السياسة الخارجية بعد الانتخابات و”الثورات الجديدة” : ندوة تونسية فلسطينية بمناسبة مائوية وعد بلفور واتفاق سايكس بيكو

السياسة الخارجية بعد الانتخابات و”الثورات الجديدة” : ندوة تونسية فلسطينية بمناسبة مائوية وعد بلفور واتفاق سايكس بيكو
– تحذير من انحياز واشنطن وحلفائها لإسرائيل وتجاهل المطالب الوطنية الفلسطينية والعربية
نظمت التنسيقية التونسية لمساندة الشعب الفلسطيني ومؤسسة ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وجمعية البناء المغاربي يوم 4 نوفمبر 2019 ملتقى حواريا بمناسبة مرور قرن على وعد ” اللورد البريطاني بلفور” ، الذي فتح باب تأسيس دولة يهودية في فلسطين ، واتفاق سايكس بيكو البريطاني الفرنسي الذي قسم دول المشرق العربي الاسلامي وتركة الامبراطورية العثمانية الى دويلات تابعة لفرنسا وبريطانيا.
وقد شارك في هذا الملتقى بالخضوص السفير الفلسطيني بتونس هايل الفاهوم ونخبة من الخبراء الفلسطينيين بينهم الاساتذة هاني مبارك وسيف الدين الدرين وهشام مصطفى ومطيع كنعان ممثل حركة فتح بتونس..
كما شارك من الجانب التونسي بالخصوص الاساتذة عبد اللطيف عبيد الامين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية ووزير التربية سابقا والسفير محمد الحصايري و الخبراء في السياسة الدولية والدراسات الاستراتيجية الاساتذة خليفة شاطر وعمر الماجري والبشير الجويني وكمال بن يونس وعلي اللافي وعبد الرحمان الجامعي..ونخبة من الاعلاميات والاعلاميين .
·     وقد توقفت المداخلات عند التحديات التي تواجه السياسة الخارجية التونسية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الجديدة وخاصة بعد تصريحات الرئيس قيس سعيد عن الصراع  العربي الاسرائيلي والمطالب الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفتح البعض بالمناسبة ملفات التطبيع والخيانة الوطنية  .
وأكد السفير هايل الفاهوم وأغلب المتدخلين الفلسطينين والتونسيين على ايجابية رفع كبار المسؤولين في تونس والدول المغاربية والعربية سقف الخطاب والتمسك بحق شعب فلسطين في التحرر وبناء دولة مستقلة عاصمتها القدس ومعارضة قرارات الادارات الامريكية الاستفزازية الجديدة ومن بينها نقل السفارة الامريكية الى مدينة القدس المحتلة واعتبار الجولان السوري أرضا تابعة لاسرائيل ..
·     وربطت الندوة بين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس واستفحال تبعية اغلب الانظمة العربية للسياسات الامريكية في عهد دونالد ترامب في المشرق العربي الاسلامي وافريقيا ، بما في ذلك فيما يتعلق بتشجيع الزحف الاسرائليي الى دول الساحل والصحراء الافريقية  والدول المغاربية .
·      وقدمت مداخلة الاستاذ البشير الجويني عرضا علميا موثقا حول الغزو الاعلامي والثقافي الاسرائيلي للدول والمجتمعات العربية بما في ذلك عبر شبكات الاعلام الالكتروني والمواقع الاجتماعية الى درجة ان حوالي 60 مليون مواطن عربي أصبحوا يتابعون مواقع الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي .
·     وتوقفت المداخلات وحصة النقاش العام عند سلسلة من التحديات الجديدة في ملف الصراع العربي الإسرائيلي وتلك التي تواجه حركة التحرر الوطني الفلسطينية من بينها دخول بعض الحكومات العربية في شراكات تنسيق أمني وعسكري شامل مع تل أبيب ضد دول ومجموعات سياسية فلسطينية ولبنانية وعربية ، بما يكشف ارتباكا واضحا في رسم أولويات الأمن القومي وخلطا بين الخلافات الداخلية الظرفية والمطالب الوطنية المشروعة والدائمة وعلى رأسها انهاء التبعية والاحتلال.
·     وشملت الورقات وحصة النقاش العام مستجدات ملف التطبيع بين الحكومات العربية والاطراف السياسية مع اسرائيل ، وأوصت الندوة بالخصوص بما يلي :
–       عدم الخلط بين السياسات التي اجبرت عليها السلطات الفلسطينية ومؤسسات الشعب الفلسطيني داخل الاراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وظاهرة ” الهرولة ” نحو ” التطبيع السياسي والاقتصادي الشامل الذي ليس له اي مبرر عربيا ” وان كانت الاطراف والحكومات التي تورطت فيه تخضع لضغوطات أمريكية ودولية .
–       عدم الخلط بين التطبيع مع سلطات الاحتلال وزيارة الشعب الفلسطيني في مناطق الحكم الذاتي  أو تطوير وسائل الشراكة معه ثقافيا للمساهمة في رفع الحصار الاقتصادي والمالي الذي يعاني منه منذ عقود .
–       الاعتراض على الخلط بين التعامل الثنائي غير المبررمع سلطات تل أبيب ، لا يعني مقاطعة المؤسسات والملتقيات الأممية والدولية التي يشارك فيها اسرائيليون من داخل الأراضي المحتلة أو يهود من حاملي جنسيات عديدة من بينها جنسيات عربية وأوربية وأمريكية واسيوية وأخرى اسرائيلية .
–       حث الاعلاميين والنشطاء العرب وانصار السلام في العالم على تأسيس شبكات تواصل اجتماعي ووسائل اعلام الكترونية بعدة لغات تنجح في كسب المعركة الاعلامية مع قوى الاستعمار العالمي الجديد بأنواعه ومع سلطات الاحتلال الاسرائيلية .
–       دعم الحراك الشبابي والاجتماعي الجديد التي تشهده عدة دول عربية منذ حوالي عام ، من الجزائر والسودان الى العراق ولبنان وفلسطين وتونس ، مع التحذير من توظيف النزعات الثورية للشباب والمتظاهرين من قبل عواصم استعمارية هدفها مزيد اغراق المنطقة في التبعية والتخلف والفوضى والصراعات الهامشية .
وجاءت هذه التظاهرة التي تصادف مرور 102 عاما على وعد اللود البريطاني بلفور ليهود العالم بتأسيس دولة لهم على ٍأرض فلسطين و103 أعوام على اتفاق سايكس بيكو البريطاني الفرنسي بعد عامين من ندوة كبيرة نظمتها تنسيقية مساندة الشعب الفلسطيني ومنتدى ابن رشد للدراسات في مقر اتحاد اذاعات الدول العربية بمشاركة عدد من الديبلوماسيين والسياسيين التونسيين والفلسطينيين والعرب .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *