مقال للعثماني يرفض التطبيع قبل 25 عاما.. وانتقادات (شاهد)

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقالا لرئيس الحكومة المغربية والمنتمي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، سعد الدين العثماني، الذي وقّع على اتفاق التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، في انقلاب معاكس لمواقفه وتوجهاته السابقة.

وكتب العثماني في مقال بعنوان “التطبيع إبادة حضارية”، نشره في مجلة الفرقان عام 1996: “يبدو أن الصراع بين الكيان الصهيوني والأمة العربية والإسلامية، يأخذ أشكالا مختلفة ويمر بمسارات معقدة مع مرور الزمن، ويبدو أن الكيان يحاول إجراء قفزة نوعية تكسبه تقدما ساحقا على الطرف العربي والإسلامي، وتمكنه من تحقيق أهدافه المركزية، وفي مقدمتها التفوق الأمني والعسكري والاقتصادي الساحق في المنطقة، تمهيدا لإسرائيل الكبرى الحلم المعروف للصهيونية”.

 

وأضاف العثماني في مقاله أن “التطبيع يأتي كأفضل أداة تفتق عنها المكر الصهيوني، فهو شرط يضعه في المقدمة لكل اتفاقية سلام، فلا سلام عندهم بدون تطبيع سياسي وثقافي واقتصادي وإلا فالحرب، بذلك يصرح زعماء الكيان الصهيوني باستمرار وعلى ذلك يؤكدون في كل وقت وحين”.

ويتناقض رفض العثماني في هذا المقال للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مع تبريره في الأيام الأخيرة لقرار المملكة المغربية بالتطبيع، وأنه لا يمس ثوابت المملكة تجاه القضية الفلسطينية.

وانتقد ناشطون انقلاب العثماني على موقفه الرافض للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا بسبب انتمائه لحزب إسلامي رفض مرارا وتكرار التطبيع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

روسيا تنفي اتهامها بالوقوف وراء الهجمات السيبراني على هيئات أميركية

قالت السفارة الروسية في الولايات المتحدة، في بيان على صفحتها في “فيسبوك” صباح اليوم الاثنين، أن محاولات الإعلام الأميركية اتهام روسيا بشن هجمات الكترونية على هيئات حكومية أميركية، “لا أساس لها”.

قالت السفارة “لقد لفتنا الانتباه إلى المحاولات الأخيرة، التي لا أساس لها من قبل وسائل الإعلام الأميركية لاتهام روسيا بشن هجمات قرصنة إلكترونية على أجهزة الحكومة الأميركية”، معلنةً أن “الهجمات في الفضاء المعلوماتي تتعارض مع مبادئ السياسة الخارجية لبلدنا ومصالحها الوطنية ولمفهوم بناء العلاقات بين الدول”.

وأشار البيان إلى أن روسيا تعمل “بنشاط على تعزيز الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف في مجال الأمن السيبراني”، لافتة إلى المبادرة التي اتخذها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 25 ايلول/سبتمبر عن برنامج إجراءات شامل لاستعادة التفاعل الروسي الأميركي في مجال أمن المعلومات الدولي”.

وأعلنت مصادر مطلعة في الولايات المتحدة، أمس، أن مجموعة تسلل الكتروني “عالية المستوى ومدعومة من حكومة أجنبية، سرقت معلومات من وزارة الخزانة ومن وكالة مسؤولة عن تحديد سياسة الانترنت والاتصالات”.

وقال أحد المصادر إن الاختراق كان “خطيراً لدرجة دفعت لعقد اجتماع لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض”.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر قولهم إن “قراصنة الحكومة الروسية الذين اخترقوا شركة كبرى للأمن السيبراني يقفون وراء حملة تجسس عالمية أدت أيضاً إلى اختراق وزارتي الخزانة والتجارة والوكالات الحكومية الأخرى في الولايات المتحدة”.

والأربعاء الماضي، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن شركة ” فاير آي” للأمن الإلكتروني، أقرّت أن أجهزتها تعرضت لقرصنة من قبل “دولة معادية”، حددتها يومية الصحيفة بأنها “الاستخبارات الروسية”.

وعدّت عملية قرصنة الشركة “أكبر سرقة معروفة لتقنيات الأمن السيبراني”، خاصةً وأن الشركة تتعامل مع الأجهزة الأمنية الأميركية، بالإضافة لشركة “سوني” الإكترونية و”اكوي فاكس”.

عفيف البوني : الخطاب الديني والسياسي السائد ليس حداثيا

أصدر الباحث في تاريخ الأفكار وفي الحضارة العربية المفكر التونسي عفيف البوني مؤلفا علميا جديدا بدأه قبل 26 عاما أراد من خلاله تقديم “أول تفسير علمي” أو “أول تفسير غير فقهي وغير تراثي” للقرآن الكريم وللنصوص الدينية المقدسة عند غالبية المسلمين .

الكتاب صدر في حوالي 600 صفحة وأختار مؤلفه عفيف البوني أن يشبهه بـ “موسوعات الفيلسوف والكاتب الفرنسي “دنيس ديدرو” وغيره من فلاسفة التنوير في أوروبا في القرن 18، ووضعه تحت عنوان “انسيكلوبيديا القرآن ـ مصحف عثمان”.

ورغم الصبغة الأكاديمية للباحث في تاريخ الأفكار فقد كان البعد السياسي واضحا في موسوعة عفيف البوني عن القران الكريم. كما جمع فيها بين دراسة لغوية معمقة لنصوص قرآنية وللتاريخ وتطور الأفكار والأديان الفكر.

وأدرج الباحث في كتابه عددا كبيرا من الملاحق والوثائق المثيرة للجدل عن الحريات والاجتهاد والتجديد في الإسلام وفي الفكر السياسي المعاصر في تونس وعربيا وفي العالم .

الإعلامي والأكاديمي كمال بن يونس التقى عفيف البوني وفتح معه موسوعته عن القرآن وحاوره خصيصا لـ “عربي21″، حول أهم استنتاجاته الفلسفية والسياسية وقراءته للمتغيرات في تونس والوطن العربي والفكر الإسلامي و أدبيات المجددين العلمانيين ، بعد 10 أعوام عن انفجار “الثورات العربية” وبعد وباء كورونا:

 

 
س ـ أولا.. لماذا هذا الكتاب “انسيكلوبيديا” القرآن؟ ولماذا الآن؟ وهل كان متوقعا أن يخصص أكاديمي وسياسي عروبي علماني ورئيس حركة “البعث” بتونس سابقا ربع قرن لإعداده؟

ـ فعلا قضيت عشرات السنين ببن البحث والكتابة وعملي في جامعة الدول العربية وفي الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات التونسية والأوروبية، ولم يكن متوقعا أن أخصص ربع قرن من مساري الأكاديمي لإحصاء “المصطلحات المفاتيح” في القرآن، ولتقديم قراءة علمية لـ “مصحف عثمان” .

صحيح أنني اهتممت بالتراث وتيار الهوية وكنت قبل حوالي 40 عاما ناشطا في حزب البعث العربي الاشتراكي في تونس وفي أوروبا، ثم ترأست حركة البعث التونسية لمدة قصيرة أواخر الثمانينات، كما زرت العراق ولبنان ومصر وكثيرا من الدول العربية.. وجمعتني علاقات صداقة مع المفكر والزعيم القومي البعثي ميشيل عفلق ورفاقه وتلامذتهم في فرنسا والعراق ولبنان ..

لكني لاحظت منذ عقود انتشار الفهم السطحي للتراث وللنصوص الدينية، بما تسبب في الترويج لمقولات غريبة ومواقف تدعم الغلو والانغلاق والعنف والإرهاب ..

وقد لاحظت قبل أن أبدأ إعداد هذه الموسوعة التفسيرية للقرآن أن من بين ما يجمع التفاسير السابقة أنها اعتمدت غالبا مرجعيات فقهية وتراثية ودينية قديمة، فقررت أن أنجز أول تفسير علمي، يساهم في دفع العرب والمسلمين نحو العقلانية والتنوير والانفتاح والبراغماتية..

وفي هذه المرحلة التي انهارت فيها كثير من المسلمات الدينية والسياسية والثقافية عالميا أعتبر أن إعادة تفكير البشرية عموما والعرب والمسلمين خاصة في دلالات النص القرآني ورموزه مهم جدا ..

كتاب واحد

س ـ قد يعتبر معارضوك أن تفسيرك للقرآن صدر من خارج “المنظومة الفكرية الإسلامية” وأنه لا يرتقي إلى مستوى تفاسير القرآن السابقة ..

 

ـ من حقهم أن يقدموا انتقادات وملاحظات ومن حقي أن أؤكد أن كتابي هو ” أول تفسير للقرآن وفق منهج علمي وبحث أكاديمي”..وأن الخطاب الديني السائد في العالم الإسلامي ليس عقلانيا ولا يواكب العصر..

هذه الأنسيكلوبيديا في تفسير القرآن بمثابة “مكتبة جامعة في كتاب واحد”، جاء قسمه التفسيري في 538 صفحة، وأردف بـ 280 مادة و43 ملحقا .

في موسوعتي عن القرآن دراسة إحصائية، كيفا ومضمونا، فيها التعريف بالأنبياء القدامى والأديان والشخصيات وكل الكائنات والظواهر القرانية، كما وردت في وثيقة “مصحف عثمان” المدونة قبل 1366 سنة من الآن  .

ومن بين أهدافي من إنجاز هذه “الانسيكلوبيديا عن القرآن” بلورة قراءة علمية معاصرة تعيد للعقل العربي عموما والتونسي خصوصا الواقعية والتوافق مع الواقع والتاريخ والطبيعة .

هذه الأنسيكلوبيديا قدمت فيها عصارة جهد ” تأليفي ـ تركيبي”  Synthèse من قبل مثقف تونسي عربي لم يقنعه ما حرره الرواة والمحدثون والمفسرون وبعض علماء الإسلام القدامى والجدد، وبينهم من تعمد عدم الخوض في بعض المسلمات بمنهج الفيلسوف والمؤرخ العقلاني .

وهذه الموسوعة مساهمة في تجاوز “الخطاب الديني والسياسي الإسلامي المحافظ والمتشدد” الذي انتشر في وسائل الإعلام وبين خطباء المساجد وبعض الأطراف المحسوبة على “الإسلام السياسي” والأجندات الدولية في المنطقة .

موسوعتي تتعامل مع “مصحف عثمان” عن القران باعتباره وثيقة تاريخية مهمة جدا يؤمن غالبية المسلمين بقداستها .

لقد بقي نص القرآن كما في مصحف عثمان أصيلا ثابتا لم يقع تحريفه ولا تصحيحه ، وقد روي عن الخليفة عثمان أنه أمر بإتلاف بقية “الروايات” والنصوص المنسوبة للقرآن..”حتى لا تختلط الأمور على المسلمين”..

ما الجديد؟

ـ التفسير الذي قدمته للقرآن في هذه الانسيكلوبيديا يضم شرح معاني الالفاظ الاصطلاحية القرانية مع تقديم نبذة مختصرة او موسعة لعدد من أسماء الإعلام والشخصيات والأقوام والمعالم والمدن وخاصة من الأنبياء السابقين والبلدان ..

وقد قمت بتقسيم مادة هذا الكتاب إلى أبواب والى أقسام عديدة.

وقدمت الدراسة استنتاجات وملاحظات عن نظام حكم النبي محمد لسكان المدينة قبل حوالي 14 قرنا ونصف، وقراءات لكتب التوراة والأناجيل ولأسماء آلهة في حضارات وعصور قديمة.

كما عنيت في الملاحق وفي فقرات الدراسة المقارنة بالأوضاع الراهنة للعرب والمسلمين بعد صدور تشريعات وقوانين أممية عديدة عن حقوق الإنسان والتعددية الثقافية والدينية والجنسية والعرقية ضمن رؤية معاصرة ل”كرامة الإنسان في الثقافة الإنسانية الحديثة”.

منطقة ألغام

س ـ تاريخيا صدرت تفسيرات لم تتقيد بالمنهجية الفقهية والدينية التقليدية منها “المصحف المفهرس للقرآن”.. فما هي إضافتك؟ ولماذا خضت مغامرة النفاذ على “منطقة مزروعة ألغاما”، من بينها الصراعات الفلسفية والفكرية القديمة الجديدة بين تيارات العقل وأنصار”تقديس المرجعيات الدينية والوحي”؟

ـ من بين أهدافي وأهداف الباحثين التقدميين اليوم القطع مع ظاهرة ” احتكار الحقيقة والكلام باسم الآلهة والأنبياء و الأديان”. العلم تقدم اليوم وتقدمت كثيرا صناعات تكنولوجيا الإعلامية والاتصال والإحصاء الالكتروني..

ومن بين أهدافي من خلال إصدار هذا الكتاب البرهنة على كون زمن التكفير والتهجم على معتقدات المفكرين قد ولى.. بما في ذلك بالنسبة للسياسيين والفقهاء والباحثين والكتاب ممن أعطوا أنفسهم بدون وجه قانوني ومنطقي حق التكلم باسم الله والنبي أو باسم الدين والمقدسات.. وهم لا يملكون في حالات كثيرة الأهلية المعرفية .

لقد أثبتت الدراسات المضمونية والكمية والإحصائية للنصوص الدينية العالمية أن كتب القرآن والإنجيل والتوراة وغيرها نصوص متاح فهمها وتفسيرها لكل إنسان يمتلك المؤهلات المناسبة وهي لا تقتصر على من قد يسمون “علماء الدين” أو “فقهاء”.

العالم دخل مرحلة جديدة بما في ذلك فيما يتعلق بحق الأكاديميين في تفسير النصوص المحسوبة على المقدس الديني.

ولم يعد واردا اليوم القبول بتفسيرات الفقهاء الذين أفتوا بغلق “باب الاجتهاد”، منذ القرن الرابع الهجري، وروجوا إلى مقولة “إجماع أهل الحل والعقد” (أي الفقهاء والخليفة) وزعموا أنه إجماع يلزم كل المسلمين في كل مكان وزمان .

استنتاجات

س ـ رغم ذلك يبقى السؤال الكبير الذي سوف يواجهك من قبل الباحثين والإعلاميين المختصين: ما هي استنتاجاتك الختامية بعد 26 عاما من البحث والتحقيق والكتابة.. تمهيدا لإصدار هذه الموسوعة؟

ـ أهم الاستنتاجات أن كل تفاسير الفقه للقرآن، وهي حوالي 60 تفسيرا، تكرر نفسها.. وتكرر روايات تنسب إلى رواة الحديث مثل البخاري ومسلم، أو إلى رواة الحديث ومراجع كتاب السيرة مثل أبي هريرة.. وأعتقد أن أغلب التفاسير الماضية اكتفت بالتجميع ولم تقدم فكرا صالحا لزمانها وللناس ..

التفسير الأهم للقرآن ولكل النصوص الدينية في نظري هو التفسير الذي يعتمد منهج العلوم الإنسانية، والعلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية ..قمت بتفسير الكلمات المفاتيح في القرآن وفي المصحف حسب لسان العرب.. وقمت بدراسة تاريخ الأفكار والمواقع وأسماء الأعلام وأسماء الأنبياء والظواهر الطبيعية والتاريخية كما وردت في نص القرآن وفي نصوص أخري علمية ..

وكان دوري أن أحث المفكرين والباحثين والمؤمنين على التساؤل وتجنب المسلمات ..

ـ تساءلت لماذا ذكر اسم النبي موسى 136 مرة في القرآن.. بينما ذكر اسم النبي محمد ذكر في القرآن 4 مرات فقط وورد مرة واحدة باسم أحمد ..لماذا ذكر اسم فرعون حوالي 70 مرة..

الجواب موجود في الكتاب.. على من أراد أن يفهم استنتاجاتي قراءته أولا بعمق ..ومن بين ما يلفت الانتباه أن النبي ابراهيم مذكور كثيرا في القرآن وفي كتب الأديان “الابراهيمية”.. لكن بعض المؤرخين يعتبرون أنه شخصية غير موجودة تاريخيا ..

بعض الشخصيات مذكورة في القرآن فقط.. ولم ترد في بقية الكتب الدينية المسيحية واليهودية، ودور الباحث والمؤرخ والفيلسوف تفسير الأسباب في علاقة بعوامل عديدة من بينها أسباب النزول ..كما أثرت في الكتاب نقاط استفهام حول الروايات الدينية والعلمية حول السيدة مريم بين العلم والروايات الدينية ..

المتدينون والشأن العام؟

س ـ لماذا تبدو كثير الانتقاد للقراءات الدينية ولتزايد دور المحسوبين على المرجعيات الدينية في الشأن العام؟

ـ أولا من حق المتدين أن يتدين ومن حق غيره أن يكون علمانيا وأن لا يتدين ..وليس هذا موضوع بحثي العلمي ..أولوية الباحث الأكاديمي التشجيع على عدم الخلط بين المنهج العقلاني العلمي والخطاب الديني الذي قد يتطور ليصبح تكفيريا ..

الأولوية اليوم بالنسبة لشعوبنا ودولنا يجب أن تكون للمقارنات والتصنيفات التي يحكمها العقل والعلم.. والكافر هو الجاهل من يقف ضد العلم.. ضد الفن والحقيقة العلمية والحريات بمقاييسها العلمية اليوم..

المساواة بين المرأة والرجل

س ـ نشرت في الجزء الأخير من كتابك عددا كبيرا من الوثائق والملاحق من بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومشروع للجنة التي شكلها الرئيس السابق الباجي قائد السبسي برئاسة المحامية اليسارية بشرى بالحاج احميدة عن المساواة بين الجنسين.. ما هي الرسالة؟

ـ فعلا نشرت ملاحق ووثائق يمكن أن تفيد الباحثين في علاقة بتفسير القرآن والخطاب الديني. وكانت رسالتي واضحة: الانحياز لحرية الضمير ولقيم المساواة بين المرأة والرجل ولمواثيق الأمم المتحدة عن الحقوق والحريات بصرف النظر عن الدين واللغة والجنس واللون ..

وقد نشرت وثيقة ما عرف في تونس بـ “لجنة المحامية بشرى بالحاج احميدة” تعبيرا عن انحياز لمسارها التحرري واعتراضا على ما تعرضت له وغيرها من الأكاديميين والحقوقيين من حملات تكفير وشيطنة من قبل خطباء مسيسين ومتحزبين عارضوا المساواة في الارث وفي بقية الحقوق بين الجنسين..

لقد تخلف العرب والمسلمون بنسق سريع منذ احتلال بغداد والعراق في 2003 بدعوى “تحريره”، ثم تعمقت أزمات قطاعات التربية والتعليم والثقافة والاقتصاد في أغلب المنطقة بعد ما سمي بـ “الربيع العربي”.. وأصبحت دولنا ميدانا لحروب مدمرة خاصة في سوريا وليبيا واليمن.. ولحروب دولية بالوكالة أبطالها وضحاياها عرب ومسلمون ..

نحتاج إلى صحوة عقلانية فورية للخروج من النفق.. بدءا من طريقة فهمنا للقرآن والإسلام وللنص الديني..ولقيم التعددية والديمقراطية والمرجعيات الحقوقية ..

وبعد أن عمق وباء كورونا الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في بلداننا، لا بد من ثورة فكرية وتحرك فوري لإنقاذ شعوبنا ومجتمعاتنا وشبابنا من مخاطر استفحال ظواهر الأمية والجهل والسطحية والتطرف والإرهاب..

 

 

 

هيئة جديدة لجمعية الديمقراطيين العرب بتونس

هيئة جديدة لجمعية الديمقراطيين العرب بتونس

عقدت الجلسة العامة لجمعية “شبكة الديمقراطيين في العالم العربي /فرع تونس، في مقرها المركزي يوم 24 أكتوبر 2020.

 واسفرت الأشغال عن تنقيح النظام الأساسي بالإجماع وتغيير تسمية الجمعية الي” جمعية الديمقراطيين في العالم العربي”وانتخاب الهيئة المديرة التالية:

_ الرئيس :كمال بن يونس
_ الكاتب العام :ايمان العيادي
_نائب رئيس :سيرين مرابط
_أمين مال :رشا ودرني
_كاتب عام مساعد : اسماء محمدي
 وكانت الجمعية تأسست بتونس وأكملت الإجراءات القانونية منذ 2013، برئاسة الأستاذة ايمان العيادي، ونظمت عديد الأنشطة العلمية والثقافية والتنموية وفي نشر الفكر التعددي وقيم الديمقراطية الكونية بالشراكة مع عدة منظمات من المجتمع المدني التونسي والعربي.

اغتيال العالم النووي الإيراني ..لإضعاف بايدن وفريقه .. بقلم كمال بن يونس

 

* هل تنجح الوساطات في احتواء الازمة ؟

 

انتقد اغلب الساسة في أوربا والعام جريمة اغتيال العالم النووي الايراني محسن فخري زادة واعتبروها عملا ارهابيا ..كما اعتبروا أنه محاولة لاضعاف ادارة الرئيس الامريكي القادم من قبل حلفاء دونالد ترامب وبنيامين ناتنياهو..بهدف ارباك برنامجه لتعديل السياسة الخارجية الامريكية بما في ذلك فيما يتعلق بايران والملف النووي الايراني واحياء الاتفاق السابق الذي رعته المانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والامم المتحدة وسبق ان دعمته ادارة باراك اوباما ..

مرة أخرى يستهدف الإرهابيون و مرتزقة المخابرات الإقليمية والدولية كبار العلماء والعقول والمختصين في الأبحاث النووية المدنية والعسكرية والفيزيائية ، وكان الهدف هذه المرة العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة .

ويعيد اغتيال العالم الإيراني للأذهان سلسلة الاغتيالات التي طالت مجموعة من العلماء العرب والمسلمين من جنسيات مختلفة بينهم نخبة من العلماء والحقوقيين الفلسطينيين والمصريين والعراقيين والمغاربيين والإيرانيين .

وتذكر جريمة اغتيال محسن فخري زادة بجرائم اغتيال عدد من العلماء النوويين العرب الإيرانيين، منذ 2010 من بينهم مسعود علي محمدي ومجيد شهرياري، و دريوش رضائي نجاد ، ومصطفى أحمدي روشن.

وقد تزامنت جريمة اغتيال محسن فخري زادة مع إعلان الرئيس الأمريكي الجديد بايدن اعتزامه إلغاء مجموعة من قرارات إدارة دونالد ترامب الاستفزازية ، ومن بينها ما يهم الاتفاق النووي الأممي الإيراني والقدس وفلسطين والجولان واتفاق باريس للمناخ .

ويكشف هذا التوقيت تحرك لوبيات استعمارية دولية وإسرائيلية وعملائها لمحاولة دفع المنطقة في الأسابيع المتبقية من عهد دونالد ترامب نحو موجة من التصعيد والتوتر وافتعال حروب جديدة بالوكالة في مرحلة تعاني فيها دول العالم أجمع المضاعفات السلبية لوباء كورونا صحيا واقتصاديا وسياسيا وأمنيا .

وإذ يجب التنديد بقوة من قبل أحرار العالم أجمع بهذه الجريمة البشعة وباستهداف العقول والباحثين والأكاديميين والمناضلين من أجل التحرر الوطني والكرامة ، فإن مؤسسات الإعلام والقضاء الأممية والدولية مطالبة بالكشف عن الدول والأجهزة والشخصيات التي تقف وراء منفذيها ، بما في ذلك صقور سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبيادقها .

لقد تغيرت موازين القوى إقليميا وعالميا خلال العقدين الماضيين ، ولا مجال للأجهزة المورطة في جرائم اغتيال للعلماء والنشطاء الوطنيين أن تفلت من عقاب المجموعة الدولية والمؤسسات الأممية .

ويخشى المراقبون أن تستفز جريمة اغتيال العالم النووي الايراني الجديد فتدفعها نحو التصعيد مع الولايات المتحدة الامريكية في عهد بايدن ايضا ..

وكان رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، فريدون عباسي، أعلن عن توجه سياسي في طهران لمتابعة بدء عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، ووقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والانسحاب من الاتفاق النووي، وذلك رداً على اغتيال رئيس «منظمة الأبحاث والإبداعات» في وزارة الدفاع الإيرانية، محسن فخري زادة، في ضواحي طهران الجمعة الماضي.
وقال عباسي وهو رئيس منظمة الطاقة الذرية السابق، في تغريدات على «تويتر»، نقلتها وكالة «فارس» الايرانية ، إن «دماء الشهيد الكبير فخري زادة ستغير هندسة المجلس الثوري حيال البرنامج النووي»، مضيفاً: «الآن، ستركز إرادة المجلس على 4 قضايا مركزية سأتابعها شخصياً: بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، وإخراج جميع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والانسحاب من الاتفاق النووي».
وصادق أعضاء البرلمان الإيراني يوم الأحد ، على إعطاء قانون «الإجراء الاستراتيجي لإلغاء العقوبات» صفة «عاجل جداً».

وأفادت وكالة «تسنيم» الدولية للأنباء بأن «النواب في الاجتماع المفتوح للمجلس وافقوا على مراجعة الإجراء الاستراتيجي لرفع العقوبات، بأغلبية 232 صوتاً من إجمالي 246 نائباً حاضرين في الجلسة».
وقال رئيس المجلس، محمد باقر قاليباف، إن “مناقشة هذا القرار ستدرج على جدول أعمال المجلس لهذا الأسبوع، حيث سيمكن من تعزيز الصناعة النووية للبلاد، والتصدي لممارسات العدو الإرهابية”.(؟)

فهل تنجح وساطات الامم المتحدة والاتحاد الاوربي وموسكو وبيكين مجددا في احتواء الازمة وتجنيب المنطقة والعالم تصعيدا سياسيا عسكريا جديدا يكون مبررا لاهدار مزيد من ثروات المنطقة في التسلح ؟

وهل ينجح الوسطاء في مساعدة الرئيس جو بايدن وفريقه على تنفيذ تعهداته بالتصالح مع المجموعة الدولية ووقف سياسات الاستفزاز التي اعتمدت في عهد سلفه ترامب وشجعه عليها رموز التطرف داخل اسرائيل والولايات المتحدة بزعامة بنيامين ناتينياهو ورفاقه في اقصى الييمن الاسرائيلي ؟

الباحث عبد الحق الزموري : هذه حقيقة الشيعة والتشيع في تونس ..

· الخلاف السياسي يصبح دمويا بسبب الصراعات المذهبية والدينية

تونس كمال بن يونس

 

أصدر الباحث والكاتب التونسي مؤخرا كتابا جديدا عن الشيعة والتشيع في تونس ومنطقة المغرب الإسلامي ماضيا وحاضرا ، جمع فيه بين البحث الأكاديمي التاريخي ومناقشة الدراسات والمقولات التي تتحدث عن ” زحف التشيع العقائدي والسياسي ” اليوم في تونس ضمن ما تشهده المنطقة من استقطاب وتجاذبات سياسية استفحلت بعد تفجير الثورات العربية قبل 10 أعوام ..

الكتاب صدر تحت عنوان :” التشيع في تونس ، قراءة علمية في التاريخ الطويل” ، وجاء تتويجا لسلسلة اصدارات عبد الحق الزموري عن المرجعيات الفكرية والثقافية للأطراف الفاعلة سياسيا في المنطقة ولما يسمى بأحزاب ” الإسلام السياسي” أو ” تيار الإسلاميين الديمقراطيين”..

الإعلامي والأكاديمي كمال بن يونس التقى الباحث عبد الحق الزموري وحاوره حول مبررات كتابه الجديد وأهم الاستنتاجات التي توصل إليها حول التعدد الفكري والمذهبي والعقائدي من جهة والتوظيف السياسي الجديد لقضية ” التشيع ” من جهة ثانية ، فكان الحوار التالي :

· اولا لماذا هذا الكتاب عن الشيعة والتشيع في تونس؟

يندرج ذلك أولا في سياق اهتمامي العلمي الأكاديمي بتاريخ الذهنيات بشكل عام، وبتاريخ الأفكار في تونس بشكل خاص؛ وثانيا لما تعرفه بلادنا مع ثورة 2010 من بداية “احتراب” بين الجماعات المكونة للبلاد التونسية حول الهويات المختلفة، ومنها من ينافحون عن “الانتماء الشيعي” في تونس؛ وثالثا لما نلاحظه من جهل كبير بتلك السرديات الكبرى التي يدّعي هؤلاء وأولئك الانتماء إليها، جهل وخلط بالفكرة وبالصور المُسوَّقَة عنها، بتاريخ تشكلها وسياقات فعلها وتطورها، وبخطورة بناء مستقبل جماعي حول الأوهام والمغالطات.

من هنا جاء اهتمامي بتاريخ الفكرة الشيعية في تونس، وبتتبع مختلف مراحل تشكلها وتأثيراتها على الاجتماع المحلي. ولعلي لهذا السبب اخترت إعطاء عنوان فرعي للكتاب “قراءة علمية لتاريخ طويل”، نأيًا بالنفس عن الانخراط في مواقف مسبقة من هذه السردية أو تلك، ودعوة مبطّنة للقارئ لبناء منطقة من الثقة في إحداثيات التاريخ وفي تفكيك تلك السردية على أسس معرفية متينة، قبل اختيار التموقع.

رفض متبادل وتشكيك

لماذا اصدار هذا الكتاب الان بالذات؟ لماذا الان؟

++ بدأت بتحرير الكتاب قبل أكثر من ثلاثة سنوات، لما لاحظناه في تونس من تصاعدٍ لنبرة الرفض المتبادل، والتشكيك في النوايا، والتوظيفات السياسية لهذه الفكرة أو تلك، بل ووصلت أصوات الإقصاء بين مختلف الفرقاء في البلد إلى درجة الاشتباك المادي العنيف.

في ذلك الواقع المتفجر حصلت صدامات كان أتباع الفكرة الشيعية في تونس طرفا فيها. اخترنا التريّث في نشر نتائج دراستنا حتى تهدأ الأوضاع، ونتجنب مزيدا من التوظيف السياسوي والفئوي لأفكار الكتاب في ذلك التصادم.

التشيع السياسي يقتل ” التشيع العقائدي”

ماهي اهم الاستنتاجات التي توصلتم إليها بالنسبة التشيع في المنطقة المغاربية التي شهدت ميلاد دولة شيعية.. اسس تلامذتها لاحقا القاهرة؟

حصّل لنا إبحارنا في ثنايا تاريخ التشيع في بلاد المغارب مجموعة من النتائج التي تحتاج إلى مزيد التجريب والتمحيص، منها على سبيل المثال:

أن الفكرة الشيعية – تماما مثل غيرها من الأفكار المعارضة للسلطة المركزية (الخلافة الإسلامية) – قد التجأت نتيجة هزيمتها العسكرية في المشرق إلى الهجرة بعيدا عن ملاحقة السلطة، وقدمت إلى بلاد المغرب متسترة لإعادة بناء السردية الشيعية، لذلك لاحظنا ظهور عدد من الإمارات الشيعية المختلفة (متنوعة التوجهات العقدية داخل الساحة الشيعية) في القرون الأولى للهجرة؛ وكان لزامًا علينا أن يكون أحد معاولنا العلمية قراءة النشأة في هذا السياق، كشفا ل” قدسيات” موهومة يحاول البعض إضفاءها عليها.

والنتيجة الثانية التي توصلنا إليها، هو أن التشيع في بداية انتشاره في بلاد المغرب كان يدور حول فكرة “حب بيت الرسول” (ص) لذلك عرف انتشارا سريعا وعميقا لدى الناس ، تماما كحال انتشار أفكار “الأباضية” الأوائل( أتباع عبد الله ابن اباض ).

وعندما ما حُمِّلَتْ الفكرة الشيعية استراتيجيات سياسية متطرّفة حَكَمتْ على التشيع بالتحلل والانقراض ،حصل ذلك على مدى قرنين من الزمن أو أكثر.

وكان بدأ الانفصال الشعوري بين رفعة الفكرة وما آلت إليه من واقع مع انتقام السلطة الشيعية في تونس (رأس الدولة الفاطمية) من أهم وأخطر دعاته وجنرالاته الذين مكّنوا له في إفريقية. لذلك استعملنا في كتابنا عبارة “التشيع السياسي يقتل التشيع”، بالأمس كما اليوم.

نتيجة أخرى وصلنا إليها، هو أن توظيف الأفكار، وأخطرها الأفكار الدينية والمذهبية، في الصراعات السياسية كان سببا مباشرا في حصول مجازر دموية بشعة على طول القرون الثمانية الأولى للهجرة في بلادنا، سواء كانت تنتمي الى السُنّة أو الشيعة أو الأباضية أو غيرها …

تعددية داخل الشيعة

لماذا لم يتوسع تأثير الحركات الشيعية السياسية بعد الثورة الإيرانية في تونس والدول المغاربية بخلاف ما حصل في المشرق العربي والإسلامي وبعض دول أفريقيا جنوب الصحراء؟

تثبت دراستنا أن “التسنن”( نسبة إلى السنة النبوية ) في مذهبه المالكي وذي النزعة المغربية التي تميزت بعقلانية كبيرة في السلوك الاجتماعي (المقاصد) وبخليط هائل من الأفكار والنزعات الدينية وغير الدينية شكّلت عبر عشرات القرون (منذ ما قبل الإسلام) منزعا بسيكولوجيا وذهنيا خصوصيا، قد أصبح مع الدولة الحفصية (القرن السابع الهجري / 13 م) أداة توحيد للفضاء العام في إفريقية.

وعند دخول الأتراك العثمانيين إلى تونس في القرن 16 م كان التناحر الديني والمذهبي والعرقي قد اضمحل بشكل نهائي من تونس.

لعل هذا واحد من الأسباب التي جعلت التشيع في تونس اليوم لا يأخذ ابعادا جماهيرية، وكذا غيرها من الحركات التبشيرية (المسيحية؛ اللادينية؛ … الخ). إضافة إلى ارتباط التشيع اليوم بالنزعة “الإيرانية الفارسية الإمامية”، أي بتموقعات سياسية واستراتيجية بالأساس، وبالتالي بتحالفات وصراعات إقليمية ودولية تزيد من خشية عامة التونسيين وتربصهم من الشيعة، بالرغم من ان الشيعة أنفسهم ليسوا اليوم على قلب رجل واحد، داخل نفس المذهب أحيانا، وقد ضربنا على ذلك أمثلة في كتابنا.

علماء مسلمون “اغتالهم” الموساد بطرق مشبوهة

خنقا، وحرقا، وقتلا بالرصاص، وبقنابل لاصقة ومغناطيسية وتفجيرات عن بعد، وحوادث مرور مفتعلة، تعرض العديد من العلماء المسلمين في علوم مختلفة، لعمليات اغتيال بأشكال مختلفة، وكان جهاز المخابرات الإسرائيلي المتهم الأول باغتيالهم، وآخر هؤلاء العلماء المغتالين مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، وفي ما يلي أبرز هؤلاء العلماء الذين تم اغتيالهم:

– يحيى المشد (1932- 1980): اغتيل بآلة حادة على الرأس

عالم ذرة مصري، اشترك في البرنامج النووي العراقي، بعد تجميد البرنامج النووية المصري في عهد الرئيس أنور السادات، لكنه اغتيل في غرفته بفندق ميرديان في باريس في يونيو/ حزيران 1980، حيث عثر على جثته في غرفة بفندق الميريديان بباريس، بعد أن ضرب بألة حادة على رأسه.

وتم تقيّيد القضية ضد مجهول وبحسب ما أورد برنامج “سري للغاية” في حلقته التي بثت على قناة الجزيرة عام 2002، أشارت الشرطة الفرنسية في تقرير لها بأصابع الاتهام في اغتيال المشد، إلى ما وصفتها بـ”منظمة يهودية لها علاقة بالسلطات الفرنسية”.

– جمال حمدان (1928- 1993): قتل حرقا أم بضربة على الرأس

مؤرخ مصري، اغتيل في 1993، عقب احتراق شقته في العاصمة المصرية القاهرة، ووجد وقد احترق نصف جسمه إثر تسرب غاز على حسب الرواية الرسمية، لكن شقيقه قال إنه رأى أثار ضربة بأداة حادة في رأس جثة جمال، فيما لم تتجاوز الحروق منطقة الصدر، كما ذكر شهود عيان أن ثلاثة كتب انتهى حمدان، من تأليفها اختفت من البيت، أهمها “اليهود والصهيونية وبنو إسرائيل”، كما اختفى أجنبيان (رجل وامرأة) أقاما شهرين ونصف في شقة تقع فوق شقة حمدان.

– سمير نجيب: شاحنة كبيرة تصدم سيارته

عالم ذرة مصري، وأستاذ في جامعة ديترويت بالولايات المتحدة الأمريكية، اغتيل في 1967، عندما قرر العودة إلى بلاده بعد حرب 1967 بين مصر وإسرائيل، وفي ليلة سفره وأثناء قيادته لسيارته، اصطدمت شاحنة كبيرة بسيارته التي تحطمت ولقي مصرعه على الفور، وانطلقت سيارة النقل بسائقها واختفت، وقُيّد الحادث ضد مجهول.

– سلوى حبيب: قتلت ذبحا

عدة كتابات ترجح أن كتابها الأخير “التغلغل الصهيوني في إفريقيا” والذي كان بصدد النشر، كان سببا كافيا لقتلها ذبحا في شقتها بمصر، فالدكتورة سلوى حبيب أستاذة بمعهد الدراسات الإفريقية، ولم تتمكن التحقيقات الأمنية من الوصول إلى قاتليها، لكن أصابع الاتهام وجهت إلى الموساد الإسرائيلي مجددا.

– رمال حسن رمال (1951-1991): مات في مختبر

وفاة أو اغتيال العالم اللبناني رمال حسن رمال، في مختبر للأبحاث في فرنسا، لازالت إلى اليوم لغزا محيرا، فمجلة “لو بوان” الفرنسية وصفته بأنه “أحد أهم علماء العصر في مجال الفيزياء”، ولم تُشر المواقع الإخبارية إلى أن رمال، تعرض للتهديد أو حاول الفرار إلى بلده الأصلي، كما لم يوجد أثار عضوية على جثته.

– نبيل فليفل: اختفى ليعثر عليه مقتولا

وهو عالم فلسطيني من مخيم الأمعري، بالقرب من مدينة رام الله، في الضفة الغربية، درس الطبيعة النووية ولم يتجاوز 30 سنة من عمره. رفض كل العروض التي انهالت عليه للعمل في الخارج. وفجأة اختفى الدكتور نبيل، ثم عثر على جثته، في منطقة “بيت عور”، غربي رام الله، في 28 آبريل/ نيسان 1984، ولم تقم السلطات الإسرائيلية بالتحقيق في مقتله.

– إبراهيم الظاهر: أخرجوا سيارته من النهر فوجدوه ميتا

عالم ذرة عراقي، حاصل على دكتوراه في هذا الاختصاص من إحدى الجامعات الكندية، عاد إلى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، واشتغل أستاذا بجامعة ديالي، وعضوا بالمجلس البلدي للمحافظة، وفي 22 ديسمبر/كانون الأول 2004، بمدينة بعقوبة، أطلق عليه مسلحون مجهولون، كانوا داخل سيارة أجرة، النار عليه داخل سيارته، فسقطت في “نهر سارية”، ولما أخرجه الناس من النهر وجدوه فارق الحياة.

ـ جاسم الذهبي: قتل بالرصاص على مدخل الجامعة
بروفسور وعميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة بغداد، والذي اغتيل وزوجته وابنه في مدخل الكلية في 02 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، حيث أطلق قتلة محترفون الرصاص عليه، فأردوه قتيلا، وتم توجيه الاتهامات ضد مجهول.

– مسعود محمدي (1960 – 2010): القاتل ملاكم إيراني دربته الموساد

عالم إيراني متخصص في فيزياء الجسيمات وفي الفيزياء الرياضية. اغتيل بانفجار استهدفه عندما كان خارجاً من منزله للذهاب إلى الجامعة في العاصمة طهران. اتهمت إيران، الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن الحادث، بينما نفت وزارة الخارجية الأمريكية الاتهامات الإيرانية، وكعادتها لم تنف ولم تؤكد إسرائيل التهمة.

وألقى الأمن الإيراني القبض على منفذ الاغتيال، وهو ملاكم إيراني يدعى مجيد جمالي فشي، اعترف بتنفيذ الاغتيال لحساب الموساد الإسرائيلي مقابل 120 ألف دولار، لكن نهايته كانت الإعدام.

– مجيد شهرياري (1970- 2010): دراج ملثم يلصق قنبلة في سيارته

عالم نووي إيراني، قام بدور أساسي في إدارة برنامج إيران النووي جنبا إلى جنب مع العالم الآخر فريدون عباسي (تم اغتياله في نفس اليوم وبنفس الطريقة). حيث قام دراج ملثم بوضع قنبلة لاصقة على سيارته والتي انفجرت وأردته قتيلا، في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010. واتهمت السلطات الإيرانية الموساد بعملية اغتياله، لكن لم يتم التعرف على الدراجين الملثمين.

– مصطفى أحمد روشن (1980-2012): اغتيل بعد يوم من تهديد قائد الجيش الإسرائيلي

أحد العلماء النوويين الإيرانيين، اغتيل بنفس الطريقة؛ دراج يقوم بإلصاق قنبلة في سيارة الهدف لتنفجر مخلفة مقتل روشن وسائقه، وجاء اغتياله بعد يوم واحد فقط من إعلان قائد الجيش الإسرائيلي الجنرال “بيني غانتز”، لجنة برلمانية إسرائيلية من أن “سنة 2012 ستكون سنة حاسمة بالنسبة لإيران” وذلك بسبب “الأمور التي تحدث لها بدون سبب طبيعي”.

– محمد الزواري (1967- 2016): قتل رميا بالرصاص

مهندس طيران تونسي، ساعد كتائب عز الدين القسام في تصنيع طلئرات بدون طيار من نوع “أبابيل”، وأنهى رسالة دكتوراه حول الغواصات المسيرة عن بعد، تم اغتياله في مدينة صفاقس جنوب شرقي تونس، بإطلاق 20 رصاصة على جسده، وتحدثت وسائل إعلام عن خلية مشكلة من 8 أجانب وعرب شاركوا في عملية الاغتيال، من بينهم 5 أوقفهم الأمن التونسي.

بعد جريمة اغتيال العالم النووي فخري زادة : حتى متى جرائم اغتيال العقول في الدول العربية والإسلامية ؟

مرة أخرى يستهدف الإرهابيون و مرتزقة المخابرات الإقليمية والدولية كبار العلماء والعقول والمختصين في الأبحاث النووية المدنية والعسكرية والفيزيائية ، وكان الهدف هذه المرة العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة .

ويعيد اغتيال العالم الإيراني للأذهان سلسلة الاغتيالات التي طالت مجموعة من العلماء العرب والمسلمين من جنسيات مختلفة بينهم نخبة من العلماء والحقوقيين الفلسطينيين والمصريين والعراقيين والمغاربيين والإيرانيين .

وتذكر جريمة اغتيال محسن فخري زادة بجرائم اغتيال عدد من العلماء النوويين العرب الإيرانيين، منذ 2010 من بينهم مسعود علي محمدي ومجيد شهرياري، و دريوش رضائي نجاد ، ومصطفى أحمدي روشن.

وقد تزامنت جريمة اغتيال محسن فخري زادة مع إعلان الرئيس إلامريكي الجديد بايدن اعتزامه إلغاء مجموعة من قرارات إدارة دونالد ترامب الاستفزازية ، ومن بينها ما يهم الاتفاق النووي الأممي الإيراني والقدس وفلسطين والجولان واتفاق باريس للمناخ .

ويكشف هذا التوقيت تحرك لوبيات استعمارية دولية وإسرائيلية وعملائها لمحاولة دفع المنطقة في الأسابيع المتبقية من عهد دونالد ترامب نحو موجة من التصعيد والتوتر وافتعال حروب جديدة بالوكالة في مرحلة تعاني فيها دول العالم أجمع المضاعفات السلبية لوباء كورونا صحيا واقتصاديا وسياسيا وأمنيا .

وإذ يجب التنديد بقوة من قبل أحرار العالم أجمع بهذه الجريمة البشعة وباستهداف العقول والباحثين والأكاديميين والمناضلين من أجل التحرر الوطني والكرامة ، فإن مؤسسات الإعلام والقضاء الأممية والدولية مطالبة بالكشف عن الدول والأجهزة والشخصيات التي تقف وراء منفذيها ، بما في ذلك صقور سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبيادقها .

لقد تغيرت موازين القوى إقليميا وعالميا خلال العقدين الماضيين ، ولا مجال للأجهزة المورطة في جرائم اغتيال للعلماء والنشطاء الوطنيين أن تفلت من عقاب المجموعة الدولية والمؤسسات الأممية .

كمال بن يونس

– أكاديمي وإعلامي وحقوقي

– رئيس المؤسسة العربية والإفريقية للدراسات ، ابن رشد

– رئيس التنسيقية التونسية الفلسطينية للإعلام بتونس

عقب رسالتها لمجلس الأمن وغوتيريش.. طهران: قرار الانتقام لمقتل فخري زاده اتخذ

وجهت إيران رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى مجلس الأمن الدولي، قالت فيها إن هناك مؤشرات خطيرة على مسؤولية إسرائيلية في اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده.

وحذرت طهران مما وصفتها بإجراءاتٍ متهورة من طرف الولايات المتحدة وإسرائيل خاصة خلال الفترة المتبقية من رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقالت إنها تحتفظ بحقوقها في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن شعبها وتأمين مصالحه.

وكان المندوب الإيراني قد طلب في وقت سابق عبر حسابه في تويتر من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إدانة اغتيال العالم الإيراني.

وفي وقت سابق على الرسالة الإيرانية، قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “علمنا بالتقارير التي تتحدث عن اغتيال عالم نووي إيراني قرب طهران”، وإن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يدعو لضبط النفس وتفادي أي أعمال قد تؤدي لتصعيد التوتر في المنطقة بعد الاغتيال.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية “بشدة” الاغتيال، وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن هناك مؤشرات خطيرة على دور إسرائيلي في مقتل العالم النووي الإيراني.

وطالب ظريف الدول الأوروبية بوضع حد لما وصفها بسياسة المعايير المزدوجة، واستنكار هذه الجريمة التي تعتبر إرهاب دولة.

نتنياهو كان قد عرض صورة فخري زاده بوصفه مؤسسا ورئيسا لمشروع إيران النووي السري (رويترز)

قرار الانتقام

من جانب آخر، قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي إنه اتخذ قرارا بالانتقام الشديد ممّن خطّط ونفذ ودعم اغتيال محسن فخري زاده، مضيفا “لدينا الحق في الانتقام والرد على اغتيال فخري زاده في أي مكان أو مجال”.

وأشار سلامي إلى أن “اليد الإجرامية لأميركا والكيان الصهيوني والمنافقين تظهر بوضوح في اغتيال فخري زاده”.

اعلان

أما مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية فقال إنه سيتم الانتقام من المتورطين المباشرين وغير المباشرين في اغتيال العالم النووي.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة ذا نيويورك تايمز (The New York Times) عن مصدر رسمي أميركي ومصدرين في الاستخبارات أن إسرائيل تقف وراء اغتيال محسن فخري زاده، وقالت إن الاغتيال قد يعقد جهود الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وأضافت الصحيفة الأميركية أن العالم الإيراني الذي اغتيل كان منذ مدة طويلة هدفا للموساد الإسرائيلي، وقالت إنه لم يتضح على الفور إن كانت الولايات المتحدة على علم مسبق بالاغتيال.

تفاصيل الهجوم

وأعلنت وزارة الدفاع الإيرانية في بيان وفاة فخري زاده متأثرا بجروحه بعيد استهدافه من قبل “عناصر إرهابية”، موضحة أنه أصيب “بجروح خطرة” بعد استهداف سيارته من مهاجمين اشتبكوا بالرصاص مع مرافقيه، و”استشهد” في المستشفى رغم محاولات إنعاشه.

ووقعت العملية في مدينة أبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران، وأفاد مراسل للتلفزيون الرسمي من المكان بأن شاحنة صغيرة على متنها متفجرات انفجرت أمام سيارة العالم، وأطلق مسلحون النار عليها.

وأظهرت صور عرضها التلفزيون سيارة سوداء إلى جانب الطريق اخترق الرصاص زجاجها الأمامي. وبدت علامات دماء على الإسفلت.

ويوصف العالم محسن فخري زاده بأنه رأس “البرنامج النووي الإيراني” الذي تحاربه الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان تسعيان إلى منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، في حين تؤكد طهران أنها تسعى فقط للحصول على الطاقة النووية وليس السلاح.

الصين تسبق العالم بخطوة وتطلق 6G.. ماذا يعني ذلك؟

في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي فاجأت الصين العالم أجمع بإعلانها عن أول قمر صناعي يعمل بتقنيّة الجيل السادس “6G”.

سمعنا قُبيل إطلاق شبكة الجيل الخامس “5G” أنّ بإمكان المستخدم تنزيل فيلم كامل من شبكة نيتفليكس خلال ثوانٍ معدودة.

لكن ربما يظنهُ البعض ضرباً من المبالغة إن سمع أن بإمكانهِ تنزيل 142 فيلماً خلال ثانية واحدة أيضاً.

نعم هذه ليست بالمبالغة ولا من الخيال، هذا ما ستحققه شبكة الجيل السادس “6G“.

في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي فاجأت الصين العالم أجمع بإعلانها عن أول قمر صناعي يعمل بتقنيّة الجيل السادس “6G“.

جاء هذا الإعلان بينما لا يزال معظم العالم يستخدم الجيل الرابع، وبعض الدول الكبرى بدأت بالتحوّل إلى الجيل الخامس.

على الرغم من شح الأخبار عن كيفية عمل هذه التقنيّة، فإن المختصين يدركون أن هذه التقنية ستغير كل شيء من حولنا، والسبق فيها يعني السبق بكل شيء.

ما شبكة الجيل السادس، وما مميزاتها، وما الاستخدامات المتوقعة لها؟، أسئلة نحاول إجابتها في هذا التقرير.

يمتاز الجيل الخامس من أنظمة اتصالات شبكة الأنترنت بسرعة نقل بياناتهائلة وموثوقية عالية جداً، إضافة إلى سعة نطاقها الترددي (Getty Images)

لكن قبل بدء الإجابة نوضح ما المقصود بأجيال شبكات الإنترنت؟ ولماذا أخذ إطلاق الجيل الخامس حيزاً كبيراً في وسائل الإعلام؟

أجيال الشبكات

الجيل الأول (1G): هي أجهزة الاتصالات التي كانت تقدم اتصالاً صوتياً تناظرياً، وكانت الأجهزة تنقل الإشارة عبر أسلاك، وهو ما كان رائجاً في ثمانينيات القرن الماضي.

الجيل الثاني (2G): ظهر هذا الجيل في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وفيه قُدمت “أصوات رقمية” عبر أجهزة كبيرة مزودة ببرج إرسال واستلام.

الجيل الثالث (3G): وهو الجيل الذي برز مطلع الألفينات، الذي قدم أولى شبكات الجوال، وكانت الأجهزة مصممة للاتصال وإرسال الرسائل والوسائط البسيطة.