Uncategorized, أخبار, البارزة 0 comments on بشرى من منظمة الصحة العالمية بشأن فيروس كورونا

بشرى من منظمة الصحة العالمية بشأن فيروس كورونا

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن حالات الإصابة الجديدة بكورونا استمرت بالانخفاض، حيث تم الإبلاغ عن 3.6 مليون إصابة عالميا الأسبوع الماضي، انخفاضا من 4 ملايين إصابة في الأسبوع السابق.

وفي آخر تحديث لها، قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك انخفاضا كبيرا في الحالات في منطقتين: انخفاض بنسبة 22 في المائة في الشرق الأوسط، وانخفاض بنسبة 16 في المائة في جنوب شرق آسيا، مشيرة إلى أن عدد الوفيات أقل بقليل من 60 ألف شخص في الأسبوع الماضي، بانخفاض نسبته 7 في المائة.

وقالت إنه بينما أبلغت منطقة جنوب شرق آسيا عن انخفاض بنسبة 30 في المائة في وفيات كورونا، سجلت منطقة غرب المحيط الهادئ زيادة بنسبة 7 في المائة، مشيرة إلى أن معظم حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا سجلت في الولايات المتحدة والهند وبريطانيا وتركيا والفلبين.

وكانت قد كشفت منظمة الصحة العالمية أن المتحورة دلتا طغت على المتحورات الثلاث الرئيسية المثيرة للقلق من فيروس كورونا في العالم التي باتت تشكل الآن نسبة صغيرة جدا من العينات التي يتم فحصها.

وقالت ماريا فان كيركوف المسؤولة التقنية في منظمة الصحة العالمية عن مكافحة كوفيد إن “أقل من واحد بالمئة من المتحورات المنتشرة حاليا هي من ألفا وبيتا وغاما. متحورة دلتا هي الطاغية فعليا حول العالم”.

وأضافت فان كيركوف خلال لقاء مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن دلتا “أصبحت أقوى، وأشد عدوى وأكثر منافسة الفيروسات الأخرى المنتشرة والحلول مكانها”، مشيرة الى أنه تم رصد دلتا في أكثر من 185 دولة حتى الآن.

وتخضع جميع أنواع الفيروسات للتحور مع مرور الوقت، مثل “سارس-كوف-2” الذي تسبب بكوفيد-19.

وأواخر العام 2020 مع بدء ظهور متحورات لفيروس كورونا شكلت خطرا أكبر، قامت منظمة الصحة العالمية بتصنيفها إلى متحورات مثيرة للاهتمام وأخرى مثيرة للقلق.

وقررت الوكالة التابعة للأمم المتحدة تسمية المتحورات الناشئة على أحرف الأبجدية اليونانية لتجنب وصم البلدان التي ظهرت فيها للمرة الأولى.

وإلى جانب المتحورات الأربع المثيرة للقلق، هناك أيضا خمسة أنواع مختلفة مثيرة للاهتمام، لكن فان كيركوف قالت إن ثلاثا منها هي ايتا ويوتا وكابا جرى خفض تصنيفها إلى متحورات خاضعة للمراقبة.

وأوضحت “هذا يعود إلى التغيير في الانتشار، فالمتحورات المثيرة للاهتمام تغلبت عليها المتحورات المثيرة للقلق. هي فقط لم تتمكن من الصمود”.

Uncategorized 0 comments on تونس بين الحياد الايجابي وتقاطع المصالح .. بقلم كمال بن يونس

تونس بين الحياد الايجابي وتقاطع المصالح .. بقلم كمال بن يونس

الاستاذ كمال بن يونس

هل يمكن لبلد صغير مثل تونس أن يعتمد سياسة خارجية محايدة لا تورط البلد في النزاعات الإقليمية والدولية و”الحروب بالوكالة” التي يشهدها محيطها القريب والبعيد ودول الجوار والفضاءات التي تشكل عمقها الجيو استراتيجي الإفريقي والعربي والاورو متوسطي؟

وكيف يمكن لصناع القرار في تونس الجديدة أن يوظفوا ضعف البلاد الاقتصادي والعسكري وصغر حجمها لتبرير حيادها في الحروب والنزاعات وصراعات العمالقة على ثروات المنطقة ومناطق النفوذ فيها ، بزعامة الولايات المتحدة والحلف الاطلسي من جهة وروسيا والصين والدول الصاعدة من جهة أخرى؟

وهل يمكن للجيل القادم من ساسة تونس أن يصنعوا من الضعف قوة في مرحلة تخوض فيها الدول العظمى والتكتلات العسكرية وقيادات الحلف الاطلسي وروسيا والصين ، سباقا للتموقع في شمال افريقيا وخاصة في تونس وليبيا ، باعتبارهما مدخلا للسوق الإفريقية العملاقة ومرتكزا للاستثمارات الواعدة في ال 50 دولة افريقية خلال العقدين القادمين ؟

وإذا كانت السلطات والنخب في تونس اعتمدت منذ مطلع القرن 19 مناهج إصلاح لسياسات البلاد الداخلية والخارجية بهدف بناء مؤسسات دولة وطنية مستقلة ذات سيادة ومحايدة ، فهل يمكن لسلطات المرحلة القادمة توفير ضمانات حياد مؤسسات الدولة ودبلوماسيتها رغم اتفاقيات الشراكة الإستراتيجية الاقتصادية والأمنية والعسكرية التي تجمعها بعدة قوى ومؤسسات من بينها مفوضية الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية و البنك العالمي وصندوق النقد الدولي وصناديق التنمية الإفريقية والعربية والإسلامية ؟

هذه الإشكاليات وغيرها شجعت 3 خبراء أكاديميين متعددي الاختصاصات ، لديهم تجارب طويلة مع مراكز الأبحاث والدراسات العالمية ، على إعداد هذا الكتاب الذي يقدم 3 دراسات من زوايا مختلفة لثنائيات الحياد والتبعية ، الاستقلالية والشراكة ، عدم الانحياز و تقاطع المصالح ، العمل المشترك و الخصوصيات ، السيادة الوطنية والمصالحة مع النظام الدولي ..

وقد حرص المؤلفون الثلاثة لهذا الكتاب ، الأساتذة عفيف البوني وعبد الرحمان بالحاج علي وكمال بن يونس ، على أن يوفقوا في ورقاتهم بين مقتضيات المنهج العلمي الأكاديمي والحاجة إلى الاقتراب من الجمهور العريض عبر تجنب تعقيدات الدراسات الجامعية . لذلك قاموا بتبسيط بعض المعطيات وسعوا إلى الاقتراب أكثر من الواقع وإلى تقديم أمثلة حية وميدانية وتوصيات عملية لصناع القرار والنخب والرأي العام.

وكانت الحصيلة 3 ورقات تستحث السياسيين والدبلوماسيين والخبراء الاستراتيجيين على التفكير بجدية أكبر في سيناريو إبعاد تونس عن لعبة المحاور العسكرية والسياسية الإقليمية والدولية ودفعها نحو تبني سياسات “حياد ايجابي” سياسيا وعسكريا وأمنيا ، رغم الإقرار بصعوبة الحديث عن الحياد الشامل والاستقلالية الكاملة في ” عصر العولمة والثورة المعلوماتية ” ، التي ” أصبح فيها العالم قرية صغيرة “.

هذا الكتاب لا يقدم إجابات قطعية وحاسمة لكل التساؤلات التي تفرض نفسها عند مناقشة إشكالية الحياد والاستقلالية زمن العولمة واختلال التوازن بين القوى العظمى دوليا .

لكنه يفتح باب الحوار على مصراعيه بين المختصين في العلوم الإنسانية والدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية والمتغيرات الأمنية والتحولات الإقليمية والباحثين الأكاديميين والإعلاميين و النشطاء السياسيين .

وقد تعمد المؤلفون الثلاثة التمهيد لدراساتهم بمدخل نظري وقراءة تاريخية ، وحاولوا أن ينظروا إلى التحديات الجديدة التي تواجه تونس وعمقها الجيو استراتيجي وبينها تحديات التنمية والأمن الشامل .

فعسى أن يكون هذا الكتاب مساهمة في حوار وطني أعمق وتمهيدا لكتابات جديدة يثريها أكاديميون وكتاب من مختلف الاختصاصات ، في هذه المرحلة التي تعمقت فيها التناقضات داخل النخب الوطنية والمجتمع ، رغم الدعوات المتعاقبة للحوار حول ” المشترك” الوطني وحول سبل مواكبة التقدم العلمي والاقتصادي والمجتمعي العالمي .

وإذ نضع الكتاب في نسخته الورقية بين أيديكم فإننا نضع على ذمتكم موقعا الكترونيا للتفاعل والحوار حوله .

Uncategorized, وجهات نظر 0 comments on تونس في أزمة .. خلافات الرؤساء الثلاثة شملت الداخلية والدفاع والخارجية .. بقلم كمال بن يونس

تونس في أزمة .. خلافات الرؤساء الثلاثة شملت الداخلية والدفاع والخارجية .. بقلم كمال بن يونس

تزايدت الضغوطات التي تمارسها فصائل من المعارضة وبعض النقابات المحسوبة على”أقصى اليسار”بهدف إسقاط رئيس الحكومة هشام المشيشي ، في وقت تعمقت فيه أزمة الثقة و”معركة الصلاحيات “بين رئيس الجمهورية قيس سعيد من جهة والحكومة و البرلمان من جهة ثانية .

وانتقد سياسيون بارزون ما وصفوه بتوسيع ” معركة الصلاحيات ” بين رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان، لتشمل مؤسسات الأمن والدفاع والخارجية و القضاء.

في الأثناء تعاقبت الدعوات إلى ” تشكيل حكومة إنقاذ” أو ” حكومة سياسية جديدة” للخروج من مأزق ” القطيعة ” الحالية بين رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان .

في الوقت ذاته كثف السفير الأمريكي بتونس دونلد بلوم ونظراؤه الأوربيون تحركات توحي بأنهم أصبحوا طرفا مباشرا في “الأزمة الداخلية التونسية “، فيما أجرت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس محادثة مع الرئيس التونسي قيس سعيد أعلنت أنها شملت ” دعم الديمقراطية التونسية والمؤسسات الديمقراطية ودولة القانون ومحاربة الرشوة “.

فإلى أين يسير المشهد السياسي التونسي الذي زاد هشاشة بعد سلسلة قرارات الحجر والإغلاق للحدود بسبب وباء كورونا ؟

وكيف ستخرج تونس من أزمتها الجديدة ؟

كشفت تصريحات كبار خبراء القانون الدستوري في الأيام الماضية ، بينهم سلسبيل القليبي وعياض بن عاشور وأحمد صواب وكمال بن مسعود ورافع بن عاشور ، أن ” الهوة تعمقت أكثر” بين قصر الرئاسة في قرطاج والبرلمان والحكومة ، بسبب عدم توقيع قيس سعيد على قانون المحكمة الدستورية الذي صادق عليها ثلثا النواب في ” قراءة ثانية ” .

واعتبر هؤلاء الخبراء أن ” الدستور لا يسمح لرئيس الجمهورية برفض قرار يصادق عليه البرلمان وليس له أي سلطة تقديرية، وهو مطالب بالتوقيع ونشر القرار في المجلة الرسمية “.

وكان رافع بن عاشور، رئيس الجامعة التونسية سابقا ، وعدد من زملائه الأكاديميين، اتهموا قيس سعيد بارتكاب ” خطأ جسيم” بسبب عدم مصادقته على عدد من قرارات البرلمان ، من بينها الحكومة التي صادق عليها ثلثا النواب يوم 26 يناير الماضي وقرار المحكمة الدستورية.

وطالب عدد من أعضاء البرلمان ، من حزبي قلب تونس وائتلاف الكرامة بينهم عياض اللومي اسامة الخليفي وسيف الدين مخلوف ، ببدء إجراءات “سحب الثقة من رئيس الجمهورية “بعد اتهامه بارتكاب ” خطأ جسيم ينص عليه الدستور”.

الخلاف سياسي وليس قانوني

لكن هذا التصعيد في اللهجة ضد الرئيس قيس سعيد من قبل بعض الأكاديميين والسياسيين النواب الأعضاء في ” الحزام البرلماني لحكومة هشام المشيشي ” قابله تصعيد من قبل ساكن قصر قرطاج .

فقد فتح قيس سعيد جبهة جديدة في معركته مع رئيسي الحكومة والبرلمان ، فأدى سلسة من الزيارات إلى مقر وزارة الداخلية ومؤسسات أمنية وعسكرية في العاصمة وبالقرب من الحدود الجزائرية أعلن فيها أنه “الرئيس الوحيد للبلاد وأنه القائد العام لكل القوات المسلحة العسكرية والمدنية بما في ذلك قوات وزارتي الداخلية والمالية ومصالح القمارق”.

كما نظم سعيد حفل إفطار رمضاني وجلسة عمل مع كبار المسؤولين عن الحرس الوطني وقوات الأمن في مقر وزارة الداخلية في غياب هشام المشيشي رئيس الحكومة الذي يشغل في نفس الوقت حقيبة الداخلية .

وتباينت ردود الفعل على هذه التطورات .

فقد انتقد رئيس الحكومة هشام المشيشي تصريحات قيس سعيد واعتبرها ” ليست ذات معنى ” . كما اتهم وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام و قيادات سياسية من الأغلبية البرلمانية سعيد ب” محاولة الانفراد بكل السلطات خلافا لما ينص عليه الدستور” وب” دفع البلاد نحو الدكتاتورية والحكم الفردي”.

في المقابل دعم الخبير في القانون الدستوري أمين محفوظ وعدد من زعماء ” الكتلة الديمقراطية ” اليسارية بينهم المحامي هيكل المكي ” قرارات قيس سعيد “، وطالبوا رئيسي الحكومة والبرلمان بالاستقالة . واعتبروا أن ” جوهر الخلاف بين قصر قرطاج والحكومة والبرلمان سياسي وليس قانوني “.

وطالب زهير المغزاوي أمين عام حزب الشعب القومي الناصري، بعد استقباله من قبل قيس سعيد في قصر قرطاج ، بإسقالة رئيس الحكومة وإعادة المبادرة إلى قيس سعيد.

ودعا البرلماني والوزير السابق مبروك كورشيد باسم حزب ” الراية الوطنية” إلى إقالة المشيشي بحجة أن ” قيس سعيد رئيس جمهورية منتخب مباشرة من الشعب وهو يرفض التعامل مع رئيس الحكومة رغم حصوله على تزكية البرلمان مرتين بحوالي ثلثي عدد النواب.

وتؤكد هذه المواقف تصريحات أدلى به أمين عام نقابات العمال نور الدين الطبوبي أعلن فيها أن قيس سعيد ” اشترط استقالة رئيس الحكومة أو اقالته قبل أن يوافق على تنظيم حوار وطني سياسي اقتصادي اجتماعي “.

لكن المشيشي استبعد استقالته وأكد مرارا انها ” غير مطرورحة وغير واردة “. كما استبعدها قياديون بارزون في حركة النهضة بينهم الوزير السابق رفيق عبد السلام والوزير السابق عبد اللطيف المكي .

“هجوم مضاد”

كما صعد رئيس الحكومة هشام المشيشي وأنصاره داخل البرلمان وقادة الأحزاب التي تشكل ” حزامه السياسي” تحركاتهم ودخلوا في صراع على عدة جبهات مع سعيد .

ويتضح أن هذا الصراع تجاوز ” معركة الصلاحيات ” و” التنافس السياسي الهادئ ” الذي برز مرارا منذ انتخابات 2011 بين رئيسي الجمهورية والحكومة في عهد المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي .

فقد تابع المشيشي ” ممارسة صلاحياته التي يمنحها له الدستور” والتي تجعله المشرف الأول على مؤسسات السلطة التنفيذية بنسبة تفوق ال90 بالمائة . وتابع في هذا السياق تعيين مسؤولين كبار جدد على رأس وزارة الداخلية وفي ديوان رئاسة الحكومة وفي قطاعات استراتيجية كثيرة .

كما دفع وزيري الخارجية والدفاع بالتنسيق مع رئاسة البرلمان إلى ” الانضباط أكثر” ضمن الفريق الحكومي واحترام الصلاحيات الواسعة التي أعطاها الدستور للبرلمان ولرئيس الحكومة في مراقبة كل الوزراء بما في ذلك وزيري الدفاع والخارجية .

ومثل وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي ، وهو بدوره خبير في القانون وزميل سابق في نفس جامعة قيس سعيد، أمام البرلمان الذي وجه له دعوة رسمية لمساءلته في قضية ” محاولة إيقاف النائب رشاد الخياري من قبل المحكمة العسكرية رغم تمتعه بالحصانة البرلمانية”. وكانت هذه القضية أثارت زوبعة اعلامية وسياسية كبيرة في تونس بسبب توجيه الخياري اتهامات خطيرة إلى قيس سعيد من بينها ” الحصول على تمويل من المخابرات الأمريكية ومن سفارة أمريكا في باريس خلال حملته الانتخابية عام 2019″وهو ما اعتبرته النيابة العسكرية ” اعتداء على القائد العام للقوات المسلحة ونيلا من معنويات العسكريين .

وقد انحاز المشيشي في هذه القضية إلى البرلمان والى النائب راشد الخياري ، الموجود في حالة فرار ، خلال لقاء صحفي جمعه بعدد من رؤساء التحرير ومديري وسائل الإعلام التونسية .

السياسة الخارجية

في الوقت ذاته تطور الصراع المفتوح بين قرطاج والقصبة والبرلمان ليشمل ملف السياسة الخارجية وصلاحيات المشرفين عليه في قرطاج والقصبة وباردو .

وإذ أكد قيس سعيد مجددا على أنه” المسؤول الأول على السياسة الخارجية والمشرف الوحيد على وزارتي الدفاع والخارجية ” ، أورد عدد من معارضيه من بين النواب ، بينهم اسامة الخليفي القيادي في حزب قلب تونس ، أن” كل الوزراء أعضاء في الحكومة ورئيسهم هو رئيسها وليس رئيس الجمهورية “، بما في ذلك وزيرا الدفاع والخارجية اللذين يعينان “بالتشاور مع رئيس الدولة” حسب الدستور.

وكثف رئيسا الحكومة والبرلمان مؤخرا جلسات العمل في مكتبيهما مع السفراء الأجانب بتقدمهم سفراء أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية والجزائر ..

كما استقبلا وفودا عديدة من الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد العالمي ومؤسسات عربية وإسلامية وافريقية .

وتجاهل المشيشي اتهامات قيس سعيد له خلال اجتماعه بكبار كوادر وزارة الداخلية ، وتابع الاشراف بنفسه مباشرة من مقر رئاسة الحكومة ومكتب وزير الداخلية على قطاعات الامن والدفاع والخارجية .

كما ترأس المشيشي بصفته رئيس الحكومة المكلف كذلك بحقيبة الداخلية الوفد السياسي الأمني الذي شارك في الاجتماع الاوروبي الافريقي حول الهجرة الذي احتضنته العاصمة البرتغالية لشبونة مطلع الاسبوع ، وحضره وزراء داخلية أوربيون وأفارقة.

وعقد المشيشي على هامش هذا الاجتماع الدولي ، جلسة عمل مع رئيس الحكومة البرتغالي أنطونيو كوستا، والذي يتولى حاليا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي.

تزامنت هذه التطورات مع تنافس علني بين قصر قرطاج من جهة ورئيس الحكومة ووزرائه من جهة ثانية في اتصالاتهم بكبار المسؤولين في الدول التي تربطها علاقات اقتصادية وسياسية وأمنية استراتيجيه بتونس مثل ليبيا والجزائر وفرنسا وألمانيا ومصر والمملكة العربية السعوية والامارات وقطر وتركيا .

بين البرلمان وقصر قرطاج

كما برزت مجددا مؤشرات ” تصعيد في معركة الصلاحيات “بين البرلمان و قرطاج ، بما في ذلك فيما يتعلق بالقطاعات التي يعتبر قيس سعيد أنها ” مجاله الحيوي” مثل الخارجية والدفاع والامن الوطني.

فقد عاد البرلمان لتأكيد حقه في ” الإشراف على السياسات العامة للدولة ومراقبتها ، بما فيها السياسة الخارجية .”

وسجل هذا التطور بعد أكثر من عام من امتناع راشد الغنوشي عن القيام بمهمات خارجية ” بصفته البرلمانية أو الحزبية أو الشخصية، استجابة لطلب قدمه له قيس سعيد .

وأورد ماهر مذيوب نائب رئيس البرلمان المكلف بالإعلام أن رئيس البرلمان بدأ جولة دولية تشمل الجزائر وأنقرة وعواصم أوربية وعربية . واستدل بكون رئيس البرلمان السابق محمد الناصر ورئيس البرلمان المؤقت مصطفى بن جعفر زارا عشرات الدول والتقوا رؤساء برلماناتها وكبار السياسيين فيها ضمن ما يعرف ب” الديبلوماسية البرلمانية “.

كما أعلن مذيوب في تصريح للشرق الأوسط أن ” الغنوشي مستعد لزيارة كل دول العالم وكل الدول العربية بما فيها مصر، وهو مستعد لمقابلة الرئيس عبد الفتاح السياسي في القاهرة أو في تونس وأن الخط الأحمر الوحيد بالنسبة إليه هو مقابلة المسؤولين الاسرائييلين “.

ويعتبر هذا الموقف تغييرا جذريا في موقف قيادة حزب النهضة من النظام المصري الذي سبق أن وجهت إليه انتقادات حادة منذ اطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في صائفة 2003 .

وجاءت هذه التصريحات بعد زيارة رسمية قام بها قيس سعيد إلى مصر دامت 3 أيام .

مأزق سياسي أم قانوني

ويعتبر عدد من زعماء المعارضة ، مثل عصام الشابي أمين عام الحزب الجمهوري وبعض من خبراء الدستور مثل هيكل بن محفوظ ، أن ” المأزق الحالي سياسي وقانوني ودستوري في نفس الوقت بسبب الثغرات والتناقضات في النصوص القانونية وفي دستور 2014″.

لكن رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر الذي صادق على هذا الدستور في يناير 2014 بنسبة فاقت ال90 بالمائة ، أورد في تصريح للشرق الأوسط أن ” المشكل ليس في الدستور ولا في القوانين بل في بعض السياسيين “.

وأورد العميد السابق لكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس عياض بن عاشور أن ” التشاور مع رئيس الجمهورية عند اختيار وزيري الدفاع والخارجية لا يعني التنازل عن الصبغة المدنية والسياسية الديمقراطية للنظام التونسي وللدولة ،وعن ال” النظام البرلماني المعدل ” الذي وقع اعتماده ، بل هي ضمانة له .

واضاف قائلا :” إن تنصيص الدستور على كون رئيس الجمهورية المنتخب هو القائد العام للقوات المسلحة رسالة سياسية لكبار قادة الجيش في البلاد بأن قائدهم الأعلى سياسي مدني منتخب يحترم النظام الجمهوري وليس جنرالا “.

واعتبر رضا بالحاج الوزير السابق في عهد الباجي قائد السبسي والقيادي حاليا في حزب أمل للشرق الأوسط أن ” الدستور التونسي لم يطبق جيدا حتى نطالب بتعديله ، رغم شرعية المطالبة بمراجعة بعض فصوله “.

المسكوت عنه

لكن “المسكوت عنه” في نظر كثير من المراقبين في تونس ، مثل الأكاديمي والقيادي القومي سابقا عفيف البوني ، هو الخلاف مع قيادة حزب النهضة وحلفائه باعتباره الداعم الرئيسي للمشيشي منذ اختلافه مع قيس سعيد.

كما يعتبر عدد من قادة حزب التيار الديمقراطي ، بزعامة الوزير السابق غازي الشواشي، أن ” الهدف من المطالبة بإقالة رئيس الحكومة استبعاد حزامه السياسي وخاصة قيادة حزب النهضة ورئيسها راشد الغنوشي .”

وكشف هاشم العجبوني البرلماني عن ” الكتلة الديمقراطية ” التي تضم حوالي 40 نائبا أن عشرات النواب في البرلمان عادوا إلى المطالبة باقالة رئيسي الحكومة والبرلمان ” تمهيدا لتشكيل حكومة انقاذ ” أو ” حكومة سياسية جديدة ” يوافق قيس سعيد على رئيسها وعلى تشكيلتها ويتعاون معها .

في نفس السياق دعا النائب المستقيل من حزب قلب تونس حاتم المليكي إلى ” التضحية بالمشيشي ” وتشكيل” حكومة إنقاذ بديلة” بسبب القطيعة بين الحكومة الحالية وقصر قرطاج رغم تصويت حوالي ثلثي البرلمان عليها مرتين ثم المصادقة على مشروع المحكمة الدستورية بنسبة فاقت ثلاثة أخماس النواب.

قرارات لا شعبية

لكن التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة والبرلمان وقصر قرطاج والبلاد في نفس الوقت “اقتصادي اجتماعي ” وليس سياسيا، حسب عدد من خبراء الاقتصاد بينهم المدير العام السابق لعدد من البنوك الدولية عزالدين سعيدان ووزير التجارة سابقا محسن حسن.

ففي الوقت الذي أعلنت فيه نائبة الرئيس الامريكي كامالا هاريس وسفراء أبرز الدول الغربية في تونس عن قرار بتقديم تسهيلات مالية للدولة ، بينها قروض من صندوق النقد الدولي ، فإن المفاوضات التي أجراها وزير الاقتصاد والمالية علي الكعلي والوفد المرافق له في واشنطن مؤخرا طالبت الحكومة التونسية باصلاحات ” جريئة ومؤلمة سوف تكون لها كلفة سياسية واجتماعية ” على حد تعبير وزير المالية والاقتصاد السابق حكيم بن حمودة .

وتتصدر “الاصلاحات”التي يطالب بها صندوق النقد حسب الخبير الاقتصادي جمال العويديدي التحكم في نفقات الدولة بعد ” تضخم كتلة الأجور” . وأصبح مطلوبا تخفيض نسبة الأجور في ميزانية الدولة من حوالي 20 الى اقل من 13 بالمائة وإلغاء ” دعم الدولة لمواد الاستهلاك ” و المحروقات . ويكلف هذا ” الدعم ” الدولة سنويا مليارات من الدولارات سنويا.

لكن الإقدام على مثل هذه القرارات قد يؤدي إلى مزيد من ” التحركات الاحتجاجية ” والاضطرابات الاجتماعية السياسية في بلد تعمقت أزماته بسبب وباء كورونا ، الذي تسبب في فقدان مئات الآلاف من العائلات لمورد رزقها . كما خسرت الدولة وقطاعات الخدمات والسياحة والانتاج بسبب هذا الوباء أكثر من 5 مليار دولار .

وهنا يتعمق الخلاف أيضا بين كبار السياسيين : بين من يتمسك بخيار الاستقرار ودعم حكومة هشام المشيشي ومن يطالب ب”حكومة إنقاذ” سياسية “تنضم إليها المعارضة ” ويوافق عليها في نفس الوقت الرئيس سعيد والبرلمان وقيادة النقابات ،” حتى تتمكن من تحسين مناخ الأعمال داخليا وعلاقات الدولة الخارجية و احتواء الاحتجاجات الاجتماعية ” التي قد تنفجر بسبب الزيادات المرتقبة في الأسعار وتسريح عشرات آلاف الموظفين .

إذن فالأوضاع تبدو مرشحة للانفجار سياسيا وأمنيا واجتماعيا ..إلا إذا أوفى قادة واشنطن وزعماء أوربا والمنطقة بوعودهم لدعم تونس ماليا واقتصاديا ” لإنقاذ النموذج الديمقراطي الوحيد الناجح عربيا ” ولأن الاستقرار في تونس مهم جدا بالنسبة لمستقبل ليبيا ومشاريع توسيع الاستثمارات الامريكية والدولية في افريقيا.

Uncategorized 0 comments on

ما مستقبل العلاقات الجزائرية التونسية بعد تبون

لا يبدو الرئيس الجزائري الجديد، عبد المجيد تبون، متحمّسا كثيرا للحديث عن علاقات بلاده الخارجية، مفضلا تركيز الاهتمام على الشأن الداخلي، ومسائل التنمية الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية.

وفي سؤال لتبون بعد فوزه بالرئاسة عن أول دولة سيقوم بزيارتها، أوضح بأنه لا يملك فكرة عن ذلك وسيكون خاضعا للأجندة الدولية التي سيكون فيها ممثلا لبلاده في الخارج، ثم انتقل بسرعة للقول إن ما يهمه هو زيارة ولايات الجزائر، بل قُراها واحدة واحدة، على حد تعبيره.

والملاحظ أن برنامج تبون الذي قطع فيه على نفسه 54 التزاما، لا يركز كثيرا على الجانب الخارجي بل على المسائل الداخلية، وهو في ذلك وفيّ لتكوينه كمحافظ سابق ووزير في قطاعات داخلية، في حين لم يسبق له تمثيل الجزائر في الخارج في محافل دولية أو تولي مهام ذات طابع دبلوماسي في مساره.

لكن تبون في خضم حملته الانتخابية، أعطى بعض الإشارات التي يمكن أن تضبط كيفية إدارته للدبلوماسية الجزائرية، خصوصا مع البلدان المحورية بالنسبة للجزائر، وفي مقدمتها المغرب و تونس.

 

 

العلاقة مع تونس

أما في جانب العلاقات مع تونس، فيُنتظر أن يقوم الرئيس قيس سعيد في غضون الأسابيع المقبلة بعد التنصيب الرسمي لتبون، بزيارة رسمية للجزائر وفق التعهد الذي قطعه على نفسه في حملته الانتخابية.

وقال عثمان لحياني الكاتب الصحفي المهتم بالعلاقات الجزائرية التونسية، إن البلدين ظلت علاقتهما ثابتة ومبنية في الأساس على العمق التاريخي، وهو ما جعلها لا تتأثر كثير بتغير الأنظمة في البلدين.

 

 

 

وأضاف لحياني في تصريحه لـ”عربي 21″، أن الإشكال يكمن في أنه لم يجر التفكير أو المبادرة من كلا البلدين في إخراج تونس والجزائر من هذه الدائرة ونقلها إلى مستويات تعاون اقتصادي وتنموي على الحدود تحقق الفائدة للشعبين، وهو ما تظهره نسبة التبادل التجاري التي لا تصل بين البلدين إلى 150 مليون دولار.

غير أن المتحدث، يلمح زاوية جديدة في العلاقات، بعد وصول عبد المجيد تبون وقيس سعيد إلى الرئاسة، فالرجلان يتبنيان خطابا سياديا يحاول الفكاك من الهيمنة الفرنسية على المغرب العربي، وهو ما قد يؤسس لتعاون قوي مستقبلا في حال تم التخلص من التبعية للمستعمر السابق.

إشكال نقص الشرعية

لكن طبيعة الانتخابات في الجزائر والخلاف العميق حولها، قد يضعف وفق آخرين، من تحركات الرئيس الجزائري الجديد دوليا، في ظل التحفظات التي أبدتها قوى دولية على مسار انتخابه.

وقال الأستاذ الجامعي والنشاط السياسي، ناصر جابي، إن الشكل الذي جرت به الانتخابات سيخلق لتبون إشكالا في العلاقات الدولية، لافتا إلى أن رجلا منتخبا بهذه النسب وهذه المقاطعة لن يكون له حضور دولي كبير.

وأوضح جابي، أن تهرب تبون من الإجابة حول الدولة الأولى التي يزورها، قد يكون راجعا إلى إحساسه بأن شرعيته منقوصة، وعليه أن يترك لنفسه وقتا يكسب فيه ثقة شعبه حتى يبادر بتحركات دولية.

وأضاف جابي أن التهاني التي وصلت تبون بانتخابه، لا تعدو كونها إجراءات بروتوكولية، لكن العالم الخارجي، حسبه، يراقب عن كثب الإشكالات المتعلقة بطريقة انتخاب تبون ومدى قدرته على الحكم في هذه الظروف

اتصال هاتفي بين قيس سعيد والرئيس الجزائري المنتخب

اتصال هاتفي بين قيس سعيد والرئيس الجزائري المنتخب

قدم رئيس التونسي قيس سعيد، في اتصال هاتفي، اليوم السبت، تهانيه للرئيس الجزائري المنتخب، عبد المجيد تبون.

وأفادت وكالة الأنباء التونسية بأن سعيد أعرب عن تمنياته لتبون بالنجاح والتوفيق إثر إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية، كما أعرب عن أمله في “مزيد التعاون بين تونس والجزائر الشقيقة، وفتح آفاق جديدة في هذا الإطار لتحقيق طموحات الشعبين الشقيقين وآمالهما في بناء مستقبل مشترك”.

وفاز تبون (74 سنة) في الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي جرت يوم 12 ديسمبر الجاري بحصده 58.15% من أصوات الناخبين.

وكان رئيس حكومة تسيير الأعمال التونسية، يوسف الشاهد، أكد في الشهر المنصرم أن الرئيس التونسي، قيس سعيد، سيزور الجزائر “في الأسابيع القليلة القادمة”، مشيرا وقتها إلى أنه سلم للرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح “رسالة من رئيس الجمهورية التونسية يؤكد فيها على أهمية العلاقات التونسية-الجزائرية الاستراتيجية والراسخة في التاريخ”.

قيس سعيد أول زعيم يهاتف تبون مهنئا برئاسة الجزائر

قيس سعيد أول زعيم يهاتف تبون مهنئا برئاسة الجزائر

هنأ الرئيس التونسي قيس سعيد، السبت، الرئيس الجزائري المنتخب عبد المجيد تبون بمناسبة فوزه بالانتخابات.

جاء ذلك في مكالمة هاتفية أجراها سعيد مع تبون، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء التونسية الرسمية، وهو الاتصال الهاتفي الأول الذي يتلقاه تبون من زعيم دولة بعد فوزه بالمنصب.

وعبّر سعيّد عن تمنياته لتبون بالنجاح والتوفيق إثر إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية الجزائرية.

وأعرب عن “أمله في مزيد التعاون بين تونس والجزائر، وفتح آفاق جديدة في هذا الإطار؛ لتحقيق طموحات الشعبين الشقيقين وآمالهما في بناء مستقبل مشترك”.

والجمعة، أعلنت السلطة المستقلة للانتخابات فوز رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون، في انتخابات الرئاسة من الجولة الأولى، بنسبة 58.15 بالمئة من الأصوات، متجاوزا منافسيه الأربعة.

كان سعيد أعلن عقب فوزه برئاسة تونس، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن الجزائر ستكون أولى محطاته الخارجية، في مؤشر على قوة العلاقة بين البلدين.

قيس سعيد: الجزائر ستكون وجهتي الأولى في حال فوزي بالرئاسة

تعهد المرشح المتصدر لنتائج الدور الأول لانتخابات الرئاسة التونسية، قيس سعيّد، أن تكون الجزائر أول وجهة خارجية له في حال فوزه بمنصب الرئاسة، مؤكدا أن مصير تونس “مرتبط بدول الجوار”.

وقال إن قرار تعديل الدستور لن يكون الأول في حال أصبح رئيسا للبلاد، مؤكدا أن نتائج الانتخابات الحالية “تعتبر ثورة” في إطار الشرعية القائمة.

وأشار إلى أن حملته الانتخابية قامت على التطوع وانتظام الشباب بطريقة غير تقليدية.

وفيما يخص الانتخابات التشريعية المقبلة، قال سعيّد، إنه لن يعلن دعمه لأي من المرشحين، داعيا لإعطاء الناخب حق سحب الثقة من النواب خلال ولايتهم إذا لم يحققوا تعهداتهم.

ووفق النتائج التقديرية، فقد تقدم المرشح المستقل سعيّد بـ 19.50% من الأصوات، فيما جاء رئيس حزب “قلب تونس”، الموقوف نبيل القروي، في المرتبة الثانية بنسبة 15.5%، ليتأهلا كلاهما إلى للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

الغنوشي: الجزائريون تفتح لهم القلوب قبل البيوت

أثنى رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، على الجزائر والجزائريين، خلال استقباله السفير الجزائري الجديد في تونس، عزوز باعلال،يوم 26 نوفمبر الماضي، بمقر البرلمان في العاصمة تونس. وقال الغنوشي، وهو زعيم حركة النهضة الإسلامية الفائزة في آخر انتخابات تشريعية جرت في الجارة الشرقية، مخاطبا السفير الجزائري: ”تونس والجزائر شعب واحد في بلد واحد، والجزائريون الذين يتوافدون على تونس ليسوا سياحا بل هم أهل وأشقاء وإخوة تفتح لهم القلوب قبل البيوت والفنادق”. وشدد الغنوشي على ”عمق علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين التي يجب أن تترجم إرادة الشعبين في رفع الحواجز الاقتصادية، وتعزيز المبادلات التجارية بتطوير الشراكة في مختلف المجالات”.

Uncategorized 0 comments on أزمة ليبيا.. تحضيرات لقمة دولية ببرلين و مشاورات قريبة بين بوتين و أردوغان

أزمة ليبيا.. تحضيرات لقمة دولية ببرلين و مشاورات قريبة بين بوتين و أردوغان

وصلت وفود من دول أوروبية وعربية إلى برلين تحضيرا للقمة التي تعتزم ألمانيا استضافتها بخصوص الأزمة الليبية، فيما قال المتحدث باسم الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبحث عما قريب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان تطورات الوضع الليبي.

وذكر مراسل الجزيرة أن وفودا من فرنسا وإيطاليا وتركيا ومصر والإمارات، فضلا عن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة وصلت إلى مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الدولية المهتمة بأزمة ليبيا، وذلك تحضيرا للقمة التي تعتزم ألمانيا استضافتها بهذا الشأن.

وقال مراسل الجزيرة إن خلافا واسعا حدث في وجهات النظر بين تركيا ومصر بشأن أجندة قمة برلين حول الأزمة الليبية.

وكان وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس قد زار بالفترة الأخيرة ليبيا، وقال خلال زيارته، إن من أهداف قمة برلين وقف التدخلات الأجنبية في الأزمة الليبية.

بوتين وأردوغان
من جانب آخر، صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن الرئيس بوتين سيبحث قريبا عبر الهاتف مع نظيره التركي تطورات الوضع بليبيا، وأضاف المتحدث أن موسكو “حريصة على علاقة مع جميع أطراف المشهد السياسي والعسكري الليبي الداخلي، وتدعو أطراف النزاع لإظهار الرغبة بالتوصل إلى اتفاق”.

وكان الرئيس أردوغان صرح قبل أيام بأنه سيبحث مع الرئيس بوتين موضوع دعم موسكو لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مواجهة قوات حكومة الوفاق الوطني بليبيا، والمعترف بها دوليا.

وأبدى الرئيس التركي استعداد بلاده لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا إذا طلبت ذلك الحكومة الشرعية في طرابلس.

وذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده لم يصلها حتى الآن أي طلب من الجانب الليبي بشأن إرسال قوات تركية إلى ليبيا، وأضاف الوزير التركي أن هناك حكومة تعترف بها الأمم المتحدة هي حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، وهناك دول تدعم الإدارة غير المشروعة في ليبيا وهي قوات حفتر.

وفي سياق متصل، كشف تقرير حديث لخبراء الأمم المتحدة المكلفين بتطبيق حظر الأسلحة الذي صدر بحق ليبيا في عام 2011 أن مجموعات مسلحة متعددة من السودان وتشاد انخرطت في العام الجاري بالصراع الليبي، ولم يتطرق التقرير الأممي إلى وجود مرتزقة روس في ليبيا يقاتلون إلى جانب قوات حفتر.

من جانب آخر، أعلنت الحكومة اليونانية أمس أنها أحالت إلى الأمم المتحدة اعتراضاتها على اتفاق بين ليبيا وتركيا لرسم الحدود البحرية. ووصف متحدث باسم حكومة أثينا الاتفاق بأنه انتهاك للقانون الدولي جرى الإعداد له بنِية سيئة، وفق تعبيره.

وكانت اليونان قد طردت السفير الليبي لديها الأسبوع الماضي ردا على الاتفاق الذي يمثل وفق أثينا اعتداء على الجُرْف القاري لجزيرة كريت اليونانية.

وسبق أن دعت وزارة الخارجية الروسية كلا من تركيا وحكومة الوفاق بطرابلس إلى تجنب زيادة التوتر في ليبيا والبحر المتوسط، عقب توقيعهما مذكرتي التفاهم بشأن تحديد مناطق النفوذ في البحر الأبيض المتوسط، وهو ما أثار انتقادات شديدة من جانب اليونان ومصر وقبرص، إذ وصفت تلك الدول الاتفاق بأنه عديم القيمة قانونيا.

Uncategorized 0 comments on

ما الذي يجعل السلطة قوية؟
لست أدري لماذا أصبح الرّأي العام يربط، منذ 14 جانفي 2011، قوة السلطة بالقمع والاستبداد. وهذا الشعور هو ما جعل التونسيين يطمئنون إلى حد كبير لضعف الدولة ويرون في ذلك سبيلا يؤمّن لهم، بشكل لا رجعة فيه، حدا أدنى من الحرية.
صحيح أن الحرية غالية، لكن وضع تونس لم يتح لكل التونسيين الاستفادة منها بنفس القدر. والواقع أن الحرية خالطها، خلال هذه السنوات، قدر كبير من الفوضى والاستهتار وحتى الإجرام. وإذا اجتهدنا في قياس درجة الاستفادة من هذا الوضع نتبيّن أن دعاة الفوضى والمتحكّمين فيها هم الأكثر كسبا. هم يمرحون ولا رادع لهم. والغريب أن ضحاياهم العديدين ممن يعانون من العنف بالليل والنهار في الشارع وفي وسائل النقل وفي الأحياء والأسواق الأسبوعية يساعدونهم على تواصل هذا الوضع، إما بالسكوت أو بالانضمام إلى احتجاجاتهم ومساندتهم في ادّعاءاتهم وشكاويهم مما يكون قد حصل لهم من تجاوزات طالت حريتهم وحقوقهم وحرمتهم الجسدية. كما أن منظمات المجتمع المدني التي تضع هذه المبادئ على رأس أولوياتها تثور ثائرتها كلما حصل تجاوز في حق المجرمين والمشبوهين، مما يقوّي جانبهم تجاه رجال الأمن والقضاء، وسلطة الدولة بصفة عامة.
ويكفي، في هذا الباب أن نذكّر بالمواقف التي اتخذتها جمعيات حقوقية في قضية “وليد دنقير” الذي توفّي في يوم 2 نوفمبر 2013، واختلفت الروايات حول سبب وفاته(هل توفّي بجرعة زائدة نتيجة ابتلاعه لكمية المخدّرات التي كانت بحوزته أم مات تحت التعذيب؟)، وموقف نفس الجمعيات من المداهمات التي أقدمت عليها قوات الأمن ضد الأوساط المشبوهة(الأوساط الإرهابية وأوساط ترويج وتعاطي المخدرات) بعد العملية الإرهابية التي استهدفت أعوان الأمن الرئاسي يوم 24 نوفمبر 2015، وتبيّن أن منفّذها كان تحت تأثير مخدّر اقتناه من الحيّ الشعبي الذي يسكنه، لندرك أن المجرمين والإرهابيين كانوا أكبر المستفيدين من شلّ حركة السلطة في مواجهة الجريمة بدواعي الدّفاع عن الحقوق والحريات والحرمة الجسدية للأشخاص.
إن السلطة الآن في حالة شلل وهي تواجه المد الإجرامي وحالة التسيب وعمليات النشل والتّعدّي على الحرمة الجسدية للمواطنين والمواطنات في الشارع وفي وضح النهار. رجال الأمن والسلط العمومية يتعلّلون بنقص الإمكانات وبالضغط المسلّط عليهم من النّسيج الجمعياتي الذي تحوّل إلى نوع من الملاذ للخارجين عن القانون. والمواطن أصبح في حيرة من أمره. لمن يلتجئ طلبا للحماية وطمعا في استعادة حقه وكرامته؟
وإذا استعدنا أوضاع تونس بعد الاستقلال نلاحظ أن السلطة كانت تعاني من إكراهات أكثر حدّة، لكنها توفّقت إلى تطويعها، والتغلّب عليها. الدولة الفتية كانت تواجه الحضور العسكري الفرنسي في كامل ربوع البلاد، الذي لم ينجل إلا في 15 اكتوبر 1963 من آخر معاقله ببنزرت، إلى جانب حضور المعمّرين في أرياف تونس الذي لم ينقشع إلا في 1964. وحدّث ولا حرج عن مخلّفات ما سمّي وقتها الفتنة اليوسفية، وعن الحضور المسلّح والسياسي والبشري للأشقاء الجزائريين لحين نيل بلادهم استقلالها في جويلية 1962. ولم يختلف سلوك شرائح عريضة من التونسيين وقتها عما يقدمون عليه الآن، حيث تصوّروا أن الاستقلال يعني فيما يعني حرية التونسي في فعل ما يريد.
ولمواجهة هذه الوضعية، اعتبرت السلط العمومية أن استعادة المبادرة في وضع معقّد كهذا يمر عبر التّشدّد في معاقبة نوعين من الجرائم: القتل وامتلاك السلاح. وأمكن في وقت وجيز السيطرة على الأوضاع وإعادة الاستقرار والسلم الاجتماعية. وتيسّر للدولة عبر هذين الخطين الأحمرين تقليص مفاعيل الاحتراب القبلي وعمليات الثأر وتصفية الحسابات الشخصية بين الأفراد والمجموعات، والتطاول على رموز السلطة.
ويمكن بمعايير الظروف الراهنة أن نعتبر أن تنفيذ هذا الخيار قد شابته تجاوزات تمس حقوق الأفراد لكن ما حصل قد أمّن حقوق المجموعة ووفّر قاعدة لتوسيع شرعية الدولة الفتية وأتاح الأرضية التي انبنت عليها الإصلاحات الاجتماعية التقدّمية التي يفاخر بها التونسيون اليوم.
التجاوزات لا يمكن تجنّبها، لكن إصلاحها ممكن من خلال عنصرين: أولهما ضمان أن يكون التطبيق شاملا وبدون تمييز بين مواطن وآخر، وثانيهما ترك الباب مفتوحا لأي مراجعات وتعديلات إن ظهر أي حيف في التنفيذ، وكذلك الاعتذار والتعويض لكل من ناله الحيف.
إن المقارنة بين المرحلتين (مرحلة بناء الدولة الفتية ومرحلة ما بعد 14 جانفي 2011) تكشف أن قوة الدولة ليست في حجم الإمكانات وإنما في وضوح الرؤية والتمشّي العادل في تكريسها.
أبوالسعود الحميدي

Uncategorized, ندوات ودراسات 0 comments on تونس.. سياسيون و خبراء يطالبون برفع سقف الخطاب ضد الاحتلال

تونس.. سياسيون و خبراء يطالبون برفع سقف الخطاب ضد الاحتلال

أكد سياسيون و ديبلوماسيون عرب و فلسطينيون على إيجابية رفع كبار المسؤولين في تونس و الدول المغاربية و العربية سقف الخطاب و التمسك بحق شعب فلسطين في التحرر و بناء دولة مستقلة عاصمتها القدس و معارضة قرارات الإدارات الأمريكية الاستفزازية الجديدة و من بينها نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة و اعتبار الجولان السوري أرضا تابعة لإسرائيل.

جاء ذلك في ملتقى حواري نظمته التنسيقية التونسية لمساندة الشعب الفلسطيني ومؤسسة ابن رشد للدراسات الاستراتيجية و جمعية البناء المغاربي أمس الإثنين 4 تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري بمناسبة مرور قرن على وعد “اللورد البريطاني بلفور”، الذي فتح باب تأسيس دولة يهودية في فلسطين، واتفاق سايكس بيكو البريطاني الفرنسي الذي قسم دول المشرق العربي الإسلامي وتركة الإمبراطورية العثمانية إلى دويلات تابعة لفرنسا وبريطانيا.

و قد شارك في هذا الملتقى، الذي تابعته “عربي21″، بالخضوص السفير الفلسطيني بتونس هايل الفاهوم ونخبة من الخبراء الفلسطينيين بينهم الأساتذة هاني مبارك وسيف الدين الدرين وهشام مصطفى ومطيع كنعان ممثل حركة “فتح” بتونس.

كما شارك من الجانب التونسي بالخصوص الأساتذة عبد اللطيف عبيد الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية ووزير التربية سابقا والسفير محمد الحصايري والخبراء في السياسة الدولية والدراسات الاستراتيجية الأساتذة خليفة شاطر وعمر الماجري والبشير الجويني وكمال بن يونس وعلي اللافي وعبد الرحمان الجامعي، ونخبة من الإعلاميات والإعلاميين .

وقد توقفت المداخلات عند التحديات التي تواجه السياسة الخارجية التونسية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الجديدة وخاصة بعد تصريحات الرئيس قيس سعيد عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي والمطالب الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفتح البعض بالمناسبة ملفات التطبيع والخيانة الوطنية.

إقرأ أيضا: هل مثل فوز قيس سعيد ضربة للتطبيع العربي مع إسرائيل؟

و ربطت الندوة بين الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس واستفحال تبعية أغلب الأنظمة العربية للسياسات الأمريكية في عهد دونالد ترامب في المشرق العربي الإسلامي وإفريقيا، بما في ذلك في ما يتعلق بتشجيع الزحف الإسرائليي إلى دول الساحل والصحراء الإفريقية والدول المغاربية.

و قدمت مداخلة الأستاذ البشير الجويني عرضا علميا موثقا حول الغزو الإعلامي والثقافي الإسرائيلي للدول والمجتمعات العربية بما في ذلك عبر شبكات الإعلام الإلكتروني والمواقع الاجتماعية إلى درجة أن حوالي 60 مليون مواطن عربي أصبحوا يتابعون مواقع الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي .

و توقفت المداخلات وحصة النقاش العام عند سلسلة من التحديات الجديدة في ملف الصراع العربي الإسرائيلي وتلك التي تواجه حركة التحرر الوطني الفلسطينية من بينها دخول بعض الحكومات العربية في شراكات تنسيق أمني وعسكري شامل مع تل أبيب ضد دول ومجموعات سياسية فلسطينية ولبنانية وعربية، بما يكشف ارتباكا واضحا في رسم أولويات الأمن القومي وخلطا بين الخلافات الداخلية الظرفية والمطالب الوطنية المشروعة والدائمة وعلى رأسها انهاء التبعية والاحتلال.

وشملت الورقات وحصة النقاش العام مستجدات ملف التطبيع بين الحكومات العربية والأطراف السياسية مع إسرائيل، وأوصت الندوة بالخصوص بما يلي:

ـ عدم الخلط بين السياسات التي أجبرت عليها السلطات الفلسطينية ومؤسسات الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وظاهرة “الهرولة” نحو “التطبيع السياسي والاقتصادي الشامل الذي ليس له اي مبرر عربيا” وإن كانت الأطراف والحكومات التي تورطت فيه تخضع لضغوطات أمريكية ودولية .

ـ عدم الخلط بين التطبيع مع سلطات الاحتلال وزيارة الشعب الفلسطيني في مناطق الحكم الذاتي أو تطوير وسائل الشراكة معه ثقافيا للمساهمة في رفع الحصار الاقتصادي والمالي الذي يعاني منه منذ عقود .

ـ الاعتراض على الخلط بين التعامل الثنائي غير المبرر مع سلطات تل أبيب، لا يعني مقاطعة المؤسسات والملتقيات الأممية و الدولية التي يشارك فيها إسرائيليون من داخل الأراضي المحتلة أو يهود من حاملي جنسيات عديدة من بينها جنسيات عربية و أوربية وأمريكية وآسيوية وأخرى إسرائيلية .

ـ حث الإعلاميين والنشطاء العرب و أنصار السلام في العالم على تأسيس شبكات تواصل اجتماعي ووسائل إعلام الكترونية بعدة لغات تنجح في كسب المعركة الإعلامية مع قوى الاستعمار العالمي الجديد بأنواعه و مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية .

ـ دعم الحراك الشبابي والاجتماعي الجديد الذي تشهده عدة دول عربية منذ حوالي عام، من الجزائر والسودان إلى العراق ولبنان و فلسطين وتونس، مع التحذير من توظيف النزعات الثورية للشباب والمتظاهرين من قبل عواصم استعمارية هدفها مزيد إغراق المنطقة في التبعية و التخلف و الفوضى و الصراعات الهامشية .

و جاءت هذه التظاهرة التي تصادف مرور 102 من الأعوام على وعد اللود البريطاني بلفور ليهود العالم بتأسيس دولة لهم على أرض فلسطين و103 أعوام على اتفاق سايكس بيكو البريطاني ـ الفرنسي بعد عامين من ندوة كبيرة نظمتها تنسيقية مساندة الشعب الفلسطيني ومنتدى ابن رشد للدراسات في مقر اتحاد إذاعات الدول العربية بمشاركة عدد من الديبلوماسيين و السياسيين التونسيين و الفلسطينيين و العرب.

Uncategorized 0 comments on
عزيزة بن عمر 
انطلقت حركة النهضة في مشاورات تشكيل الحكومة القادمة ببطء شديد بعد أن تبينت المطبات الكثيرة التي تعترض سبيلها وضرورة قيامها بالتحصينات الضرورية على مستوى بنائها الداخلي وبعد ان اصطدمت بصعوبة تحديد شركائها .

النهضة استفاقت من نشوة الانتصار الذي حققته في الانتخابات التشريعية على واقع لا تحسد عليه بنتيجة علق عليها بعض الملاحظين بانها اشبه ” بالانتصار المر”  فلا هي أحرزت عددا مطمئنا من المقاعد يمكنها من التفاوض المريح، و لا أصدقاؤها الذين عملت معهم خلال السنوات الماضية تمكنوا من تحصيل نتائج تمهد سبيل التعاون الناجح و الحاسم، إضافة إلى التشتت الذي صبغ محصول كل الأحزاب على حد سواء بما يمنع أي تركيبة سهلة و سريعة ،و في هذا الإطار قال القيادي بحركة النهضة العجمي الوريمي ” لمغرب نيوز” إن الحركة تنتظر القرار النهائي لهيئة الانتخابات للإعلان عن النتائج النهاية لتشريعيات 2019 و التي تعطي حركة النهضة الحزب الفائز في الانتخابات للانطلاق في المشاورات لتشكيل الحكومة “نحن الآن في المرحلة التمهيدية من الاتصالات نحن سنتوجه إلى الأحزاب الفائزة في هذه الانتخابات التي ستكون لها كتل برلمانبية و حتى المستقلين من أجل أن نعرض عليهم برنامجنا و نعرض عليهم منح الثقة للحكومة و المشاركة فيها و تقاسم المسؤولية في الفترة القادمة إلى حد الآن الأصداء إيجابية و لكن بما أن المفاوضات غير رسمية من أجل بلورة و تحديد المواقف ستكون هناك حكومة نحن سنطلق عليها حكومة “مبادرة و إنجاز ” و البعض يسميها حكومة إنقاذ في كل الأحوال ستكون هناك شراكة ما بين النهضة و مكونات اخرى على قاعدة برنامج .

كما أكد الوريمي أنه  سيكون لنا حكومة قوية و لها تمثيل واسع و سيكون لها حزام سياسي و قادرة على الإنجاز وفق الآجال الدستورية .
من سيرأس هذه الحكومة مجلس الشورى في دورته الأخيرة قررت أن تكون رئاسة الحكومة لشخصية من النهضة و المكتب التنفيذي يرشح لهذه الخطة راشد الغنوشي الذي لم يبدي رأيه في الموضوع و القبول بتشكيل الحكومة ففي حالة الرفض سيقوم  بتفويض شخصية اخرى يختارها و يعرضها على مجلش الشورى  للدخول بعدها مباشرة في جملة من المفاوضات رسمية مع الأحزاب لشتكيل الحكومة وفق الآجال النهائية ، من جهته اعتبر القيادي في حركة الشعب سالم لبيض ” لمغرب نيوز ” أن تشكيل الحكومة يعتبر “مسألة مستعضية و تشكل أزمة” ، نظرا لكون حركة النهضة الحزب الأغلبي الآن عاجز على تشكيل الحكومة حتى بتحالفه مع كتلة ائتلاف الكرامة لا يمثلون إلا 73 نائبا يشكل ثلث معطل لكن لا يشكل قوة لتشكيل الحكومة هناك ثلاثة أرباع المجلس لا يرغبون بأن يكون رئيس الحكومة من النهضة رغم أحقيتها الدستورية في ذلك .

متابعا كان على رئيس الجمهورية التدخل في هذا الموضوع و علينا أن نبحث لحل في تونس لكي لا تتفاقم هذه الأزمة السياسية و تتحول إلى أزمة هيكلية “.

بدورها قالت القيادية بالنهضة يمينة الزغلامي “لمغرب نيوز” إن مسألة تشكيل الحكومة ليست بالهينة لأن الشعب لم يعطي لحزب معين 109 صوتا و وفق الدستور فإن النهضة المتحصلة على 52 صوتا يتوجب عليها الدخول في مشاورات مع عدد من الأحزاب السياسية و  الشخصيات الوطنية و المنظمات الاجتماعية للحوار حول تشكيل الحكومة ، مبينة أن النهضة ستجد صعوبات في ذلك ” لكنها ليست بصعوبات 2012 و 2013 التي أذت إلى  حوار وطني  مرورا بانتخابات 2014  حكومة نداء تونس وقتها و التي اكتفت فيها النهضة بوزير واحد مراعاة لمصلحة البلاد ” .
و تابعت ” المطلوب على جميع الأحزاب تقديم حلول حقيقية ” للتوانسة” مقاومة الفقر ، المديونية ، التضخم ، البطالة .،
كما دعت الزغلامي جميع الأحزاب ” الصادقة” إلى الحوار و إيجاد توافق حول حكومة اجراءات حكومة تنفيذ ” و التخلي على أنانيتهم و مراعاة مصلحة الوطن و النظر إلى الملفات الكبرى التي تستوجب الالتفاف و التوافق على برنامج يرضي جميع الأطراف.
حركة الشعب جاء على لسان أمينها العام زهير المغزاوي و الذي تحدث ” لمغرب نيوز” عن مقترح الحركة حول ما سمّي بـ ”حكومة الرئيس” هذا المقترح  لا يعني إعطاء صلاحيات الدستورية إلى الرئيس ففي صورة فشل الحزب الفائز في الانتخابات بتشكيل الحكومة فإن رئيس الجمهورية يعين شخصية تكون مستقلة و يكون حولها إجماع  ، معتقدا أنها المقاربة الأنجع لخروجنا من الأزمة .
و تابع قائلا ” علينا استغلال الزخم الشعبي الذي يحظى به رئيس الجمهورية قيس سعيد حتى تكون الحكومة مسنودة برلمانيا و تكون مسنودة شعبيا و لديها برنامج هذه المقاربة التي تم تقديمها في انتظار القرار الأخير .
في المقابل أكد الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري في تصريح صحفي إمكانية تبني الحركة مقترح بعض الأحزاب بشأن تشكيل ما بات يعرف “بحكومة الرئيس”، لافتا إلى أنها فكرة سابقة لأوانها، وفيها قفز على محطة دستورية، تعطي صلاحية للنهضة لتشكيل الحكومة باعتبارها الحزب الفائز في الانتخابات.
و خلص إلى أن المواقف المعلنة لأغلب الأحزاب الرافضة لأن تكون طرفا في حكومة تشكلها النهضة، هي مواقف سياسية للاستهلاك الإعلامي، معلنا عن سلسلة مشاورات خلال الأسبوع القادم بين هذه الأحزاب و الحركة لتقييم البرنامج الاقتصادي و الاجتماعي الذي ستطرحه الأخيرة.

في حال عجز النهضة عن خلق توافقات بشأن تشكيلة حكومة تضمن أغلبية برلمانية تمنحها الثقة في البرلمان، ستلجأ الحركة إلى التعويل على رئيس الجمهورية قيس سعيد في مسار المفاوضات لتقريب وجهات النظر بينها وبين حركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي الداعمين له.

تكون الحكومة من رئيس و وزراءَ وكتّاب دولة يختارهم رئيس الحكومة وبالتشاور مع رئيس الجمهورية بالنسبة لوزارتيْ الخارجية والدفاع.

و تتشكل الحكومة في تونس طبقا للفصل 89 من الدستور الذي ينص على أن يكلف  يكلف رئيس الجمهورية،في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة. وفي صورة التساوي في عدد المقاعد يُعتمد للتكليف عدد الأصوات المتحصل عليها.

و عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر.

و إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.

 

Uncategorized 0 comments on لوبوان :قيس سعيد كان يتصدّر إستطلاعات الرأي منذ سنة 2012،إستغل الأزمات و جملته الشهيرة في 2013 عبّدت له طريق قرطاج

لوبوان :قيس سعيد كان يتصدّر إستطلاعات الرأي منذ سنة 2012،إستغل الأزمات و جملته الشهيرة في 2013 عبّدت له طريق قرطاج

نشرت مجلة لوبوان الفرنسية حوارا مع نبيل بلعم مدير مؤسسة امرود كونسيلتينغ تحت عنوان
Nébil Belaam : « Les Tunisiens ont besoin de clarté »

و اعتبر بلعم أن قيس سعيد ظهر على الرادار السياسي منذ سنة 2012 حيث أعطت القناة الوطنية قيس سعيد بإعتباره أستاذ القانون الدستوري حيزا زمنيا ب5 دقائق في نشراتها الاخبارية للحديث حول تطورات صياغة الدستور التونسي تحت قبة باردو في إطار عمل المجلس الوطني التأسيسي و قد جذب نحوه فئة هامة من المتابعين بإعتبار أسلوبه الخطابي و لغته العربية و إستعاراته اللغوية ليحتل بذلك المرتبة الثانية أو الثالثة في إستطلاعات الرأي

و أضاف نبيل بلعم أنه بعد سنة 2013 الذي كان مفصليا في تاريخ تونس بعد أكثر من اغتيال سياسي و اعتصام الرحيل تأكد صعود قيس سعيد بعبارته الشهيرة “ليرحلوا جميعهم حكومة و معارضة” ليؤكد وجوده في الباروماتر السياسي في المرتبة الثانية خلف الراحل الباجي قايد السبسي لأشهر عديدة.

و استدرك مدير امرود كونسيلتينغ أنه بعد 2014 اختفى سعيد بشكل غريب من نوايا استطلاعات الرأي بعد الانتخابات التشريعية و الرئاسية إلى غاية سنة 2018 حيث كانت سنة أزمة بإمتياز لتعود أسهم قيس سعيد للصعود ب10 نقاط كاملة مقارنة ب2012 و يحتل المرتبة الثانية خلف نبيل القروي الى غاية سبتمبر 2019 اذ تمكن من إقتلاع الصدارة.

و عن أسباب نجاح قيس سعيد قال نبيل بلعم بأن صورته المعادية للسيستام و المنظومة و نظافة يده و أسلوب عيشه المتواضع كانت حاسمة في صناعته في شكل “القائد المنقذ” مع خطاب ثوري راج بشكل كبير في شبكات التواصل الاجتماعي و هو مايفسر أن أغلب ناخبيه من الفئة الشبابية التي سئمت المنظومة السياسية برمتها.