقراء مصحوباً ببعض المساعدات المادية , وشحنات حليب الأطفال …!!!!*

*والقصة أن الغرب أمام روسيا لن يجرؤ أن يمارس ذات الأدوار التي مارسها في العراق أو أفغانستان لأنه الان يقف أمام دولة تعرف كيف تفكك المؤامرات , وتمتلك أكبر ترسانة عسكرية…!!!*

*والأهم أن روسيا حضارةً وثقافةً صدّرت للعالم الموسيقى والمسرح والرواية , وحمت كرامة أوروبا حين مرغها هتلر في الأرض …!!!*

*من يعتقد أنها الحرب مخطيء..!!!*
*هذه أكبر من حرب بكثير ..هي صراع حضارات , حضارة تعودت أن تفرض منتجاتها على العالم بالقوة وبالإغراءات وحضارةً أخرى تتعاطى مع العالم في إطار الشراكة وتقاسم رغيف الخبز… حضارةً ليس لها ماض استعماري مثل فرنسا وبريطانيا …*
*ولم تنهب ثروات الشعوب..!!*
*ولم تمارس القتل والتصفية ..!!*

*على الأقل في روسيا والصين , لن تجد أسوداً يعاني من التفرقة ..!!!*
*ولن تجد جمهور كرة قدم يرمي بالموز للاعبين الأفارقة …*

*نحن مع روسيا ليس لأنها منتصرة , بل لأنها تتحدث باسم الفقراء في هذا العالم وتقاتل باسمهم ..وتفرض ايقاعهم , وتقول للعالم كله :*
*يكفي سطوة الحضارة الغربية*..
*وتحاول تحرير العقل .*!!!

*ستنتهي الحرب حتماً , وسيدرك (الأوكرانيون) أنه تم توريطهم في لعبة كانت أكبر من يكونوا وقوداً لها..!!!*

*سيدركون أيضا أنهم كانواحقل تجريب للقوة الروسية الساحقة, لكنهم مع الوقت سيدركون أن فضائهم هو ( اوراسيا ) ..!!!*
*وأن روسيا هي عمقهم الحقيقي ..!!!*
*وأن الغرب كله كان يكذب عليهم ويسير بهم نحو أتون المحرقة …*

*لقد فتحت قصة روسيا بوابة بداية النهاية للحضارة والثقافة الغربية لأن القادم سيكون الصين وهي ستستعيد ( تايوان ) بنفس الطريقة..!!!*

*وكوريا الشمالية هي الأخرى ستشهد فصلاً جديداً من الصراع …!!!*

*النار التي أشعلوها في كل العالم وعلى مدار (50) عاما وحرقوا بها الفقراء والشعوب وحرقوا بها الأحلام والطموحات ستكون قريبةً من قصر الإليزيه ومن دواننغ ستريت ومن مبنى المستشارية ..!!!*
*ولا أظنها ستكون بعيدةً عن البيت الأبيض..!!!*

*ولا عن مبنى (الكنيست الإسرائيلي )….!!!*

*في النهاية إذا قدر الله لزلنسكي الرئيس الأوكراني أن يبقى حياً فستكون إسرائيل منفاه علهم يتعلمون منه عبرةً مفادها :*
*أن نهايات الحلم اليهودي ستكون التغريب والسبي ..!! بإذن الواحد الأحد..*
*فهو منهم يفكر بذات طريقتهم , ويحب الدم والدمار بذات شهيتهم!!!…*

أخبار, البارزة, وجهات نظر 0 comments on ماذا بعد تصريحات وزير الخارجية الامريكي والسفير الجديد واحتجاج السلطات التونسية ؟ بقلم كمال بن يونس

ماذا بعد تصريحات وزير الخارجية الامريكي والسفير الجديد واحتجاج السلطات التونسية ؟ بقلم كمال بن يونس

دخلت ورقتا المؤسسة العسكرية والعلاقات الخارجية على الخط، بعد تصعيد الانتقادات الداخلية والدولية للظروف التي جرى فيها “الاستفتاء المثير للجدل حول مشروع دستور قيس سعيد”. وفي سابقة سياسية دعت الخارجية التونسية رئيسة البعثة الأمريكية بتونس للاحتجاج على تصريحات وزير الخارجية بلينكن والسفير الأمريكي المعين جودي هود، والتي انتقدت نتائج الاستفتاء والمسار السياسي في تونس منذ عام، وتحدثت علنا عن “مخطط أمريكي” يشمل تحييد الجيش التونسي سياسيا واحترام مدنية الدولة ودفع البلاد نحو التطبيع الاقتصادي والسياسي مع تل أبيب ونحو انتخابات برلمانية “ديمقراطية حقيقية”.

فهل يتسبب الاستفتاء في مزيد من تعقيد علاقات تونس الخارجية بواشنطن وبقية كبار شركائها الاقتصاديين في أوروبا ومجموعة السبعة الكبار؟

اعتبر الخبير الدستوري ورئيس معهد تونس للسياسات أحمد ادريس في تصريح لـ “عربي21″، أن “مشروع الدستور الجديد قفزة نحو المجهول” وأنه محاولة للانتقال بالبلاد إلى “جمهورية ثالثة” تقطع مع “النظام البرلماني المعدل” وتنتقل إلى “نظام رئاسي مركزي” تكون فيه أغلب السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والدينية بين أيدي رئيس الدولة على غرار ما كان عليه الأمر في عهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة (1957- 1987) وزين العابدين بن علي (1987- 2011)” .

حياد الجيش

بعد أشهر من دعوات صدرت في واشنطن وأوروبا لتحييد الجيش و”فتح تحقيق حول دوره في قرارات 25 يوليو 2021″ التي أدت إلى حل البرلمان وإسقاط الحكومة، نشرت واشنطن تصريحات للسفير الأمريكي الجديد بتونس جودي هود وأعضاء في الكونغرس والاتحاد الأوروبي تناولت علنا ملف “حياد الجيش التونسي سياسيا”، ومستقبل تونس في ظل احتداد الخلافات بين روسيا والصين والجزائر من جهة ودول الحلف الأطلسي وحلفائها العرب من جهة أخرى حول مستقبل ليبيا وتونس والمنطقة.

وقد احتج الرئيس قيس سعيد ووزير خارجيته عثمان الجارندي وسياسيون ونقابيون تونسيون بقوة على هذه التصريحات واعتبروا أنها تتناقض مع احترام “السيادة الوطنية” للبلاد.

في الأثناء أكدت مصادر عديدة أن الخلافات داخل الطبقة السياسية بعد الاستفتاء ستعمق أزمات البلاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية وستتسبب في مضاعفة الضغوطات الخارجية على الحكومة للتأثير في سياساتها الداخلية والخارجية ودفعها نحو “التطبيع الاقتصادي والسياسي الشامل” مع إسرائيل والغرب والابتعاد عن روسيا والصين وإيران وحلفائها المتهمين بـ”الإرهاب”؟

تصعيد

لكن رغم مواقف الرئيس التونسي القوية ضد “التدخل الأمريكي والخارجي” في شؤون تونس على هامش الاستفتاء، فقد أعلنت قيادات الأحزاب التونسية وجبهات المعارضة الثلاث أنها تعتزم تصعيد تحركاتها واحتجاجاتها ضد “معركة العبور” التي أعلن سعيد وأنصاره أنهم يخوضونها بهدف الانتقال بالبلاد من ما تصفه “النظام السياسي التعددي” “الذي اعتمدته منذ الإطاحة بحكم زين العابدين بن علي في 2011 ثم في دستور يناير 2014 إلى “حكم فردي ونظام رئاسوي مركزي وشعبوي”.

في المقابل كشف الاستفتاء، الذي شارك فيه حسب التقديرات الرسمية حوالي 30 بالمائة من الناخبين، أن الرئيس التونسي نجح بعد عام من الإطاحة بالبرلمان والحكومة، في أن يشكل “حزاما سياسيا” وأن يستقطب عدة شخصيات وأحزاب ونقابيين شييوعيين وبعثيين وناصريين، رغم معارضة كبرى الأحزاب البرلمانية لهم ببنها النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة من جهة والحزب الدستور والحر بزعامة عبير موسي من جهة ثانية.

ورغم إعلان أمين عام اتحاد نقابات العمال نور الدين الطبوبي وأغلب المقربين منه معارضتهم “لدستور قيس سعيد”، فإن عددا من كوادر اتحاد الشغل ونقابات رجال الأعمال والفلاحين انحازوا إلى قيس سعيد ومشروعه السياسي وخاصة إلى مواقفه المعارضة لكل أشكال التدخل الأمريكي والأوروبي ودول الحلف الأطلسي في تونس “وفي سياستها الداخلية والخارجية”.

ومن المتوقع أن ينجح أنصار قيس سعيد عبر تحالفهم مع الأحزاب “القومية العربية واليسارية المساندة لدمشق وروسيا وإيران” في دعم “الحزام السياسي للرئيس” وتعزيز تأثير القيادات النقابية والسياسية العروبية والماركسية في مؤسسات صنع القرار وعلى رأس عدد من مؤسسات الدولة.

وقد تتصدر هذه “الجبهة الجديدة” المعارك السياسية القادمة مع قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل وحزبي النهضة والدستوري الحر من جهة والأحزاب اليسارية بزعامة حمة الهمامي وخليل زاوية وغازي الشاوشي وعصام الشابي ورياض بن فضل من جهة ثانية..

وفي كل الحالات فقد تسبب “الاستفتاء” في خلط الأوراق وانقسام المعارضين السابقين لقيس سعيد بحسب ولاءاتهم الداخلية والخارجية، والمواجهات المتوقعة بين السلطة ومنظمات المجتمع المدني من جهة وبين الحكومة والنقابات من جهه ثانية بعد موسم الإجازات الصيفية.

ضغوطات

وفي الوقت الذي تنوعت فيه ضغوطات العواصم الأوروبية والأمريكية على الحكومة التونسية بعد “الاستفتاء” فقد طالب وزير الخارجية التونسي عثمان الجارندي، العواصم الدولية مجددا بـ “الدعم الدولي للمسار السياسي الديمقراطي التعددي التونسي ولحركة الإصلاح التي يتزعهما الرئيس قيس سعيد منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها في 25 يوليو 2012”.

لكن السؤال الكبير داخل صناع القرار في تونس أصبح: كيف ستتفاعل واشنطن وقيادات الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع مع انتقادات سعيد ووزارة خارجيته لتصريحات وزراء خارجيتها وأعضاء برلماناتها ردا على “الاستفتاء” وعلى “الإجراءات الاستثنائية” التي بدأت قبل عام؟

وهل ستقبل “دعوة رئيسة البعثة الأمريكية” إلى وزارة الخارجية للاحتجاج رسميا على موقف حكومتها؟ وهل ستوافق على تعيين السفير جودي هود في تونس أم ستعترض عليه من منطلق “احترام السيادة الوطنية”؟

في كل الحالات يتأكد أن “الاستفتاء” تسبب في ترفيع نسق “الضغوطات الخارجية” على قصر قرطاج بينها “تعليق المساعدات المالية والقروض الدولية”، بحجة دفعه نحو “احترام مكاسب الديمقراطية والتعددية التي تحققت في تونس بعد ثورة الشباب في 2011 والدستور التقدمي الذي أنجز في يناير 2014 من قبل مجلس وطني تأسيسي بعد انتخابات شارك فيها أكثر من 4 ملايين مواطن تونسي “.

وتضاعفت مؤشرات التداخل بين الأزمة التونسية الداخلية والضغوطات الخارجية التي تمارس على السلطات من قبل عدد من أبرز شركائها الإقليميين والدوليين الذين لديهم مصالح متناقضة في ليبيا وكامل شمال أفريقيا ودول الساحل والصحراء، بينها واشنطن والجزائر والقاهرة وباريس وبرلين وبروكسل ولندن وروما وموسكو وأنقرة والرباط..

لكن قيس سعيد أعلن مجددا أنه ماض في معارضة “التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبلاد”. كما أنه رفض الاتهامات الموجهة له ولحكومته بدفع البلاد نحو “جمهورية جديدة دكتاتورية”، أو “جمهورية ثالثة استبدادية”.

وأكد سعيد أنه لا يفكر في حل الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، واعتبر نفسه صاحب “مشروع سياسي ثوري عالمي للتغيير” يسعى لتدارك النقائص في مختلف الدساتير وأنظمة الحكم شرقا وغربا “بعد أن فشلت النظم السياسية التقليدية في أغلب دول العالم وأصبحت تمر بأزمات” بما فيها الأنظمة البرلمانية وشبه البرلمانية في أوروبا.

دعم أمريكي أوروبي للمعارضة

لكن ردود الفعل الفرنسية والأوروبية والأمريكية على “دستور سعيد” وعلى الظروف التي نظم فيها الاستفتاء ونسب المشاركة فيه كشفت تمادي واشنطن والعواصم الغربية في دعمها للمعارضة التونسية بكل مكوناتها .

كما كشفت تلك الردود دعم العواصم الغربية مجددا للأحزاب والمعارضة والمنظمات الحقوقية التونسية في ما تصفه بـ ” المعركة من أجل احترام حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية والفصل بين السلطات”.

في نفس الوقت أكد أحمد نجيب الشابي زعيم “جبهة الخلاص الوطني” التي تضم 10 أحزاب ومنظمات سياسية بينها أحزاب النهضة وقلب تونس وأمل وعمل في تصريح لـ “عربي21” أن أغلب رؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية والأمريكية بتونس يتابعون زيارة مقرات الجبهة وأكدوا لقيادتها مرارا أن بلدانهم تضغط “من أجل عودة تونس إلى نظام سياسي ديمقراطي يحترم الحريات العامة والفردية واستقلالية السلطتين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية تكريسا لقاعدة الفصل بين السلطات “..

ونفى الشابي ما روجه زعيم حزب الشعب القومي العروبي زهير المغزاوي ضد معارضي قيس سعيد وقادة جبهة الخلاص الوطني المعارضة عن “تحالفها مع اللوبي الصهيوني في أمريكا والعواصم الأطلسية ضد تونس”..

وطالب الشابي العواصم العالمية بأن تقدم لتونس “في أقرب وقت” الدعم المالي الذي تحتاجه الدولة حتى تنجح في معالجة أزماتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية”، والتي توقع أن تستفحل بعد استفتاء 25 يوليو” حول الدستور الجديد المثير للجدل “الذي قال عنه أنه “زاد المشهد السياسي تعقيدا وعمق الخلافات داخل الطبقة السياسية بسبب عدم فتح حوار وطني شامل دعت إليه قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل والمعارضة مرارا بعد انتخابات 2019.

لكن سعيد وقادة الأحزاب القومية واليسارية الموالية له ولسياسته الداخلية والخارجية مثل زهير المغزاوي وزهير حمدي وعبيد البريكي يطالبون الرئيس برفض الحوار مع من يصفونهم بـ “الإخوان “وحلفائهم” رموز الفساد في العشرية الماضية” في إشارة إلى حكومات النداء وحلفائه أي حكومات الحبيب الصيد ويوسف الشاهد و هشام المشيشي .

في المقابل اتهم زعماء يساريون من “الجبهة الديمقراطية الاجتماعية ” في مؤتمر صحفي بعد الاستفتاء الأحزاب الموالية لقصر قرطاج اليوم بكونها “كانت دوما غير ديمقراطية ولديها سوابق في دعم الاستبداد ومنظومة الفساد في عهد بن علي” على غرار ما ورد على لسان حمة الهمامي زعيم حزب العمال الشيوعي وخليل الزاوية زعيم حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات .

الورقة الدولية وحياد الجيش

وغير بعيد عن مقولات قيس سعيد عن “معركة العبور” و”اللاءات الثلاثة” و”التطبيع مع إسرائيل خيانة” و “العداء مع إسرائيل عمره أكثر من قرن” يبدو أن الهدف من الضغوطات الخارجية الحالية على السلطات التونسية ليس فقط” تشجيعها على العودة إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني”، بل هي امتداد لتلك التي بدأت منذ انتخابات 2019 بعد وصول “قومي عربي متأثر بالمفكر العروبي المصري عصمت سيف الدولة والزعيم جمال عبد الناصر” إلى قصر قرطاج، حسب تدوينة نشرها وقتها المحامي والوزير السابق محمود المهيري، الذي كان زميلا لسعيد عندما كان طالبا في الجامعة .

وتدعمت هذه الصورة عن سعيد بعد تحالفه مع الشخصيات والأحزاب القومية واليسارية القريبة من التيار القومي العربي ومن سوريا وإيران ولبنان مثل قيادات حزبي الشعب والتيار الشعبي بزعامة زهير المغزاوي وزهير الحمدي .

وكشفت تصريحات أغلب المسؤولين الغربيين بعد “الإستفتاء الأخير” وكبار موفدي الرئيس الأمريكي والاتحاد الأوروبي والعواصم الأوروبية إلى قيس سعيد وحكومته طوال العام الماضي تخوفات من تغير السياسة الخارجية التونسية في “الجمهورية الجديدة” أو “الجمهورية الثالثة”، تحت تأثير الجزائر القريبة من موسكو والصين وإيران ودول أخرى ..

وقد برزت بعض هذه التصريحات بعد عدة خطوات تقارب قام بها سعيد في اتجاه الجزائر، التي أعلن مسؤولوها مرارا أن بلادهم تعارض “تضخم الدور المصري والإماراتي والأمريكي والإسرائيلي “على حدود بلادهم” في ليبيا أو في بلدان منطقة شمال افريقيا والساحل والصحراء التي تشهد حروبا وصراعات نفوذ اقتصادي وعسكري بين محاور دولية واقليمية بعضها يستهدف الجزائر ومصالحه وأمنه .

وقد رد مسؤولون غربيون وعرب على تصريحات الجزائر وحذرها بعضهم بالوقوف الى جانب “محور الشر بزعامة روسيا والصين وإيران “.

وتأتي هذه المتغيرات في مرحلة تقوم فيها الجزائروتونس وبعض العواصم العربية بجهود لضمان عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية في القمة العربية المقرر تنظيمها موفى العام الماضي في العاصمة الجزائرية .

أخبار, البارزة 0 comments on الخارجية الأمريكية: سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لدعم التونسيين في تشكيل حكومة ديمقراطية

الخارجية الأمريكية: سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لدعم التونسيين في تشكيل حكومة ديمقراطية


أكدت الولايات المتحدة أنها “تساند بقوة المنظومة الديمقراطية في تونس وتطلعات شعبها إلى مستقبل آمن ومزدهر”.
واعتبرت الولايات المتحدة في بلاغ صادر عن وزارة خارجيتها، الخميس، أن استفتاء تونس على الدستور يوم 25 جويلية “قد اتسم بتدني نسب مشاركة الناخبين”، معربة عن مشاطرتها لانشغال العديد من التونسيين من أن “المسار المنتهج في صياغة الدستور الجديد قد قيّد مجال النقاش الحقيقي وأن الدستور الجديد يمكن له أن يضعف الديمقراطية في تونس ويَحُتّ من احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية”.
كما ذكر البلاغ أن “قيام عملية إصلاح جامعة شفافة، هو أمر جوهري للشروع في استعادة ثقة الملايين من التونسيين الذين لم يشاركوا في الاستفتاء أو عارضوا الدستور الجديد”.
وحثت واشنطن على أن يتم سريعا إقرار قانون انتخابي جامع ” من شأنه أن ييسر أوسع مشاركة ممكنة في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في شهر ديسمبر، مشاركة تشمل من عارض أو قاطع الاستفتاء على الدستور”.
وأشادت الخارجية الأمريكية بما وصفته “الدور الحيوي الذي يقوم به مجتمع تونس المدني المتقد نشاطا في بناء مستقبل سياسي جامع”.
وأضاف البلاغ “لقد شهدت تونس على مدار العام الماضي تراجعا مفزعا عن المعايير الديمقراطية وانتقضت العديد من المكاسب التي قدّم من أجلها التونسيون التضحيات الجسام منذ عام 2011. لقد أثار تعليق الحكم الدستوري، واستحكام السلطة التنفيذية، وإضعاف المؤسسات المستقلة منذ تاريخ 25 جويلية 2021 تساؤلات عميقة داخل تونس وخارجها حول مسارها الديمقراطي”.
وأكدت الولايات المتحدة أنها “ستستخدم بالتنسيق مع حلفائها وشركائها جميع الأدوات المتاحة لها لدعم الشعب التونسي في تشكيله لحكومة ديمقراطية تخضع للمساءلة وتُبقِي متسعا للنقاش الحر والمعارضة الحرة، وتحمي حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، وتعزز الازدهار على المدى الطويل، وتحترم استقلال القضاء وسيادة القانون، وتضع الضوابط والتوازنات الضرورية لسلامة جميع الأنظمة الديمقراطية”.
ولفت البلاغ إلى أن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس “تتخذ أقوى وأمتن صورها عندما يكون هناك التزام مشترك بالديمقراطية وحقوق الإنسان”.

أخبار, البارزة 0 comments on مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية يكشف تفاصيل الاتفاقية النفطية بين إيران وروسيا

مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية يكشف تفاصيل الاتفاقية النفطية بين إيران وروسيا

كشف مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية، محسن خجسته مهر، تفاصيل عن الاتفاقية النفطية ( مذكرة تفاهم) الموقعة مؤخرا بين إيران وروسيا، البالغة قيمتها 40 مليار دولار.
وفي تصريحات لوكالة “فارس”، أشار محسن خجسته مهر إلى أن “إيران وروسيا قد وقعتا حتى الآن اتفاقيات لتطوير 7 حقول نفطية باستثمار روسي بقيمة 4 مليارات دولار، رغم فترة الحظر الغربي المفروض على إيران”.

وبين خجسته مهر أن “الاتفاقية الكبيرة الموقعة بين شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة “غازبروم” الروسية تشمل 6 محاور هي الآتية”:

– الاستثمار في تطوير حقول النفط والغاز الإيرانية.
– استثمار روسي لاستكمال مشروع إيران “إل إن جي” الغازي.
– مقايضة الغاز.
– مقايضة المشتقات النفطية.
– بناء خطوط الضغط العالي للتصدير.
– نقل التكنولوجيا المتعلقة بقطاع النفط والغاز.

وقال محسن خجسته مهر موضحا: “إن المذكرة (الاتفاقية) تشمل تطوير حقل غاز “بارس شمالي” و”كيش” و6 حقول نفطية بينها “منصوري” و”آب تيمور” و”كرنج” و”آذر” و”جنكولة”، إضافة إلى استثمار شركة “غازبروم” الروسية بمبلغ 15 مليار دولار لزيادة الضغط فی حقل “بارس جنوبي” الغازي ومبادلة الغاز والمنتجات النفطية، والاستثمار في إكمال مشروع إيران إل إن جي”، مؤكدا أن “إيران وروسيا عازمتان على تنفيذ هذه الاتفاقية الكبيرة وأن تأكيدات كبار مسؤولي البلدين تظهر هذا الأمر”.

وشدد مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية على أن “روسيا هي من أكبر الدول المنتجة للنفط، وهي متخصصة في إنتاج النفط في الأقاليم والتضاريس الصعبة جدا”، لافتا إلى أن “الشركات الروسية تتمتع بقدرات تقنية عالية جدا، ولذلك فإنها ستنجح في تطوير الحقول النفطية والغازية الأيرانية، وأن سجل هذه الشركات الروسية في إيران يثبت هذا الأمر”.

وأضاف: “الشركات الروسية لم تغادر السوق الإيرانية حتى بعد فشل الاتفاق النووي، وهي تنشط حاليا في الحقول الإيرانية رغم الحظر الغربي المفروض على البلاد ،وهي تستفيد من خدمات شركات المقاولة الإيرانية”.

تجدر الإشارة إلى أن مجيد جكي، نائب وزير النفط الايراني، المدير التنفيذي لشركة الغاز الإيرانية، كان قد أوضح في وقت سابق أن “توقيع مذكرة للتفاهم بقيمة 40 مليار دولار مع شركة “غازبروم” الروسية، يهدف الى توسيع التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك”.

أخبار, البارزة 0 comments on قمة طهران: اتفاق ثلاثي على مواصلة التعاون “للقضاء على الإرهاب في سوريا”

قمة طهران: اتفاق ثلاثي على مواصلة التعاون “للقضاء على الإرهاب في سوريا”

أكد البيان الختامي للقمة الثلاثية الروسية الإيرانية التركية على تصميم الدول الثلاث على مواصلة التعاون “للقضاء على الإرهابيين” في سوريا.

أبدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عزمه على مواصلة قتال “الإرهاب” في سوريا في ختام قمة جمعته الثلاثاء في طهران مع نظيريه الإيراني إبراهيم رئيسي والروسي فلاديمير بوتين.

وأعربت طهران أعربت لاردوغان مجدداً عن رفضها العملية العسكرية لما ستلحقه من “ضرر” على أطراف مختلفة في المنطقة.

وعلى وقع التهديدات التركية بالعملية العسكرية، أتت قمة طهران ضمن إطار “عملية أستانا للسلام” الرامية لإنهاء النزاع السوري المتواصل منذ العام 2011.

إعلان

ويلوّح إردوغان منذ شهرين بشنّ عملية عسكرية ضد مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، تنطلق من الحدود التركية وتمتد الى منطقتي منبج وتل رفعت في ريف محافظة حلب في شمال سوريا. وتسيطر تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 2016 على مناطق حدودية متاخمة في الشمال.

وأعربت الدول الثلاث في البيان الختامي عن تصميمها “على مواصلة تعاونها القائم للقضاء في نهاية المطاف على الأفراد والمجموعات الإرهابية”، ورفض “كل المحاولات لخلق وقائع جديدة على الأرض تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، بما يشمل مبادرات الحكم الذاتي غير القانونية، والتصميم على الوقوف في وجه الأجندات الانفصالية الهادفة لتقويض سيادة ووحدة أراضي سوريا، إضافة الى تهديد الأمن القومي للدول المجاورة”.

وأكد خامنئي خلال استقباله اردوغان إن عملية عسكرية تركية “ستعود بالضرر على سوريا، ستعود بالضرر على تركيا، وستعود بالضرر على المنطقة”، وفق بيان نشر على موقعه الالكتروني.

اعتبر بوتين في كلمته أن المحادثات الثلاثية كانت “مفيدة جدًا”، مضيفا “ناقشنا النقاط الأساسية لتعاوننا المتعلّق بسوريا”، داعيًا نظيريه لزيارة روسيا لعقد القمة المقبلة.

وسبق لموسكو وطهران أن حذرتا تركيا من شنّ هذه العملية في سوريا التي وصل وزير خارجيتها فيصل المقداد إلى طهران ليل الثلاثاء.

وحذّر من أن الخطوة التركية المحتملة ستصبّ في صالح “الإرهابيين”، معتبراً أن على “إيران وتركيا وسوريا وروسيا حل هذه المشكلة من خلال الحوار”.

ودعمت تركيا وروسيا أطرافاً متصارعة في الحرب الأهلية السورية، وراحتا تبحثان عن طرق للحد من العنف في الأشهر الأخيرة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق في الأسبوع الماضي على تجديد السماح بتسليم المساعدات عبر الحدود إلى سوريا في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون لمدة ستة أشهر بعد أن أوقفت روسيا في البداية اقتراحاً بتمديدها لمدة عام واحد.

أخبار, البارزة 0 comments on ترقب غربي لنتائج لقاء أردوغان وبوتين بشأن “أزمة الحبوب”

ترقب غربي لنتائج لقاء أردوغان وبوتين بشأن “أزمة الحبوب”

يسود ترقب غربي تجاه زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للعاصمة الإيرانية طهران، ولقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن “أزمة الحبوب”.

ويأتي لقاء أردوغان-بوتين الأول منذ بداية االغزو الروسي على أوكرانيا بالتزامن مع جهود تركية لإنهاء أزمة الحبوب.

والاثنين، كشف وزيرة الدفاع التركي خلوصي أكار عن خطة لعقد اجتماع بين وفود عسكرية تركية- روسية-أوكرانية، إلى جانب وفد من الأمم المتحدة، حول نقل الحبوب والأغذية عبر ممر آمن من الموانئ الأوكرانية.

ولفت أكار إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق “مبادئ عامة” حول خطة نقل الحبوب والأغذية، والجهود تبذل لتحويلها إلى خطوات ملموسة، مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد بهذا الصدد الأسبوع المقبل.

وفي 13 تموز/ يوليو الجاري، عقد اجتماع رباعي في إسطنبول بين وفود عسكرية تركية وروسية وأوكرانية ووفد الأمم المتحدة.

صحيفة “حرييت” في تقرير للكاتبة هاندا فرات، أشارت إلى اتصالات متتالية بالرئيس التركي يجريها القادة الأوروبيون الذين يأملون منه في إيجاد حل عاجل لإنهاء أزمة الحبوب في أقرب وقت ممكن.

ونقلت عن مصادر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في محادثة هاتفية مع أردوغان قال: “أزمة الحبوب لها أهمية كبيرة بالنسبة لنا جميعا، العالم على حافة أزمة كبرى، أنت الشخص الوحيد القادر على إقناعه (بوتين)، زيدوا من جهودكم”.

ونوهت الصحيفة إلى أنه عقدت اجتماعات الوفود الفنية، وتم التوصل إلى نقطة معينة، وسيتناول أردوغان هذه القضية على وجه التحديد في لقائه الثنائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسيطلب حلها في أقرب وقت ممكن.

وإذا أبدى بوتين موافقته، فتستجتمع الوفود الفنية في إسطنبول للتوقيع على الاتفاقية، ويريد الأمين العام للأمم المتحدة أيضا المشاركة في هذا الاجتماع.

وفي هذه الحالة، فإن الرئيس التركي والأمين العام للأمم المتحدة سيترأسان اجتماع الاتفاق ويشرفان عليه، وبعدها سيقومان بإلقاء خطاب.

وليس لدى أنقرة توقعات بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولا تقدم أي تقديرات حوى مدى استمرارها، ولكنها تؤكد على سياسة التوازن التي تتبعها منذ البداية، وتذكر الصحيفة أن أردوغان سيذكر بوتين بالنقطة التي قد يصل إليها العالم بسبب استمرار الحرب، وسيقترح عليه إحياء طاولة مفاوضات وعقد قمة بينه وبين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

الكاتب أتشيتينار أتشيتين في تقرير نشرته صحيفة “خبر ترك”، قال إنه رغم أن القضية السورية هي الأجندة الرئيسية للقاء القمة الثلاثية في طهران، فإن هناك العديد من المواضيع الأخرى التي ستتم مناقشتها، وسيعقد أردوغان لقاء ثنائيا مع بوتين.

وتابعت بأن الموضوع الآخر الذي ستتم مناقشته مع روسيا مسألة “أزمة الحبوب” وآلية نقلها إلى الأسواق العالمية.

اقرأ أيضا: زيارة أردوغان لإيران.. ملفات على الطاولة أبرزها العملية بسوريا

وأوضحت أنه تم إحراز تقدم كبير بشأن مسألة الحبوب الأوكرانية، وسيكون على جدول الأعمال آلية نقل الحبوب الروسية التي تبلغ قيمتها 30 مليار دولار إلى الأسواق العالمية.

وأمس الاثنين، وصل الرئيس التركي إلى طهران، برفقته وزراء: الخارجية مولود تشاووش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، والداخلية سليمان صويلو، والخزانة والمالية نورالدين نباتي، والموارد الطبيعية والطاقة فاتح دونماز، والتجارة محمد موش، والصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألتون.

أخبار, البارزة, وجهات نظر 0 comments on رسالة مفتوحة من رئاسة البرلمان إلى الخارجية الأمريكية

رسالة مفتوحة من رئاسة البرلمان إلى الخارجية الأمريكية

بسم الله الرحمن الرحيم
#تونس في 11 ماي 2022.
#رسالة مفتوحة لسعادة السيدة يائيل لمبرت/المحترمة.
#مساعد وزير الخارجية الأمريكية بالإنابة المكلفة بشؤون الشرق الأدنى.
#مرحبا بك سعادة الدبلوماسية العريقة و مساعدة وزير الخارجية الأمريكية، في بلادنا تونس، بلد الفل
و الياسمين، الجمهورية التونسية،بلد التحرير و التنوير،
و النموذج الملهم للربيع العربي و ثورتها السلمية المدنية
و القاعدةالصلبة و القوية للشراكة العريقة و المثمرة
بين الشعبين و البلدين الصديقين التونسي و الأمريكي التي تتجاوز قرنين من الزمن ،عبر خلالها شعبينا عن مواقف و مظاهر و مؤثرة و مثمرة من التعاون و التضامن
و الشراكة المعتددة الأبعاد، و عن وفاء للقيم المشتركة
في الحريات و الديمقراطية و تعزيز الأمن و السلم
بين ضفاف المتوسط و شواطيء الأطلسي و العالم.
نحن اذ نجدد باسم رئاسة و اعضاء مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية للشعب الأمريكي و حكومتكم الصديقة و بخاصة لوزارة الخارجية و سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس أسمى عبارات الشكر والتقدير لوقفتكم الشامخة في أزمة الكوفيد العنيفة و دعمكم لمجهودنا الوطني لمقاومة هذه الجائحة ب 3 مليون
من التلاقيح الضرورية و المساعدات الطبية الحيوية،
# و إذ نستحضر باجلال الجهود المشتركة لتعزيز الأسس العريقة و العميقة لشراكتنا الاستراتيجية على جميع الاصعدة و التحديات الأمنية و خاصة الاقتصادية والاجتماعية،،،
#فإننا اليوم و اكثر من اي وقت مضى نتطلع حقيقة ، لوقفة صادقة ووفية في ذلك الانحياز الصريح و الواضح
و الفعلي لقيمنا المشتركة في دعم الحريات الأساسية
و المحافظة على الديمقراطية التمثيلية في هذه الأوقات العصيبة و التحديات المعقدة التي يعيشها العالم الحر
في الشرق و الغرب، و خاصة عند هذا المنعطف التاريخي لأمتنا التونسية التي تتعرض لتهديد حقيقي وواقعي لأسس دولتها الحديثة و قيم العصرنة لجمهوريتها العريقة
و ديمقراطيتها الناشئة منذ الانقلاب على الدستور
الذي أقدم عليه السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية في 25 جويلية 2021.
#سعادة الدبلوماسية العريقة، مساعدة كاتب الدولة للخارجية الأمريكية.
#منذ الأيام الاولى للانقلاب على الدستور الذي قاده السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية،
#تشرفت بلادنا باستقبال ثلة متميزة من السادة المشرعين و كبار المسؤولين في الكونغرس و الادراة الأمريكية،،،
كما ان سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس اصدرت عدة بيانات بصفة فردية او جماعية صحبة سفارات دول صديقة لبلادنا،،،عبرت فيها عن انحيازها لتطلعات الشعب التونسي في العودة للمسار الدستوري و المؤسسات المنتخبة و حقه الشرعي في حكومة منتخبة من أجل قيادة حوار وطني تونسي تونسي عريض و شامل لجميع المكونات السياسية و الاجتماعية و المدنية يفضي
الى عودة المؤسسات الشرعية و خارطة طريق جماعية تونسية مدعومة بجهد دولي لإنقاذتونس من شبح الافلاس
و دعم جهود التعافي الاقتصادي…
# و هذه جهود صديقة مشكورة و محمودة.
#الا ان عملية الهدم الشامل التي يقودها السيد قيس سعيد لكافة المؤسسات الدستورية و الديمقراطية من مجلس نواب الشعب و الحكومة المنتخبة ،ثم هيئة مراقبة دستورية القوانين ثم هيئة مكافحة الفساد ثم المجلس الأعلى للقضاء و اخيرا و ليس اخرا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وصولا للتفكير و التحضيرالجدي لضرب الأحزاب السياسية و كافة مظاهر المجتمع المدني الحر
و المستقل.
#مع غياب اي جهد حقيقي او ارادة واعية بحجم المشكلات المالية و الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة المحدقة ببلادنا و الضرورة القصوى لتوافق مجتمعي عريض و قوي لإنقاذ البلاد و البدء في الإصلاحات الضرورية و الحيوية لاعادة الاقتصاد التونسي إلى النمو
و التعافي التدريجي.
#يتطلب من جميع التونسيين عزيمة صادقة و ارادة قوية تنبع منا جميعا لتجاوز إحدى اخطر أزمات تاريخنا المعاصر ، و تتطلب من أصدقاء تونس، مضاعفة الجهود لتلافي مخاطر التقسيم والتحديات الحقيقية لانهيار المؤسسات و ضرب السلم و الاستقرار المجتمعي.
تناسقا مع مهمتك في تونس اليوم،،،
و جهود الادراة الأمريكية الصديقة لدعم تطلعات الشعب التونسي في استعادة الديمقراطية و مساهمة اصدقاءنا في انقاذ تونس من المخاطر الحقيقية للازمة المركبة الدستورية و الاقتصادية والاجتماعية،
# فإننا نتطلع إلى :
1- أهمية ادراك السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية للمخاطر المالية و الاقتصادية والاجتماعية لحالة الاستثناء، وضرورة انهاءها في اقرب وقت ممكن من خلال قيامه بواحبه الدستوري و التوقيع على القانون عدد 01 لسنة 2022.
و العدول تماما على استكمال اجندته الشخصية التي تبين بالكاشف فشلها الذريع من خلال المشاركة الضيئلة جدا
في استشارته الإلكترونية و ضمور التأييد الشعبي الذي اتضح بصفة جلية يوم 08 ماي 2022.
2- اهمية ادراك السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية، للمخاطر الحقيقية التي مست سمعة وصورة تونس كأول دولة عربية حرة وديقراطية عربيا و في شمال افريقيا، و الأهمية القصوى للقيام بمراجعة حقيقية لنهجه التسلطي و العدول تماما عن مشروعه الهلامي القاعدي المستمد من التراث السيء للعقيد القذافي،،،
و الضرورة القصوى لوقف المحاكمات العسكرية و تقديم 121 نائبا تونسيا للمحاكمة بتهم تصل عقوبتها للإعدام ووقف كافة الإجراءات الاستثنائية ضد أعضاء مجلس نواب الشعب و الناشطين و السياسيين ،حفاظا على سمعته كرجل قانون،،،
# و الأهم المحافظة على قيم الجمهورية التونسية
و مباديء الثورة التونسية السلمية التي يكاد نورها ينطفيء بفعل خطاباته العنيفة واجراءاته المهددة للحرية
و المشرعة للاستبداد و المنافية للحكم الرشيد.
3- دور أصدقاء تونس الأوفياء، في دعم كل الجهود الوطنية و المساعدات الإنسانية، لجلوس كافة مكونات المجتمع التونسي الدستورية و السياسية و الاقتصادية والاجتماعية و المدنية، بدون اي استثناء في حوار وطني تونسي تونسي عريض و شامل و بمتابعة دقيقة من الشعب التونسي عبر الإعلام الوطني المناضل و مكونات مجتمعه المدني الناشط من أجل خارطة طريق دستورية و تشريعية و سياسية و اجراءات انقاذ عاجلة ثم اصلاحات مالية
و اقتصادية واجتماعية متفق عليها باجماع واسع.
يلعب مجلس نواب الشعب دوره كاملا كجسر دستوري ضروري للمصادقة على هذه الإصلاحات و انتخاب حكومة جديدة ثم الذهاب لانتخابات رئاسية و تشريعية سابقة لاوانها تحت إشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المعترف بها دوليا.
4- التزام الولايات المتحدة الأمريكية وبدعم من كافة أصدقاء تونس عبرالارادة الحرة للحكومة التونسية المنتخبة الجديدة بدعوة الأمم المتحدة و المجتمع
و المؤسسات الدولية من أجل مؤتمر دولي استثماري يساعدها على تجاوز الأخطار المالية و الاقتصادية والاجتماعية المحدقة بها حاليا و يبني قاعدة حقيقية للاستثمار المثمر و التنمية المستدامة و العدالة الاجتماعية
بعث رسالة امل للشباب و العالم لاشراقة جديدة للربيع بالمنطقة العربية او الانحدار إلى هوة سحيقة وخطيرة جدا على الاستقرار و مهددة للأمن الإقليمي و الدولي لا قدر الله.
ماهر المذيوب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية.
أخبار, البارزة 0 comments on وزير خارجية روسيا يلتقي الطبوبي !!

وزير خارجية روسيا يلتقي الطبوبي !!

اورد موقع الشعب نيوز التبع لسامي الطاهري الناطق الرسمي بإسم إتحاد الشغل أن وزير خارجية روسيا لافروف سيزور تونس يومي 09 و 10 ماي الجاري وأنه سيلتقي أمين عام إتحاد الشغل الطبوبي .

لكن لافروف زار الجزائر وإلتقى وزير خارجيتها رمضان العمامرة وكبار المسؤولين فيها .

أخبار, البارزة, وجهات نظر 0 comments on تونس: حوار «اللاءات الثلاث» وقطيعة بين السلطة ومعارضيها .. بقلم كمال بن يونس

تونس: حوار «اللاءات الثلاث» وقطيعة بين السلطة ومعارضيها .. بقلم كمال بن يونس

عشية الاستفتاء على «دستور جديد»

كشف الرئيس التونسي قيس سعيد في كلمة توجه بها للشعب بمناسبة عيد الفطر، ثم بعد مقابلات مع عميدين متقاعدين لكلية الحقوق، عن «خطة العمل» التي يعتزم المضي فيها لتنفيذ «خارطة الطريق السياسية» التي أعلن عنها العام الماضي، بما في ذلك تنظيم استفتاء شعبي على مشروع دستور جديد وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة. وأعلن سعيد عن استكمال مشروع الدستور الجديد «في ظرف أيام» وعن تنظيم حوار حوله وحول الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد مع الأطراف التي ساندت «الإجراءات الاستثنائية» التي اتخذها منذ 25 يوليو (تموز) الماضي، وبينها حل البرلمان والحكومة والمجلس الأعلى للقضاء و«هيئة الانتخابات». لكن سعيد استبعد أي حوار مع معارضيه، ووضع شروطاً جديدة للمشاركة في المسار السياسي المقبل بينها الموافقة على أن تكون «الاستشارة الإلكترونية» منطلقا للحوار رغم تشكيك قيادة اتحاد الشغل وغالبية الأحزاب فيها وفي نتائجها.

تباينت ردود الفعل في تونس وخارجها على مبادرة قيس سعيد الأخيرة، ولا سيما استخدامه في خطابه مجددا صيغة «اللاءات الثلاث»، أي لا صلح لا تفاوض ولا حوار، مع قيادات حزب «حركة النهضة» وكل الأحزاب والمنظمات التي اتهمته بـ«الانقلاب على الدستور»، والتي عاد إلى اتهامها بـ«الخيانة الوطنية والتآمر مع الخارج وبشن أكثر من 120 ألف هجوم إلكتروني على منصة الاستشارة الإلكترونية».

الرئيس التونسي أعلن، من جهة ثانية، عن مشاركة النقابات في الحوار المقبل. لكنه ذكر أنه سيكون مغايرا لسيناريو «الحوار الوطني» الذي نظم في 2013 برعاية نقابات رجال الأعمال والعمال ونقابة المحامين. والمعروف أنه أسفر عن استقالة حكومة «الترويكا» بزعامة حركة النهضة، وتشكيل «حكومة تكنوقراط» وتنظيم انتخابات جديدة بالتوافق مع زعيم المعارضة – في حينه – الرئيس السابق الراحل الباجي قائد السبسي. غير أن سعيد اعتبر أن ذلك المسار السياسي «لم يكن حواراً ولم يكن وطنياً»، رغم الانتقادات التي وجهها إليه أمين عام نقابات العمال الحالي نور الدين الطبوبي وسلفه حسين العباسي.

– دستور وقانون انتخابي جديدان؟

في هذه الأثناء رحبت «التنسيقيات» المساندة بقوة للرئيس سعيد والمحسوبة على «حراك 25 يوليو (تموز) بما وصفته بـ«خطة العمل» التي أعلن عنها الرئيس وبدأت حملة تجنيد مئات من أعضائها في كل المحافظات بهدف تأسيس مكاتب جهوية لها، وكذلك تنظيم «مظاهرات ضخمة» دعما للرئيس وقراراته، مطالبة إياه بمحاكمة أعضاء في البرلمان والحكومات السابقة و«حل الأحزاب» و«المنظمات» التي حكمت البلاد خلال «العشرية السوداء»، أي فترة ما بعد الإطاحة بحكم الرئيس بن علي في يناير (كانون الثاني) 2011.

كذلك رحب بالقرارات الرئاسية قادة بعض الأطراف السياسية المساندة لسعيد ولمسار «حركة التصحيح»، يتزعمهم الزعيمان اليساريان زهير حمدي من حزب «التيار الشعبي» وعبيد البريكي القيادي النقابي السابق ورئيس «حركة تونس إلى الأمام». واعتبر حمدي والبريكي أن مبادرة الرئيس سعيد الجديدة سوف تمهد لاستفتاء 25 يوليو وانتخاب برلمان جديد قبل نهاية السنة.

– نظام سياسي جديد

أيضاً، تصدر مساندي القرارات الرئاسية في وسائل الإعلام التونسية بعض رموز «الحملة الانتخابية» لسعيد في العام 2019 بينهم أحمد شفتر ورضا شهاب المكي – الملقب بـ«رضا لينين» – ورفاقهما من أنصار «ديمقراطية البناء القاعدي» حسب نظام سياسي شبيه بـ«النظام الجماهيري» الذي اعتمد في ليبيا في عهد رئيسها الراحل معمر القذافي.

ويدعو هؤلاء خلال «الحملات التفسيرية» للمشروع السياسي والقانوني للرئيس سعيد إلى الاستعاضة عن «الاقتراع على القوائم» بـ«الاقتراع على الأفراد»، محليا وجهوياً، ومنع الأحزاب من الترشح. وكذلك، يدعون إلى تعويض «البرلمان» بـ«مجلس نيابي» (أو «مجلس شعب») يجري «تصعيد أعضائه محلياً وجهوياً في المحافظات. ثم تسند لهذا المجلس صلاحيات الإشراف على الدولة وانتخاب الرئيس، مع إمكانية «سحب الثقة» في أي وقت من الوزراء والمسؤولين والنواب، وهو ما يذكر بمنظومة «اللجان الشعبية» و«المؤتمرات الشعبية» و«مؤتمر الشعب العام» و«اللجنة الشعبية العامة» التي حكمت ليبيا حلال العقود التي سبقت إسقاط نظام القذافي في 2011.

– تحفظات… ومعارضة

بيد أن هذه «المقترحات» قوبلت بمعارضة معظم قيادات النقابات والأحزاب، بما في ذلك الأطراف التي رحبت بقرارات 25 يوليو، لكنها قاطعت «الاستشارة الإلكترونية» التي نظمتها رئاسة الجمهورية والحكومة وشارك فيها 6 في المائة فقط من المواطنين. هذا، وكانت تلك «الاستشارة الشعبية الإلكترونية» قد أسفرت – حسب السلطة – عن دعوة إلى تغيير «النظام البرلماني المعدل» الحالي واعتماد النظام الرئاسي بدلاً منه. وأوصت كذلك بإعداد دستور وقانون انتخابي جديدين وفق المشروع الذي سبق أن دعا إليه الرئيس سعيد قبل انتخابات 2019 وبعدها… وتعارضه غالبية الأوساط السياسية والجامعية والحقوقية.

من جهة ثانية، توسعت دائرة المعارضين لمشاريع الرئيس سعيد القانونية والسياسية، وشملت قيادات الأحزاب التي ساندت قراراته في 25 يوليو الماضي، بينها زهير المغزاوي البرلماني والأمين العام لحزب الشعب القومي العربي وسالم الأبيض الوزير السابق للتربية والقيادي في الحزب نفسه، وزعيما حزب التيار الديمقراطي اليساري الوزيران السابقان محمد عبو وغازي الشواشي.

أيضاً قوبلت المبادرة الرئاسية بانتقادات جزئية من قبل قياديين في اتحاد الشغل سبق لهم أن دعوا إلى مقاطعة «الاستشارة الإلكترونية»، ووصفوها بـ«المهزلة»، رغم إصدارهم مواقف رحبت بقرارات 25 يوليو، وأخرى انتقدت بقوة «المنظومة السياسية الحاكمة السابقة» وخاصةً قيادات حركة النهضة والأحزاب التي حكمت البلاد في العشرية الماضية. وفي الوقت نفسه الوقت قوبلت المبادرة الرئاسية بانتقادات شديدة من قبل الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية اليسارية المعارضة، ومن قبل الوزير السابق نجيب الشابي، القيادي في حزب أمل الليبيرالي، بصفته زعيم «جبهة الخلاص الوطني»، التي تضم 10 أطراف سياسية وحزبية، بينها الائتلاف الحاكم السابق وحزب «حراك تونس الإرادة» الذي يتزعمه الرئيس الأسبق الدكتور محمد المنصف المرزوقي.

– تهديدات ومحاكمات

تتزامن كل هذه التطورات مع إعلان الرئيس قيس سعيد إصراره على تنفيذ برنامجه و«خارطة الطريق» التي أعلن عنها بدءا من تنظيم «استفتاء عام» يوم 25 يوليو وانتخابات نيابية يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين. ولقد عقد سعيد لهذا الغرض سلسلة من الاجتماعات المصغرة مع عميدين متقاعدين لكلية الحقوق والعلوم السياسية من بين أساتذته القدامى هما الصادق بلعيد ومحمد الصالح بن عيسى. ولكن عدداً من أبرز أساتذة القانون الدستوري والعلوم السياسية، بينهم شاكر الحوكي وكمال بن مسعود وعبد الرزاق بالمختار وسناء بن عاشور ومنى كريم، شككوا في قابلية هذه الخارطة للتطبيق واعتبروا أنها «غير دستورية وغير قانونية وغير قابلة للتطبيق لوجيستياً بحكم قرب موعد الاستفتاء المقرر لشهر يوليو المقبل»…

وحقاً طعن هؤلاء الأكاديميون خلال تصريحات في وسائل الإعلام وفي مناسبات منها مؤتمرات علمية وسياسية، في «حياد» اللجنة التي تقرر أن يشكلها قصر قرطاج (الرئاسي) لصياغة مشروعي الدستور والقانون الانتخابي والإصلاحات السياسية لأن الصادق بلعيد متقاعد عمره 83 سنة والعميد محمد الصالح بن عيسى متقاعد عمره 74 سنة ويتولى حالياً منصب مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية رئيسا لمكتب تونس بتكليف من الرئيس سعيد نفسه. ومن ثم، اتهم هؤلاء بلعيد وبن عيسي بالانحياز ضد المعارضة ومنظمات المجتمع المدني المستقلة وضد كل الأطراف السياسية والأحزاب والمنظمات التي تحفظت عن «القرارات الاستثنائية» وتطالب بالعودة إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني وبتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة تشرف عليها «هيئة عليا مستقلة لا تكون تابعة للسلطة التنفيذية».

ويظهر أن ضغوط هؤلاء الأكاديميين وأنصارهم تسببت في تغيير عدد من المساندين السابقين لقرارات 25 يوليو مواقفهم، بينهم أستاذ القانون الدستوري الصغير الزكراوي، الذي أصبح «الأكثر حدة» في انتقاد سياسات قصر قرطاج ومبادراته السياسية. وصار يطعن في قانونيتها ودستوريتها في وسائل الإعلام وخلال المؤتمرات العلمية والندوات السياسية داخل الجامعة وخارجها.

– منظمات حقوقية

بالتوازي، دعت قيادات عدة منظمات حقوقية ليبيرالية ويسارية، بينها منظمة «أنا يقظ»، إلى مقاطعة الاستفتاء والانتخابات و«المشروع السياسي» للرئيس سعيد وأصدرت بلاغات تطالبه بالتراجع أولا عن خطوات حل «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» و«المجلس الأعلى للقضاء» وعن مرسوم استبدالهما بهيئات تختارها السلطة التنفيذية وتحديدا رئاسة الجمهورية…

لكن الرئيس التونسي رد على هؤلاء وعلى كل معارضيه بموقف حازم قائلاً ومشدداً «لا تراجع… ولا عودة إلى الوراء». وعاد في خطابه الجديد الموجه إلى الشعب إلى استخدام صيغة «اللاءات الثلاث: لا صلح لا تفاوض ولا اعتراف». وأعلن أن «الحوار السياسي والاقتصادي سيكون مفتوحا لكنه غير تقليدي ولن يشمل من لم يدعموا حراك 25 يوليو ومن لم يشاركوا في الاستشارة الإلكترونية».

– «الورقة الدولية»

في هذه الأثناء، دخلت العواصم الأوروبية والغربية على خط الأزمة التونسية. وتعاقبت تصريحات رئاسة الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وممثلو البيت الأبيض والكونغرس الأميركي وسفراء مجموعة «الدول السبع الكبار» في تونس، مطالبةً قصر قرطاج بتنظيم «حوار وطني سياسي لا يقصي أحدا ويؤدي إلى عودة البلاد في أقرب وقت إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني».

هذا، وأعلن وزير الخارجية الأميركي بلينكن والناطق باسم رئاسة الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي أن واشنطن وبروكسل والعواصم الأوروبية تعتبر أن توفير ما تحتاجه تونس من قروض ودعم مالي فوري لمعالجة أزمتها الاقتصادية الاجتماعية الخانقة «مشروط بالعودة إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني وتنظيم حوار تشاركي». لكن الرئيس سعيد رد بحدة على هذه المواقف وعلى سلسلة البلاغات الأميركية والأوروبية التي انتقدته طوال الأشهر الماضية، مجدداً القول والتساؤل أن «تونس دولة مستقلة ذات سيادة»… لما يعبرون عن «القلق» من أوضاعنا وسياساتنا؟ هل عبرنا عن «القلق» بسبب أوضاعهم وصعوباتهم ومشاكلهم الداخلية؟

الغموض يبقى سيد الموقف إزاء فرص تونس في الخروج من هذا المأزق السياسي والدبلوماسي الذي تسبب إلى حد الآن في «تعليق» غالبية برامج الشراكة المالية والعسكرية بين تونس وشركائها الغربيين، وفي حرمانها من تغطية «عجز» موازنة عامي 2021 و2022 الذي يقدر بحوالي 25 مليار دينار تونسي أي أكثر من 8 مليارات دولار أميركي.

ووسط المواجهة بين الديمقراطية و«القوة الصلبة» توسعت الهوة الفاصلة بين الأفرقاء وصناع القرار الاقتصادي والسياسي الوطني. بل وزاد الأوضاع تعقيدا بروز انشقاقات داخل كبرى الأحزاب والنقابات والأطراف السياسية المحسوبة على الرئيس سعيد. وكانت الأوضاع قد استفحلت منذ استقالة نادية عكاشة، «المرأة القوية» في قصر قرطاج خلال العامين الماضيين وكبيرة مستشاري سعيد منذ 2009، ثم «فرارها» إلى فرنسا مع أسرتها وإطلاقها حملة دعائية عنيفة معارضة لوزير الداخلية رضا شرف الدين، المقرب من الرئيس. ومن ثم، تطورت الحملة بسرعة إلى حملات إعلامية متبادلة بين أنصارها وخصومها داخل «تنسيقيات قيس سعيد» ثم إلى «تسريبات خطيرة» روجت إشاعات واتهامات خطيرة ضد الرئيس والمقربين منه، ما تسبب في فتح تحقيق قضائي ضدها غيابياً.

ولقد ردت شخصيات سياسية وإعلامية كثيرة على هذه الأزمة المستفحلة بالدعوة في وسائل الإعلام إلى «تدخل القوى الصلبة»، أي قيادات المؤسستين العسكرية والأمنية. في المقابل، يدعو كثير من السياسيين المنخرطين في «المبادرة الديمقراطية» و«جبهة الخلاص الوطني» إلى معالجة الأزمة عبر «العودة إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني» وتنظيم انتخابات مبكرة برلمانية ثم رئاسية… ويعتبرون أن «المؤسسات الديمقراطية وحدها بمقدورها حماية الدولة».

أحمد نجيب الشابي  –  سمير ديلو  –  سميرة الشواشي  –  أسامة الخريجي

من هم زعماء «جبهة الخلاص الوطني» التي تتزعم المعارضة؟

> تشكلت في تونس أخيرا جبهة «الخلاص الوطني» برئاسة المحامي والقيادي اليساري السابق أحمد نجيب الشابي للضغط من أجل «إنقاذ البلاد من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخانقة» وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة. أما أبرز قادة هذه الجبهة فهم:

– أحمد نجيب الشابي، رئيس المكتب السياسي لحزب أمل، وهو حزب ليبيرالي أسسه مع عدة شخصيات وطنية قبل انتخابات 2019 بينها السيدة سلمى اللومي سيدة الأعمال والوزير السابقة للسياحة ثم مديرة مكتب الرئيس الباجي قائد السبسي. وكان الشابي قد لمع في عهدي الرئيسين بورقيبة وبن علي بتزعمه للمعارضة القومية العروبية واليسارية الاشتراكية المعتدلة. وتولى الشابي منصباً وزارياً لمدة قصيرة في أول حكومة بعد سقوط بن علي، ثم استقال وعاد للمعارضة بعدما فاز بعضوية البرلمان الانتقالي في أكتوبر 2011.

– جوهر بن مبارك، أستاذ القانون الدستوري. وهو زعيم يساري طلابي سابق، كان وزيرا مستشاراً في حكومة إلياس الفخفاخ عام 2020. وأسس مع عشرات اليساريين والإسلاميين والمستقلين بعد 25 يوليو مبادرة «مواطنون ضد الانقلاب» التي نظمت عدة مظاهرات وتحركات في تونس بمشاركة آلاف المواطنين والنشطاء السياسيين أغلبهم من الإسلاميين وحركة النهضة.

– أسامة الخريجي، نقيب المهندسين التونسيين السابق. تولى حقيبة وزارة الفلاحة عام 2020 بصفة «مستقل» ضمن القائمة التي دعمتها حركة النهضة وحزب «قلب تونس» وحزب «ائتلاف الكرامة».

– إسلام حمزة، محامية يسارية برزت بتحركاتها المعارضة لمسار 25 يوليو وبدورها في المحاكمات السياسية.

– سمير ديلو، محام ووزير سابق في حكومة 2012 – 2013 برئاسة حمادي الجبالي وعلي العريض. استقال من حركة النهضة مع مئات من رفاقه الذين أسسوا مبادرة «تونسيون من أجل الديمقراطية» ويتأهبون لتأسيس حزب جديد منافس للنهضة.

– الحيبب بوعجيلة، نقابي وسياسي يساري معتدل. أستاذ جامعي وحقوقي مستقل وقيادي سابق في الحزب الديمقراطي التقدمي الذي تزعمه أحمد نجيب الشابي قبل 2011.

– سميرة الشواشي، نائبة رئيس البرلمان المحلول، ونائبة رئيس حزب «قلب تونس» الذي يتزعمه رجل الأعمال والإعلام والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية نبيل القروي.