بعد إعلان سلمى اللومي عن الارتفاع القياسي لعائدات السياحة لموسم 2018… لماذا تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى أدنى مستوياته ؟

بعد إعلان سلمى اللومي عن الارتفاع القياسي لعائدات السياحة لموسم 2018… لماذا تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى أدنى مستوياته ؟

تونس أروماد – عزيزة بن عمر

حذّر وزراء مالية سابقون من عواقب وخيمة تهدد بخلخلة الاقتصاد الوطني المترنح أصلا جراء الانخفاض الحاد في مخزون العملة الصعبة الذي تدحرج إلى مستويات حرجة للمرة الأولى منذ 15 عاما، في حين تستعد الحكومة لمزيد من التداين الخارجي لتعبئة رصيدها.

و يشهد احتياطي العملة الصعبة في تونس، نزيفًا حادًا يتزامن مع انتعاش حركة السياحة، و ارتفاع عدد السيّاح، و هو ما أحدث جدلًا حادًا حول مآل مداخيل قطاع السياحة.

و قد كشف البنك المركزي في مستهل الأسبوع على صفحته الرسمية”فايس بوك” عن هبوط احتياطي العملة الصعبة في تونس الى مستوى 69 يومًا من التوريد، و هو رقم غير مسبوق.

يأتي هذا في وقت  صرّحت فيه وزيرة السياحة، سلمى اللومي، بأن عدد السياح وصل إلى  8 ملايين سائح خلال العام الجاري، و أن المداخيل السياحية ارتفعت لتصل إلى 766 مليون يورو.

و تسبّبت المفارقة بين ارتفاع مداخيل السياحة، و انهيار المخزون من العملة الصعبة، في أزمة شك بين الرأي العام التونسي والحكومة.

حيث شدّد رئيس كتلة النهضة  في البرلمان، نورالدين البحيري، على أن محافظ البنك المركزي، مروان العبّاسي، مُطالب بتفسير الأمر للتونسيين ، مضيفا ” لمغرب نيوز” أنه على محافظ البنك المركزي، شرح الأسباب الحقيقية لتراجع الاحتياطي من العملة الصعبة، و استمرار انهيار الدينار، بالرغم من التطوّر الهام لمداخيل السياحة، و الصادرات الفلاحية، و خاصة زيت الزيتون و التمور.

من جهته أعرب الأمين العام لحزب التيّار الديمقراطي و نائبه في البرلمان، غازي الشواشي،عن استغرابه  من تحقيق القطاع السياحي لأرقام قياسية، مقابل تدنّي رصيد تونس من العملة الصعبة.

و أضاف في تصريح صحفي  أن تضارب هذه الأرقام، يطرح نقطة استفهام كبرى، يجب البحث فيها، وتقديم إجابة مقنعة للرأي العام التونسي.

و في تصريح له مؤخرا قال محافظ البنك المركزي، مروان العباسي،  إن مداخيل السياحة جنّبت تونس العجز عن تغطية الفارق في سعر برميل النفط، الذي قفز من 40 دولارًا إلى أكثر من 100 دولار ، نافيا تقديمه أيَّ تصريح يؤكّد فيه أن عائدات السياحة تبقى في الخارج، مشدّدًا على أن أصحاب النزل يبيعون بالدينار التونسي، و أن البنك المركزي له آليات قانونية يمنع بها إبقاء مداخيل القطاع خارج تونس.

و اعتبر مروان العباسي أن عائدات قطاع السياحة لا تكفي وحدها لتحسين المؤشرات المتعلقة بمخزون العملة الصعبة، خاصة و أن العديد من القطاعات الأخرى لم تتحسن بالشكل المطلوب.

و كان المحافظ السابق للبنك المركزي التونسي، الشادلي العياري، تساءل في ندوة صحفية قائلًا:”أين مداخيل السياحة؟”، وأكّد أن لا علم له بعائدات هذا القطاع .

وأحدث تصريح الشادلي العيّاري، هزّة كبرى في الرأي العام التونسي، أدَّت إلى طلب التحقيق في وجهة عائدات هذا القطاع، خاصة بعد أن أكّد عدد من الخبراء أن هذه المداخيل تبقى في دول أخرى و لا تدخل ت

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *