أخبار, البارزة 0 comments on الإسرائيليون يطلبون المساعدة النفسية جراء العمليات الفلسطينية

الإسرائيليون يطلبون المساعدة النفسية جراء العمليات الفلسطينية

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، عن تسجيل ارتفاع في طلبات الحصول على مساعدة نفسية، بعد عملية “تل أبيب” أمس.

ونقل الإعلام الإسرائيلي عن جمعية “عيرَن” أنّ “متطوعي الجمعية يواجهون ارتفاعاً بعشرات الأضعاف في تلقي طلبات الحصول على مساعدة نفسية من الإسرائيليين، الأمر الذي استمر طوال الليل وحتى صباح اليوم”.

وأفادت الجمعية الإسرائيلية بارتفاع بنسبة 30% في توجّه الإسرائيليين إلى الجمعية بطلبات يمكن تصنيفها في “خانة الهلع”، منذ عمليتي بئر السبع. 

بدوره، قال مدير الجمعية دافيد كورن: “هذه أيام قاسية لشعب إسرائيل، وهو ما يتجلى للأسف في ارتفاع منسوب الهلع القومي أيضاً”.

ودعا كورن “كلّ من يشعر بالضغط أو بالحاجة إلى شخص ما يصغي إليه” إلى أن يتواصل مع الجمعية.

جاء ذلك بعد مقتل إسرائيلييْن وإصابة آخرين في عملية إطلاق نار في “تل أبيب”، نفّذها الشهيد رعد فتحي زيدان حازم.

وشهد شهر آذار/مارس الماضي عدداً كبيراً من العمليات في الأراضي المحتلة، كان أبرزها في 29 آذار/مارس الماضي، حين سقط 5 قتلى، بينهم شرطي إسرائيلي، في عملية إطلاق نار في “بني براك” في “تل أبيب”.

وفي 22 آذار/مارس الماضي أيضاً، قُتل 4 مستوطنين إسرائيليين في عمليتَيْ دهس وطعن في بئر السبع.

أخبار, البارزة 0 comments on فورين بوليسي: التوصل لصفقة نووية مع إيران أهم من رمزية تصنيف الحرس الثوري

فورين بوليسي: التوصل لصفقة نووية مع إيران أهم من رمزية تصنيف الحرس الثوري

نشر موقع مجلة “فورين بوليسي” تقريرا أعدته أنشال فوهرا قالت فيه إن التوصل لاتفاقية مع إيران أهم من رمزية وضع الحرس الثوري على قائمة الجماعات الإرهابية. ولهذا فقد حان الوقت لتقديم تنازلات بشأنه، ذلك أن الموضوع بات يعوق التوصل لإحياء الاتفاقية النووية التي وقعتها إدارة باراك أوباما في 2015 وألغتها إدارة دونالد ترامب في 2018 وترغب إدارة جو بايدن بإحيائها.

وأضافت أن الأسابيع الأخيرة الماضية شهدت تحولا في نبرة الدبلوماسيين من القول إن إحياء الاتفاقية النووية ستحصل في أيام إلى الاعتراف أن توقيع صفقة ليس مؤكدا. وبدأت المحادثات قبل عام ولكن الزمن يمثل الجوهر بالنسبة للغرب الذي يرى أن إيران في أقل من شهر ستحصل على قدرات تمكنها من صناعة القنبلة النووية. ولأن طهران شعرت أن لديها التميز فقد خاضت في عملية مقايضة أخيرة.

وبعد قرار ترامب تمزيق الاتفاقية ومن طرف واحد، بدأت طهران بتخصيب اليورانيوم إلى نسبة 60% وقريبا من عتبة 90% المطلوبة لبناء الأسلحة النووية. ووافقت إيران على تخفيض معدلات تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 3.67% كما نصت الاتفاقية الأولى. وطلبت إيران بالمقابل التزام الحكومات الأمريكية المقبلة بالاتفاقية، وهو طلب رفض حالا.

ويشعر الإيرانيون بالعصبية حول طول أمد الاتفاق بسبب المعارضة الجمهورية له. وقال نائب الرئيس السابق مايك بنس إن الاتفاقية ستمزق لو عاد الجمهوريون إلى البيت الأبيض. وتم تطمين إيران باتفاق سيجنبها تدمير كل أجهزة الطرد المركزي (وليس من الواضح إن كانت إيران ستفصل الطاقة عنها أو تفككها أم أنها سترسلها لدولة ثالثة للحفاظ عليها).

وبدا وكأن كل شيء قد تم، معظمه، إلا أن إيران رمت مفتاح البراغي في أثناء العمل وقالت إنها لن توافق إلا في حال شطبت الولايات المتحدة الحرس الثوري من قائمة الجماعات الإرهابية والتي تشرف عليها وزارة الخارجية الأمريكية. وهناك الكثير من الانزعاج من الموقف الدبلوماسي الإيراني المتشدد، وبالنظر إلى السياق الحساس، فهذا تنازل كان على الولايات المتحدة أن تكون جاهزة لتقديمه.

وأكدت طهران بداية على تجنب طرح القضايا غير النووية في النقاشات المتعلقة بإحياء الاتفاقية. ووافقت الولايات المتحدة على عدم شمل الدور الإقليمي لإيران من خلال جماعاتها الوكيلة وبرامج الصواريخ الباليستية. وعبر حلفاء واشنطن في المنطقة عن خيبة أمل بهذا الاتفاق. ولو وافقت واشنطن على شطب الحرس الثوري من قائمة الإرهاب فسيفسر القرار على أنه إهانة للجميع.

وفرضت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي عقوبات على كيانات مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية لطمأنة حلفائها. وأكثر من هذا أكد المبعوث الأمريكي لإيران روبرت مالي ووزير الخارجية أنتوني بلينكن أنه بعيدا عن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية فإنه يظل كيانا غير شرعي وستظل العقوبات المفروضة عليه كما هي ومن أجل منعه من إدارة تعاملات تجارية في الخارج.

وفرضت على الحرس كل أنواع العقوبات منذ عام 2007، وتمنع البنوك والشركات الأمريكية من التعامل معه أو الكيانات المرتبطة به. وأضيف الحرس إلى قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية عام 2019 أثناء إدارة ترامب، إلا أن هذا لم يمنع الحرس من ممارسة كل أنواع النشاطات التي أحدثت الخراب في المنطقة، وواصل دعمه للجماعات الوكيلة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وظل يتحرك بحرية في المنطقة رغم تصنيفه كحركة إرهابية.

ويظل شطب الحرس عن القائمة خيارا غير مفضل لدى أي إدارة أمريكية في ضوء الضغوط الخارجية والمحلية. ومع ذلك فالتعامل مع إيران لم يكن أبدا عن الخيارات الجيدة. والسؤال إن كان التوصل لصفقة نووية مع إيران ومنعها من الحصول على اليورانيوم الكافي لإنتاج القنبلة النووية يتفوق على ثمن شطب الحرس الثوري من قائمة الإرهاب. ويناقش البعض أن الحرس سيظل عرضة للعقوبات من خلال عدة برامج للعقوبات الأمريكية، فشطبه من قائمة الإرهاب لن يغير من الوضع ولا يعتبر تنازلا كبيرا من إدارة بايدن.

ويرى علي فائز، مدير برنامج إيران في مجموعة الأزمات الدولية أن التصنيف الإرهابي لم يترك أثرا على نشاطات الجماعة العسكرية في المنطقة، بل على العكس، فقد كثفت الجماعة بعد وضعها على القائمة من هجماتها في المنطقة. و”بعد عدة أسابيع، حدثت هجمات يشتبه بوقوف إيران خلفها من الهجوم على السفن التجارية، وإسقاط مسيرة أمريكية والهجوم على منشآت تابعة لأرامكو وهجمات متكررة ضد القوات الأمريكية في العراق” و”من الصعب مناقشة أن التصنيف فعل الكثير للحد من تأثير الحرس الثوري، وفي الحقيقة جعله أكثر جرأة”.

وبحسب تقارير فقد أكدت إيران أنها ستلتزم بتخفيض التوتر في المنطقة مقابل شطب الحرس الثوري من قائمة الجماعات الإرهابية. ولا يوجد ما يؤكد أنها ستفي بوعدها، بشكل قاد لتحذير من البعض أن التصنيف يجب أن يظل قائما حتى يحد الحرس الثوري من دعمه للميليشيات المحلية التي ترتهن النظام السياسي في دول الجوار وبناء على نزوات إيران. وأوصى البعض أن أي التزام إيراني يجب أن يحدث بشكل علني.

وقال فرزين نديمي، الزميل في معهد واشنطن “لو تم ربط أي شطب بالتزامات جديدة من الجانب الإيراني، تؤثر مثلا على ترسانتها الصاروخية ونشاطاتها البحرية وسلوكها في المنطقة، فيجب أن يكون عاما وصريحا وعرضها للجمهور بشكل يحرمها من أي مجال للتفسير”.

وترى الكاتبة أن مطلب شطب الحرس الثوري على علاقة مع محاولة الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي استرضاء حلفائه. وتم تشكيل الحرس الثوري في عام 1979 كوحدة لحماية الثورة. وخاض حربا لمدة 8 أعوام مع العراق في الثمانينات من القرن الماضي. ولا يأخذ الحرس أوامره إلا من المرشد الأعلى للجمهورية، حاليا آية الله علي خامنئي.

وعلى مدى 40 عاما ظل الحرس الثوري أداة بيد الآيات ضد منافسيهم وقوى السوق من أجل الحفاظ على الهيمنة. وحسب بعض التقديرات فإنه يسيطر على ثلث اقتصاد إيران، مع أن النسبة قد تكون أكبر. وكل مبادراته التجارية سرية وتظل سرا. وحصلت شركة الإنشاءات الخاضعة له على آلاف من العقود التجارية المربحة. وحصل على عطاءات مزورة لخصخصة قطاع الاتصالات ويدير كل شيء من قطاع المعادن إلى صناعة الألعاب الإلكترونية والتجارة غير المشروعة. وسمح له الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بدخول قطاع الطاقة. وعمل نجاد في وحدات الأمن والاستخبارات بالحرس.

ويظل شطب الحرس من قائمة الإرهاب أمرا يتعلق بالمكانة والشرف ولأنه يعتبر نفسه حاميا للجمهورية وقوة للخير في المنطقة ضد الجهاديين السنة. وتوافق المؤسسة الحالية في إيران على هذا الموقف، ونظرا للدعم السياسي الذي يحظى به فمن الصعب رؤية أي ضرر سيحصل على هذه المؤسسة نتيجة للعقوبات الأمريكية. والطريقة الوحيدة لإضعافه هي هيمنة المعتدلين على معظم النظام السياسي، وهناك القليل الذي يمكن للولايات المتحدة تحقيقه على المدى القصير وبالتأكيد في سياق المحادثات النووية. والقتال حول مكانة الحرس الثوري هي حرب أعصاب ومن غير المعروف من سيرمش أولا. وربما لا يكون من الحكمة أن يتنازل الغرب، لأن الوقت ليس في صالحه. ولو سمح لإيران أسبوعا أو شهرا لمواصلة نشاطاتها النووية فإنه قد يلغي الصفقة بشكل كامل.

ولخص فائز تصنيف الحرس الثوري بقوله “لا يساعد أمريكا ولا يضر بإيران”.

 

القدس العربي

أخبار, البارزة 0 comments on صحيفة إسرائيلية: أين أخطأ بايدن في حساباته مع بوتين؟

صحيفة إسرائيلية: أين أخطأ بايدن في حساباته مع بوتين؟

لا صدفة في سلسلة تصريحات بايدن ضد بوتين حين وصفه بـ “الجزار” وحين قال إنه يجب تغيير الحكم في روسيا.

تريد الولايات المتحدة أن تغير حكم بوتين منذ عشرين سنة. عندما انهار الاتحاد السوفيتي في 1991 أصبحت روسيا دولة أصغر وأضعف وانشغلت بمشاكلها الداخلية. كان رئيسها الأول، يلتسين، رجلاً لطيفاً وسكيراً تلقى بخنوع بقاء الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة.

بعد عقد واحد من ذلك، صعد بوتين إلى الحكم، وتبين للأمريكيين في غضون بضع سنوات أن تطلعاته أعلى بكثير من سلفه. أراد بوتين استعادة المجد، ولم تستطب الولايات المتحدة ذلك. أوضح بوتين بأن لروسيا (أي لبوتين) 3 مصالح أساسية: ألّا تتدخل الولايات المتحدة في شؤون روسيا الداخلية؛ وألا تفاجئها بخطوات أحادية الجانب غير منسقة؛ وألّا تجر دولاً شيوعية سابقة للانضمام إلى الناتو، وألا تفعل هذا مع دول الاتحاد السوفيتي سابقاً.

من ناحية بوتين، منذ 2000 وحتى اليوم، تعمل الولايات المتحدة عن قصد كي تمس بهذه المصالح الثلاث. للولايات المتحدة وروسيا الكثير من المصالح المشتركة، بما في ذلك القتال ضد الإرهاب الإسلامي ومنع انتشار السلاح النووي لدول أخرى، لكن الولايات المتحدة فضلت عرقلة بوتين بدلاً من البحث عن المصالح المشتركة.

غزو أوكرانيا كان ممكناً منعه، برأيي، لو تعهدت الولايات المتحدة بعدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو، لكن بايدن رفض ذلك. وبعد نحو أسبوع من بدء الحرب، أدركت الولايات المتحدة بأن ثمة فرصة نشأت لها لتحقيق الهدف المنشود – إسقاط حكم بوتين. هذا الهدف أكثر أهمية للولايات المتحدة بكثير من إنهاء الحرب، وعليه، فمحزن ومتهكم بقدر أن استمرار الحرب يخدم ظاهراً المصلحة الأمريكية.

تقدر الولايات المتحدة بأن بوتين غير قادر على ابتلاع أوكرانيا، ولكنه أيضاً غير قادر على لفظها. فهو عالق هناك في ما يبدو حرب استنزاف لا حل لها، وكلما تواصلت الحرب ضعفت مكانة بوتين في كل الساحات الأربع: عسكرياً، ودولياً، واقتصادياً، وداخلياً.

ظاهراً، بدا قول بايدن ذكياً، إذ يعبر عن السياسة الحقيقية، وهي التسبب بتغيير الحكم في روسيا. عملياً، هذا خطأ. فالأمم، كل الأمم، تكره أن يحاول أحد ما من الخارج إسقاط الحكم عندها. حتى عندما تكره الشعوب الحكم، فإنها تريد أن تغيرها بنفسها على ألا تخضع لقوة أجنبية. كان ينبغي على الأمريكيين أن يتعلموا هذا منذ زمن بعيد في كوبا، والعراق، وأفغانستان، وفنزويلا وغيرها. نحن أيضاً تعلمنا هذا، في لبنان في 1982.

إعلانات بايدن قد تعزز قوة بوتين داخلياً، وليس العكس. المصلحة العالمية إنهاء الحرب، وإن كان فقط لوقف المعاناة القتل والدمار الفظيعين. سبيل عمل ذلك يستوجب مبادرة أمريكية – صينية ما تتضمن تنازلات متبادلة بين روسيا من جهة وأوكرانيا والغرب من جهة أخرى. قال كسينجر إن الاتفاق يتحقق عندما “يكون الطرفان غير راضيين بشكل متساوٍ”، لكن اتفاقاً متعدد البنود يسمح أيضاً لكل الأطراف بإبراز الإنجازات وأن تخفي التنازلات.

وبالنسبة لمستقبل بوتين، يبدو أن نهايته حسمت بكل سبيل. من الأفضل إذن للغرب أن يبادر إلى إنهاء الحرب ويسمح للشعب الروسي بنفسه أن يجري حساب النفس بعد ذلك. قد يكون هذا شعبياً أقل ومحقاً أقل أيضاً، ولكنه أصح.

بقلم: غيورا آيلند
يديعوت 6/4/2022

أخبار, البارزة 0 comments on نيويورك تايمز: حملة للحزب الشيوعي الصيني دفاعا عن بوتين ولتحميل أمريكا مسؤولية الحرب في أوكرانيا

نيويورك تايمز: حملة للحزب الشيوعي الصيني دفاعا عن بوتين ولتحميل أمريكا مسؤولية الحرب في أوكرانيا

 قال كريس باكلي في صحيفة “نيويورك تايمز” إن الحزب الشيوعي الصيني شن حربا أيديولوجية ضد المسؤولين والطلاب برسالة واحدة: لن تدير الصين ظهرها لروسيا. وقال فيه إن المسؤولين الصينيين التقوا وسط العمليات الروسية التي ضربت أوكرانيا، خلف الأبواب لدراسة فيلم وثائقي أعده الحزب صور فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ”البطل”. وجاء فيه أن الانهيار المهين للاتحاد السوفيتي كان سببا في جهود الولايات المتحدة لتدمير شرعيته.

تقدم الصين نفسها للعالم بأنها مراقب للحرب في أوكرانيا ولم تقف مع أي طرف، وكل ما تريده هو السلام. إلا أن الحزب الشيوعي يقود حملة محلية تصور روسيا على أنها ضحية.

وعلى خلفية موسيقى صاخبة ومشاهد مشمسة لموسكو الحالية، أثنى الفيلم على بوتين وأنه وقف مثل ستالين كزعيم حرب ولإحيائه الماضي الوطني العزيز لروسيا.
وتقدم الصين نفسها للعالم بأنها مراقب للحرب في أوكرانيا ولم تقف مع أي طرف، وكل ما تريده هو السلام. إلا أن الحزب الشيوعي يقود حملة محلية تصور روسيا على أنها ضحية عانت طويلا، ويدافع عن العلاقات الصينية معها باعتبارها حيوية.
ونظمت الجامعات الصينية حصصا دراسية لتقديم “الفهم الصحيح” للحرب، والتأكيد في معظم الأحيان على التظلمات الروسية ضد الغرب. ونشرت صحف الحزب تعليقات تلوم فيها الولايات المتحدة على الحرب. كما عقد الحزب في أنحاء البلاد جلسات للمسؤولين من أجل مراقبة الفيلم الوثائقي التاريخي ومدته 101 دقيقة المنتج العام الماضي ولا يذكر أوكرانيا بالاسم، إلا أنه يناقش أن روسيا محقة في القلق من جيرانها الذين انفصلوا عن الاتحاد السوفيتي السابق.

ويصف الفيلم بوتين بأنه رجل يقوم بتطهير روسيا من السموم السياسية التي قتلت الاتحاد السوفيتي السابق. وبحسب المعلق الصارم للفيلم “فأعظم سلاح يملكه الغرب، بعيدا عن السلاح النووي هي أساليبه التي يستخدمها في المعركة الأيديولوجية”، مستشهدا بعالم روسي.
وصنف الفيلم للاستخدام الداخلي، أي مشاهدة مسؤولين مختارين وليس للنشر العام. لكن الفيلم ونصه ظهرا قبل فترة على الإنترنت. وبحسب ما ورد فيه، فمنذ نهاية الاتحاد السوفيتي أصبحت عدد من دول أوروبا الشرقية ووسطها ومنطقة القوقاز قواعد متقدمة للغرب كي يحتوي ويتدخل في روسيا.
وتقول الصحيفة إن قادة الصين طالما استخدموا انهيار الاتحاد السوفيتي كقصة تحذير، إلا أن الرئيس شي جين بينغ منح للقصة بعدا أكثر إلحاحا وشؤما. وبتوطيد العلاقة مع بوتين، كصديق ديكتاتوري يواجه الغرب وهيمنته، فإنه أظهر للشعب الصيني أن لديه شريكا في الكفاح. ولا يعرف إن كان الموقف الصيني سيتغير بعد ظهور اتهامات ارتكاب الجنود الروس جرائم حرب ضد المدنيين. إلا أن الصين رفضت وحتى هذا الوقت شجب بوتين لشنه الحرب التي قتلت آلافا من المدنيين. ولم يتحرك الرئيس الصيني وبرغم الضغط الدولي عليه واستخدام تأثيره على بوتين ووقف الحرب. ولم تفعل بيجين أي شيء غير الدعوة للسلام، وفي يوم الخميس عبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن التزام بلاده بعلاقات قوية مع موسكو، وذلك في حديث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وصورت إدارة بايدن الحرب بأنها نزاع بين الديمقراطية والديكتاتورية، وردت الصين بحملة مضادة تقول إن هيمنة أمريكا هي مصدر النزاع في أوكرانيا ومناطق أخرى. وينظر المسؤولون إلى أن كلا من الصين وروسيا مهددتان بالثورات “الملونة”، وهو تعبير الحزب عن حركات التمرد المدعومة من الغرب. وستعزز تصريحات بايدن الأخيرة في بولندا والتي دعا فيها لتغيير بوتين، رؤية بيجين.
ويرى كريستوفر جونسون، رئيس مجموعة استراتيجيات الصين ومحلل سابق في سي آي إيه للسياسة الصينية “في الحقيقة يؤمنون بسردهم عن الثورات الملونة ويميلون للنظر لهذا الوضع بأنه ثورة ملونة للإطاحة ببوتين”. ومنذ توليه السلطة، يقوم شي على المستوى المحلي والدولي بالترويج لهذا السرد المظلم حسبما يقول جونسون، مضيفا “تسمح له لتبرير استيلائه على السلطة والتغييرات التي أحدثها من خلال خلق هذا الحس من الكفاح والخطر”. ويصور الفيلم انهيار الاتحاد السوفيتي بأنه درس للمسؤولين الصينيين وضرورة تجنب إغراءات الليبرالية الغربية. ويجب على الصين ألا تحذو حذو الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، وهو الزعيم الأخير الذي قاد حركة الانفتاح على الغرب. وفي عام 2013 أعد جهاز الدعاية في ظل شي فيلما وثائقيا حول دور انهيار الاتحاد السوفيتي. إلا أن النسخة الأخيرة تقدم رؤية وتفسيرا أكثر تآمرا. ونسب الفيلم انهيار الاتحاد السوفيتي للبرلة السياسية، أو ما تصفه بيجين بـ “العدمية السياسية” أو التأكيد على أخطاء الحزب الشيوعي وآثامه. ويتهم الفيلم المؤرخين الناقدين للثورة الروسية بتزييف حصيلة الموت ووضعها بالملايين. وجاء فيه أن ستالين لم يقم بعمليات تطهير، فهو زعيم حداثي أفرط في عمليات التطهير لكنها “كانت ضرورية” إذا أخذنا بعين الاعتبار التهديد للحكم السوفيتي.

ويرى الفيلم أن موسيقى الروك والأزياء هي دليل على العفن السياسي الذي ظهر لاحقا. ويقول سيرغي رادتشينكو، الأستاذ بجامعة جون هوبكنز “لقد تعلموا درسا واحدا من كل هذا وهو ألا تسمح لحرية التعبير” وذلك “لأن هذا النوع من الحرية يقود لخسارة السيطرة السياسية وتخلق الفوضى”. ويثني الفيلم على بوتين لأنه أعاد الروح لروسيا. واحتوى على لقطات لبوتين وهو يحتفل بذكرى النصر ضد النازية وجنود شبان يقبلون راية تحمل صورته. وتم تصوير قادة سابقين مثل غورباتشوف ونيكيتا خروشوف بالقادة المغفلين المفتونين بصرخات الإصلاح الليبرالي والتفوق الغربي. ويمثل فيلم “العدمية التاريخية وانهيار الاتحاد السوفيتي” مركزا لحملة بدأها الحزب رسميا ومستمرة طوال الحملة الروسية لأوكرانيا منذ 24 شباط/فبراير، ويدعو المسؤولون المشرفون على عرض الفيلم كوادر الحزب بالولاء الدائم لشي. وقال جينغ كيانغ، نائب المدير السابق لمكتب أبحاث السياسة المركزي ومستشار في الفيلم “حب الحزب وزعيمه ليس عبادة للشخصية”، وذلك حسب نقاش ورد على موقع الحزب هذا الشهر.

يصف الفيلم بوتين بأنه رجل يقوم بتطهير روسيا من السموم السياسية التي قتلت الاتحاد السوفيتي السابق.

ويناقش المسؤولون الصينيون الأسباب التي أدت لانهيار الاتحاد السوفيتي منذ حله عام 1991، ونسب شي أكثر من سابقيه، انهيار الاتحاد السوفيتي إلى فقدانه العمود الفقري الأيديولوجي والتخريب الغربي. وقال الأستاذ المساعد في جامعة واشنطن، جوزيف توريجيان “لو كانت لديك رؤية وشاهدت هذا الفيلم فستقول لنفسك إن روسيا تواجه تهديدا من الغرب”. وترتبط الحملة بترسيخ الولاء لشي وقبل عقد مؤتمر الحزب الشيوعي نهاية العام المتوقع فيه انتخاب شي لفترة ثالثة. ويعتبر الولاء مهما لشي الذي كافح لاحتواء كورونا وانتقاد باحثين صينيين الموقف من الحرب في أوكرانيا. وتم حذف الكثير من المقالات ونشر الحزب عددا من المقالات للدفاع عنها خلال الأسابيع الماضية. وضخمت افتتاحيات الصحف التابعة للحزب من القيادة الصينية وأن المتهم الحقيقي في أوكرانيا هي الولايات المتحدة والناتو ومحاولة تقويض أمن روسيا. وجاء في سلسلة افتتاحيات في “ليبريشن أرمي ديلي”: “الولايات المتحدة مسؤولة شخصيا عن إشعال فتيل المواجهة بين روسيا وأوكرانيا”. ونظمت الكليات والجامعات حلقات تثقيف للطلاب، مما يؤشر لمخاوف المسؤولين الصينيين من استجابة الطلاب الشباب المتعلمين بأن الصين دللت بوتين أكثر من اللازم. وقال ليو زوكي، الباحث في أكاديمية العلوم الاجتماعية لطلاب في كلية شرق الصين إن الحرب نشأت بسبب تمدد الناتو شرقا بحيث أثر على نجاة روسيا.

القدس العربي
أخبار, البارزة 0 comments on اللجنة الوطنية للدفاع عن نواب الشعب : محاكمة 121 نائبا “فضيحة قانونية ودولية” و”اغتصاب للسلطة”

اللجنة الوطنية للدفاع عن نواب الشعب : محاكمة 121 نائبا “فضيحة قانونية ودولية” و”اغتصاب للسلطة”

عقدت اللجنة الوطنية للدفاع عن نواب الشعب اليوم الإثنين 4 أفريل 2022، ندوة صحفية أعلنت من خلالها عن تركيبتها ودورها المتمثل في الدفاع عن 121 نائبا الذين يحاكمون من أجل مشاركتهم في الجلسة العامة بتاريخ 30 مارس 2022 والتي تمّ على إثرها التصويت على إنهاء العمل بالتدابير الإستثنائية التي أعلنها قيس سعيد منذ 25 جويلية المنقضي.

وتتكون اللجنة من كلّ من عبد الرزاق الكيلاني ، سمير ديلو ، أحمد نجيب الشابي ، البشير الصيد ، عبد الرؤوف العيادي ..

وأفاد عميد المحامين السابق عبد الرزاق الكيلاني في كلمة ألقاها خلال الندوة أنّ التتبعات القضائية لـ 121 نائبة  ناتجة عن عقد مجلس النواب لجلسة يخوّلها له الدستور وذلك وفقا للفصل 80 من الدستور الذي ينصّ في فقرته الثانية على أن يبقى البرلمان في حالة انعقاد دائم

وأضاف الكيلاني أن الخطير في الأمر أن السلطة التنفيذية استحوذ عليها شخص واحد وهذه السلطة تريد أن تفرض جبروتها على كلّ السلطات وتريد أن تستعمل سلطة أخرى وهي القضاء لمحاكمة السلطة التشريعية”.

كما أشار إلى أنّ البلاد تعيش وضعا غير عادي وانحدارا خطيرا في التضييق على الحريات ومحاكمات عسكرية لمدوّنين ولصحفيين ولنواب شعب ولمحامين، مضيفا أن كل فئات الشعب التونسي مستهدفة من هذا النظام الذي يريد أن يسطو على كلّ السلطات في هذا البلد”.

ونبه الكيلاني من خطورة ما يحصُل من تهديدات تطال السلطة القضائية وتضرب دولة القانون والمؤسسات مشيرا إلى أن التتبعات انطلقت ضدّ النواب وذلك بتعليمات من سلطة ”الإنقلاب”. وأفاد  أنّه قد تمّ الإستماع لستّة نواب وتمسّك كلّ النواب بالحصانة بالفصل 68 و 69 من الدستور.

وختم الكيلاني قائلا: ” نحن كهيئة دفاع ننتظر أن يقول القضاء كلمته لأنّ التهم المنسوبة للمنوبين لا تسمح لنا حتى بمناقشة نصّ الإحالة ، نأمل أن يقوم القضاة بواجبهم ، نأمل أن تحفظ النيابة العمومية التهمة لأننا نعتبرها فضيحة قانونية بكلّ المقاييس وفضيحة لبلادنا ، وذلك أنّ سلطة تنفيذية تحاكم سلطة أخرى منتخبة بطريقة ديمقراطية من الشعب ، السلطة التشريعية ، والتي تُحاكم اليوم لأنّها تريد أن تبيّن صوتها كنائب للشعب ”.

المحامي سمير ديلو ، في كلمة له باسم النواب المحالين أمام القضاء ، اعتبر أنّ “التهمة الموجهة للـ 121 نائبا ارتكاب الإعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض باستعمال السلاح ”.

وأضاف ” الخائف لا يُخوّف ومن يجب أن يخاف هو من ارتكب الانقلاب ومن صنّف مؤسسات التصنيف الدولي بـ أمّك صنافة وارتكب انتهاك لحقوق الإنسان وحاكم عميد سابق للمحامين وأن تترأس وزير عدل في عهده اجتماع النيابة العمومية لأوّل مرة في تاريخ تونس، نقول لن نخاف”.

من جهته أفاد المحامي أحمد نجيب الشابي أنّ جلسة النواب التي يحاسبون عليها قد رفعت الشرعية عن كلّ القرارات التي اتخذها قيس سعيد منذ 25 جويلية المنقضي وبيّن أنّ هدف البرلمان من جلسة 30 مارس المنقضي ليس العودة لما قبل 25 جويلية وإنّما تحمّل البرلمان  لمسؤوليته ووضع نفسه على ذمة الحوار.

وأعتبر الشابي أنّ قيس سعيد اغتصب السلطة بناء على الفصل 80 ، مؤكدا أنّ النواب لهم ذات الشرعية التي منحها الشعب التونسي للرئيس قيس سعيد وقد أعلنوا بجلستهم العامة ومخرجاتها ” إنهاء العمل بالتدابير الإستثنائية”.

وقال الشابي:” بصفتي عضوا في هيئة الدفاع،  أقول إنّ النواب قاموا بواجبهم والآن تعود المهمة إلى المجتمع المدني للدفاع عن النواب وأن توجه قضيتهم إلى الرأي العام المدني والدولي”.

كما دعا المجتمع المدني والقوى السياسية إلى الخروج من حالة الفرقة والإنقسام وتجاوز خلافات الماضي لتشكيل قوة صمود وقوة سياسية يعتمد عليها الشعب التونسي  من أجل وقف هذا الإنحدار على حد قوله.

أما المحامي والعميد السابق للمحامين التونسيين، البشير الصيد فقد أبرز في كلمته أنّ قضية النواب هي قضية سياسية الغاية منها تصفية الخصوم السياسيين ” لا يمكن للسلطة أن تصفي جهة أخرى بواسطة القانون الجزائي واعتماد القضاء”.

للتذكير، فقد نظم البرلمان جلسة عامة افتراضية  يوم 30 مارس المنقضي، شارك  فيها 121 نائباً تحت إشراف النائب الثاني لرئيس مجلس النواب طارق الفتيتي وصوت 116 نائباً لإلغاء كل ما قام به قيس سعيد منذ 25 جويلية.

 وبعد ساعات قليلة أعلن رئيس الجمهورية حل مجلس النواب متهماً النواب بالتآمر على أمن الدولة. كما أمر وزيرة العدل ، بفتح تحقيق ضد النواب الذين شاركوا في الجلسة العامة بتهمة تكوين وفاق إجرامي والاعتداء على الأمن الداخلي للدولة. وتم استدعاء العديد من النواب من قبل فرقة مكافحة الإرهاب وتمّ الإستماع لهم وإطلاق سراحهم على غرار راشد الغنوشي ، سميرة الشواشي ، مصطفى بن أحمد ، طارق الفتيتي و وليد جلاد.

أخبار, البارزة, وجهات نظر 0 comments on تونس بعد غلق البرلمان : “معركة شرعيات” واتهام سياسيين ب”التامر على امن الدولة”.. بقلم كمال بن يونس

تونس بعد غلق البرلمان : “معركة شرعيات” واتهام سياسيين ب”التامر على امن الدولة”.. بقلم كمال بن يونس

تباينت ردود الفعل على قرار الرئيس قيس سعيد ” حل البرلمان ” ، الذي سبق أن أمر ب”تجميده” وغلق مقراته منذ أكثر من 8 أشهر.

فقد رحب بالقرار عدد من السياسيين، بينهم رئيسة الحزب الدستوري البرلمانية عبير موسي ، وعارضه زعماء كبرى الأحزاب والكتل المعارضة ومقربون سابقون من الرئيس سعيد بينهم زعماء” الكتلة الديمقراطية ” مثل الوزير السابق غازي الشواشي والقيادي في حزب الشعب القومي العربي الوزير السابق سالم الأبيض والحقوقي والوزير السابق المحسوب على “اليسار الراديكالي” محمد عبو وزوجته البرلمانية والمحامية سامية عبو حمودة .

لكن من بين المفاجآت أن كان من بين المرحبين بقرار حل البرلمان سياسيون وبرلمانيون يعارضون بقوة قرارات الرئيس قيس سعيد، لكنهم كشفوا أن هدفهم كان “دفعه” نحو اصدار قرار حل البرلمان قصد إنهاء ” الإجراءات الاستثنائية ” المعتمدة منذ 25 يوليو الماضي، بحجة أن الدستور ينص على ذلك وعلى تنظيم انتخابات مبكرة في اجل أقصاه 3 أشهر.

وتعاقبت ردود الفعل على خطوة حل البرلمان وعلى قرار غالبية النواب ، في جلسة عامة افتراضية ، الغاء كل القرارات الرئاسية ” الاستثنائية ” التي صدرت خلال الأشهر الثمانية الماضية ،بدعوة مخالفتها للقانون والدستور.

وقد رد قصر قرطاج والسلطات الأمنية والقضائية على ذلك بفتح تحقيق رسمي ضد عشرات من النواب والسياسيين بعد توجيه اتهامات خطيرة ضدهم بينها ” التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي “و”التواطؤ مع الخارج” و” التورط في أكثر من مائة ألف من الهجمات الإلكترونية على مواقع رسمية للدولة”.

فإلى أين تسير البلاد ؟

وكيف سيتطور المشهد السياسي بعد تعمق معركة “الشرعيات” والصراعات على السلطة وعلى مواقع صنع القرار ، التي استفحلت منذ اسقاط حكم الرئيس زين العابدين بن علي في يناير 2011 ؟

استبشار بعض المعارضين

ورغم بعض بيانات المعارضين التي انتقدت قرار حل البرلمان ، ” لأسباب دستورية وقانونية ، كشف عدد كبير من قادرة المعارضة عن تفاؤلهم بتغيير المشهد السياسي قريبا ، وبقرب انتقال البلاد من مرحلة ” النزاع حول شرعية قرارات 25 يوليو إلى طور تشكيل ” جبهات سياسية ” و” مشهد حزبي وطني جديد ” للمشاركة في الانتخابات المبكرة التي من المقرر تنظيمها دستوريا في ظرف 3 أشهر.

وكان من بين مفاجآت ما بعد قرار حل البرلمان أن صدرت تصريحات عن نائب رئيس البرلمان طارق الفتيتي ، وهو من بين خصوم حزب النهضة ورئيسها راشد الغنوشي ، أورد فيها أن ” الهدف من الجلسة العامة الافتراضية التي نظمت الأربعاء 30 مارس ، والتي تولى رئاستها، كان ” حلحلة الوضع ” و” تغيير المشهد السياسي ” و” استفزاز رئيس الدولة حتى يصدر قرار حل مجلس النواب ثم الدعوة الى انتخابات مبكرة فتنتهي مرحلة ” الاستثناء”.

انتخابات بعد 3 أشهر

 

لكن الرئيس قيس سعيد استبعد سيناريو تنظيم الانتخابات في ظرف 3 أشهر، مثلما ينص على ذلك الفصل 89 من الدستور، الذي سبق له أن أصدر قرارا في سبتمبر الماضي أعلن فيه تجميده ما عدا الفصلين الأول والثاني حول الصبغة الجمهورية للدولة والهوية الوطنية العربية الإسلامية والحريات.

 

كما تهجم سعيد على بعض المعارضين الذين روجوا لفصول القانون والدستور التي تنص على تنظيم انتخابات مبكرة في اجل يتراوح بين 45 يوما و3 أشهر ، وقال عنهم :” انهم واهمون “.

 

وتمسك الرئيس التونسي بخارطة الطريق التي سبق أن أعلن عنها موفى العام الماضي والتي تنص على تنظيم استفتاء شعبي على تعديل دستور 2014 يوم 25 يوليو ثم انتخابات تشريعية يوم 17 ديسمبر / كانون الأول القادمين .

 

وقد رحبت أطراف سياسية ونقابية بتلك المبادرة بينما عارضتها قيادات النقابات وعدة أحزاب ، وطالبت باستبدالها ب” خارطة طريق توافقية ” يقع التوصل إليها بعد ” حوار وطني ” و” مسار تشاركي”.

 

ويتزعم معارضي مبادرة سعيد أمين عام نقابات العمال نور الدين الطبوبي و رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي وزعماء المعارضة “الديمقراطية الاجتماعية ” أحمد نجيب الشابي و خليل الزاوية وغازي الشواشي وعصام الشابي ،إلى جانب قيادات “الائتلاف البرلماني الحاكم” قبل 25 يوليو وخاصة أحزاب قلب تونس والنهضة وائتلاف الكرامة وتحيا تونس ..

 

ويؤكد هذا التباين في المواقف تعمق ” صراع الشرعيات ” بين رئيس جمهورية انتخبه مليونان و700 الف ناخب واطراف سياسية برلمانية شارك في انتخابها في 2019 اكثر من 3 ملايين ناخب ..

 

تحسين شروط التفاوض

 

ولعل أبرز سؤال يفرض نفسه بعد اصدار البرلمان “المجمد” قرارا بإلغاء كل الأوامر الرئاسية منذ 25 يوليو ثم اصدار الرئيس “قرارات طوارئ ” بحل البرلمان واتهام بعض النواب على القضاء ب”التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي “: ماذا بعد هذا التصعيد غير المسبوق في تاريخ البلاد ؟

 

هل يتعلق الأمر بمجرد ” تصعيد ظرفي بهدف رفع سقف المطالب ” أم تتجه الأوضاع نحو القطيعة والصدام بين السياسيين في مرحلة تمر فيها البلاد بأكبر أزمة مالية واقتصادية في تاريخها ؟

 

قيادات اتحاد نقابات العمال ورجال الأعمال والفلاحين وعدد من قادة الأحزاب السياسية طالبوا مجددا ب” حوار وطني ” يسفر عن توافق حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة وحول تنظيم انتخابات مبكرة وتشكيل” حكومة تصريف أعمال قوية” أو ” حكومة انقاذ” تشرف على تنظيم الانتخابات مع ” الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ” .

 

تحفظات

 

لكن الرئيس التونسي كشف مرارا أن لديه تحفظات على هذه الهيئة العليا للانتخابات .

 

وتهكم عليها قائلا :” ما يسمى بالهيئة العليا ” و” ما يسمى بالمستقلة “.

 

وقد صدرت تصريحات مماثلة عن قيس سعيد شكك فيها في استقلالية المجلس الأعلى للقضاء المنتخب قبل حله مطلع العام الجاري .

 

وفي الوقت الذي انحازت فيه قيادات المؤسستين العسكرية والأمنية إلى الرئيس في صراعاته مع معارضيه ، كشفت أوساط عديدة أن ” بعض الأوساط الرسمية ” تسعى لإعادة تكليف وزارة الداخلية بالإشراف على الانتخابات ، على غرار ما كان معمولا به قبل 2011

قرار حاسم

لكن أغلب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وقيادات المنظمات الحقوقية والسياسية اعترضت على ذلك واستدلت بتصريحات الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي حول ” تزييف وزارة الداخلية لكل الانتخابات في عهدي الرئيسين الاسبقين زين العابدين بن علي والحبيب بورقيبة “، أي لكل الانتخابات التي نظمت ما بين 1959 و2010.

كما نصح مناصرون لفريق قيس سعيد، مثل المستشار السابق في رئاسة الجمهورية طارق الكحلاوي ، الرئاسة التونسي بعدم حل هيئة الانتخابات المستقلة ” بعد الانتقادات الاوربية والأمريكية والدولية الكبيرة التي وجهت لتونس بعد حل المجلس الأعلى للقضاء وتجميد الدستور والبرلمان وهيئة مكافحة الفساد والهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين..”.

واستدل الكحلاوي بالزيارة الرسمية التي أدتها مؤخرا إلى تونس مساعدة وزير الخارجية الأمريكي المكلفة بشؤون الأمن المدني والديمقراطية أوزرا زيا ، والتي صرحت بعد مقابلات مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن ووزير الخارجية عثمان الجارندي و رئاسة هيئة الانتخابات أن حكومتها مستعدة لدعم تونس اقتصاديا شرط العودة الى المسار الديمقراطي البرلماني .

وأوردت عضو الحكومة الأمريكية أن واشنطن تدعم هذه الهيئة ماديا ومعنويا منذ 2011 ، وهي تدعو إلى أن تشرف على الانتخابات القادمة ، مثلما أشرفت على انتخابات 2011 و 2014 و 2019 البرلمانية والرئاسية وعلى الانتخابات البلدية في 2018 ، بما في ذلك تلك التي فاز فيها قيس سعيد .

لكن مواقع إعلامية رسمية وافتراضية محسوبة على ” التنسيقيات المساندة لقيس سعيد ” انتقدت تصريح المسؤولة الامريكية وطالبت بإعادة تكليف وزارة الداخلية بالإشراف على العملية الانتخابية .

كما رد سعيد على السياسيين التونسيين الذين وصفهم ب” الخيانة الوطنية ” بسبب تعاملهم مع عواصم أجنبية . ورد على مساعدة وزير الخارجية الامريكية وعلى أعضاء الكنغرس الأمريكي والبرلمانات والحكومات الاوربية الذين عارضوا سياساته قائلا :” تونس دولة مستقلة وقرارها الوطني مستقل ” .

عريضة أساتذة القانون

 

كما شهدت الساعات التي عقبت الإعلان عن حل البرلمان تحركات بالجملة توشك أن تؤثر في المشهد السياسي ، من بينها تحرك قام به نحو 40 من كبار الحقوقيين وأساتذة القانون وعمداء كليات الحقوق و المسؤولين في قطاع القضاء .

وأعلنت ” عريضة ال40 ” معارضة أغلب القرارات التي صدرت منذ 25 يوليو ومن بينها “إلغاء للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين” و”تجميد هيئة مكافحة الفساد وحل المجلس الأعلى للقضاء المنتخب ( …) وصولا إلى حل مجلس نواب الشعب وتكليف وزيرة العدل بإسداء تعليماتها للنيابة العمومية “لتتبع النواب المشاركين في الجلسة العامة بتهمة تكوين وفاق للتآمر على أمن الدولة “.

واعتبر هؤلاء الجامعيون والحقوقيون “هذا ونذكر بأن الدستور هو عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكومين لا يمكن أن يكتسب صفته الديمقراطية إلا إذا تمّ وضعه من قبل ممثلين منتخبين عن الشعب، وبأن دستور الجمهورية التونسية لعام 2014 لم يصدر بشكل اعتباطي، بل حظي بإجماع نواب المجلس الوطني التأسيسي، وبرعاية الأمم المتحدة. كما أشادت به لجنة البندقية، ولقي من العالم كل ترحيب”.

ودعا هؤلاء الجامعيون “كل القوى الحزبية والاجتماعية والمدنية إلى توحيد الصف من أجل إنقاذ البلاد مما تردت اليه…”

في نفس السياق تحركت مجموعات ” المبادرة الديمقراطية ” و ” مواطنون ضد الانقلاب ” و ” محامون من اجل الديمقراطية ” وعدة منظمات حقوقية ونسائية وشبابية للدعوة إلى توحيد كل المؤمنين ب” شرعية صناديق الاقتراع ” و ” المسار الديمقراطي ” إلى التوحد والانطلاق في التحضير للانتخابات والضغط من أجل أن تعقد في ظرف 3 أشهر..

لكن سياسيين وخبراء قانون يساندون قرارات الرئيس قيس سعيد ، بينهم وزير العدل والتعليم العالي سابقا الصادق شعبان ، قاموا بتحركات في اتجاه معاكس ” دعما لشرعية رئيس الدولة ” ولخارطة الطريق التي سبق أن أعلن عنها ، أي تنظيم الانتخابات موفى العام الجاري والتمهيد لذلك بتعديل قانون الانتخابات والدستور .

منعرج أمني ؟

في الاثناء جددت القيادة المركزية لكبرى النقابات التونسية والعربية ، الاتحاد العام التونسي للشغل ، الدعوة إلى “حوار وطني يشمل كل الأطراف الاجتماعية والسياسية ” استعدادا للانتخابات المبكرة .

لكن قيس سعيد أدلى بتصريح جديد أورد فيه أن ” الحوار لن يكون مع المتهمين بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي ” وبينهم أغلبية أعضاء البرلمان الذين اتهمهم ب” محاولة الإنقلاب على الدولة ” بسبب مشاركتهم في اجتماع الجلسة العامة الافتراضية للبرلمان يوم الأربعاء 30 مارس.

كما عقد الرئيس التونسي اجتماعا مع وزراء الداخلية والعدل والدفاع تحدث فيه عن تتبع البرلمانيين والسياسين الذين اتهمهم ب”التآمر والخيانة “.

وأكد عشرات النواب وبلاغات من عدة أحزاب أن بعض البرلمانيين والسياسيين تلقوا دعوات رسمية للمثول أمام مصالح الأمن للتحقيق معهم بعد رفع الحصانة عنهم .

وأجرى قيس سعيد محاثتين هاتفيتين مع نظيريه الجزائري عبد المجيد تبون والمصري عبد الفتاح السيسي ، لاطلاعهما على ” المستجدات” و” تهنئتهما بحلول شهر رمضان المعظم”.

في نفس اليوم ارسل سعيد وزير خارجيته عثمان الجارندي الى الجزائر، حيث عقد جلسة خاصة مع الرئيس الجزائري أبلغه فيها ” رسالة سياسة” من نظيره التونسي.

وفي الوقت الذي حذر فيه عدد من كبار السياسيين والنقابيين من ” المنعرج الأمني” و”إعادة البلاد إلى مربع المواجهات الأمنية والسياسية ” التي عرفتها في عهدي بورقيبة وبن علي ، يبدو الشارع التونسي منشغلا أكثر بالأزمة الاقتصادية الاجتماعية المستفحلة وبعجز الدولة لأول مرة عن توفير حاجياتها المالية الدنيا بسبب خلافات بين السلطات التونسية والنقابات والمعارضة من جهة ومع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والاتحاد الأوربي من جهة ثانية ، بما في ذلك في الموقف من تجميد الأجور و التوظيف في القطاع العام لمدة 5 أعوام ورفع الدعم عن المحروقات والمواد الأساسية وإصلاح القطاع العام والتفويت في الشركات العمومية المفلسة ..

فهل تفتح الانتخابات بصيص أمل وتساهم في طي صفحة الخلافات والأزمات المتراكمة وسط تلويح المركزية النقابية بتنظيم اضراب عام وطني واضرابات عامة قطاعية وجهوية ؟

أم تزداد الأزمات حدة مع بروز مشهد سياسي تتعمق فيه الهوة بين أنصار الرئيس وخصومه بما يوشك أن يتسبب في عدم تنظيم الانتخابات بعد 3 أشهر أو موفى العام ؟

في كل الحالات تبدو البلاد رهينة عوامل داخلية وخارجية كثيرة بينها المضاعفات الاقتصادية والاجتماعية لوباء كورونا و حرب أوكرانيا ..

المحاكمات العسكرية ومحكمة أمن الدولة في تونس

أعاد اتهام سياسيين وبرلمانيين بالخيانة الوطنية والتآمر على امن الدولة الداخلي والخارجي إلى الأذهان ملفات “المحاكمات في قضايا ذات صبغة سياسية ” التي نظمت في تونس منذ استقلالها عن فرنسا في 1956 ، من قبل محاكم عسكرية ومحكمة امن الدولة ومحاكم استثنائية ومحاكم حق عام عادية .

ومن أبرز تلك القضايا :

+ قضايا رفعت بعد استقلال تونس مباشرة ضد المعارضين للرئيس الحبيب بورقيبة والمقربين منه ضد خصمه امين عام الحزب الدستوري صالح بن يوسف والاف من أنصاره ، بسبب اختلافاتهم السياسية وصراعهم على المواقع.

+ قضايا رفعتها ” المحاكم الشعبية ” ضد محسوبين على النظام الملكي والعائلات مع الشخصيات المتهمة بالتعامل مع سلطات الاحتلال الفرنسي .

وقد صدر في 23 نوفمير 1957 قانون ” تحصين الاستقلال والعزل السياسي” لتبرير تلك المحاكمات فوقع توظيفه في المحاكمات التي شملت الوزير السابق والزعيم الوطني الطاهر بن عمار الذي وقع باسم الحركة الوطنية في 1955 و1956 وثيقتي الاستقلال الداخلي والاستقلال التام..

+ محاكم استثنائية أخرى ، أهما محكمة أمن الدولة ، التي مثل أمامها بين 1968 و 1975 مئات من الشباب المحسوب على الحركة الوطنية والنقابات واليسار الشيوعي والبعثي والناصري الذي اتهم وادين بالخيانة الوطنية والتعامل مع نظام معمر القذافي في ليبيا وأنظمة البعث في المشرف العربي و النظامين الروسي والصيني ..الخ

+ محكمة أمن الدولة حكمت مرارا في الستينات والسبعينات على متهمين بالإرهاب بزعامة مدير أمن الرئاسة والقائد العسكري الازهر الشرايطي . وقد اتهموا بمحاولة الانقلاب على حكم الحبيب بورقيبة في 1962 .

كما حوكم متهمون آخرون في فضايا مماثلة في السبعينات / من بينهم ” كوندوس ” اتهم بمحاولة اغتيال رئيس الحكومة الهادي نويرة ووزراء اخرين بدعم من النظام الليبي في عهد معمر القذافي . وكانت اكبر محاكمة تلك التي نظمت في 1980 ضد ” كومندوس” مسلح تدرب في ليبيا وسلحته سلطات ليبيا والجزائر وقتها وهاجم مدنية قفصة في الجنوب الغربي للبلاد، قادما من الجزائر، وسيطر عليه لمدة ساعات . لكن تدخل قوات فرنسية ومغربية اجهض العملية . وقد حكوم اغلب أعضاء هذا الكومندوس بالإعدام و اعدموا .

+ محكمة أمن الدولة حاكمت في 1978 قيادة اتحاد نقابات العمال وزعيمها الحبيب عاشور بالسجن لمدة 10 أعوام بعد اتهامها بالعنف ومحاولة تغيير نظام البلاد بالقوة بسبب إضراب عام نظمته في يناير 1978.

++ محكمة أمن الدولة حاكمت عشرات من قيادات حزب ” حركة الاتجاه الإسلامي ” بينهم راشد الغنوشي وعلي العريض وحمادي الجبالي في 1987 بتهمة التآمر على أمن الدولة . وتراوحت الأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد و عدم سماع الدعوى .

++ محكمة عسكرية حاكمت مطلع التسعينات مئات من قيادات حركة النهضة بتهم “التآمر على أمن الدولة “.

وتراوحت الأحكام بين الإعدام والمؤبد والسجن لمدة أشهر .

++ كما حوكم مئات المعارضين السياسيين والطلبة والنقابيين طوال عهدي الرئيسين الاسبقين بورقيبة وبن علي في ” قضايا ذات صبغة سياسية ” أمام محاكم عسكرية ومدنية عادية ..

فهل يؤدي التصعيد السياسي الجديد بين السلطة وبعض معارضيها الى إعادة فتج باب المحاكمات ذات الصبغة السياسية ؟

أخبار, البارزة 0 comments on إيران: مفتاح انفراج مفاوضات فيينا في البيت الأبيض وعلى الرياض تقديم آرائها “مكتوبة”

إيران: مفتاح انفراج مفاوضات فيينا في البيت الأبيض وعلى الرياض تقديم آرائها “مكتوبة”

زادت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، اليوم الإثنين، بشأن مفاوضات فيينا، من حالة التشاؤم التي باتت تخيم عليها خلال الأيام الأخيرة بعد تفاؤل الأطراف والحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق. 

وفيما اقترب توقف المفاوضات من شهر، لا مؤشر على استئنافها قريباً، حيث ربطه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في مؤتمره الصحافي الأول في السنة الإيرانية الجديدة بقرار واشنطن لِحلحلة القضايا العالقة، قائلاً إن الإدارة الأميركية تريد اختزالها في قضية أو قضيتين، “لكن الموضوع الأساسي هو انتفاعنا (الاقتصادي) من الاتفاق النووي”. 

وأضاف خطيب زادة: “إذا ما قدمت واشنطن رداً مناسباً (بشأن القضايا العالقة) فيمكننا العودة إلى فيينا ليس لأجل التفاوض وإنما لإكمال الاتفاق وإنهائه”، مؤكداً: “لم نتلق بعد رداً جديداً من الأميركيين”، حول مقترحاتنا بشأن المواضيع المتبقية في مفاوضات فيينا. 

واتّهم المتحدث الإيراني، الرئيس الأميركي جو بايدن، بأنه ليس بصدد العودة إلى التزامات بلاده بالاتفاق النووي، وأنه اتخذ حل القضايا المتبقية رهين مسائل سياسته الداخلية، قائلاً إن الإدارة الأميركية “لم تتخذ بعد قرارها السياسي حول القضايا الشائكة بمفاوضات فيينا”. 

وفي السياق، أكد خطيب زادة أن بلاده “لن تنتظر للأبد”، وأنها “لن تتنازل عن خطوطها الحمراء ومطالبها”، متهماً واشنطن بإطالة أمد المفاوضات ووقفها بسبب توجهاتها، وداعيا إياها إلى اتخاذ القرار السياسي اللازم في أسرع وقت ممكن لإحياء الاتفاق النووي. 

وقال إن “مفتاح انفراج مفاوضات فيينا في البيت الأبيض”، مشيراً إلى زيارة منسق مفاوضات فيينا أنريكي مورا الذي يشغل منصب نائب مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى إيران وثم الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي. وقال إن إيران لم تتلق بعد رداً من واشنطن على مقترحاتها. 

إلى ذلك، زاد خلال اليومين الأخيرين، زخم التحركات الدبلوماسية بشأن مفاوضات فيينا، حيث أجرى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس الأحد، مباحثات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الذي قال لغوتيريس إن مفاوضات فيينا اقتربت من اتفاق، مشيرا إلى تقديم بلاده مقترحات حول القضايا المتبقية من خلال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن “الكرة اليوم في ملعب أميركا”. 

في الأثناء، أجرى وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، مساء الأحد، اتصالا مع أمير عبداللهيان، ركز على بحث مفاوضات فيينا والأزمة اليمنية. وانتقد الوزير الإيراني، فرض واشنطن أخيراً عقوبات على أشخاص وكيانات إيرانية لارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني الذي تصر طهران على ضرورة إخراجه من قائمة الإرهاب الأميركية. 

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لاتفاق جيد ومستدام، لكن الطرف الأميركي من خلال طموحه يتحمل مسؤولية إطالة أمد المفاوضات”. 

وتوقفت مفاوضات فيينا في الـ11 من الشهر الماضي، وعاد المفاوضون إلى عواصمهم، وذلك بطلب من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل، الذي يعتبر أيضاً كبير منسقي الاتفاق النووي والمفاوضات الجارية لإحيائه، قائلاً إنّ هناك حاجة إلى “وقفةٍ” في محادثات فيينا. 

مع ذلك، استمرت المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في العواصم، خلال الأسبوعين الأخيرين، عبر منسقها إنريكي مورا الذي تبادلَ الرسائل بين الطرفين، فضلاً عن نقل أطراف إقليمية أيضاً هذه الرسائل بينهما. 

يشار إلى أن موضوع رفع “الحرس الثوري” الإيراني من قائمة الإرهاب الأميركية يعتبر أهم قضية عالقة أمام مفاوضات فيينا للتوصل إلى اتفاق. وظلت طهران تكرر أن ذلك من خطوطها الحمراء، ولن تتنازل عنه. وفي الجانب الآخر، ظلت الولايات المتحدة الأميركية ترفض التجاوب مع هذا الطلب الإيراني، مؤكدة أنها ستبقي العقوبات على الحرس ومؤسساته. 

الحوار مع السعودية

وعلى صعيد آخر، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، إلى الحوار المعلق بين طهران والرياض، معلناً استعداد بلاده لاستئنافه. 

وأكد خطيب زادة أن “هذه الحوارات بحاجة إلى أجندة واضحة”، قائلاً: “إننا قدمنا آراءنا بشكل مكتوب” للجانب السعودي، “فمن الأفضل أن تقوم السعودية أيضاً بتقديم وجهات نظرها بشكل مكتوب”. 

وانطلق الحوار بين إيران والسعودية في إبريل/نيسان 2021، في بغداد، بعدما تكللت جهود الحكومة العراقية بالنجاح لجمع الطرفين على طاولة واحدة. وعقدت طهران والرياض حتى الآن أربع جولات، آخرها كان أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.  

وكان من المقرر أن تنعقد الجولة الخامسة حسب إعلان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لكن إيران ألغتها قبل الموعد بثلاثة أيام احتجاجاً على تنفيذ السعودية إعدامات يوم 12 من الشهر الماضي شملت يمنيين أعضاء في جماعة الحوثيين وبعض أبناء الطائفة الشيعية بالسعودية.

العربي الجديد

أخبار, البارزة 0 comments on اليمن: التحالف بقيادة السعودية يعلن وقفا لإطلاق النار بدءا من الأربعاء وطيلة رمضان

اليمن: التحالف بقيادة السعودية يعلن وقفا لإطلاق النار بدءا من الأربعاء وطيلة رمضان

أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، وقف العمليات العسكرية بالداخل اليمني اعتباراً من الساعة السادسة صباح اليوم الأربعاء، استجابة لدعوة أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف، تزامناً مع انطلاق المشاورات اليمنية – اليمنية، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المشاورات وخلق بيئة إيجابية خلال شهر رمضان لصناعة السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، العميد الركن تركي المالكي، أن هذه الخطوة تأتي دعماً للجهود والمساعي الداعمة للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام لإنهاء الأزمة اليمنية، وتحقيق الأمن والاستقرار لليمن الشقيق، وذلك في سياق المبادرات والجهود الدولية، برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، والمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، للوصول إلى حل سياسي شامل.

وشدد العميد المالكي على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستلتزم بوقف إطلاق النار، وستتخذ جميع الخطوات والإجراءات لإنجاح وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف المناسبة، وخلق البيئة الإيجابية خلال شهر رمضان المبارك لصنع السلام وإنهاء الأزمة.

أخبار, البارزة 0 comments on وزير الخارجية بلينكن في الجزائر: البحث عن بدائل للغاز الروسي أبرز الملفات

وزير الخارجية بلينكن في الجزائر: البحث عن بدائل للغاز الروسي أبرز الملفات

وصل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، صباح اليوم الأربعاء، إلى الجزائر في زيارة رسمية، يلتقي خلالها نظيره الجزائري، رمطان لعمامرة، والرئيس عبد المجيد تبون، لبحث ملفات سياسية واقتصادية وموضوع الطاقة وتمويل أوروبا بالغاز في سياق تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأوضحت السفارة الأميركية في تغريدة على حسابها بموقع “تويتر” أن بلينكن سيجري “اجتماعات مع الرئيس تبون ووزير الخارجية لعمامرة لمناقشة مسائل الأمن والاستقرار الإقليميين والتعاون التجاري والنهوض بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك”.

وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت إلى “العربي الجديد”، شرط عدم كشف هويتها، فإن زيارة بلينكن تدخل في إطار محاولة جديدة من واشنطن دفع الجزائر نحو “مراجعة ظرفية واستثنائية”، من أجل “العودة لضخ الغاز عبر الأنبوب البري العابر للمغرب نحو إسبانيا، وإسناد حاجيات الدول الغربية من الغاز”.

ووضعت المصادر ذاتها الخطوة في إطار “التحسب لتطور المواقف والصدام بين موسكو والغرب في ضوء العقوبات الغربية وسعي موسكو لفرض شراء الغاز بعملة الروبل، ما قد يقود إلى احتمالات وقوع مشكلات جدية في إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، وبالتالي الحاجة إلى البحث عن مصادر أخرى للطاقة”.

ويبرز في السياق توالي زيارات المسؤولين الغربيين للجزائر، إذ سبقت زيارة بلينكن للجزائر، زيارة لنائبته ويندي شيرمان، ووزير الخارجية البرتغالي أوغوشتو سانتوش سيلفا، ووزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، الذي كان برفقة الرئيس التنفيذي لشركة “إيني” للطاقة، كلاوديو ديسكالزي.

لكن الجزائر تبدي اعتراضات على هذا الطرح، وتعتبر أن “القرار الجزائري سيادي”، ما قد يصعب من مهمة بلينكن في إقناع المسؤولين الجزائريين بتغيير موقفهم من ملف الغاز، خاصة أن واشنطن لا تقدم نظيراً لذلك، مقابلاً سياسياً مقنعاً بالنسبة إلى الجزائر.

وأفاد موقع “أكسيوس” الأميركي بأن زيارة بلينكن للمنطقة المغاربية، التي استهلها بالرباط، تستهدف “إظهار استمرارية التزام الولايات المتحدة قضايا المنطقة، تزامناً مع توترات متصاعدة في الأشهر الأخيرة بين الجزائر والمغرب بشأن الصراع في الصحراء”. ويبحث بلينكن خلال الزيارة الشراكة الجزائرية الأميركية في مجال مكافحة الإرهاب، حيث تبدي واشنطن تعاوناً مع الجزائر في هذا المجال، إضافة إلى ملف الأمن في منطقة الساحل، والأزمة في ليبيا وسبل تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وزيارة بلينكن ثاني زيارة يقوم بها مسؤول أميركي رفيع للجزائر في غضون أسبوعين، إذ كانت نائبته ويندي شيرمان قد زارت الجزائر في العاشر من الشهر الجاري والتقت الرئيس الجزائري ووزير الخارجية، ضمن مسعى لدفع الجزائر لتغيير موقفها من الحرب القائمة في أوكرانيا، بعدما تبنت الجزائر موقفاً محايداً، لكنه يصبّ في مصلحة روسيا، ورفضت العودة إلى ضخ الغاز عبر الأنبوب البري العابر من المغرب نحو إسبانيا.

أخبار, البارزة 0 comments on محادثات روسية أوكرانية في إسطنبول تبحث الضمانات الأمنية ووقف إطلاق النار

محادثات روسية أوكرانية في إسطنبول تبحث الضمانات الأمنية ووقف إطلاق النار

انطلقت في قصر دولمه بهتشة بمدينة إسطنبول محادثات سلام جديدة مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، تستمرّ لمدة يومين، وهي تُعقد بعد أكثر من شهر على بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأكد مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ميخائيلو بودولياك، أنه تجري مناقشة الضمانات الأمنية، وترتيب وقف لإطلاق النار، وذلك لحل المشاكل الإنسانية.

وأضاف بودولياك عبر التلفزيون الأوكراني، “تجري الآن مشاورات مكثفة حول بعض القضايا المهمة، أهمها اتفاق على ضمانات دولية لأمن أوكرانيا، لأننا بهذا الاتفاق سنتمكن من إنهاء الحرب كما تحتاج أوكرانيا”. وأردف “القضية الثانية هي وقف إطلاق النار لحل كل المشكلات الإنسانية المتفاقمة”.

وأوضح أنّ مشكلة أخرى تتمثل في “تصعيد الحرب” التي تتضمن ما قال إنه “انتهاك لقواعد الحرب”، من دون أن يعطي تفاصيل.

وكان بودولياك قال في وقت سابق على “تويتر”، إنّ الوفود ستبحث “البنود الأساسية لعملية التفاوض. تعمل الوفود بشكل متوازٍ على مناقشة مجموعة كاملة من القضايا الخلافية”.

لقاء من دون مصافحة

وذكر التلفزيون الأوكراني أنّ المحادثات مع روسيا بدأت في تركيا، اليوم الثلاثاء، من دون أن يتصافح أعضاء الوفدين.

وقال مراسل أوكراني: “كان هناك ترحيب بارد ولم تكن هناك مصافحة”، من دون أن يوضح ما إذا كان قد شهد اجتماع الوفود أو أنّ المسؤولين أبلغوه بذلك.

والأحد، اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على استضافة إسطنبول الاجتماع المقبل لمفاوضات الوفدين الروسي والأوكراني.

أردوغان: محادثات إسطنبول ستمهّد الطريق لعقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي

وأكد أردوغان للوفدين الروسي والأوكراني قبل المحادثات، أنّ إحراز تقدم في الاجتماع بإسطنبول، اليوم الثلاثاء، سيمهد الطريق لعقد اجتماع بين زعيمي البلدين.

وفي خطاب أمام المفاوضين في إسطنبول بثه التلفزيون، قال أردوغان إنّ الوقت قد حان لإجراء محادثات تسفر عن نتائج ملموسة، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار، قائلاً إنّ “وقف هذه المأساة” في يد الجانبين.

وأعرب أردوغان عن إيمانه بعدم خسارة أي طرف في معادلة السلام العادل للأزمة الروسية الأوكرانية، مؤكداً أنّ إطالة أمد الحرب في أوكرانيا التي اندلعت في 24 فبراير/ شباط الماضي، “ليست في صالح أحد”. وأضاف أنّ تركيا التي كانت شاهدة على العديد من المآسي في منطقتها، تسعى لعدم تكرار تلك المآسي شمال البحر الأسود.

وأردف قائلاً: “تعاملنا بإنصاف في كافة المنابر الدولية مع الطرفين (الروسي والأوكراني) عبر ضمان حقوقهما ومراعاة حساسياتهما”.

ووصل الوفدان الروسي والأوكراني إلى مدينة إسطنبول، الإثنين، تمهيداً لعقد الاجتماع. وهبطت الطائرة التي تقلّ الوفد الأوكراني في مطار أتاتورك، قبل أن ينتقل إلى مكان إقامته. وفي وقت سابق، وصل الوفد الروسي إلى إسطنبول.

وصول الوفد الأوكراني إلى إسطنبول (إسلام ياقوت/الأناضول)

وصول الوفد الأوكراني إلى إسطنبول (إسلام ياقوت/الأناضول)

وأكد أردوغان، في مؤتمر صحافي، الإثنين، عقب اجتماع الحكومة في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، أنّ الاتصالات الهاتفية مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي “تسير في اتجاه إيجابي”.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، في تصريحات لقنوات محلية مساء الإثنين، إنّ الاتفاق على وقف لإطلاق النار هو أقصى ما تطمح إليه بلاده في المفاوضات التي ستجريها مع روسيا في تركيا، مضيفاً: “الحد الأدنى هو حلّ المشاكل الإنسانية، والأقصى هو التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار”.

من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، إنّ قرار بدء المفاوضات الروسية الأوكرانية وجهًا لوجه مهم بحد ذاته.

وقال، في تصريح صحافي، الإثنين: “في الوقت الحالي نلتزم بسياستنا المتمثلة في عدم الكشف عن أي تفاصيل حول المفاوضات، لأننا نعتقد أن كشف التفاصيل سيضر بعملية التفاوض”.

لكنه كشف أنّ روسيا وأوكرانيا لم تحرزا حتى الآن أي “تقدم كبير” في مفاوضاتهما، مؤكداً أنّه “حتى الآن، لا يمكننا ملاحظة أي تقدم كبير”، ومشيراً كذلك إلى أن “لا تقدم” أيضاً في مسألة تنظيم لقاء محتمل بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وصول الوفد الروسي إلى إسطنبول (سرحات كاغداس/الأناضول)

الوفد الروسي وصل في وقت سابق إلى إسطنبول (سرحات كاغداس/الأناضول)

وسبق أن جرت جولة مفوضات بين روسيا وأوكرانيا حضورياً، في 10 مارس/آذار في أنطاليا بتركيا، على مستوى وزيرَي خارجية البلدين بدعوة من أنقرة، لكنّها لم تفضِ إلى نتائج ملموسة.

وعقد الجانبان سابقاً كذلك جولات تفاوض عدة، بدأت في بيلاروسيا، ثمّ استمرّت عن بعد عبر خاصية الفيديو.

وبعد إعلان بوتين، في 24 فبراير/شباط الماضي، عن بدء ما سمّاها “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا بهدف ما قال إنه “تحييد السلاح والقضاء على النازية”، قدمت روسيا مجموعة من المطالب لوقف أعمال القتال، بما فيها اعتراف كييف بالسيادة الروسية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، واستقلال “جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين” المعلنتين من طرف واحد.

العربي الجديد