هذه تعهدات أبرز المترشحين للرئاسة في تونس في صورة الفوز

هذه تعهدات أبرز المترشحين للرئاسة في تونس في صورة الفوز

 

منية العيادي

 

 

قدم أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس المقررة منتصف الشهر المقبل أهم تعهداتهم في صورة اعتلاء كرسي الرئاسة .

و من أبرز المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة يوسف الشاهد و رئيس مجلس النواب بالنيابة عبد الفتاح مورو ، و رئيس الحكومة السابق مهدي جمعة،و وزير الدفاع المستقيل عبد الكريم الزبيدي و الرئيس السابق المنصف المرزوقي و الوزير السابق محمد عبو .

و هذه أبرز تعهدات كبار المرشحين و أهم ما جاء في برامجهم الانتخابية 

 

يوسف الشاهد 

كشف مدير الحملة الانتخابية للمترشح للرئاسية  يوسف الشاهد، سليم العزابي أمس الاربعاء 28 أوت 2019 عن الملصق الانتخابي الرسمي للحملة الانتخابية للشاهد المترشح عن حزب تحيا تونس.

حيث يظهر الشاهد مبتسما، مرتديا بدلة و ربطة عنق، و تظهر في الخلفية مساحات من الأراضي الفلاحية و ألواح طاقة شمسية في إحالة على برنامج الشاهد الانتخابي.أما شعار الحملة، فهو “تونس أقوى”.

و لخص الشاهد برنامجه الانتخابي في أربع  نقاط كبرى هي إرساء المحكمة الدستورية في الستة أشهر الأولى بعد تنصيبه، التأسيس الى قانون المساواة في الأجور نهائيا بين الرجل و المرأة و إنشاء منطقة تبادل تجاري حر بين تونس و الجزائر و رفع الحصانة عن جميع النواب.

و أعلن رئيس حزب تحيا تونس و رئيس الحكومة يوسف الشاهد،  أن من بين النقاط الثلاث الهامة في برنامجه الانتخابي للاستحقاق الرئاسي مبادرة تشريعية من أجل المساواة في الأجور بين المرأة و الرجل، و هو ما أثار صدمة البعض.

و تعجب الوزير السابق في حكومة المهدي جمعة ، حافظ العموري، لدى سماع هذه التصريحات من رئيس الحكومة خاصة و أن التشريع ينص على المساواة بين الجنسين منذ سنين و تونس صادقت على اتفاقية دولية في المساواة تطبق فوق القوانين الوطنية.

و قال العموري  ” تعجبت اليوم عند سماع رئيس الحكومة أن من بين الثلاثة نقاط الهامة في برنامجه الرئاسي مبادرة تشريعية لمساواة أجور المرأة و الرجل بينما تشريعنا ينص على ذلك منذ سنين و تونس صادقت على اتفاقية دولية في المساواة تطبق فوق القوانين الوطنية اما الواقع فمسالة أخرى ”.

كما تعهّد الشاهد بتركيز المحكمة الدستورية في غضون ستّة أشهر في حال انتخابه رئيسا للجمهورية و ذلك بتعديل إجراء تعيين أربعة من أعضائها من قبل مجلس نواب الشعب بالأغلبية البسيطة (109 أصوات) بدل عن أغلبية الثلثين.

و ابرز ضرورة أن تضطلع تونس، التي ترأس حاليا القمّة العربية و التي ستكون في سنة 2020 عضوا غير دائم بمجلس الأمن، بدور فاعل في حلّ الأزمة الليبية من خلال العدول عن الحياد السلبي و انتهاج سبيل الحياد الإيجابي تجاهها وذلك بالتحاور مع “الأخوة الليبيين” و إقناعهم بأنّ الأمن القومي التونسي هو من أمن ليبيا مع إضفاء بعد مغاربي على المبادرة التونسية بالتنسيق مع الجزائر.

كما دعا إلى بناء فضاء اقتصادي مغاربي من خلال منطقة للتبادل الحرّ بين تونس والجزائر الذين يمكن لهما أن يكونا ، في تقديره، “محرّكا لاتّحاد المغرب العربي”.

و تعهّد أيضا في صورة فوزه في الانتخابات الرئاسية بتقديم مبادرة تشريعية لرفع الحصانة عن أيّ مسؤول متورّط في قضية عدلية، ملتزما من جهة أخرى بمنع تدخّل العائلة في شؤون الدولة ، الأمر الذي عانت منه تونس وفق تعبيره.

 

عبد الفتاح مورو 

تعهد عبد الفتاح مورو مرشح حركة النهضة للرئاسة، بكشف حقيقة و تفاصيل لغز الملف السري لجماعة الإخوان و الاغتيالات و التسفير في صورة فوزه.

و أضاف مورو فى مداخلة تليفزيونية : “سأواصل جهود الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي فى الكشف عن ملابسات القضية و محاسبة المتورطين جزائيًا ”.

و توعد مورو ، الفاسدين قائلًا: “الأمر نفسه فيما يتعلق بمكافحة الفساد، و سأواجه كل المتورطين و سأحملهم المسؤولية القانونية”.

و في حركة طريفة تعهّد عبد الفتاح مورو، مرشح حركة النهضة للانتخابات الرئاسية بالتخلي عن لباسه التقليدي (الجبّة)، في حال فوزه في الانتخابات، مشيرا إلى أنه سيلتزم باللباس الرسمي الذي يقتضيه البروتوكول.

و قال مورو في تصريح إذاعي “ أتعامل مع الذي يقتضيه العمل الوظيفي الذي أقوم به، فمن يحترم نفسه، يحترم اللباس الوظيفي الذي يفرضه البروتوكول عليه وعلى أمثاله. وهذا اللباس (الجبة) هو لباس وطني يلبسه من لا يتحمل مسؤولية، فأنا لا أستطيع أن أدخل الجيش أو أقود حافلة و أنا ألبس جبة”.

و أوضح أكثر بقوله “هذا الرأي ليس على معنى التنوع و إنما على معنى الخضوع لما يقتضيه ترتيب الدولة من وجوب احترام المواقع التي أشغلها، فهذا واجب لا بد منه. هذا اللباس ألبسه في حياتي الخاصة، لكن عندما يفرض عليّ الالتزام الوطني و الإداري و المؤسساتي أن أكون بلباس محدد فهذا واجب، و نحن ملتزمون بتقاليد الأوطان و أنظمة المؤسسات و ناموس الدولة”.

 

عبد الكريم الزبيدي

أكّد عبد الكريم الزبيدي المترشّح المستقلّ للانتخابات الرئاسية أن أول تعهد له هو العمل على التطبيق الصارم للقانون و اعلاء الحقيقة بعيدا عن كل حسابات سياسية في ملفات الاغتيالات و التسفير و الجهاز السري .

كما تعهد بتقديم مشروع استفتاء لتعديل الدستور و المنظومة السياسية و الانتخابية و “مراجعة الموازنة بين احترام الديمقراطية و الحريات، و بين ضمان وحدة مؤسسات الدولة و فاعليتها في أجل زمني أقصاه 25 جويلية 2020”.

 

 و قال الزبيدي إنّ من مقوِّمات العقيدة الدبلوماسية كما يراها التمسّك بالشرعية الدولية و عدم التدخّل في الشوؤن الداخلية للبلدان الأخرى ورفض التدخّل الأجنبي في الشؤون الوطنية، فضلا عن الامتناع عن الانخراط في سياسة المحاور.

و بيّن في تصريح إذاعي أنّ دعم القضية الفلسطينية سيكون من أولوياته المطلقة في صورة الفوز بمنصب رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أنّ تحسين العلاقات مع الدول سيكون مرتبط بمدى وقوفها إلى جانب هذه القضية.

كما أوضح أنّ الدبلوماسية الاقتصادية ستشكّل أحد ركائز برنامجه في علاقة بالخصوص بتكثيف الاستثمارات و المبادلات التجارية على مستوى القارة الأفريقيّة، مشدّدا على أهميّة دور النقل الجوّي والبحري والبعثات الدبلوماسية التي هي، في نظره في حاجة إلى التعزيز ماديّا و بشريا، في تكريس هذا التوجّه.   

و أكد أيضا عزمه إعادة فتح سفارة تونس بدمشق “في أجل زمني لا يتجاوز 20 مارس 2020، مراعيا المصالح العليا للدولة التونسية والشعبين التونسي والسوري”.

و وعد الزبيدي أيضا بالعمل على “استعادة الأمن الاجتماعي و مقاومة كل مظاهر الفوضى والجريمة ومكافحة الإرهاب، بالتنسيق الوثيق مع القوات الحاملة للسلاح والأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية”.

و جاء في البنود التي نشرها المرشح تعهده “بالعمل على تحقيق مصالحة وطنية شاملة سياسية اقتصادية واجتماعية”.

 وعلّق الأستاذ في علم الاجتماع سامي براهم على تعهّدات الزبيدي بالقول   ” هل هذا برنامج لرئاسة تونس ما بعد الثّورة أم برنامج لإعادة المنظومة النوفمبريّة المقيتة ؟”.

من جانبه تفاعل الناشط عادل عبد الله مع تعهّدات الزبيدي بالقول ” اذا صحت نسبة هذه ” التعهدات” إلى عبد الكريم الزبيدي، فإن هذا الشخص قد أصبح عدوا لكل مؤسسات الدولة – اصلا عن استحقاقات الثورة- ببرنامجه المافيوزي الذي هو مشروع احتراب أهلى وعودة نهائية إلى مربع 7 نوفمبر 1987″.

 

 

المهدي جمعة

 

أكّد المهدي جمعة المترشّح للانتخابات الرئاسية عن حزب البديل التونسي تموقعه ضمن التيار الوسطي الحداثي، معتبرا نفسه و حزب البديل الذي يرأسه  “السيستام البديل” عن المنظومة القائمة.

L’image contient peut-être : 1 personne, texte

و قال إنً له من المؤهلات ما يجعله رئيسا للجمهورية إذ إنّه يملك، على حدّ تعبيره، تجربة في تسيير الدولة وزيرا للصناعة ثمّ رئيسا للحكومة، و شبكة علاقات واسعة سواء مع الدول أو المؤسسات الدولية والمالية على غرار صندوق النقد الدولي و البنك العالمي و بنك أفريقيا للتنمية، ما يفتح عواصم العالم وأبواب هذه المؤسسات أمام تونس.

و أشار إلى انفتاح الحزب على العائلة الوسطية في صورة الفوز في الانتخابات التشريعية، و على من لهم من الكفاءة لحمل مشروع الأمل الذي يرتكز أساسا على تغيير الحياة اليومية للتونسي.

وتعهّد المهدي الجمعة بتغيير المجلة الانتخابية و منظومة الانتخابات، و وضع حدّ للسياحة الحزبية وإعادة الاعتبار للتعليم و إصلاحه حتّى يستعيد دوره مصعدا اجتماعيا و لا سيّما العناية بالطفل منذ سنّ  3 سنوات إلى غاية التحاقه بالتعليم الابتدائي عبر التكفل بمصاريف تعليمه، فضلا عن الاستفادة من الكفاءات التونسية بالخارج.

L’image contient peut-être : 1 personne, texte

كما تعهّد بالتخلي عن كلّ الأوامر و القوانين المتعلقة بالرخص قائلا : ‘لابد من القضاء على عقيلة ”التعطيل” في الإدارة و جعلها قاطرة لتحقيق المشاريع، و إطلاق المبادرات”.

أما بخصوص الدبلوماسية التونسية، فقد اعتبر مهدي جمعه أنّ لها تقاليد لابدّ من المحافظة عليها وهي في نظره دبلوماسية محايدة و نشيطة لا تنخرط في سياسية المحاور، مؤكّدا حرصه على تفعيل العمل الدبلوماسي و توظيفه في دعم الاقتصاد الوطني.

و أفاد أنّ له تصوّرا لمنظومة أمنية شاملة تهتمّ بالجانبين الأمني و الثقافي بما في ذلك التربية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية.

 

المنصف المرزوقي 

 

قال المنصف المرزوقي المرشح الحالي للانتخابات الرئاسية التونسية إنه سيعمل على محاربة الفساد في تونس و توفير موارد مالية للحكومة حال فوزه بالانتخابات المقررة في سبتمبر  المقبل.

و قال المرزوقي إن “معركة السنوات المقبلة هي معركة الإقتصاد و توزيع الثروات” مضيفا أن “منوال التنمية في تونس اليوم يصدر الثروة و يوزع الفقر على أكبر عدد ممكن من التونسيين”

كما أكد على ضرورة “إعادة التفاوض مع الإتحاد الأوروبي” “تونس قادرة على الوقوف أمام الإتحاد الأوروبي إذا تم تفعيل القوانين الدولية ” .

و تعهد المرزوقي في حال فوزه برئاسة تونس بالعمل على إحداث ما أسماه مراكش “2” مبشرا بنجاحه بالنظر إلى أن الأمور في الجارة الجزائر تغيرت تماما، ما يجعل بوادر الانفراج  بادية في الأفق.  

 و قال “سيكون لنا اقتصاد و فضاء من 100 مليون نسمة، سيمكن الاقتصاد المغربي و الجزائري و الليبي والموريتاني والتونسي من أن ينتعش، و سيصبح واضحا أن الفضاء المغاربي ممنوع الدخول إليه من البوابة الشرقية.. و سيتصدى إلى جميع محاولات الاختراق و سيكون سدا منيعا أمام محاولات العبث بأمنه القومي أو التجاسر عليه”

 من جهة أخرى قال المرزوقي على ضرورة معالجة مشكلة البيئة في تونس.. مشددا على وجوب تبني برنامج للمحافظة على الغطاء النباتي و سياسة دفاعية تجاه المخاطر البيئية ” .
محمد عبو

رفع مرشح الرئاسة محمد عبو زعيم حزب التيار الديمقراطي شعار محاربة الفساد و التمويلات المشبوهة للأحزاب، في السباق نحو القصر الرئاسي و شعار حملته دولة قوية و عادلة.

L’image contient peut-être : 1 personne, costume

 و مثل التصدي للمال السياسي الفاسد أبرز محاور البرنامج الانتخابي لمحمد عبو الذي طالما تحدث في المنابر الإعلامية عن تحكم الأموال الخارجية في رسم خارطة المشهد السياسي في البلاد و مراكز النفوذ و السلطة.
L’image contient peut-être : 1 personne, debout et costume
و قال عبو : “على أجهزة الدولة الرقابية تفقد كل الأماكن التي يمكن أن تدخل منها الأموال الخارجية، الأموال تدخل عبر المطار و الحدود و البعثات الدبلوماسية، و على الدولة أن تكون جادة في معرفة هذا التمويل و معاقبة من قاموا به، القوانين موجودة و عندما أصل إلى السلطة سأكون جاهزا لهذا الأمر”.
كما تعهد محمد عبو بالإمضاء على القانون الانتخابي المعدل إذا ما صعد للرئاسة، بعد أن كان الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي رفض الإمضاء عليه قبل وفاته بدعوى أنه ينطوي على “الإقصاء” ليتم بذلك استبعاد القانون من انتخابات 2019.
 
من جانب آخر، تعهد عبو بأن يمضي على مشروع القانون المثير للجدل حول المساواة في الميراث بين الجنسين، و هو المشروع الذي تقدم به السبسي إلى البرلمان و لم تتم مناقشته بعد .

و حول ملف الهجرة السرية ودعوات الاتحاد الأوروبي لوضع مخيمات للاجئين والمهاجرين في شمال افريقيا قبل النظر في طلبات لجوئهم إلى أوروبا، اعتبر عبو بأن هذه المسألة تمثل “خط أحمر” لتونس.

و أوضح عبو :”أؤمن بالتعاون الأمني والمخابراتي مع الاتحاد والدول الأخرى لمقاومة الإرهاب والجرائم الخطيرة، لكن مهما كانت الظروف التي تمر بها دول الاتحاد الأوروبي فهي في وضع أفضل بكثير من تونس”.

و تابع أيضا: “على الاتحاد الأوروبي أن يفهم أن تونس دولة تعيش تجربة ديمقراطية فريدة من نوعها في محيطها العربي، لا يجب عرقلتها بدفعها إلى اتخاذ قرارات من قبيل أن تأوي المهاجرين ونحن في وضعية اقتصادية سيئة، يجب على شركائنا أن يفهموا ذلك، تونس تحتاج الى المساعدة وليس الضغط، حتى تنجح الديمقراطية”.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *