آخر الأخبار

نبيل شعث كبير مستشاري عرفات ومحمود عباس : أوضاع فلسطين والدول العربية مهددة أكثر بعد كورونا

نبيل شعث كبير مستشاري عرفات ومحمود عباس :  أوضاع فلسطين والدول العربية مهددة أكثر بعد كورونا

* ندعو إلى قمة عربية ردا على مشروع ضم الضفة وغورالاردن

*أبو مازن أعلم السيسي باعتقال ابني رامي في سجن مصري

حاوره – كمال بن يونس

يعتبر نبيل شعث الممثل الشخصي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كبير المستشارين السياسيين والاقتصاديين للزعيم الفلسطيني الراحل منذ انتقاله الى تونس ما بين 1982 و1994، ثم بعد عودته الى غزة ورام الله . وكان المرافق الشخصي للزعيم عرفات في رحلته الأخيرة بين فلسطين والأردن وباريس ثم عاد مع جثمانه الى فلسطين في نوفمبر2004.

 

وقد عينه عباس بدوره في مسؤوليات كثيرة من بينها نائب رئيس وزارء ووزيرا للإعلام والخارجية والتخطيط والاقتصاد وموفدا خاصا إلى عدد من قادة العالم..وحافظ شعث علي عضوية اللجنة المركزية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح ..

الإعلامي التونسي كمال بن يونس التقى نبيل شعث وأجرى معه حديثا خاصا ب” عربي 21″ حول مستجدات فلسطين والمنطقة بعد كورنا و” صفقة القرن ” وتلويح حكومة الاحتلال الإسرائيلي بضم الضفة الغربية ومنطقة المستوطنات اليهودية بعد أن حصلت على دعم من إدارة ترامب لضم مدينة القدس المحتلة والجولان السوري..

· أستاذ نبيل شعث ، بعد عشرات السنين من نضالات العشب الفلسطيني من أجل الاستقلال والتحرر الوطني وافق الكنيست الاسرائيلي على حكومة ائتلافية يمينية متطرفة جديدة بزعامة ناتنياهو تهدد بضم الضفة الغربية ومنطقة ” الغور” وتعتبرها جميعا ” أراض اسرائيلية “..

هل انتهز أعداء السلام فرصة انشغال العالم والعواصم العربية والاسلامية بوباء كورونا للتلويح بمثل هذه الخطوات ؟

++ بعد الزلزال الذي أحدثه باء كورونا عالميا ، تبدو فلسطين العزيزة وكامل المنطقة العربية الإسلامية مهددة بمزيد من الخطوات الاستعمارية وممارسات رموز ” البلطجة ” بزعامة بنيامين ناتنياهو وبدعم من لوبيات ” متطرفة ” في الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة دونالد ترامب وحلفائه.

غالبية زعماء العالم وشعوبه، بما في ذلك في الولايات المتحدة وأوربا وبقية الدول العظمى ساندت قضية فسلطين منذ عقود وتعهدت للسلطة الفلسطينية بأن تكون راعية لجهود السلام ..

وما كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية لتجرؤ على إعلان جديد لانتهاك القانون الدولي بمثل هذا الوضوح والتشدق ب” ضم المستوطنات ” ، لولا دعم إدارة دونالد ترامب عبر مبادراته الفاشلة وبينها ” صفعة القرن ” ، ثم قراراته الاستفزازية المتعاقبة رغم إدراكها للصبغة الرمزية لقضية تحرر فلسطين وإنهاء احتلال القدس والجولان السوري عالميا وبالنسبة لنصف مليون عربي وأكثر من مليار ونصف المليار مسلم ومليارات من مواطني دول العالم المناصرة للسلام والمعارضة للاحتلال.

فلسطين هي البلد الوحيد في العالم الذي لا يزال يخضع للاحتلال المباشر ولسياسات حكم عنصري أسوأ من نظام جنوب افريقيا العنصري الذي انهار قبل 30 عاما ..

سلطات الاحتلال أصبحت لا تخجل عن رفض حل الدولتين في فلسطين وتتحدث عن ” دولة يهودية واحدة على كامل فلسطين ” وتصف ملايين المواطنين الفلسطينيين ب” الأقلية ” وتسعى لطردهم وترحيلهم..

لكن فلسطين ستبقى الرقم الصعب مثلما كان يقول الزعيم الكبير ياسر عرفات ..و”يا جبل ما يهزك ريح “..

موقف فرنسي أوربي ايجابي

· عمليا تبدو حركة النقل الجوي مشلولة عالميا بسبب وباء كورونا ..ما هي خطتكم ردا على مشروع سلطات الاحتلال الاسرائليلية الجديد؟

وكيف تستشرفون مرحلة مابعد كورونا اقليميا ودولية في علاقة بملف فلسطين ؟ هل تطالبون بعقد قمة عربية وأخرى إسلامية مثلا ؟

++ بدأنا تحركاتنا واتصالاتنا بمختلف العواصم العالمية وبقيادات الدول العربية والإسلامية الشقيقة ..

وننتظر منها ومن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الدعوة إلى اجتماع قمة خاصة بهذا الملف ..تمهد لها في أقرب وقت اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب ، ومتابعة قراراته التي أصدرها قبل أشهر في الشقيقة مصر بحضور الرئيس محمود عباس ومن بينها الاعتراض على مشروع ترامب عن ” صفعة القرن “..

في نفس الوقت أحيي مواقف فرنسا وبعض الدول الأوربية والدول المناصرة للسلام في العالم التي أعنت معارضتها لضم الضفة الغربية والقدس والجولان ولمشاريع ترامب ” اللامسؤولة “..

بل إن بعض الدول الأوربية وبينها فرنسا حذرت اسرائيل وهددتها ب” رد صارم” إذا مضت في اجراءات الضم وتجاهلت حدود ما قبل حرب يونيو- حزيران 1967..

وسنتوجه إلى أشقائنا في الدول العربية والإسلامية ولأصدقائنا في العالم أجمع لنطلب دعمهم مجددا لقضية شعبنا العادلة ونبطل مشاريع ترامب وناتيناهو حلفائهما عن القدس العربية المحتلة والمستوطنات و خرق حدود 1967..

تراجع أنصار السلام واليسار

· أين أنصار السلام واليسار داخل المجتمع الاسرائيلي ؟

وهل تتوقعون أن يعدل حزب أبيض أزرق بزعامة ” بيني غانتس” مواقف الحكومة الاسرائيلية التي تحالف فيها مع فريق ناتنياهو ؟

+ للأسف فإن الخلافات ثانوية جدا بين حزبي ناتنياهو وحلفائه في الحكومة الحالية ..

لقد تراجع تأثير أنصار السلام واليسار السابق ..بل إن ما تبقى من ” حزب العمل ” الإسرائيلي يدعم الحكومة الحالية ..وسياساتها بما في ذلك ما يتعلق بمشاريع إلغاء حدود 1967 وضم المستوطنات والقدس العربية ..

و نحن نخشى أن يؤدي انشغال غالبية دول العالم بوباء كورونا ومضاعفاته إلى تراجع الاهتمام بالقضايا العادلة وبالقرارات الأممية والدولية الخاصة بحق شعبنا الفلسطيني في التحرر والاستقلال ودولة كاملة السيادة عاصمتها القدس الشرقية ..

ناتيناهو وترامب وأنصارهما يريدون ابتلاع مزيد من أراضي فلسطين وخاصة الضفة الغربية في تحد صارخ لكل القرارات الدولية والأممية ، بهدف تبديد حلم بناء الدولة الفلسطينية المستقلة ..

نحن نواجه أسوأ استعمار عنصري في التاريخ ..لأن النظام العنصري في جنوب افريقيا كان يهدف إلى استغلال الأغلبية المواطنين السود أما الأقلية الاستعمارية الإسرائيلية فتريد طرد بقية شعبنا من أرضها بعد ترحيل ملايين المواطنين وتشريديهم بعد حروب 1948 و1967 و1982..الخ

الانتخابات و الوحدة الفلسطينية

· عمليا .. هل يمكن أن يكون الرد على مشروع ضم المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية بدعم من سفير واشنطن فريدمان وادارة ترامب تكريس الوحدة الفلسطينية الفلسطينية وتنظيم الانتخابات المؤجلة منذ حوالي10 أعوام ؟

++ مبادرة دونالد ترامب تحت تسمية ” صفقة القرن ” وصفها شعبنا ب” صفعة القرن ” ..ولعب دورا في توحيد الفصائل الوطنية الفلسطينية و أصبحت قيادات حركات فتح وحماس والجبهة الشعبية معا وتدعم المواقف التي عبر عنها الرئيس محمود عباس وبينها وقف كل أشكال التنسيق الأمني والسياسي مع حكومتي تل أبيت وواشنطن ..

ونحن نعلم أن ضغوطات تمارس على عدة دول عربية واسلامية وافريقية شقيقة لدعم مبادرات ترامب وناتنياهو ، وتطبيع علاقاتها عبر ارسال طائرات ووفود الى مطار بن غوريون تحت يافطات ” انسانية “..

كما نعلم أن الدول الشقيقة التي حضرت موكب توقيع ترامب وناتنياهو عن ” صفقة القرن ” ليست موافقة عليها ، ولكنها اضطرت إلى إرسال وفود عنها ..

وإذ نتوجه لقادة كل دول العالم دعم قضية شعبنا العادلة مجددا فإننا نراهن أكثر على دعم الدول العربية والإسلامية والإفريقية والاتحاد الأوربي..

وفي الداخل الفلسطيني فإن الوقت مناسب للمضي في تنظيم الانتخابات في كامل الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القدس العربية المحتلة ..دعما للوحدة الوطنية الفلسطينية وللتوافق الذي تأكد مؤخرا ..

اعتقال ..واتهام ب” الإرهاب “

· وما جديد قضية اعتقال نجلكم الدكتور رامي شعث في سجن طرة المصري منذ حوالي عام ؟

هل لم تسفر الوساطات الفلسطينية والدولية عن الافراج عنه خاصة أن تهمته الأصلية كانت التحريض على مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية واضيفت اليه تهمة جديدة وهي ” الارهاب”؟

++ ( تنهد وعلق بحسرة ومرارة وألم مضاعف ..لأنه ابنه الأكبر علي توفي بسكتة قلبية في مصر في 2013..ثم علق على سؤالي قائلا 🙂

ابننا رامي مواطن فلسطيني يحمل مثلي الجنسية المصرية إلى جانب الجنسية الفلسطينية ..وقد أسندت إلى تلك الجنسية مثل كثير من الفلسطينيين في عهد الزعيم جمال عبد الناصر قبل أكثر من 55 عاما .

وقد تدخل الرئيس محمود عباس لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي ومستشاريه أكثر من مرة وطلب الافراج عن ابني رامي الذي قيل لنا أنه متهم بالمشاركة في تحرك حرض على مقاطعة البضائع الاسرائيلية..ثم ادرج اسمه في قائمة المتهمين ب”الارهاب” بما يعني حرمانه من جواز سفره ومن السفر واحتمال مصادرة املاكه ..

وقد اتصلت بعدد الاصدقاء في مصر الذين يعرفونني جيديا منذ عشرات السنيين ونشرت رسالة مفتوحة باسم العائلة فسرنا فيها ملف ابننا رامي المسالم ومواقفه المعتدلة ، لأن التحركات التي تدعو إلى مقاطعة بضائع اسرائيل تنظم في عدة دول في العالم أجمع ويشارك فيها يهود واسرائيليون وأوربيون وأمريكان ..

نأمل الافراج عن ابننا الدكتور رامي في أقرب وقت ليتمكن من العودة إلى فلسطين ويلتحق بأسرته ..التي نكبت قبل 7 أعوام بسبب وفاة شقيقه علي في القاهرة وهو في ال45 من عمره بسبب نوبة قلبية ..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *