أخبار, البارزة 0 comments on مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية يكشف تفاصيل الاتفاقية النفطية بين إيران وروسيا

مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية يكشف تفاصيل الاتفاقية النفطية بين إيران وروسيا

كشف مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية، محسن خجسته مهر، تفاصيل عن الاتفاقية النفطية ( مذكرة تفاهم) الموقعة مؤخرا بين إيران وروسيا، البالغة قيمتها 40 مليار دولار.
وفي تصريحات لوكالة “فارس”، أشار محسن خجسته مهر إلى أن “إيران وروسيا قد وقعتا حتى الآن اتفاقيات لتطوير 7 حقول نفطية باستثمار روسي بقيمة 4 مليارات دولار، رغم فترة الحظر الغربي المفروض على إيران”.

وبين خجسته مهر أن “الاتفاقية الكبيرة الموقعة بين شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة “غازبروم” الروسية تشمل 6 محاور هي الآتية”:

– الاستثمار في تطوير حقول النفط والغاز الإيرانية.
– استثمار روسي لاستكمال مشروع إيران “إل إن جي” الغازي.
– مقايضة الغاز.
– مقايضة المشتقات النفطية.
– بناء خطوط الضغط العالي للتصدير.
– نقل التكنولوجيا المتعلقة بقطاع النفط والغاز.

وقال محسن خجسته مهر موضحا: “إن المذكرة (الاتفاقية) تشمل تطوير حقل غاز “بارس شمالي” و”كيش” و6 حقول نفطية بينها “منصوري” و”آب تيمور” و”كرنج” و”آذر” و”جنكولة”، إضافة إلى استثمار شركة “غازبروم” الروسية بمبلغ 15 مليار دولار لزيادة الضغط فی حقل “بارس جنوبي” الغازي ومبادلة الغاز والمنتجات النفطية، والاستثمار في إكمال مشروع إيران إل إن جي”، مؤكدا أن “إيران وروسيا عازمتان على تنفيذ هذه الاتفاقية الكبيرة وأن تأكيدات كبار مسؤولي البلدين تظهر هذا الأمر”.

وشدد مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية على أن “روسيا هي من أكبر الدول المنتجة للنفط، وهي متخصصة في إنتاج النفط في الأقاليم والتضاريس الصعبة جدا”، لافتا إلى أن “الشركات الروسية تتمتع بقدرات تقنية عالية جدا، ولذلك فإنها ستنجح في تطوير الحقول النفطية والغازية الأيرانية، وأن سجل هذه الشركات الروسية في إيران يثبت هذا الأمر”.

وأضاف: “الشركات الروسية لم تغادر السوق الإيرانية حتى بعد فشل الاتفاق النووي، وهي تنشط حاليا في الحقول الإيرانية رغم الحظر الغربي المفروض على البلاد ،وهي تستفيد من خدمات شركات المقاولة الإيرانية”.

تجدر الإشارة إلى أن مجيد جكي، نائب وزير النفط الايراني، المدير التنفيذي لشركة الغاز الإيرانية، كان قد أوضح في وقت سابق أن “توقيع مذكرة للتفاهم بقيمة 40 مليار دولار مع شركة “غازبروم” الروسية، يهدف الى توسيع التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك”.

أخبار, البارزة 0 comments on قمة طهران: اتفاق ثلاثي على مواصلة التعاون “للقضاء على الإرهاب في سوريا”

قمة طهران: اتفاق ثلاثي على مواصلة التعاون “للقضاء على الإرهاب في سوريا”

أكد البيان الختامي للقمة الثلاثية الروسية الإيرانية التركية على تصميم الدول الثلاث على مواصلة التعاون “للقضاء على الإرهابيين” في سوريا.

أبدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عزمه على مواصلة قتال “الإرهاب” في سوريا في ختام قمة جمعته الثلاثاء في طهران مع نظيريه الإيراني إبراهيم رئيسي والروسي فلاديمير بوتين.

وأعربت طهران أعربت لاردوغان مجدداً عن رفضها العملية العسكرية لما ستلحقه من “ضرر” على أطراف مختلفة في المنطقة.

وعلى وقع التهديدات التركية بالعملية العسكرية، أتت قمة طهران ضمن إطار “عملية أستانا للسلام” الرامية لإنهاء النزاع السوري المتواصل منذ العام 2011.

إعلان

ويلوّح إردوغان منذ شهرين بشنّ عملية عسكرية ضد مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، تنطلق من الحدود التركية وتمتد الى منطقتي منبج وتل رفعت في ريف محافظة حلب في شمال سوريا. وتسيطر تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 2016 على مناطق حدودية متاخمة في الشمال.

وأعربت الدول الثلاث في البيان الختامي عن تصميمها “على مواصلة تعاونها القائم للقضاء في نهاية المطاف على الأفراد والمجموعات الإرهابية”، ورفض “كل المحاولات لخلق وقائع جديدة على الأرض تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، بما يشمل مبادرات الحكم الذاتي غير القانونية، والتصميم على الوقوف في وجه الأجندات الانفصالية الهادفة لتقويض سيادة ووحدة أراضي سوريا، إضافة الى تهديد الأمن القومي للدول المجاورة”.

وأكد خامنئي خلال استقباله اردوغان إن عملية عسكرية تركية “ستعود بالضرر على سوريا، ستعود بالضرر على تركيا، وستعود بالضرر على المنطقة”، وفق بيان نشر على موقعه الالكتروني.

اعتبر بوتين في كلمته أن المحادثات الثلاثية كانت “مفيدة جدًا”، مضيفا “ناقشنا النقاط الأساسية لتعاوننا المتعلّق بسوريا”، داعيًا نظيريه لزيارة روسيا لعقد القمة المقبلة.

وسبق لموسكو وطهران أن حذرتا تركيا من شنّ هذه العملية في سوريا التي وصل وزير خارجيتها فيصل المقداد إلى طهران ليل الثلاثاء.

وحذّر من أن الخطوة التركية المحتملة ستصبّ في صالح “الإرهابيين”، معتبراً أن على “إيران وتركيا وسوريا وروسيا حل هذه المشكلة من خلال الحوار”.

ودعمت تركيا وروسيا أطرافاً متصارعة في الحرب الأهلية السورية، وراحتا تبحثان عن طرق للحد من العنف في الأشهر الأخيرة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق في الأسبوع الماضي على تجديد السماح بتسليم المساعدات عبر الحدود إلى سوريا في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون لمدة ستة أشهر بعد أن أوقفت روسيا في البداية اقتراحاً بتمديدها لمدة عام واحد.

أخبار, البارزة 0 comments on ترقب غربي لنتائج لقاء أردوغان وبوتين بشأن “أزمة الحبوب”

ترقب غربي لنتائج لقاء أردوغان وبوتين بشأن “أزمة الحبوب”

يسود ترقب غربي تجاه زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للعاصمة الإيرانية طهران، ولقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن “أزمة الحبوب”.

ويأتي لقاء أردوغان-بوتين الأول منذ بداية االغزو الروسي على أوكرانيا بالتزامن مع جهود تركية لإنهاء أزمة الحبوب.

والاثنين، كشف وزيرة الدفاع التركي خلوصي أكار عن خطة لعقد اجتماع بين وفود عسكرية تركية- روسية-أوكرانية، إلى جانب وفد من الأمم المتحدة، حول نقل الحبوب والأغذية عبر ممر آمن من الموانئ الأوكرانية.

ولفت أكار إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق “مبادئ عامة” حول خطة نقل الحبوب والأغذية، والجهود تبذل لتحويلها إلى خطوات ملموسة، مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد بهذا الصدد الأسبوع المقبل.

وفي 13 تموز/ يوليو الجاري، عقد اجتماع رباعي في إسطنبول بين وفود عسكرية تركية وروسية وأوكرانية ووفد الأمم المتحدة.

صحيفة “حرييت” في تقرير للكاتبة هاندا فرات، أشارت إلى اتصالات متتالية بالرئيس التركي يجريها القادة الأوروبيون الذين يأملون منه في إيجاد حل عاجل لإنهاء أزمة الحبوب في أقرب وقت ممكن.

ونقلت عن مصادر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في محادثة هاتفية مع أردوغان قال: “أزمة الحبوب لها أهمية كبيرة بالنسبة لنا جميعا، العالم على حافة أزمة كبرى، أنت الشخص الوحيد القادر على إقناعه (بوتين)، زيدوا من جهودكم”.

ونوهت الصحيفة إلى أنه عقدت اجتماعات الوفود الفنية، وتم التوصل إلى نقطة معينة، وسيتناول أردوغان هذه القضية على وجه التحديد في لقائه الثنائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسيطلب حلها في أقرب وقت ممكن.

وإذا أبدى بوتين موافقته، فتستجتمع الوفود الفنية في إسطنبول للتوقيع على الاتفاقية، ويريد الأمين العام للأمم المتحدة أيضا المشاركة في هذا الاجتماع.

وفي هذه الحالة، فإن الرئيس التركي والأمين العام للأمم المتحدة سيترأسان اجتماع الاتفاق ويشرفان عليه، وبعدها سيقومان بإلقاء خطاب.

وليس لدى أنقرة توقعات بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولا تقدم أي تقديرات حوى مدى استمرارها، ولكنها تؤكد على سياسة التوازن التي تتبعها منذ البداية، وتذكر الصحيفة أن أردوغان سيذكر بوتين بالنقطة التي قد يصل إليها العالم بسبب استمرار الحرب، وسيقترح عليه إحياء طاولة مفاوضات وعقد قمة بينه وبين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

الكاتب أتشيتينار أتشيتين في تقرير نشرته صحيفة “خبر ترك”، قال إنه رغم أن القضية السورية هي الأجندة الرئيسية للقاء القمة الثلاثية في طهران، فإن هناك العديد من المواضيع الأخرى التي ستتم مناقشتها، وسيعقد أردوغان لقاء ثنائيا مع بوتين.

وتابعت بأن الموضوع الآخر الذي ستتم مناقشته مع روسيا مسألة “أزمة الحبوب” وآلية نقلها إلى الأسواق العالمية.

اقرأ أيضا: زيارة أردوغان لإيران.. ملفات على الطاولة أبرزها العملية بسوريا

وأوضحت أنه تم إحراز تقدم كبير بشأن مسألة الحبوب الأوكرانية، وسيكون على جدول الأعمال آلية نقل الحبوب الروسية التي تبلغ قيمتها 30 مليار دولار إلى الأسواق العالمية.

وأمس الاثنين، وصل الرئيس التركي إلى طهران، برفقته وزراء: الخارجية مولود تشاووش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، والداخلية سليمان صويلو، والخزانة والمالية نورالدين نباتي، والموارد الطبيعية والطاقة فاتح دونماز، والتجارة محمد موش، والصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألتون.

أخبار, حوارات 0 comments on رئيس هيئة “الدفاع عن الحريات والديمقراطية” : انهيار المسار الديمقراطي سيفرز دكتاتورية تدوم عشرين عاما

رئيس هيئة “الدفاع عن الحريات والديمقراطية” : انهيار المسار الديمقراطي سيفرز دكتاتورية تدوم عشرين عاما

++اسقاط حكومة الفخفاخ لم يكن في محله

كمال بن يونس

تأسست مؤخرا في تونس “هيئة وطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية ” بحضور شخصيات من عدة تيارات فكرية وسياسية بينها عياض بن عاشور ، الخبير الحقوقي الدولي ورئيس “البرلمان الانتقالي” عام 2011 ، وزعماء أحزاب لم ينخرطوا في مبادرتي ” مواطنون ضد الانقلاب ” و” جبهة الخلاص الوطني”..

وقد اسندت رئاسة هذه الهيئة إلى المحامي اليساري والحقوقي العياشي الهمامي الذي تزعم بين 2005 و 2008 ” جبهة 18 أكتوبرللحريات ” ، وعين في حكومة الياس الفخفاخ عام 2020 وزيرا مكلفا بحقوق الانسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني لمدة نصف عام .

الاعلامي والاكاديمي كمال بن يونس التقى العياشي الهمامي واجرى معه الحوار التالي:

* استاذ العياشي الهمامي ..

أعلنتم مع فريق من الحقوقيين عن مبادرتكم في سياق سياسي من الحراك المعارض لقرارات الرئيس قيس سعيد منذ يوليو الماضي..

فهل امتداد لمبادرتي مواطنون ضد الانقلاب ، بزعامة الحقوقي اليساري الوزير السابق جوهر بن مبارك ، و جبهة الخلاص الوطني بزعامة السياسي المخضرم المحامي أحمد نجيب الشابي ؟

وهل هي مبادرة تهدف إلى توفير حزامي جديد للمبادرتين الاولى والثاني من بين الشخصيات والأطراف السياسية التي اعتذرت عن الانخراط فيهما لأن سقف مطالبهما السياسية مرتفع جدا مثل الدعوة إلى ” عزل الرئيس” و” إسقاط كامل منظومة 25 يوليو “؟

++ شكرا على طرح السؤال بوضوح ..

لكني أؤكد للجميع أن مبادرتي ” مواطنون ضد الانقلاب ” و” جبهة الخلاص” سياسيتان بامتياز ولديهما أجندا سياسية واضحة ..

في المقابل نحن نشطاء ديمقراطيون نهتم بالسياسة لكننا ندافع أساسا عن عن الحريات العامة والفردية وعن الحقوق .

وقد لاحظنا وجود حاجة في المجتمع وفي البلاد إلى هيئة تجمع بين اولوية الدفاع عن الحريات والحقوق والديمقراطية ..أي أننا نختلف عن المنظمات التي تتعامل مع قضايا حقوق الإنسان مثلا باعتبارها حالات انسانية وسياسية ومطالب معزولة عن النظام السياسي الذي قد يكون استبداديا ودكتاتوريا ..أي أن الانتهاكات فيه تكون شبه دائمة ..

ونعتقد أن من بين شروط احترام الحريات والحقوق النظام الديمقراطي ..

واليوم نعتقد أن النظام الديمقراطي في تونس في خطر وعلينا التحرك بسرعة وبنجاعة لتجنب الأسوأ..

الاستفتاء صوري؟

++ تقول “الديمقراطية في خطر”.. بينما يعترض على ذلك الرئيس وأنصاره ويستدلون استدل بكون قوات الأمن تحمي مظاهرات المعارضة ومؤتمراتها السياسية والإعلامية..

مازلنا نتمتع ببعض الحقوق وهامش من الحريات باتت بدروها مهددة لان رئيس الجمهورية الحالي انقلب على الدستور وقام بتفكيك مؤسسات الدولة المنتخبة وهو بصدد ارساء مؤسسات غير منتخبة مثل هيئة الانتخابات الجديدة التي وقع تنصيبها ومجلس الاعلى للقضاء الذي يراد له أن يعوض المجلس المنتخب ..

ويتخوف الديمقراطيون أن تكون نتيجة الاستفتاء تزييف ارادة الشعب وإضفاء مشروعية على الحكم الفردي بهدف الاستيلاء على السلطة نهائيا..وقتها قد تصبح اجتماعات شخصين من المعارضة او م الإعلاميين خرقا للقانون وللإجراءات الاستثنائية فتعود البلاد إلى مربع الدكتاتورية والاستبداد..

لذلك تتأكد حاجة المجتمع المدني لتشكيل هيئة وطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية.. ترفض دفع البلاد نحو ” استفتاء صوري” وانتخابات تشرف عليها السلطة التنفيذية بعد حل الهيئة العليا المستقلة المنتخبة وتعويضها بهيئة عينتها رئاسة الدولة ..

+ إذا افترضنا أن الاستفتاء سينظم رغم ضعف نسبة المشاركة ،هل من المتوقع أن تطرح السلطة في هذا الاستفتاء فرضيتي تصويت بنعم ولا على المشروع ؟

أم أنها ستتحرك منذ الآن على أساس أن نتيجة الاستفتاء كانت تزكية نتائج الاستشارة الالكترونية ومشروع الرئاسي حول استبدال النظام البرلماني المعدل بنظام رئاسي ..رغم معارضة النقابات والأحزاب ؟

– ليس لدينا أي فكرة ..لم يطلع احد على مشروع الدستور والاستفتاء ..كل شيء ممركز في قصر قرطاج ..

الوثائق حجبت عن الجميع بما في ذلك عن المحسوبين على الرئيس الذين ينتظرون أي إشارة لإعلان مساندتهم ..

لا احد يعرف حجم الأخطار التي تهدد المكاسب الديمقراطية التي ناضل من اجلها التونسيون طوال عقود ..

وليس معروفا بعد ان كان الدستور سوف يعدل كاملا ام جزئيا وعلى اي أساس ؟ ومن سيقوم بذلك؟

وليس معروفا الى حد الان النص الذي يقنن تفاعل الدولة مع نتيجة الاستفتاء اذا ما عارضت الأغلبية المشروع الرئاسي وصوتت ضده ..هل سيتسقيل الرئيس مثلا في صورة التصويت ب”لا”..

لذلك نحن نحذر من الانحراف نحو نظام دكتاتوري لا يكشف الحقيقة للشعب ..ويفاجئ الشعب كل مرة بقرارات تعارضها الأغلبية ولم ينظم حولها حوار تشاركي ..

وحاليا نحن في مناخ يسود فيه الانفراد بالرأي و الاقصاء والخطاب الشعبوي والعداء للغير والتهجم بأسلوب “هلامي” على “الآخر”.. وعلى من وقع اتهامهم ب” الخيانة ” وبكونهم ” يعملون في الظلام والغرف المظلمة “..

دورنا كديمقراطيين وحقوقيين وانصار للحريات أن نقول الحقيقة وأن نسعى لأن نجنب بلادنا التضحية بالحريات والديمقراطية وسقوطها مجددا في مستنقع الدكتاتورية والاستبداد..

+ لكن الاستاذ قيس سعيد فاز في الانتخابات لاسباب عديدة من بنيها أنه كان طوال عقود مناصرا للديمقراطية والدستور ونائبا لرئيس الجمعية التونسية للقانون الدستوري مع استاذه المرحوم عبد الفتاح عمر..فكيف اختلطت الاوراق وتغيرت التحالفات ؟

– نتائج الانتخابات الماضية توحي بأنه وقع “التغرير” بالراي العام والناخبين..

هو استفاد من ” الانتخاب المفيد” في الدور الثاني للانتخابات ..لان الغالبية كانت ضد المرشح الثاني الذي كانت تحوم حوله شبهات فساد ..

هرب الناخبون من القطرة فوقعوا تحت الميزاب..

توقعوا ان رجل القانون الدستوري سوف يكون في مستوى المسؤولية واحترام علوية القانون والدستور و لم يتوقعوا ان تسقط البلاد في الشعبوية والقرارات الفردية التي تنال من المكاسب الدستورية والقانونية ..كما لم يتصوروا أنه يمكن أن يقود مسار انقلاب على الدستور والمؤسسات المنتخبة ..

غلطة استقاط حكومة الفخفاخ

لكن كل الاطراف السياسية تتحمل مسؤولية الدفع بالانتخابات والبلاد نحو المازق الحالي ؟

الا تعتبرون ان من بين الاولويات اليوم أن تعلن قياداتها نقدا ذاتيا عن غلطاتها السياسية بما في ذلك سوء ادارة ملف انتخابات 2019 واسقاط حكومات الحبيب الجملي والياس الفخفاخ وهشام المشيشي وبصفة أخص حكومة الفخفاخ التي كان رئيسها وأغلب أعضائها قريبين إلى الأحزاب التي ناضلت من اجل التعددية والديمقراطية قبل 2011 وبعدها بما في ذلك عبر ” مبادرة جبهة 18 أكتوبر 2005 “؟

– بصفتي رئيس الهيئة ليس من صلاحياتي تقديم موقف من القضايا الخلافية ومن بينها هذه المسألة ..

شخصيا أعتقد أنه لا بد لكل السياسيين القيام بقدر من النقد الذاتي لتعزيز جبهة النضال من أجل الديمقراطية والحريات ولو عبر بيانات عامة نظرية تتعهد بالاصلاح والتغيير ..

+ شخصيا كيف تفاعلت مع تبرئة القضاء مؤخرا للسيد الياس الفخفاخ من شبهات تضارب المصالح و عدم احترام الاجراءات القانونية ؟

شخصيا فرحت كثيرا بتبرئته وتوقعتها منذ البداية ..

لان السيد الياس الفخفاخ كان مطالبا بتسوية بعض الملفات الادارية والقانونية التي تهمه وتهم مؤسساته بعد توليه رئاسة الحكومة بشهرين كحد أقصى ..لكن ذلك كان مستحيلا بسبب الاغلاق العام في 2020 بسبب وباء كورونا .. لان كل الادارات والقباضات اغلقت وصدر قرار رسمي بتاجيل كل العمليات الادراية والمالية والجبائية والقانونية لمدة 4 اشهر ..

وقد تعرض الفخفاخ الى حملة شيطنة بينما الجميع يعلم ان الامر يتعلق بوضعية استثنائية بسبب وباء كورونا وقرار رسمي بالاغلاق العام رافقه قرار تاجيل قانوني لكل الاجراءات الادارية والمالية بما فيها تلك التي تهم الفخفاخ ..

الاجل القانوني انتهى في جويلة وليس في 27 افريل بسبب حالة الحظر الشامل والغلق الكامل للادارات ..

+ هل يمكن ان يؤدي حكم تبرئة السيد الياس الفخفاخ الى مراجعات واعادة فتح باب الحوار بين الاطراف السياسية التي شاركت في حكومته وتصدع التحالف بينها بسبب ما يعتبره البعض ” افتعال ” قضايا عدلية و”اجرائية ” ضد الفخفاخ وحزبه والمقربين منه ؟

— هذا السؤال يجب ان يوجه اليهم

++ هل هناك نقاط التقاء بين جبهتكم الجديدة وتجربة جبهة ” 18 أكتوبر” التي تأسست في 2005 بعد اضراب جوع دام أكثر من شهر في مكتبكم للمحاماة شارك فيه عدد من أبرز زعماء المعارضة والحقوقيين من كل التيارات ..وتطور الى صياغة وثائق فكرية سياسية مجتمعية وتحركات مشتركة دامت سنوات ؟

يقول محمود درويش : ” لكل نهر منبع ومجرى ومراكب”..واليوم نقول ” لكل مقام مقال” ..

اكيدا ان هناك شبه بين جبهتنا الجديدة وتجربة 18 اكتوبر2005 ..

لكن مبادرتنتا اليوم جاءت لأن الاهم بالنسبة الينا تجاوز النقص الحاصل في البلاد اليوم لان بعض المنظمات الحقوقية التقليدية شبه ” معطلة ” في مجال الدفاع عن الحريات ..كما نعتبر أن من بين خصوصيات تجربتنا أنها تعطي أولوية كبيرة للربط بين قيام نظام ديمقراطي والنضال الحقوقي ولا تكتفي برصد الانتهاكات…

لقد حققت ثورة تونس مكاسب عديدة .. وشهد العالم طوال 10 اعوام بنجاحاتها لكنها فشلت في تحقيق الحاجيات الاجتماعية والاقتصادية ..

فهل يعقل اليوم ان نضحي في نفس الوقت بالمكاسب السياسية وبالاوضاع الاجتماعية الاقتصادية ؟

يجب إصلاح الغلطات السابقة والدفاع عن اسس الدولة الديمقراطية ..لانه اذا فشل مسار التمسك بالديمقراطية الدولة سيجد الشعب نفسه طوال 20 او 30 عاما في مرحلة نظام دكتاتوري وسيعود النضال مجددا من اجل مكاسب محدودة ..

أخبار, البارزة, وجهات نظر 0 comments on رسالة مفتوحة من رئاسة البرلمان إلى الخارجية الأمريكية

رسالة مفتوحة من رئاسة البرلمان إلى الخارجية الأمريكية

بسم الله الرحمن الرحيم
#تونس في 11 ماي 2022.
#رسالة مفتوحة لسعادة السيدة يائيل لمبرت/المحترمة.
#مساعد وزير الخارجية الأمريكية بالإنابة المكلفة بشؤون الشرق الأدنى.
#مرحبا بك سعادة الدبلوماسية العريقة و مساعدة وزير الخارجية الأمريكية، في بلادنا تونس، بلد الفل
و الياسمين، الجمهورية التونسية،بلد التحرير و التنوير،
و النموذج الملهم للربيع العربي و ثورتها السلمية المدنية
و القاعدةالصلبة و القوية للشراكة العريقة و المثمرة
بين الشعبين و البلدين الصديقين التونسي و الأمريكي التي تتجاوز قرنين من الزمن ،عبر خلالها شعبينا عن مواقف و مظاهر و مؤثرة و مثمرة من التعاون و التضامن
و الشراكة المعتددة الأبعاد، و عن وفاء للقيم المشتركة
في الحريات و الديمقراطية و تعزيز الأمن و السلم
بين ضفاف المتوسط و شواطيء الأطلسي و العالم.
نحن اذ نجدد باسم رئاسة و اعضاء مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية للشعب الأمريكي و حكومتكم الصديقة و بخاصة لوزارة الخارجية و سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس أسمى عبارات الشكر والتقدير لوقفتكم الشامخة في أزمة الكوفيد العنيفة و دعمكم لمجهودنا الوطني لمقاومة هذه الجائحة ب 3 مليون
من التلاقيح الضرورية و المساعدات الطبية الحيوية،
# و إذ نستحضر باجلال الجهود المشتركة لتعزيز الأسس العريقة و العميقة لشراكتنا الاستراتيجية على جميع الاصعدة و التحديات الأمنية و خاصة الاقتصادية والاجتماعية،،،
#فإننا اليوم و اكثر من اي وقت مضى نتطلع حقيقة ، لوقفة صادقة ووفية في ذلك الانحياز الصريح و الواضح
و الفعلي لقيمنا المشتركة في دعم الحريات الأساسية
و المحافظة على الديمقراطية التمثيلية في هذه الأوقات العصيبة و التحديات المعقدة التي يعيشها العالم الحر
في الشرق و الغرب، و خاصة عند هذا المنعطف التاريخي لأمتنا التونسية التي تتعرض لتهديد حقيقي وواقعي لأسس دولتها الحديثة و قيم العصرنة لجمهوريتها العريقة
و ديمقراطيتها الناشئة منذ الانقلاب على الدستور
الذي أقدم عليه السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية في 25 جويلية 2021.
#سعادة الدبلوماسية العريقة، مساعدة كاتب الدولة للخارجية الأمريكية.
#منذ الأيام الاولى للانقلاب على الدستور الذي قاده السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية،
#تشرفت بلادنا باستقبال ثلة متميزة من السادة المشرعين و كبار المسؤولين في الكونغرس و الادراة الأمريكية،،،
كما ان سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس اصدرت عدة بيانات بصفة فردية او جماعية صحبة سفارات دول صديقة لبلادنا،،،عبرت فيها عن انحيازها لتطلعات الشعب التونسي في العودة للمسار الدستوري و المؤسسات المنتخبة و حقه الشرعي في حكومة منتخبة من أجل قيادة حوار وطني تونسي تونسي عريض و شامل لجميع المكونات السياسية و الاجتماعية و المدنية يفضي
الى عودة المؤسسات الشرعية و خارطة طريق جماعية تونسية مدعومة بجهد دولي لإنقاذتونس من شبح الافلاس
و دعم جهود التعافي الاقتصادي…
# و هذه جهود صديقة مشكورة و محمودة.
#الا ان عملية الهدم الشامل التي يقودها السيد قيس سعيد لكافة المؤسسات الدستورية و الديمقراطية من مجلس نواب الشعب و الحكومة المنتخبة ،ثم هيئة مراقبة دستورية القوانين ثم هيئة مكافحة الفساد ثم المجلس الأعلى للقضاء و اخيرا و ليس اخرا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وصولا للتفكير و التحضيرالجدي لضرب الأحزاب السياسية و كافة مظاهر المجتمع المدني الحر
و المستقل.
#مع غياب اي جهد حقيقي او ارادة واعية بحجم المشكلات المالية و الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة المحدقة ببلادنا و الضرورة القصوى لتوافق مجتمعي عريض و قوي لإنقاذ البلاد و البدء في الإصلاحات الضرورية و الحيوية لاعادة الاقتصاد التونسي إلى النمو
و التعافي التدريجي.
#يتطلب من جميع التونسيين عزيمة صادقة و ارادة قوية تنبع منا جميعا لتجاوز إحدى اخطر أزمات تاريخنا المعاصر ، و تتطلب من أصدقاء تونس، مضاعفة الجهود لتلافي مخاطر التقسيم والتحديات الحقيقية لانهيار المؤسسات و ضرب السلم و الاستقرار المجتمعي.
تناسقا مع مهمتك في تونس اليوم،،،
و جهود الادراة الأمريكية الصديقة لدعم تطلعات الشعب التونسي في استعادة الديمقراطية و مساهمة اصدقاءنا في انقاذ تونس من المخاطر الحقيقية للازمة المركبة الدستورية و الاقتصادية والاجتماعية،
# فإننا نتطلع إلى :
1- أهمية ادراك السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية للمخاطر المالية و الاقتصادية والاجتماعية لحالة الاستثناء، وضرورة انهاءها في اقرب وقت ممكن من خلال قيامه بواحبه الدستوري و التوقيع على القانون عدد 01 لسنة 2022.
و العدول تماما على استكمال اجندته الشخصية التي تبين بالكاشف فشلها الذريع من خلال المشاركة الضيئلة جدا
في استشارته الإلكترونية و ضمور التأييد الشعبي الذي اتضح بصفة جلية يوم 08 ماي 2022.
2- اهمية ادراك السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية، للمخاطر الحقيقية التي مست سمعة وصورة تونس كأول دولة عربية حرة وديقراطية عربيا و في شمال افريقيا، و الأهمية القصوى للقيام بمراجعة حقيقية لنهجه التسلطي و العدول تماما عن مشروعه الهلامي القاعدي المستمد من التراث السيء للعقيد القذافي،،،
و الضرورة القصوى لوقف المحاكمات العسكرية و تقديم 121 نائبا تونسيا للمحاكمة بتهم تصل عقوبتها للإعدام ووقف كافة الإجراءات الاستثنائية ضد أعضاء مجلس نواب الشعب و الناشطين و السياسيين ،حفاظا على سمعته كرجل قانون،،،
# و الأهم المحافظة على قيم الجمهورية التونسية
و مباديء الثورة التونسية السلمية التي يكاد نورها ينطفيء بفعل خطاباته العنيفة واجراءاته المهددة للحرية
و المشرعة للاستبداد و المنافية للحكم الرشيد.
3- دور أصدقاء تونس الأوفياء، في دعم كل الجهود الوطنية و المساعدات الإنسانية، لجلوس كافة مكونات المجتمع التونسي الدستورية و السياسية و الاقتصادية والاجتماعية و المدنية، بدون اي استثناء في حوار وطني تونسي تونسي عريض و شامل و بمتابعة دقيقة من الشعب التونسي عبر الإعلام الوطني المناضل و مكونات مجتمعه المدني الناشط من أجل خارطة طريق دستورية و تشريعية و سياسية و اجراءات انقاذ عاجلة ثم اصلاحات مالية
و اقتصادية واجتماعية متفق عليها باجماع واسع.
يلعب مجلس نواب الشعب دوره كاملا كجسر دستوري ضروري للمصادقة على هذه الإصلاحات و انتخاب حكومة جديدة ثم الذهاب لانتخابات رئاسية و تشريعية سابقة لاوانها تحت إشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المعترف بها دوليا.
4- التزام الولايات المتحدة الأمريكية وبدعم من كافة أصدقاء تونس عبرالارادة الحرة للحكومة التونسية المنتخبة الجديدة بدعوة الأمم المتحدة و المجتمع
و المؤسسات الدولية من أجل مؤتمر دولي استثماري يساعدها على تجاوز الأخطار المالية و الاقتصادية والاجتماعية المحدقة بها حاليا و يبني قاعدة حقيقية للاستثمار المثمر و التنمية المستدامة و العدالة الاجتماعية
بعث رسالة امل للشباب و العالم لاشراقة جديدة للربيع بالمنطقة العربية او الانحدار إلى هوة سحيقة وخطيرة جدا على الاستقرار و مهددة للأمن الإقليمي و الدولي لا قدر الله.
ماهر المذيوب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية.
أخبار, البارزة 0 comments on وزير خارجية روسيا يلتقي الطبوبي !!

وزير خارجية روسيا يلتقي الطبوبي !!

اورد موقع الشعب نيوز التبع لسامي الطاهري الناطق الرسمي بإسم إتحاد الشغل أن وزير خارجية روسيا لافروف سيزور تونس يومي 09 و 10 ماي الجاري وأنه سيلتقي أمين عام إتحاد الشغل الطبوبي .

لكن لافروف زار الجزائر وإلتقى وزير خارجيتها رمضان العمامرة وكبار المسؤولين فيها .

أخبار, البارزة, وجهات نظر 0 comments on تونس: حوار «اللاءات الثلاث» وقطيعة بين السلطة ومعارضيها .. بقلم كمال بن يونس

تونس: حوار «اللاءات الثلاث» وقطيعة بين السلطة ومعارضيها .. بقلم كمال بن يونس

عشية الاستفتاء على «دستور جديد»

كشف الرئيس التونسي قيس سعيد في كلمة توجه بها للشعب بمناسبة عيد الفطر، ثم بعد مقابلات مع عميدين متقاعدين لكلية الحقوق، عن «خطة العمل» التي يعتزم المضي فيها لتنفيذ «خارطة الطريق السياسية» التي أعلن عنها العام الماضي، بما في ذلك تنظيم استفتاء شعبي على مشروع دستور جديد وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة. وأعلن سعيد عن استكمال مشروع الدستور الجديد «في ظرف أيام» وعن تنظيم حوار حوله وحول الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد مع الأطراف التي ساندت «الإجراءات الاستثنائية» التي اتخذها منذ 25 يوليو (تموز) الماضي، وبينها حل البرلمان والحكومة والمجلس الأعلى للقضاء و«هيئة الانتخابات». لكن سعيد استبعد أي حوار مع معارضيه، ووضع شروطاً جديدة للمشاركة في المسار السياسي المقبل بينها الموافقة على أن تكون «الاستشارة الإلكترونية» منطلقا للحوار رغم تشكيك قيادة اتحاد الشغل وغالبية الأحزاب فيها وفي نتائجها.

تباينت ردود الفعل في تونس وخارجها على مبادرة قيس سعيد الأخيرة، ولا سيما استخدامه في خطابه مجددا صيغة «اللاءات الثلاث»، أي لا صلح لا تفاوض ولا حوار، مع قيادات حزب «حركة النهضة» وكل الأحزاب والمنظمات التي اتهمته بـ«الانقلاب على الدستور»، والتي عاد إلى اتهامها بـ«الخيانة الوطنية والتآمر مع الخارج وبشن أكثر من 120 ألف هجوم إلكتروني على منصة الاستشارة الإلكترونية».

الرئيس التونسي أعلن، من جهة ثانية، عن مشاركة النقابات في الحوار المقبل. لكنه ذكر أنه سيكون مغايرا لسيناريو «الحوار الوطني» الذي نظم في 2013 برعاية نقابات رجال الأعمال والعمال ونقابة المحامين. والمعروف أنه أسفر عن استقالة حكومة «الترويكا» بزعامة حركة النهضة، وتشكيل «حكومة تكنوقراط» وتنظيم انتخابات جديدة بالتوافق مع زعيم المعارضة – في حينه – الرئيس السابق الراحل الباجي قائد السبسي. غير أن سعيد اعتبر أن ذلك المسار السياسي «لم يكن حواراً ولم يكن وطنياً»، رغم الانتقادات التي وجهها إليه أمين عام نقابات العمال الحالي نور الدين الطبوبي وسلفه حسين العباسي.

– دستور وقانون انتخابي جديدان؟

في هذه الأثناء رحبت «التنسيقيات» المساندة بقوة للرئيس سعيد والمحسوبة على «حراك 25 يوليو (تموز) بما وصفته بـ«خطة العمل» التي أعلن عنها الرئيس وبدأت حملة تجنيد مئات من أعضائها في كل المحافظات بهدف تأسيس مكاتب جهوية لها، وكذلك تنظيم «مظاهرات ضخمة» دعما للرئيس وقراراته، مطالبة إياه بمحاكمة أعضاء في البرلمان والحكومات السابقة و«حل الأحزاب» و«المنظمات» التي حكمت البلاد خلال «العشرية السوداء»، أي فترة ما بعد الإطاحة بحكم الرئيس بن علي في يناير (كانون الثاني) 2011.

كذلك رحب بالقرارات الرئاسية قادة بعض الأطراف السياسية المساندة لسعيد ولمسار «حركة التصحيح»، يتزعمهم الزعيمان اليساريان زهير حمدي من حزب «التيار الشعبي» وعبيد البريكي القيادي النقابي السابق ورئيس «حركة تونس إلى الأمام». واعتبر حمدي والبريكي أن مبادرة الرئيس سعيد الجديدة سوف تمهد لاستفتاء 25 يوليو وانتخاب برلمان جديد قبل نهاية السنة.

– نظام سياسي جديد

أيضاً، تصدر مساندي القرارات الرئاسية في وسائل الإعلام التونسية بعض رموز «الحملة الانتخابية» لسعيد في العام 2019 بينهم أحمد شفتر ورضا شهاب المكي – الملقب بـ«رضا لينين» – ورفاقهما من أنصار «ديمقراطية البناء القاعدي» حسب نظام سياسي شبيه بـ«النظام الجماهيري» الذي اعتمد في ليبيا في عهد رئيسها الراحل معمر القذافي.

ويدعو هؤلاء خلال «الحملات التفسيرية» للمشروع السياسي والقانوني للرئيس سعيد إلى الاستعاضة عن «الاقتراع على القوائم» بـ«الاقتراع على الأفراد»، محليا وجهوياً، ومنع الأحزاب من الترشح. وكذلك، يدعون إلى تعويض «البرلمان» بـ«مجلس نيابي» (أو «مجلس شعب») يجري «تصعيد أعضائه محلياً وجهوياً في المحافظات. ثم تسند لهذا المجلس صلاحيات الإشراف على الدولة وانتخاب الرئيس، مع إمكانية «سحب الثقة» في أي وقت من الوزراء والمسؤولين والنواب، وهو ما يذكر بمنظومة «اللجان الشعبية» و«المؤتمرات الشعبية» و«مؤتمر الشعب العام» و«اللجنة الشعبية العامة» التي حكمت ليبيا حلال العقود التي سبقت إسقاط نظام القذافي في 2011.

– تحفظات… ومعارضة

بيد أن هذه «المقترحات» قوبلت بمعارضة معظم قيادات النقابات والأحزاب، بما في ذلك الأطراف التي رحبت بقرارات 25 يوليو، لكنها قاطعت «الاستشارة الإلكترونية» التي نظمتها رئاسة الجمهورية والحكومة وشارك فيها 6 في المائة فقط من المواطنين. هذا، وكانت تلك «الاستشارة الشعبية الإلكترونية» قد أسفرت – حسب السلطة – عن دعوة إلى تغيير «النظام البرلماني المعدل» الحالي واعتماد النظام الرئاسي بدلاً منه. وأوصت كذلك بإعداد دستور وقانون انتخابي جديدين وفق المشروع الذي سبق أن دعا إليه الرئيس سعيد قبل انتخابات 2019 وبعدها… وتعارضه غالبية الأوساط السياسية والجامعية والحقوقية.

من جهة ثانية، توسعت دائرة المعارضين لمشاريع الرئيس سعيد القانونية والسياسية، وشملت قيادات الأحزاب التي ساندت قراراته في 25 يوليو الماضي، بينها زهير المغزاوي البرلماني والأمين العام لحزب الشعب القومي العربي وسالم الأبيض الوزير السابق للتربية والقيادي في الحزب نفسه، وزعيما حزب التيار الديمقراطي اليساري الوزيران السابقان محمد عبو وغازي الشواشي.

أيضاً قوبلت المبادرة الرئاسية بانتقادات جزئية من قبل قياديين في اتحاد الشغل سبق لهم أن دعوا إلى مقاطعة «الاستشارة الإلكترونية»، ووصفوها بـ«المهزلة»، رغم إصدارهم مواقف رحبت بقرارات 25 يوليو، وأخرى انتقدت بقوة «المنظومة السياسية الحاكمة السابقة» وخاصةً قيادات حركة النهضة والأحزاب التي حكمت البلاد في العشرية الماضية. وفي الوقت نفسه الوقت قوبلت المبادرة الرئاسية بانتقادات شديدة من قبل الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية اليسارية المعارضة، ومن قبل الوزير السابق نجيب الشابي، القيادي في حزب أمل الليبيرالي، بصفته زعيم «جبهة الخلاص الوطني»، التي تضم 10 أطراف سياسية وحزبية، بينها الائتلاف الحاكم السابق وحزب «حراك تونس الإرادة» الذي يتزعمه الرئيس الأسبق الدكتور محمد المنصف المرزوقي.

– تهديدات ومحاكمات

تتزامن كل هذه التطورات مع إعلان الرئيس قيس سعيد إصراره على تنفيذ برنامجه و«خارطة الطريق» التي أعلن عنها بدءا من تنظيم «استفتاء عام» يوم 25 يوليو وانتخابات نيابية يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين. ولقد عقد سعيد لهذا الغرض سلسلة من الاجتماعات المصغرة مع عميدين متقاعدين لكلية الحقوق والعلوم السياسية من بين أساتذته القدامى هما الصادق بلعيد ومحمد الصالح بن عيسى. ولكن عدداً من أبرز أساتذة القانون الدستوري والعلوم السياسية، بينهم شاكر الحوكي وكمال بن مسعود وعبد الرزاق بالمختار وسناء بن عاشور ومنى كريم، شككوا في قابلية هذه الخارطة للتطبيق واعتبروا أنها «غير دستورية وغير قانونية وغير قابلة للتطبيق لوجيستياً بحكم قرب موعد الاستفتاء المقرر لشهر يوليو المقبل»…

وحقاً طعن هؤلاء الأكاديميون خلال تصريحات في وسائل الإعلام وفي مناسبات منها مؤتمرات علمية وسياسية، في «حياد» اللجنة التي تقرر أن يشكلها قصر قرطاج (الرئاسي) لصياغة مشروعي الدستور والقانون الانتخابي والإصلاحات السياسية لأن الصادق بلعيد متقاعد عمره 83 سنة والعميد محمد الصالح بن عيسى متقاعد عمره 74 سنة ويتولى حالياً منصب مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية رئيسا لمكتب تونس بتكليف من الرئيس سعيد نفسه. ومن ثم، اتهم هؤلاء بلعيد وبن عيسي بالانحياز ضد المعارضة ومنظمات المجتمع المدني المستقلة وضد كل الأطراف السياسية والأحزاب والمنظمات التي تحفظت عن «القرارات الاستثنائية» وتطالب بالعودة إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني وبتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة تشرف عليها «هيئة عليا مستقلة لا تكون تابعة للسلطة التنفيذية».

ويظهر أن ضغوط هؤلاء الأكاديميين وأنصارهم تسببت في تغيير عدد من المساندين السابقين لقرارات 25 يوليو مواقفهم، بينهم أستاذ القانون الدستوري الصغير الزكراوي، الذي أصبح «الأكثر حدة» في انتقاد سياسات قصر قرطاج ومبادراته السياسية. وصار يطعن في قانونيتها ودستوريتها في وسائل الإعلام وخلال المؤتمرات العلمية والندوات السياسية داخل الجامعة وخارجها.

– منظمات حقوقية

بالتوازي، دعت قيادات عدة منظمات حقوقية ليبيرالية ويسارية، بينها منظمة «أنا يقظ»، إلى مقاطعة الاستفتاء والانتخابات و«المشروع السياسي» للرئيس سعيد وأصدرت بلاغات تطالبه بالتراجع أولا عن خطوات حل «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» و«المجلس الأعلى للقضاء» وعن مرسوم استبدالهما بهيئات تختارها السلطة التنفيذية وتحديدا رئاسة الجمهورية…

لكن الرئيس التونسي رد على هؤلاء وعلى كل معارضيه بموقف حازم قائلاً ومشدداً «لا تراجع… ولا عودة إلى الوراء». وعاد في خطابه الجديد الموجه إلى الشعب إلى استخدام صيغة «اللاءات الثلاث: لا صلح لا تفاوض ولا اعتراف». وأعلن أن «الحوار السياسي والاقتصادي سيكون مفتوحا لكنه غير تقليدي ولن يشمل من لم يدعموا حراك 25 يوليو ومن لم يشاركوا في الاستشارة الإلكترونية».

– «الورقة الدولية»

في هذه الأثناء، دخلت العواصم الأوروبية والغربية على خط الأزمة التونسية. وتعاقبت تصريحات رئاسة الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وممثلو البيت الأبيض والكونغرس الأميركي وسفراء مجموعة «الدول السبع الكبار» في تونس، مطالبةً قصر قرطاج بتنظيم «حوار وطني سياسي لا يقصي أحدا ويؤدي إلى عودة البلاد في أقرب وقت إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني».

هذا، وأعلن وزير الخارجية الأميركي بلينكن والناطق باسم رئاسة الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي أن واشنطن وبروكسل والعواصم الأوروبية تعتبر أن توفير ما تحتاجه تونس من قروض ودعم مالي فوري لمعالجة أزمتها الاقتصادية الاجتماعية الخانقة «مشروط بالعودة إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني وتنظيم حوار تشاركي». لكن الرئيس سعيد رد بحدة على هذه المواقف وعلى سلسلة البلاغات الأميركية والأوروبية التي انتقدته طوال الأشهر الماضية، مجدداً القول والتساؤل أن «تونس دولة مستقلة ذات سيادة»… لما يعبرون عن «القلق» من أوضاعنا وسياساتنا؟ هل عبرنا عن «القلق» بسبب أوضاعهم وصعوباتهم ومشاكلهم الداخلية؟

الغموض يبقى سيد الموقف إزاء فرص تونس في الخروج من هذا المأزق السياسي والدبلوماسي الذي تسبب إلى حد الآن في «تعليق» غالبية برامج الشراكة المالية والعسكرية بين تونس وشركائها الغربيين، وفي حرمانها من تغطية «عجز» موازنة عامي 2021 و2022 الذي يقدر بحوالي 25 مليار دينار تونسي أي أكثر من 8 مليارات دولار أميركي.

ووسط المواجهة بين الديمقراطية و«القوة الصلبة» توسعت الهوة الفاصلة بين الأفرقاء وصناع القرار الاقتصادي والسياسي الوطني. بل وزاد الأوضاع تعقيدا بروز انشقاقات داخل كبرى الأحزاب والنقابات والأطراف السياسية المحسوبة على الرئيس سعيد. وكانت الأوضاع قد استفحلت منذ استقالة نادية عكاشة، «المرأة القوية» في قصر قرطاج خلال العامين الماضيين وكبيرة مستشاري سعيد منذ 2009، ثم «فرارها» إلى فرنسا مع أسرتها وإطلاقها حملة دعائية عنيفة معارضة لوزير الداخلية رضا شرف الدين، المقرب من الرئيس. ومن ثم، تطورت الحملة بسرعة إلى حملات إعلامية متبادلة بين أنصارها وخصومها داخل «تنسيقيات قيس سعيد» ثم إلى «تسريبات خطيرة» روجت إشاعات واتهامات خطيرة ضد الرئيس والمقربين منه، ما تسبب في فتح تحقيق قضائي ضدها غيابياً.

ولقد ردت شخصيات سياسية وإعلامية كثيرة على هذه الأزمة المستفحلة بالدعوة في وسائل الإعلام إلى «تدخل القوى الصلبة»، أي قيادات المؤسستين العسكرية والأمنية. في المقابل، يدعو كثير من السياسيين المنخرطين في «المبادرة الديمقراطية» و«جبهة الخلاص الوطني» إلى معالجة الأزمة عبر «العودة إلى المسارين الديمقراطي والبرلماني» وتنظيم انتخابات مبكرة برلمانية ثم رئاسية… ويعتبرون أن «المؤسسات الديمقراطية وحدها بمقدورها حماية الدولة».

أحمد نجيب الشابي  –  سمير ديلو  –  سميرة الشواشي  –  أسامة الخريجي

من هم زعماء «جبهة الخلاص الوطني» التي تتزعم المعارضة؟

> تشكلت في تونس أخيرا جبهة «الخلاص الوطني» برئاسة المحامي والقيادي اليساري السابق أحمد نجيب الشابي للضغط من أجل «إنقاذ البلاد من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخانقة» وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة. أما أبرز قادة هذه الجبهة فهم:

– أحمد نجيب الشابي، رئيس المكتب السياسي لحزب أمل، وهو حزب ليبيرالي أسسه مع عدة شخصيات وطنية قبل انتخابات 2019 بينها السيدة سلمى اللومي سيدة الأعمال والوزير السابقة للسياحة ثم مديرة مكتب الرئيس الباجي قائد السبسي. وكان الشابي قد لمع في عهدي الرئيسين بورقيبة وبن علي بتزعمه للمعارضة القومية العروبية واليسارية الاشتراكية المعتدلة. وتولى الشابي منصباً وزارياً لمدة قصيرة في أول حكومة بعد سقوط بن علي، ثم استقال وعاد للمعارضة بعدما فاز بعضوية البرلمان الانتقالي في أكتوبر 2011.

– جوهر بن مبارك، أستاذ القانون الدستوري. وهو زعيم يساري طلابي سابق، كان وزيرا مستشاراً في حكومة إلياس الفخفاخ عام 2020. وأسس مع عشرات اليساريين والإسلاميين والمستقلين بعد 25 يوليو مبادرة «مواطنون ضد الانقلاب» التي نظمت عدة مظاهرات وتحركات في تونس بمشاركة آلاف المواطنين والنشطاء السياسيين أغلبهم من الإسلاميين وحركة النهضة.

– أسامة الخريجي، نقيب المهندسين التونسيين السابق. تولى حقيبة وزارة الفلاحة عام 2020 بصفة «مستقل» ضمن القائمة التي دعمتها حركة النهضة وحزب «قلب تونس» وحزب «ائتلاف الكرامة».

– إسلام حمزة، محامية يسارية برزت بتحركاتها المعارضة لمسار 25 يوليو وبدورها في المحاكمات السياسية.

– سمير ديلو، محام ووزير سابق في حكومة 2012 – 2013 برئاسة حمادي الجبالي وعلي العريض. استقال من حركة النهضة مع مئات من رفاقه الذين أسسوا مبادرة «تونسيون من أجل الديمقراطية» ويتأهبون لتأسيس حزب جديد منافس للنهضة.

– الحيبب بوعجيلة، نقابي وسياسي يساري معتدل. أستاذ جامعي وحقوقي مستقل وقيادي سابق في الحزب الديمقراطي التقدمي الذي تزعمه أحمد نجيب الشابي قبل 2011.

– سميرة الشواشي، نائبة رئيس البرلمان المحلول، ونائبة رئيس حزب «قلب تونس» الذي يتزعمه رجل الأعمال والإعلام والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية نبيل القروي.

أخبار, البارزة, وجهات نظر 0 comments on الصراع الروسي – الأطلسي في أوكرانيا : الانعكاسات الأمنية والسياسية والاقتصادية قد تكون كارثية في المنطقة .. بقلم كمال بن يونس

الصراع الروسي – الأطلسي في أوكرانيا : الانعكاسات الأمنية والسياسية والاقتصادية قد تكون كارثية في المنطقة .. بقلم كمال بن يونس

تطور الصراع في أوكرانيا وأروبا بين روسيا وحلفائها من جهة وعدد من دول الحلف الأطلسي من جهة ثانية بنسق سريع ، ووقع تدويله بما تسبب في متغيرات إقليمية عالمية وتعقيدات ذات صبغة استراتيجية تنذر بتعفن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الدول النامية غير النفطية بينها تونس.

وأصبحت كل السيناريوهات واردة إقليميا ودوليا وسط تحذيرات من ” حرب عالمية ثالثة ” .

كما زادت التخوفات من المضاعفات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية الخطيرة ومن المتغيرات الجيو استراتيجية المعقدة ، بسبب هذه الحرب التي دخلت فيها موسكو وواشنطن وحلفاؤهما في مواجهة شاملة مباشرة هي الأخطر منذ انهيار جدار برلين ثم الاتحاد السوفياتي قبل أكثر من 30 عاما.

فما هي الأبعاد الاستراتيجية والتاريخية الثقافية السياسية العميقة للأزمة الدولية التي تسبب فيها تفجير حرب أوكرانيا ؟

وماهي سيناريوهات ما بعد الحرب بالنسبة لبلدان مثل تونس والدول العربية والإسلامية والافريقية ؟

وكيف يمكن احتواء المضاعفات السلبية الحرب والأزمات التي تتسبب فيها ؟

I. أبعاد تاريخية واستراتيجية للصراع بين الدول العظمى في أوكرانيا وشرق أوربا :

يحق للباحثين في متغيرات السياسة الدولية وفي الدراسات الاستراتيجية أن يتساءلوا اليوم مع صناع القرار السياسي الوطني والدولي إن كانت مراكز الدراسات الاستراتيجية المحلية والإقليمية والعالمية توقعت السيناريو الحالي المعقد للحرب في أوكرانيا والتطورات التي سجلت بعده وبينها التعبئة العسكرية الدولية غير المسبوقة شرقي أوربا في ظرف أعلنت فيه واشنطن وعشرات الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي والإتحاد الأوربي حربا اقتصادية مالية شاملة على روسيا وحلفائها .

وإذا كان الأكاديميون والخبراء في المتغيرات الاقليمية والجيو الاستراتيجية نشروا دراسات لم تستبعد سيناريو الأزمة الحالية فهل أخذ صناع القرار بعين الاعتبار ما ورد في تلك الدراسات ؟

أم اتخذوا قرارات التصعيد العسكري والسياسي والحظر الاقتصادي بناء على أجندات خاصة ببعض الدول واللوبيات دون مراعاة تحذيرات الخبراء ؟

في كل الحالات لابد من التوقف عند رمزية الصراع الحالي بين روسيا والحلف الأطلسي في أوكرانيا ومحيطهما الإقليمي :

1. أبعاد تاريخية رمزية للصراع :

الصراع الحالي يعيد بالنسبة لروسيا و أوربا والولايات المتحدة والدول العظمى الأسباب المباشرة لتفجير الحربين العالميتين الأولى والثانية ، وبينها الصراع للسيطرة على بلدان شرق أوربا ضمن محورين تزعمت إحداهما ألمانيا والثاني بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة .

ويعيد الصراع الحالي لذاكرة الشعوب والسلطات في أوربا مرحلة تحالف ألمانيا النازية واليابان مع الاتحاد السوفياتي في عهد ستالين واحتلالهما لبولونيا ودول مجاورة لها .

وقد احتلت قوات ستالين شرق بولونيا ومناطق أخرى اعتمادا على قوات أوكرانيا وبلاروسيا وروسيا .

ثم تصدع التحالف بين ستالين وهتلر وتدخلت قوات الولايات المتحدة لتحسم الحرب لصالح فرنسا وبريطانيا وحلفائهما .

2. “الثأر” من نتائج الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي :

في نفس الوقت كشفت الحرب الحالية في أوكرانيا وجود إرادة لدى موسكو وحلفائها لإعادة تغيير خارطة المنطقة ” للثأر” من نتائج الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي و” تغول ” الحلف الأطلسي مقابل انهيار ” حلف وارسو “.

اعتبرت القيادة الروسية أن الوقت حان لتوقف ” زحف قوات الحلف الأطلسي شرقا ” بعد أن أصبحت بولونيا ودول كانت في ” المعسكر الشرقي” مقرا لمؤسسات وقواعد عسكرية أمريكية تضم تمركزت بها أسلحة أمريكية متطورة جدا بينها صواريخ بعيدة المدى وأسلحة غير تقليدية بينها رؤوس نووية ومضادات للأسلحة ” غير التقليدية “.

2. حرب تفجر خلافات ثقافية حضارية وسياسية قديمة جديدة :

ولهذه الحرب بين للرأي العام وصناع القرار في أوربا وروسيا والعالم أبعاد ثقافية حضارية وسياسية عميقة من بينها بالخصوص : الصراع بين ثقافات الغرب الليبيرالي والثقافات الشرقية الآسيوية الروسية والصينية ، وهو محور من محاور الصراع الذي يتوقف عنده ” المحافظون الجدد” و” أقصى اليمين” في أوربا وأمريكا منذ صمويل هنتغتون ورفاقه منذ كتاباتهم عن صراع الحضارات والخطر الصيني القادم وضرورة ” تحييد ” روسيا ودول أخرى لكسب المعركة مع العملاق الصيني – الآسيوي الصاعد ..

واستحضرت في هذا السياق أبعاد للصراعات الثقافية والدينية والأيديولوجية السابقة بين روسيا وشرق اوربا من جهة وغربها من جهة ثانية ، من بينها الحروب الدينية والصراعات بين الاورتودوكس والكاثوليك والبروتستان من جهة وبين الشيوعيين والرأسماليين من جهة ثانية ..

كما يعيد هذا الصراع الى الواجهة صراعات ثقافية سياسية دينية عرقية فجرت في عقد التسعينات في يوغسلافيا السابقة و كوسوفو و أرمينيا و اذريبجان وداخل الاتحاد الروسي..الخ

3. تضخم ملفات الهجرة مجددا :

في نفس الوقت تسبب هذا الصراع في أوكرانيا تسبب في تعميق أزمات أوربا بسبب أخطر ملف أمني سياسي استراتيجي في أوربا : الهجرات الجماعية وتغيير التوازنات الديمغرافية والعرقية والثقافية والدينية .

ولا يخفي قادة أوربا والحلف الأطلسي أن ” أكبر خطر” يهدد بلدانهم بعد تفجير حرب أوكرانيا “تسلل” ملايين المهاجرين إلى بلدان الاتحاد الأوربي ، فضلا عن ملايين الفارين من بؤر التوتر في روسيا و بلدان شرق أوريا ممن وقع قبولهم ” مؤقتا ” بقرار أوربي رسمي .

II. الانعكاسات المرتقبة للحرب في أوكرانيا :

تؤكد أكثر المؤشرات أن الصراع بين موسكو والحلف الأطلسي ، منذ غزو قوات روسيا لأوكرانيا في فيفري الماضي ، سوف يؤثر في العالم أجمع اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا كما سيعجل مسار إعادة رسم الخارطة الدولية والنظام الدولي .

وقد تتعقد الأوضاع وتخرج جزئيا عن السيطرة في صورة تصعيد النزاع في بعديه العسكري والاقتصادي و تمديد مرحلة الحرب .

وفي كل الحالات سوف تتسب الحرب الحالية في المتغيرات الجيو استراتيجية الدولية من بينها :

1. إعادة تشكيل النظام الدولي ، وتغيير معطيات ميدانية وسياسية أفرزتها حروب ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ، بينها حروب أفغانستان و الخليج (1980-1988 و1991 و 2003) وحروب ما بعد “ثورات الربيع العربي” 2011 خاصة في ليبيا وسوريا واليمن ..

ويرجح أن تتسبب هذه الحرب في تفعيل الدور السياسي والعسكري والاقتصادي الدولي لبلدان مثل الصين وألمانيا واليابان والبلدان الصاعدة مثل دول الهند والبرازيل” وتركيا وايران وإسرائيل وبلدان شرق اسيا..

كما ستتسبب الحرب الحالية في مزيد تهميش منطقة البحر الأبيض المتوسط وقضايا ” الشرق الأوسط “، وعلى رأسها قضية فلسطين ، مقابل تزايد اهتمام واشنطن وحلفائها بالعملاق الصيني وبالقوى الصاعدة في شرق ووسط آسيا وبينها مجموعة ” شنغهاي” التي تتزعمها بيكين وموسكو وانضمت إليها طهران رسميا في سبتمبر 2021.

2. تشكل أنظمة إقليمية جديدة وإعادة النظر في موازين القوى والادوار في بعض الأقاليم بما في ذلك داخل الإتحاد الأوربي المهدد بمزيد التصدع وتصاعد التيارات الوطنية واليمينية المتطرفة .

وفي الدول النامية عموما والعالم الإسلامي والبلدان الافريقية الفقيرة خاصة ستتسبب الازمات الاقتصادية والسياسية والأمنية في انهيار أنظمة و منظومات جهوية ووطنية بروز اضطرابات وصراعات جديدة قد تؤدي الى سقوط حكومات وانهيار كثير من التحالفات وبروز محاور و تحالفات جديدة ..

3. الانتخابات الأمريكية ومستقبل موسكو:

ومهما كانت سيناريوهات ما بعد الحرب الحالية في أوكرانيا ، سوف تؤثر نتائجها على مستقبل مؤسسات الحكم في عدد من دول العالم وخاصة في واشنطن وموسكو .

وإذا كانت بعض الدراسات والتقارير أوردت أن الأجندا الانتخابية للرئيس الأمريكي بايدن وحزبه في انتخابات نوفمبر القادم كانت من بين أسباب فرضها حظرا اقتصاديا الواسع وتصعيد سياسيا ضد روسيا ، فإن نتائج الانتخابات سوف تتأثر في كل الحالات بحرب أوكرانيا ومدتها وكلفتها وحصيلتها .

في نفس الوقت فإن المستقبل السياسي للقيادة الروسية وحلفائها الدوليين والاقليميين ، بما في ذلك في بلدان مثل ايران وسوريا والجزائر، سوف يكون رهين نتائج هذه الحرب في أوكرانيا ومحيطها الإقليمي .

III. كيف يمكن لتونس والبلدان العربية والنامية احتواء مضاعفات حرب أوكرانيا ؟

رغم التعقيدات والمضاعفات السلبية الكثيرة للحرب الحالية في أوكرانيا على المدة القصير وعلى المدى المتوسط والبعيد ، يمكن للدول النامية غير النفطية ، بينها تونس وعدد من الدول العربية ، احتواء الازمة وإيقاف النزيف وتجنب سيناريوهات الانهيار والفوضى ومزيد تفكك مؤسسات الدولة والمجتمع .

في هذا السياق يمكن التوقف خاصة عند الأولويات التالية :

1. القطع مع سياسات الارتجال واعتماد استراتيجيات واضحة وسياسات قابلة للتنفيذ يشرف عليها سياسيون لديهم رؤيا ومشروع تنمية شاملة يحترمون شروط الحوكمة الرشيدة .

2. استبدال الديبلوماسية التقليدية بديبلوماسية براغماتية جديدة تحسن التفاوض مع كبار الممولين والشركاء الدوليين ماليا ، بما في ذلك عبر توظيف ” تقاطع المصالح ” الأمنية والعسكرية بين تونس ودول الجنوب مع دول الحلف الأطلسي للحصول على دعم مالي كبير مقابل ” الخدمات” و” التسهيلات ” التي تقوم بها القوات المسلحة التونسية لتأمين البحر الأبيض المتوسط ودول شمال افريقيا والساحل والصحراء ومراقبة الهجرة غير القانونية وشبكات التهريب والإرهاب ..الخ

3. تنويع الشركاء لتحسين شروط التفاوض وفرص تمويل ميزانية الدولة وترفيع قيمة الاستثمارات الدولية والمبادلات التجارية الخارجية .

4. اصلاح الوضع الداخلي وتحصين الجبهة الوطنية أولا ، لأن شراكة دول العالم ومؤسساته الاقتصادية والمالية مع أي دولة تأخذ بعين الاعتبار مناخ الاستثمار ومؤشرات الاستقرار والسلم المدني وطنيا .

5. توظيف موقع تونس الإقليمي وثراء تجاربها السياسية والثقافية وانخراطها في نادي الدول التي تبنت القيم الديمقراطية الكونية للحصول على ما تحتاجه من دعم لاقتصادها واستقرارها وتنمية مواردها البشرية والمالية .

الخاتمة :

رغم تشعب أبعاد الحرب الروسية الأطلسية في أوكرانيا وشرق أوربا ، يمكن للبلدان النامية وغير النفطية مثل تونس أن توظف هذه الحرب للخروج من أزماتها الهيكلية والظرفية المتراكمة .

ويحكم الصبغة غير التقليدية للأزمة الحالية لابد من اعتماد سياسات وحلول غير تقليدية ، لاسيما عبر تشريك المؤسسات العسكرية والأمنية والقطاع الخاص والنخب الثقافية في التحركات الديبلوماسية الرسمية وشبه الرسمية و” الديبلوماسية الموازية “.

كمال بن يونس

مستشار دولي . باحث في السياسة الدولية

أخبار, البارزة 0 comments on الرئيس الجزائري يلمح الى خلافات مع مصر.. حكومة الدبيبة هي الشرعية وندرس مقترح عقد مؤتمر دولي.. بقلم عثمان لحياني

الرئيس الجزائري يلمح الى خلافات مع مصر.. حكومة الدبيبة هي الشرعية وندرس مقترح عقد مؤتمر دولي.. بقلم عثمان لحياني

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استمرار الجزائر في الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا التي يقودها عبد الحميد الدبيبة ، ورفضها خطوة مجلس النواب تعيين حكومة موازية بقيادة فتحي باشاغا، وكشف عن بروز طارىء لخلافات في المواقف مع دول بشأن الأزمة في ليبيا، في اشارة الى مصر، بسبب محاولة فرض خيارات سياسية خارج اطار الشرعية الدولية.

وقال الرئيس تبون في حوار بثه التلفزيون الرسمي الليلة ان “الحكومة الليبية التي تحظى بالشرعية الدولية هي حكومة الدبيبة”، مشيرا الى أن الجزائر ملتزمة ومتمسكة باطار الشرعية الدولية بدعم الحكومة المعترف بها دوليا، وأكد رفضه للخطوة الانفرادية التي دفعت بها مصر تحديدا، بشأن تعيين حكومة فتحي باشاغا.

وكشف الرئيس الجزائري عن خلافات وتباين في المواقف مؤخرا مع بعض الدول دون ان يسميها، في اشارة الى مصر حول خيارات الحل السياسي في ليبيا، وقال” الموقف الجزائري هذه الأيام بشأن الأزمة الليبية يكاد يكون مخالف لمواقف بعض الدول، لقد كنا نسير في موقف واحد،لكن تم تعيين حكومة أخرى تقررت من قبل مجلس النواب”، وأعلن تبون استياء لافتا ورفضا للخطوة التي هندستها القاهرة، بتعيين حكومة موازية في ليبيا بقيادة فتحي باشاغا، خارج اطار الشرعية الدولية، وقال “لا شيىء يتقرر خارج اطار الشرعية الدولية”.وأضاف أن الحل في اجراء الانتخابات ” لاحل في ليبيا بدون الرجوع للشعب الليبي لان التمثيل أصبح نسبي” .

وكانت الخلافات الجزائرية المصرية حول ليبيا قد بدأت تبرز في أعقاب لقاء الرئيس عبد المجيد تبون برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيية على هامش قمة الغاز في الدوحة، نهاية شهر فبراير الماضي، حيث كان مقرر في اليوم الموالي عقد قمة ثلاثية في الكويت، تجمع الرئيس تبون والرئيس المصري عبد الفتاح السياسي وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، لكن القمة ألغيت عندما قرر السيسي مغادرة الكويت ساعتين قبل وصول الرئيس تبون، بسبب لقاء الأخير مع الدبيبة.

وأكد الرئيس تبون ان الجزائر لم تقرر بعد ما اذا كانت ستتبنة الدعوة الى عقد واحتضان مؤتمر دولي حول ليبيا ، وقال “أود أن أصحح معلومة انه لا يوجد مؤتمر دولي حول ليبيا في الجزائر (في الوقت الحالي) ، الأشقاء الليبيين طلبوا منا الدعوة لمؤتمر دولي، لم نرفض ولم نقبل ذلك بعد، ، الجزائر لن تخوض اية خطوة يكون مآلها الفشل ونحن ندرس ونزن مدى نجاح ذلك ، اذا كانت هناك مؤشرات نجاح سنعقده، اما اذا كانت هناك مؤشرات لتفرقة مواقف الدول العربية فلن ندخل في هذا الاطار، قلنا ذلك دائما، نحن حريصين على لم شمل المواقف العربية “.

وكان رئيس الحكومة الليبية الدبيبة قد زار الجزائر الثلاثاء الماضي ، والتقى الرئيس تبون مجددا، وكشف امكانية عقد مؤتمر موسع لوزراء خارجية دول جوار ليبيا ودول المعنية بالازمة الليبية، يعقد في الجزائروكشف انه بحث مع الرئيس امكانية عقد هذا المؤتمر ، رافقه في هذه الزيارة وفد أمني يضم رئيس الأركان العامة الفريق محمد الحداد، ورئيس جهاز المخابرات العامة محمد خليفة، ورئيس جهاز الأمن الداخلي لطفي الحراري.

/انتهى/

أخبار, البارزة 0 comments on يديعوت أحرونوت: طائرات إماراتية تشارك في احتفالات ذكرى تأسيس إسرائيل

يديعوت أحرونوت: طائرات إماراتية تشارك في احتفالات ذكرى تأسيس إسرائيل

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن طائرات إماراتية سوف تشارك في عرض جوي سيقام احتفالًا بما يسمَّى “يوم الاستقلال الإسرائيلي”، الذي يوافق ذكرى احتلال فلسطين (النكبة).

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إنه للمرة الأولى في التاريخ، ستشارك دولة الإمارات في رحلة جوية مدنية إسرائيلية يوم “الاستقلال 74”.

وقالت رابطة طياري الخطوط الجوية الإسرائيلية، التي كانت وراء هذه الدعوة، إن شركتين إماراتيتين – “الاتحاد للطيران” و”ويز إير أبوظبي” – وجميع شركات الطيران المدنية الإسرائيلية ستشارك في عرض جوي في 5 مايو/أيار المقبل.

وستحلق الطائرات الإماراتية والمدنية الإسرائيلية في الساعة 12:45 ظهرًا بعد أن ينهي سلاح الجو الإسرائيلي عرضه الجوي التقليدي، وفقًا للصحيفة.

ومن المقرر أن يمتد الطيران على طول ساحل الأراضي المحتلة من الشمال إلى الجنوب، وسيعود في رحلة أخرى من الغرب إلى الشرق. وسيُنفذ العرض على ارتفاع منخفض جدًّا يبلغ 100 قدم فقط.

وقال رئيس اتحاد طياري الخطوط الجوية الإسرائيلية ميدان بار “هذه رحلة تثبت أن التعاون الإقليمي ممكن، وليس مجرد إعلان”.

وأضاف “أهنئ من صميم قلبي الطيارين من دول الخليج الذين جاؤوا للمشاركة في رحلتنا من أجل السلام وأتمنى استمرار التعاون المتزايد بيننا. علاوة على ذلك، تشير هذه الرحلة المتوقعة بشكل لا لبس فيه إلى قوة الطيران المدني الإسرائيلي”.

وكانت شركة “الاتحاد للطيران” ومقرها أبو ظبي، وشركة “فلاي دبي” المنخفضة التكلفة، قد بدأتا خلال الأشهر الماضية تسيير رحلات منتظمة إلى إسرائيل، بينما أعلنت شركة “طيران الإمارات” عن تسيير رحلات يومية إلى تل أبيب، بدءًا من 23 يونيو/حزيران 2022.

ويأتي التعاون الإماراتي الإسرائيلي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة توترًا ملحوظًا، حيث يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملات اعتقالات وتفتيش واسعة في الضفة الغربية، يعقبها اندلاع مواجهات واشتباكات مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين.

وتُعد الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقّع اتفاق تطبيع للعلاقات مع الدولة العبرية، وتلتها البحرين، ثم السودان وأخيرًا المغرب، بعد تطبيع الأردن (1994) ومصر (1979) مع إسرائيل.