مستشار خامنئي: لا نثق بفرنسا و لن نفاوض على نفوذنا الإقليمي

مستشار خامنئي: لا نثق بفرنسا و لن نفاوض على نفوذنا الإقليمي

قال “علي أكبر ولايتي”، مستشار الشؤون الخارجية للزعيم الإيراني علي خامنئي، إن بلاده لا تثق بفرنسا، تماما كما هو الحال مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن الأوروبيين لم يلتزموا بتعهداتهم إزاء الحفاظ على الاتفاق النووي.

جاء ذلك في حوار مع قناة “فرانس24″، الثلاثاء، غداة إعلان طهران عن خطوة جديدة في مسار خفض التزامها بالاتفاق النووي، ردا على انسحاب واشنطن منه قبل عام، وما تعتبره “تلكؤا” أوروبيا في الحفاظ عليه من الانهيار.

 

 

وشدد “ولايتي” على رفض بلاده التفاوض على برامجها الدفاعية، أو نفوذها الإقليمي، وانتقد بالمقابل دور السعودية في اليمن، مؤكدا أن الأخيرة “بلد مسلم وجار”، ويحق لبلاده أن تهتم بشؤونه.

كما اتهم المسؤول الإيراني المملكة بالتدخل في التطورات الجارية بالعراق ولبنان، ونفى أي تدخل لبلاده واحترامها ما تقرره حكومتا البلدين.

إلا أنه استدرك بالقول: “من الطبيعي، كوننا دولة صديقة للبلدين، واستنادا لتوجيهات المرشد الأعلى بهذا الخصوص، فإننا نعتقد أن التحركات (في العراق ولبنان) يجب أن تكون في إطار القوانين الحاكمة، وأن لا تؤدي إلى فلتان أمني”.

 

التفاوض مع السعودية والإمارات

 

وبشأن التفاوض مع السعودية والإمارات، قال ولايتي: “لا نحتاج لأي وسيط من أجل إقامة علاقات مع دول المنطقة وتركنا باب المفاوضات مفتوحا أمام دول الجوار من دون استثناء، ولكن على السعودية أن توضح أسباب القرارات التي تتبناها، ويجب أن توضح الأسباب التي جعلتها تقصف اليمن على مدار خمسة أعوام”.

وأضاف أن “العلاقات بين دول المنطقة يجب أن تكون مبنية على التعاون والتكاتف، لا أن تكرس السعودية جهودها لتنفيذ المخططات الأمريكية والكيان الصهيوني، في الواقع ما تقوم به السعودية بعيد كل البعد عن تصريحاتها الداعية إلى السلام، من حيث المبدأ لا نرفض الحوار ولكن بشرط أن يعرف الطرف الآخر حدوده، ونحن بالتأكيد نتمسك بموقفنا الداعي لعدم تدخل السعوديين في اليمن وسوريا ولبنان (والعراق)”.

وردا على سؤال حول علاقات إيران والإمارات التي تشهد تطورا إيجابيا هذه الأيام، في ظل مواقف إيران الرافضة للحرب ضد اليمن التي تشارك الإمارات فيها أيضا، قال: “نعم، لقد جرت عدة مفاوضات بين إيران والإمارات، ولدينا أمل بأن تتوقف الإمارات والسعودية عن التدخل في الشأن الداخلي اليمني”.

وتابع أن أبو ظبي أكدت عزمها الانسحاب من اليمن، “ولكن ما نراه هو أنهم أرسلوا قوات جديدة إلى جنوب اليمن في عدن وفي بعض الجزر اليمنية وفي الواقع احتلوا تلك المناطق، عليهم إنهاء هذا الاحتلال، لأن الاستمرار في هذه السياسة سوف يعود بالضرر على الإمارات، كما أن الضرر سوف يلحق بالسعودية أيضا”.

واعتبر ولايتي، أن “الاماراتيين والسعوديين سوف يصلون إلى نقطة يشعرون بعدها بالندم في نهاية الطاف، لأن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى لا يستمر إلى الأبد، ولذلك ندعوا إلى إنهاء هذه التدخلات في أسرع وقت، لأنه بمرور الوقت سوف تتضاءل فرص هاتان الدولتان في النجاح في أي مفاوضات مستقبلية وسوف تتراجع فرصهم في أقامة علاقات حسنة مع دول الجوار”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *